الإعلام والسياسة في أعقاب الانتفاضات العربية

cirsarabicsummaryreport

“الإعلام والسياسة في أعقاب الانتفاضات العربية”،  تقرير مركـز الدراسـات الدوليـة والإقليميـة العربي الموجز رقم ١٤ (الدوحة، قطر: مركـز الدراسـات الدوليـة والإقليميـة، ٢٠١٧).

لا شكّ أنّ العديد من الأحداث التي جرت إبّان الانتفاضات العربية رُتّبت بحيث تنال عناية الإعلام القصوى، غير أنّها أظهرت أكثر بكثير من مجرد مشهديّة إعلامية. فهي انتهكت حدود الأعراف المدنيّة والسياسيّة التي تثبّتت عبر الزمن، وأتاحت أن تشعر بها أوساط أخرى كانت محرومة سابقاً، سواء داخل السلك الأكاديمي أو الإعلامي، أو في غيرها من أوساط الفضاء العام. اقتبس الأكاديميون الإقليميون والعالميون لفترة طويلة جداً سرديّة تؤكّد على مرونة الاستبداد العربي، وعلى رسوخ أوضاع العديد من الأنظمة العربية، وعلى دوام هذا الحال في المستقبل المنظور. وسلّطت أدبيّاتهم الضوء على سكونية الأمر الواقع الذي تسيطر الأنظمة العربية الحالية بموجبه على المواطنين، بدءاً من مراقبة الأفراد في الشوارع وحتى الإملاءات القادمة من أروقة السلطة. لكن العالم العربي، ومنذ 2010 ، شهد طفرة مكثفة في الاهتمام المحلي والإقليمي والدولي، الذي يتسم بطابع فضولي وتطفّلي، والموجّه إلى تحليل كل جوانب وحالات الوجود اليومي للجماهير العربية. وبغض النظر عن أن المبالغة والرومانسية الزائدة باتت معياراً لتعليقات الإعجاب بالانتفاضات العربية، فإنّ هذا الاهتمام العالمي فتح آفاق أشكال جديدة من الدراسات والتحليلات النقدية الحديثة والمثيرة التي تتناول بلداناً كانت يوماً ممالك صمت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.