التعاون بين مركز الدراسات الدولية والاقليمية CIRS و معهد الدراسات الاستراتيجية والإقليمية ISRS في لجنة التعاون الثقافي والإنساني في الحوار الثاني بمدينة “ترميز” الاوزبيكية
تعاون مركز الدراسات الدولية والإقليمية (CIRS) في جامعة جورجتاون في قطر مع معهد الدراسات الاستراتيجية والإقليمية (ISRS) تحت رئاسة جمهورية أوزبكستان لتنظيم وعقد جلسة “التعاون الثقافي والإنساني كأساس للثقة والتفاهم المتبادل” في الاجتماع الثاني “لحوار ترميز” حول الاتصال بين آسيا الوسطى والجنوبية. أقيم في طشقند في 4 يونيو 2026.
جمعت الجلسة علماء وممارسين وصناع سياسات وقادة ثقافيين بارزين لدراسة كيف يمكن للروابط التاريخية والفكرية والثقافية المشتركة أن تعزز الثقة والتفاهم المتبادل والتعاون بين آسيا الوسطى والجنوبية. وفي إطار الأهداف الأوسع لحوار ترميز، أكدت المناقشات أن الترابط يتجاوز البنية التحتية وممرات التجارة والتكامل الاقتصادي. حيث يعتمد التعاون الإقليمي المستدام أيضا على روابط ثقافية وتعليمية وشعبية قوية.
استنادا إلى التراث الحضاري العميق للمنطقة، استكشف المشاركون كيف كانت آسيا الوسطى والجنوبية تعمل تاريخيا كمساحة فكرية واقتصادية وثقافية مترابطة. ثم ناقشوا الطرق التي يمكن أن يكون بها هذا الإرث المشترك أساسا لمواجهة التحديات المعاصرة وتعزيز أشكال المشاركة الإقليمية الأكثر مرونة.
من بين المتحدثين المشاركين كان د. وليد زياد، أستاذ مشارك في التاريخ بجامعة جورجتاون في قطر، الذي سلط الضوء على الدور الحاسم للثقافة والتعليم في التكامل الإقليمي. وأشار إلى أنه بينما توفر ممرات النقل ومشاريع البنية التحتية “أجهزة” الاتصال، فإن التعليم والثقافة والتفاهم المتبادل تشكل “البرمجيات” الأساسية، وبدون ذلك يبقى الاتصال ناقصا وهشا.
أكدت زهرة حسين، مديرة “مجموعة لاجفيرد” في باكستان، أن المناقشات حول التعاون الإقليمي ركزت تقليديا على النقل والطاقة والبنية التحتية الرقمية. وبينما اعترفت بأهميتها، جادلت بأن العلاقات المستدامة والهادفة بين الدول متجذرة في النهاية على أساس التفاعل البشري المباشر، والتبادل الثقافي، والمشاركة المتمحورة حول الناس.
كما شهدت الجلسة كلمات من خافيير بيدرا، الذي أكد على أهمية بناء الثقة والمشاركة القائمة على الاحترام كمبادئ توجيهية للتعاون الإقليمي. وأشار إلى أن رؤية حوار تيرميز لتحقيق الاستقرار طويل الأمد من خلال الحوار تتوافق بقوة مع الجهود الدولية الأوسع لتعزيز التكامل الإقليمي السلمي.
وفي تناوله دور التبادلات الأكاديمية والثقافية، سلط حميد حكيمي الضوء على كيف أن الشراكات التعليمية، والتعاونات البحثية، والتبادلات بين الناس تعزز شبكات مهنية ومجتمعية متينة. وجادل بأن مثل هذه المبادرات تخلق مصالح شخصية ومؤسسية في الحفاظ على علاقات مستقرة ومنفتحة ومتوقعة عبر الحدود، مما يساهم في نهاية المطاف في الاستقرار والأمن الإقليمي طويل الأمد.
خلال النقاش، حدد المشاركون عددا من العقبات التي لا تزال تعيق التواصل الثقافي والإنساني، بما في ذلك محدودية التعاون العلمي، ونقص التبادلات الأكاديمية، وضعف التعاون في الثقافة والسياحة، وغياب برامج التنقل الشبابي والمهني المستدامة. نظرا لأن أكثر من ستين بالمئة من السكان في كلا المنطقتين تقل أعمارهم عن الثلاثين، أكد المتحدثون على أهمية الاستثمار في تطوير رأس المال البشري وخلق فرص للجيل القادم للمشاركة عبر الحدود.
اختتمت الجلسة بدعوة لتوسيع التبادلات الأكاديمية، وتعزيز المبادرات المشتركة للبحث والابتكار، وتعزيز التعاون الثقافي، وخلق منصات جديدة للحوار بين الشباب ومنظمات المجتمع المدني والفنانين والعلماء والممارسين. واتفق المشاركون على أن هذه الجهود ضرورية لاستعادة الروابط التاريخية، وتعزيز الثقة المجتمعية، وبناء مستقبل أكثر ارتباطا وازدهارا لآسيا الوسطى والجنوبية.
شكلت اللجنة جزءا من “حوار ترميز الثاني”، وهو مبادرة تدعم تنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن “تعزيز الاتصال بين آسيا الوسطى والجنوبية”، الذي اقترحه رئيس أوزبكستان، شوفات ميرزيوييف.
لمزيد من المعلومات حول الحدث، يرجى زيارة تغطية معهد الدراسات الاستراتيجية والإقليمية ISRS: مقال ISRS حول حوار ترميز الثاني.