BEGIN:VCALENDAR
VERSION:2.0
PRODID:-//Center for International and Regional Studies - ECPv6.16.2//NONSGML v1.0//EN
CALSCALE:GREGORIAN
METHOD:PUBLISH
X-WR-CALNAME:Center for International and Regional Studies
X-ORIGINAL-URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu
X-WR-CALDESC:Events for Center for International and Regional Studies
REFRESH-INTERVAL;VALUE=DURATION:PT1H
X-Robots-Tag:noindex
X-PUBLISHED-TTL:PT1H
BEGIN:VTIMEZONE
TZID:Europe/Moscow
BEGIN:STANDARD
TZOFFSETFROM:+0300
TZOFFSETTO:+0300
TZNAME:MSK
DTSTART:20180101T000000
END:STANDARD
END:VTIMEZONE
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20190403T124500
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20190403T134500
DTSTAMP:20260612T031016
CREATED:20190820T063536Z
LAST-MODIFIED:20210524T090816Z
UID:10001402-1554295500-1554299100@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:لغز مأرب: حالة استقرار ونشاط اقتصادي في اليمن الذي مزقته الحرب
DESCRIPTION:قدّم محمد الجابري، وهو طالب في السنة الأخيرة بجامعة جورجتاون في قطر متخصص في الشؤون الدولية والدراسات العربية، وزميل منشورات كيورا، بحثه بعنوان “لغز مأرب: حالة استقرار ونشاط اقتصادي في اليمن الذي مزقته الحرب”، وذلك في جلسة نقاش مركّز في إطار برنامج كيورا في 3 أبريل 2019. وعاد الجابري، وهو مواطن يمني، إلى بلده العام الماضي لإجراء بحث في إطار أطروحته الأكاديمية التي يتناول فيها تعقّد الحرب في اليمن، والرمزية السياسية لمدينة مأرب، وتأثيرات الحرب الاجتماعية والثقافية والسياسية على البلد. \n \n \nوتناول الجابري بالفحص والتمحيص مدينتين من مدن اليمن: مدينة عدن الساحلية، ومدينة مأرب في وسط اليمن، مركّزًا في دراسته على الصعيد المحلي. وكان السؤال الأساسي الذي طرحه في بحثه هو: “لماذا تتمتع مأرب بقدر أكبر من الاستقرار والنشاط الاقتصادي مقارنةً بالعاصمة المؤقتة عدن؟” وعرّف الجابري “الاستقرار” بأنه عدم وجود صراع محلي، ودوام الوصول إلى السلع والخدمات العامة، ومرونة الحكومة المحلية. ولكي يجيب عن سؤال البحث المركزي، أجرى دراسةً حول التجارة والأنشطة التجارية (شبه القانونية والقانونية تمامًا) والأموال التي تضخّها في اليمن قوى التحالف – خصوصًا المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. \n \n \nوقدّم الجابري معلومات أساسية عن بداية الحرب التي لا تزال رحاها تدور في اليمن، فقال إن هناك تاريخين مهمين ومختلَف فيهما: 21 سبتمبر 2014، لمّا استولى المتمردون الحوثيون على العاصمة صنعاء وأطاحوا بالرئيس هادي؛ و25 مارس 2015، عندما تدخلت المملكة العربية السعودية عسكريًا في اليمن على رأس التحالف. فأما أنصار التحالف فيؤكدون أن الحرب بدأت في التاريخ الأول، وأما المتمردون الحوثيون فينكرون أن الصراع هو في الواقع حرب أهلية، ويقولون إنها عدوانٌ تقوده السعودية. وقال الجابري إن القول الفصل في هذا النقاش يعتمد على كيفية تصنيف الصراع الحالي، وطرَح الأسئلة التالية: “هل الصراع الحالي حرب أهلية؟ هل هو عدوان عابر للقوميات؟ هل ينبغي أن نلوم المملكة العربية السعودية على ذلك؟ هل ينبغي أن نلوم الحوثيين؟” وهكذا حاول أن يتصدى للتيار الواسع النطاق المفرط في تبسيط الحرب في اليمن من خلال حصرها في طرفين فقط. \n \n \n“الفساد، والفقر، وشبكات المحسوبية، وغياب دولة قومية ذات معنى، وهشاشة النظام، كل ذلك أضعف مكانة اليمن الراهنة”. \n \n \nحدّد الجابري ثلاثة أسباب رئيسية للحرب: إخفاق العملية الانتقالية بعد الانتفاضات العربية لعام 2011؛ وعدم القدرة على تسوية المظالم التاريخية بين شمال اليمن وجنوبه؛ ودور اليمن المحدود في المجتمع الدولي. وقال الجابري إن “الفساد، والفقر، وشبكات المحسوبية، وغياب دولة قومية ذات معنى، وهشاشة النظام، كل ذلك أضعف مكانة اليمن الراهنة”. وأضاف أن “اليمن بات ساحة للقوى الدولية تمارس فيها نفوذها وتفرض هيمنتها” بسبب هذه القضايا. \n \n \nوواقع اليمن اليوم، في رأي الجابري، هو أنه مقسم إلى ثلاث دول مختلفة: منطقة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين؛ وعدن والجنوب اللذين تسيطر عليهما دولة الإمارات العربية المتحدة والقوات التابعة لها؛ و”دولة مأرب”، وهي مركز يضمّ الفاعلين السياسيين ضمن معسكر الرئيس هادي، الذين يسعون إلى الحفاظ على اليمن موحدًا”. وقال إنه من بين هذه الدول الثلاث، يُستشفّ من الأدبيات ومن تغطية الحرب في وسائل الإعلام ومن سلوك الوفود الأجنبية التي تزور البلاد وتصرفاتها أن مأرب هي، فيما يبدو، المنطقة الوحيدة المستقرة في البلاد. لكن الجابري قال إنه من خلال المقابلات والتحليلات والوقت الذي قضاه في اليمن “تبيَّن لي أن الاستقرار والنشاط الاقتصادي المستقر في منطقتي عدن ومأرب ليسا مطلقين، بل هما مسألة واقع نسبي”. وقال إن الحرب في اليمن باتت أمرًا طبيعيًا و”تجارة مربحة”. \n \n \nوسلّط الجابري الضوء في مختتم حديثه على الاستنتاجين اللذين خلص إليهما من بحثه، فقال إن الاستقرار في اليمن يتأثر تأثرًا مباشرًا بنظامين مختلفين: شبكات المحسوبية العاملة في مأرب، من جهة، والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية العاملتين في عدن، من جهة أخرى. فأما النظام الأول فيتعلق بالتحوّل من مركز اليمن التاريخي – العاصمة صنعاء – إلى مأرب. وقال إن هذا النظام لم يكن مثالاً للحكم المحلي الناجح، بل يُعزى إلى النخب السياسية التاريخية و”ارتباطاتها القبلية والعسكرية والدينية والتكنوقراطية” التي تستديم السلطة بالانتقال إلى مدينة أخرى. وقال الجابري إن الذين يديرون حكومة الرئيس هادي ويسيطرون عليها إنما هم “جزء من شبكة محسوبية تتحكم في كل شيء”. وبالتالي، فإن نمو النشاط الاقتصادي في مأرب مردّه إلى إعادة توجيه الموارد، لا إلى إقامة أعمال تجارية جديدة بالفعل. وأما النظام الثاني فيتعلق بالكيفية التي يتم بها زيادة تسييس الاقتصاد اليمني بسبب التباينات بين تأثير الإمارات العربية المتحدة في الجنوب، وتأثير المملكة العربية السعودية في الشمال. \n \n \n  \n \n \nمقال بقلم خوشبو شاه، زميل إدارة – كيورا  \n \n \n \nسيتخرج محمد الجابري (دفعة 2019) من جامعة جورجتاون في قطر بدرجة بكالوريوس العلوم في الشؤون الخارجية وماجستير الآداب في الدراسات العربية. اهتماماته البحثية هي التنمية، وبناء الدولة، والإسلام السياسي. ويعمل حاليًا على فيلم وثائقي عن النضال الاقتصادي والشخصي للشباب المشاركين في الحرب في عدن. وبالإضافة إلى دوره باعتباره زميلاً لمنشورات كيورا منذ عام 2016، قضى فترات تدريب داخلي في مؤسسة “علّم لأجل قطر” وفي سفارة الولايات المتحدة بالدوحة وفي مؤسسة قطر.
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d9%84%d8%ba%d8%b2-%d9%85%d8%a3%d8%b1%d8%a8-%d8%ad%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2019/08/events_128617_49842_1566282936-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20190407T090000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20190408T170000
DTSTAMP:20260612T031016
CREATED:20190820T062753Z
LAST-MODIFIED:20210524T090816Z
UID:10001401-1554627600-1554742800@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:أزمة مجلس التعاون الخليجي: قطر وجيرانها - مجموعة العمل الأولى
DESCRIPTION:عقد مركز الدراسات الدولية والإقليمية، يومي 7 و8 أبريل 2019، أول مجموعة عمل في إطار مبادرته البحثية “أزمة مجلس التعاون الخليجي: قطر وجيرانها”. انعقد هذا الاجتماع على مدار يومين وجمع العديد من الباحثين لمناقشة طائفة من المواضيع، منها إدارة قطر للأزمة؛ ونظرة دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الأزمة الإقليمية وموقفها منها؛ وأدوار كل من عمان والكويت وإيران وتركيا أثناء انقطاع العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي؛ وأثر القانون البحري في فترة ما قبل النزاع والفترة التي تلته مباشرة؛ والتعديلات الاقتصادية في قطر أثناء الحصار؛ وآثار الأزمة في سوق الأسهم القطرية؛ وإعادة تشكيل النزعة القومية والهوية الوطنية في قطر؛ والرأي العام في قطر بعد الحصار. \n \n \nاستهلّ مهران كامرافا مجموعة العمل بعرضٍ تقديمي عنوانه “الدولة الصغيرة: سياسة الأزمة”، مبينًا أنه لا توجد ثمة دراسة أكاديمية دقيقة تتناول أزمة مجلس التعاون الخليجي، وأن الأزمة الحالية ينبغي أن توضع في سياق التوترات الأوسع والأقدم في العلاقات الإقليمية، لا سيما التوترات بين قطر والمملكة العربية السعودية. فهذا التوتر نتاج طبيعي لوجود دولة صغيرة بمحاذاة دولة أكبر منها بكثير ولديها مطامح إقليمية. والكثير من السياسات التي يتم وضعها، وسردية الدولة، ووجهات نظر صانعي القرار القطريين تحرّكه حقيقةٌ مؤداها أن قطر دولة صغيرة. وطرح كامرافا أسئلة بحثية عديدة، منها ما يلي: ما الذي تُنبؤنا به الأزمة عن كيفية إدارة الدول الصغيرة لسلاسل توريدها في أوقات الأزمات؟ هل اكتسبت النزعة القومية والهوية الوطنية القطريتان أهميةً تفوق أهمية النزعة القبلية وأواصر القرابة؟ ماذا عن عملية صنع القرار في قطر التي مكّنت الدولة من الاستجابة بفعالية للأزمة الحالية؟ هل هناك جوانب أخرى لمفهوم “القوة الناعمة”؟ \n \n \nثم قدّم ديفيد روبرتس عرضًا تقديميًا بعنوان “الجار الشقي: نظرة الإمارات العربية المتحدة”. طبّق روبرتس مفهوم “الأمن الأنطولوجي” في العلاقات الدولية على أزمة مجلس التعاون الخليجي المستمرة، فرأى أن مفهوم الأمن الأنطولوجي يمكن أن يمدّنا برؤى مثيرة للاهتمام عن السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن الدوافع التي تحرك أهداف السياسة الخارجية التي ينهجها محمد بن زايد. وجادل روبرتس بأن الدول قد تولي الأولوية للأمن الوجودي على حساب الأمن المادي، ولذلك فإنها غالبًا ما تتخذ إجراءاتٍ محددة في مجال السياسة الخارجية قد لا تبدّد أي مخاوف أمنية كبرى أو تلبي أي مصالح أمنية صعبة. ويمكن تطبيق الأمن الأنطولوجي على إجراء تحليل على مستوى الفرد من خلال دراسة المبادئ الأخلاقية لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة وكيف تترجم تلك المبادئ إلى سياسة خارجية حازمة للبلاد، كما يتضح من صعود القيادة الحالية للبلاد إلى السلطة في عام 2004. \n \n \nوتناولت منى المرزوقي بالنقاش مسألة “حصار قطر والقانون البحري”، مركّزة على أربعة مجالات بحثية رئيسية. أولاً، أكدت المرزوقي أنه ينبغي دراسة كيفية مساهمة الحصار البحري المفروض على قطر في تعزيز التجارة البحرية الدولية وتمتين شراكات التجارة البحرية مع بلدان مثل سلطنة عمان. ثانيًا، ينبغي إجراء تحليل قانوني للقضايا المتصلة بالمسؤولية عن اضطراب النقل البحري بسبب الحصار. ثالثًا، هناك قضية اختطاف دولة الإمارات العربية المتحدة قوارب الصيد القطرية. وأخيرًا، تساءلت المرزوقي إنْ كان بالإمكان عدّ الحصار البحري عملاً عدائيًا بموجب القانون الدولي. \n \n \nوركّز ستيفن رايت نقاشه على “التعديل الاقتصادي في قطر بعد الحصار”، فسلّط الضوء على خمسة مجالات بحثية محتملة. أولاً، ينبغي تناول التحوّل في التدفقات التجارية وتغيُّر الروابط الاقتصادية منذ انهيار العلاقات الإقليمية بمزيد من الدرس والتحليل. وسأل رايت: كيف عالجت قطر مسألة فقدان ما نسبته 40% من الواردات القادمة من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة؟ لقد حدث ارتفاع حاد في التجارة مع إيران عندما بدأ الحصار، إذ حاولت قطر بسرعة إيجاد وسائل جديدة لسدّ احتياجاتها من الواردات الحيوية، وخاصة المنتجات الغذائية والزراعية. لكن نسبة التجارة بين قطر وإيران انخفضت في الآونة الأخيرة إلى أقل مما كانت عليه قبل بدء الحصار. فقد تشكلت علاقات تجارية جديدة مع عدد من الدول الأفريقية والآسيوية، وقد يكون التحول عن إيران مردّه بالفعل إلى اعتبارات سياسية متعمدة ورغبة محسوبة من القيادة القطرية في الحد من اعتمادها على إيران. \n \n \nويرى رايت أيضًا أن من الأمور المهمة ما حدث من تغيرات هامة في قطاع الطاقة منذ بدء الحصار، تجلّت بوضوح أكبر في سلوك شركات النفط والغاز الكبيرة المملوكة للدولة. وذكر رايت أن دور شركة قطر للبترول، ولاسيما شركة قطر غاز التابعة لها، تكثّف منذ اندلاع الأزمة الخليجية فنشطت في إجراء معاملات دولية وبناء شراكات مع شركات الطاقة الدولية. ويمكن تعميق البحث في هذه المستجدات وفي تأثيرها في سياسة قطر في مجال الطاقة على الأمد البعيد. \n \n \nوقال رايت إن سرديةً قوية ظهرت في قطر منذ بداية الأزمة تتمحور حول الحاجة إلى تطوير الاكتفاء الذاتي وإشراك القطاع الخاص بمزيد من الفعالية في بلوغ هذا الهدف. فقد انصبّ التركيز بشدة، منذ بدء الحصار، على تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي والزراعي. والآن، بعد مرور عامين على بدء الحصار، غدت قطر مصدِّرًا صافيًا لمنتجات الدواجن. بالإضافة إلى ذلك، حدث ارتفاع كبير في عدد الشركات المسجلة في مركز قطر المالي. ورأى رايت أن ثمة حاجة لدراسة ما إذا كان لهذه الزيادة أي دلالة ذات أهمية. \n \n \nأما المسألة الأخيرة التي تناولها رايت فتمحورت حول الكيفية التي تكيّف بها الاقتصاد القطري مع الهجوم على عملة البلاد. فقد كانت هناك في أعقاب الحصار تهديدات بالحرب، لكن التهديد الأهم كان الإضرار بقيمة العملة. لكن قطر تتمتع بتصنيف ائتماني قوي، وكان سوق السندات يشهد طفرة هائلة، ما يسّر على الدولة تأمين عملتها. وأخيرًا، تستحق إدارة قطر لمسألة الإمداد اللوجستي خلال الحصار المزيد من الدراسة. \n \n \nثم ناقشت العنود المعاضيد أثر الحصار في أسواق الأسهم الخليجية، فركزت على الأداء المالي لأسواق الأوراق المالية والتكامل الكبير بين أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، وكيف أثّرت الأخبار السياسية والتجارية الإيجابية أو السلبية في أداء الأسواق الإقليمية منذ أزمة الخليج. وتُظهِر بيانات المعاضيد أن الأخبار السياسية في صحف دول مجلس التعاون الخليجي معظمها ينحو منحىً إيجابيًا، في حين يغلب على التقارير الإخبارية الاقتصادية أو التجارية الطابعُ السلبي. وأشارت إلى أنه عندما تكون سوق الأسهم في وضع صعود أو تكون قويةً، فإن تأثير الأخبار السلبية يبدو غير ذي شأن. أما عندما تكون سوق الأسهم في وضع أضعف، فيبدو أن تأثير الأخبار السلبية يكون كبيرًا. علاوة على ذلك، يبدو أن تأثير الأخبار السياسية في سوق الأوراق المالية أضعف من تأثير الأخبار التجارية والاقتصادية. ثم سلّطت المعاضيد الضوءَ على “التأثير العابر للحدود” لدول مجلس التعاون الخليجي، مستدلّةً على ذلك بأن مقاطعة قطر أثّرت سلبًا في أسواق الأسهم في جميع دول مجلس التعاون الخليجي، وأن تلك المقاطعة، إنْ أُنهيت، سيكون لها أثر إيجابي عابر للحدود في جميع الأطراف المعنية. \n \n \nأما عبد الله العريان فناقش أثر عامل الإخوان المسلمين في الأزمة الخليجية، فقدّم بعض الأفكار التي تبيّن السبب الذي يجعل جماعة الإخوان المسلمين مستهدفةً بقوة من العديد من الممالك الخليجية، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وذهب العريان إلى أن أحد الأسباب الرئيسية لعدم الثقة في جماعة الإخوان المسلمين وكرهها هو الرأي القائل إن قيادة دول الخليج لا تستطيع “شراء ذمة” الجماعة ولا استيعابها. زِدْ على ذلك أن شبكات الإخوان عبر الوطنية تتيح لها أن تراكم الدعم العابر للحدود وتحشد السكان عبر الحدود. فقد دعت جماعة الإخوان المسلمين مرارًا إلى الإصلاح السياسي، وموقفها المناهض للنظام الملكي يكرّس الشعور بعدم الارتياح إزاءها في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. ومما يزيد الأمر تعقيدًا تنوع المنظمات المنضوية تحت لواء جماعة الإخوان المسلمين في الشرق الأوسط، الأمر الذي يجعل من الصعب إخضاع الجماعة بالكامل أو إغلاقها. \n \n \nوذهب العريان إلى أن هناك العديد من مجالات الدراسة التي يمكن أن تكون مثيرة للاهتمام. وأول تلك المجالات التي ينبغي تناولها بالدرس هو التأثير العام لمحدودية الحركة في الجماعة بسبب الحصار، وثانيها التحليل المعمّق للنظام السياسي الأوسع. ومن المهم دراسة ما إذا كانت الدول المحاصرة تستخدم جماعات الإخوان المسلمين وكيلاً لتحقيق مكاسب سياسية. وأما المسألة الثالثة التي ينبغي النظر فيها فهي ما إذا كان الموقف المعادي لجماعة الإخوان المسلمين يعدّ شكلاً من أشكال الإسلاموفوبيا على الصعيد الإقليمي ينشره حكامُ الخليج لحشد الدعم الدولي. وأخيرًا، من المهم الوصول إلى فهم أعمق للسبب الذي جعل قطر تتبنى موقفًا داعمًا لجماعة الإخوان المسلمين والنفع الذي ترتجيه من علاقتها بها. \n \n \nبعد ذلك ترأس عبدالله باعبود جلسةً تناولت دور عُمان خلال الأزمة. وذكر باعبود أن عُمان علقت في مرمى النيران أثناء الحصار، ولئن كانت القيادة العمانية حاولت تحقيق التوازن في علاقاتها بمختلف جيرانها الخليجيين، فقد أبدى عموم الناس في عمان موقفًا أوضح في تأييد قطر في خضم الأزمة. وبينما كان للكويت دور أكثر مبادرة في التوسط بين الإمارات العربية المتحدة/المملكة العربية السعودية وقطر، أبدت عُمان اهتمامًا فاعلاً بدعم تسويةٍ للنزاع المستمر. وتتمتع عُمان بتركيبة أكثر تعقيدًا وتعددًا من حيث الثقافات مقارنةً بمعظم جاراتها من دول مجلس التعاون الخليجي، فضلاً عن نمطٍ مختلف من التطور التاريخي، الأمر الذي جعل قادتها أكثر انسجامًا مع الحاجة إلى الوصول إلى حل وسط وتسوية سلمية. وعلى الجانب الآخر، تعاني عُمان من ضغوط اقتصادية زادها انخفاضُ أسعار النفط سوءًا، وتواجه ضغوطًا متزايدة من مواطنيها لتحسين فرص العمل والأحوال المالية. وقد استفادت من ذلك جاراتها ذوات القوة، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وتلاعبت بالوضع أحيانًا حتى تكون لها الغلبة. وتستأثر الشواغل الاقتصادية والاستقرار السياسي على الصعيد الداخلي بجلّ اهتمام القيادة العمانية، ما يترك لها قدرةً قليلة على الانخراط الفاعل في تسوية القضايا الإقليمية أو في اتخاذ موقف قوي جدًا في هذه المسألة. \n \n \nأما خوان كول فركّز على دور إيران في الأزمة الخليجية، فذهب إلى أن العلاقات الإيرانية القطَرية ليست في العادة ذات أهمية أو دلالة كبيرة لأيٍّ من الدولتين، لكن يتم إعطاء دفعة للعلاقات بين البلدين من حين إلى آخر كما رأينا في بداية انهيار العلاقات داخل مجلس التعاون الخليجي. وإيران ليست دولة عدوان عسكري، وليس لها مصالح في الهيمنة على قطر، وإنْ كان يحدث أحيانًا توترات مع قطر بشأن احتياطات غاز حقل الشمال المشترك بين البلدين. أما في سوريا، فتدعم إيران وقطر أطرافًا على طرفي نقيض في النزاع لا لأسباب أيديولوجية، في رأي كول، وإنما لأن لدى إيران مصالح حيوية وواقعية في الحفاظ على نظام الأسد. وذكر كول أنه سيكون من المفيد للأدبيات المثيرة إجراء دراسة حول ما إذا كانت العلاقة بين إيران وقطر ستستمر على الأمد البعيد؛ هل ستسعى قطر إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية والسياسية وتطويرها مع إيران، أم إن التقارب الذي حدث عندما كانت الأزمة الخليجية في بدايتها لم يكن سوى زواج مصلحة مؤقت؟ وهل في الأزمة الخليجية من أمر ذي دلالة يمكن أن يتخذ نقطة تحوّل في العلاقات بين قطر وإيران، أم إن هذه العلاقة ستظل قائمةً على الغموض؟ \n \n \nبدوره ألقى بولنت أراس الضوءَ على دور تركيا خلال الأزمة، ولا سيما دعمها الفاعل لقطر ضد المملكة العربية السعودية. ومن المهم دراسة الوجود العسكري التركي، والتعاون العسكري، وترتيبات الدفاع المشترك مع قطر خلال الأزمة، ودلالة ذلك من حيث دور تركيا المتزايد في المنطقة. فقد أثار نشر تركيا جنودًا في قطر بعد الحصار مباشرة قلقَ منظمة حلف شمال الأطلسي والدول الأوروبية. ولكن ينبغي إجراء تحليل معمق لمعرفة ما إذا كان تعزيز الوجود العسكري التركي في قطر نابعًا من اعتبارات حقيقية واستراتيجية أم لأسباب رمزية ليس إلا. وهل تجسد العلاقات العسكرية والاقتصادية المتزايدة بين تركيا وقطر الأيديولوجيةَ الأوسع لحزب العدالة والتنمية في دعم جماعة الإخوان المسلمين، أم إن هذه العلاقات توسعت نتيجة لمصالح استراتيجية وواقعية أخرى؟ واستنتج آراس أن هذه العلاقة قد تكون تجسيدًا للقومية والأيديولوجية في آن معًا، على أنه ينبغي أن نتذكر أيضًا أن الدعم المقدّم لقطر إنما يقدّمه في المقام الأول أردوغان وحزب العدالة والتنمية، لا البلد نفسه. \n \n \nوتناولت جوسلين ميتشل بالنقاش كيف أدت أزمة الخليج إلى إعادة تشكيل الهوية الوطنية القطرية، وكذلك أشكال التعبير المختلفة عن القومية. وذهبت ميتشل إلى أنه يمكن تصور القومية ودراستها على مستويات مختلفة شتى. فمن ناحية، تتصل القومية بالأفكار وتؤدي وظيفتها باعتبارها أيديولوجية يفرز بها من ينتمي إلى مجتمع سياسي متخيَّل ومن لا ينتمي إليه. والقومية المدنية تُبنى وتُنمّى، وتأتي معها معاييرُ وصكوك قانونية شتى، وتستند إلى حقوق الدول والمواطنين وواجبات بعضهم تجاه بعض. وقد تكون القومية المدنية أكثر إقصاءً أو أكثر شمولاً، بحسب كيفية تعريفها قانونًا. وتجنح القومية العرقية إلى أن تكون أكثر تقييدًا بطبيعتها، استنادًا إلى اللغة المشتركة والتراث الثقافي المشترك، أي إنه يصعب أن تشمل مجموعات أوسع نطاقًا. وتتغير أشكال القومية التي تظهر باختلاف السياقات والعصور. وهذا التغيير، في رأي ميتشل، يعتمد على التجارب التي تعيشها الفئات الاجتماعية، وعلى الوسائل التي تسعى بها الدول إلى تطوير القومية المدنية والعرقية أو دمجِها أجزاءً من كلتيهما. \n \n \nواقترحت ميتشل ثلاثة مجالات بحثية محددة تتعلق بالقومية القطَرية على إثر الأزمة الخليجية. أما أول تلك المجالات فهو إلى أي مدى تتغير القومية والهوية القومية في قطر، لا سيما من هوية قومية قائمة على سردية عرقية إقليمية إلى هويات عرقية محلية أو مدنية محلية، أو كلتيهما؟ ثانيًا، إذا كانت الفئات الاجتماعية القطرية المتنوعة تدمج في شكلٍ من أشكال القومية جديدٍ، فكيف يتم ذلك، وما هي آليات الشمول الجديدة؟ وأخيرًا، إذا كانت أشكال القومية والهوية القومية تتغير في قطر، ففي أي المجالات تحدث هذه التغيرات، لا سيما في المجالات السياسية والقانونية، أو من حيث السلوك والقواعد الاجتماعية والثقافية الجديدة؟ \n \n \nوقدّم جستن جينغلر العرض الأخير من عروض مجموعة العمل. وتناول أهمية الرأي العام، خاصةً باعتباره أداة قوية لجمع البيانات. فرغم أن القطريين ظلّوا يقدمون الدعم السياسي لدولتهم، لاسيما منذ عام 2017، ينبغي أن تتناول البحوثُ جوانب مختلفة من الرأي العام، خصوصًا رد فعل المواطنين السلبي تجاه دفع الضرائب؛ وكم من الناس يلومون الدولة على الأزمة؟ وما إذا كانت العلاقات الاجتماعية بين المواطنين وغير المواطنين قد تغيرت أم لم تتغير؛ والتغيرات في الاختلافات القبلية داخل المجتمع. ورأى جينغلر أن هذه الأسئلة ستؤتي نتائج مثيرة للاهتمام وأن من الضروري البحث عن إجابات عنها لفهم الحصار. \n \n \nبعد ذلك، ناقش الباحثون طائفةً من المسائل المتصلة بالحصار وبيّنوا الفجوات الرئيسية التي تعتري البحث. وشملت المسائلُ التي تناولها النقاش في مجموعة العمل دورَ مختلف البلدان، وعلاقاتها بقطر، والاستعانة بأدوات مثل الرأي العام.  \n \n \n  \n \n \n\n لاستعراض جدول أعمال مجموعة العمل، انقر هنا\nللاطلاع على السير الذاتية للمشاركين، انقر هنا\n\n \nالمشاركون والمناقشون: \n \n \n\nعبدالله العريان، جامعة جورجتاون في قطر\nالعنود المعاضيد، جامعة قطر\nمنى المرزوقي، جامعة قطر\nبولنت أراس، جامعة صبانجي، تركيا\nعبدالله باعبود، جامعة كامبريدج، المملكة المتحدة\nزهرة بابار، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطر\nخوان كول، جامعة ميشيغان، الولايات المتحدة\nجستن جينغلر، جامعة قطر\nإسلام حسن، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطر\nمهران كامرافا، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطر\nسوزي ميرغني، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطر\nجوسلين ساغا ميتشل، جامعة نورثويسترن قطر\nديفيد روبرتس، كينجز كوليدج لندن، المملكة المتحدة\nإليزابيث وانوشا، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطر\nستيفن رايت، جامعة حمد بن خليفة في قطر\n\n \n 
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac%d9%8a-%d9%82%d8%b7%d8%b1-%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%87-3/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2019/08/events_128656_49841_1566282473-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20190416T124500
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20190416T140000
DTSTAMP:20260612T031016
CREATED:20190818T113313Z
LAST-MODIFIED:20210524T090742Z
UID:10001400-1555418700-1555423200@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:التعذيب والسجون السرية الأمريكية: التاريخ والتطور (1898-2008)
DESCRIPTION:قدّمت ريتيكا راميش، وهي طالبة في السنة الأخيرة بجامعة جورجتاون في قطر، أطروحة بحثها في نقاش مركّز في إطار برنامج التقدم البحثي للطلاب الجامعيين التابع لمركز الدراسات الدولية والإقليمية (كيورا) في 3 أبريل 2019، في محاضرة بعنوان “التعذيب الأمريكي والمواقع السود: التاريخ والتطوّر (1898-2008)”. وقدمت راميش نبذة تاريخية عن استخدام حكومة الولايات المتحدة التعذيبَ سياسةً رسميةً في حروبها منذ الحرب الفلبينية الأمريكية في عام 1898. وبدأ اهتمام راميش بهذا الموضوع أول ما بدأ خلال فصل دراسي في الخارج قضته في الحرم الرئيسي لجامعة جورجتاون في واشنطن العاصمة، حين كانت تعدّ بحثًا عن نظام العدالة الجنائية والسجون والعقاب في الولايات المتحدة. \n \n \nوتتناول راميش في البحث حالات الحرب الفلبينية الأمريكية (1898-1902)، وحرب فيتنام (1965-1972)، والحرب العالمية على الإرهاب (من 2001 إلى الآن) لتبيّن كيف رصدت حكومة الولايات المتحدة موارد هائلة لدراسة التعذيب وتطوير أساليبه، وكيف تطوّرت مختلف أساليب التعذيب خلال القرن الماضي – بما في ذلك، حسب قولها، بناء “الفضاء المادي المثالي لممارسة التعذيب”. \n \n \nوأوضحت راميش أن من الصعب إيجاد تعريف ملموس للتعذيب بسبب الطابع السياسي لهذه الممارسة، وإنْ كانت اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب تشمل الجوانب الجسدية والنفسية للتعذيب في تعريفها لهذا المصطلح، ولأن تعريف التعذيب تغيّر على مرّ التاريخ. وقالت إن هناك مصطلحًا آخر مهمًا، هو مصطلح “المواقع السود”، وهي “عادةً -وليس دائمًا- منشآت سرية تعمل خارج إطار القانون وتجرى فيها عمليات عسكرية أو استخباراتية سرية.” وهناك اعتراض على تعريف مصطلح المواقع السود، ولا تعدّ مصطلحًا قانونيًا؛ وهذا أمر مهمّ لأن حكومة الولايات المتحدة استخدمت المواقع السود على نطاق واسع في أعمال التعذيب. \n \n \n“بعد إلغاء العبودية في عام 1865، اتخّذ التعذيب ضد الأمريكيين من أصول أفريقية طابعًا مؤسسيًا أكثر، واستمر في شكل تأجير المجرمين المدانين وتقييد السجناء بالسلاسل”. \n \n \nومع أن أطروحة راميش الرئيسية تناولت التعذيبَ الذي مارسته حكومة الولايات المتحدة في الخارج أثناء الحروب، لكن تطوّر التعذيب، خلال الأطوار الأولى من التاريخ الأمريكي، حدث على الأراضي الأمريكية. وقالت راميش: “يرتبط التعذيب الأمريكي ارتباطًا وثيقًا بالهيمنة على الأمريكيين الأصليين وكذلك الأمريكيين من أصول أفريقية”. فقد استهدفت القوات العسكرية الأمريكية، في إطار مشروع إمبراطوري محلي، الشعوب الأصلية مرارًا بسياسات المحميات التي فُرضت أواخرَ القرن الثامن عشر. وقالت إن الناس كانوا يجبرون آنذاك على الذهاب إلى معسكرات الاعتقال، وكانوا يُتركون جوعى لعدة أيام متتالية، واستُخدم التعذيب باعتباره ضربًا من ضروب العقاب. \n \n \nلقد وقع العبيد، والأفارقة منهم خاصةً، ضحايا لانتهاكات شنيعة على مدار التاريخ الأمريكي. وكانت العبودية ضربًا من ضروب التعذيب، إلى جانب ممارسات من قبيل الكيّ بالحديد المحمّى، والضرب الوحشي، والاغتصاب. وقالت راميش: “بعد إلغاء العبودية في عام 1865، اتخّذ التعذيب ضد الأمريكيين من أصل أفريقي طابعًا مؤسسيًا أكثر، واستمر هذا التعذيب في شكل تأجير المجرمين المدانين وتقييد السجناء بالسلاسل.” وأشارت إلى أن الأمريكيين من أصل أفريقي “كان يلقى عليهم القبض لا لشيء إلا لأنهم أحياء يرزقون”، وكانوا يُرغمون على أداء أعمال شاقة بلا أجر بموجب نظام تأجير المجرمين المدانين. ولمّا حُظرت هذه الممارسة نشأ مخططٌ استغلالي آخر، ألا وهو تقييد السجناء بالسلاسل. وقالت راميش إن هذه الأمثلة تبيّن كيف “استُخدم التعذيب في أمريكا قبل انتقال المشروع الاستعماري الأمريكي إلى الخارج بكثير”. \n \n \nوأضافت راميش: “عندما بدأ المشروع الاستعماري الأمريكي في عام 1898، أرفقته الولايات المتحدة بنظام أمني وعقابي قوامه العقوبات الشديدة استغلّته استغلالاً كاملاً في الفلبين”. فخلال الحرب الفلبينية الأمريكية “كان يُنظر إلى الفلبينيين المحليين بأنهم متوحّشون، ولكي يصيروا متمدنين كالبيض ينبغي أن يخضعوا لأساليب قاسية. والواقع أن هذا كان هو الدافع المحرّك لقسم كبير من الإيديولوجية الأمريكية خلال الحرب الفلبينية الأمريكية”. \n \n \nوترى راميش أن المحققين في الفلبين جربوا أساليب تعذيب متنوعة، منها الإجهاد والضربُ، وسُجِن الكثير من الفلبينيين في معسكرات الاعتقال، حيث ساد الاكتظاظ والجوع والأمراض. وكان من أهم أساليب التعذيب المستخدمة لانتزاع الاعترافات في الفلبين هو “العلاج المائي”، إذ كان الماء يُصبّ عنوةً في حلق الضحية وأنفه حتى يشعر بالغرق. وهذا الأسلوب مؤلم شديد الألم ومن المعروف أنه يسبب صدمة نفسية حادة. وقد مهّد هذا الأسلوب السبيل لأسلوب التعذيب الذي يُعرف اليوم بالإيهام بالغرق، وهو أسلوب غير قانوني بموجب القانون الأمريكي والقانون الدولي. ومع ذلك، فقد تبيّن أن وكالة الاستخبارات المركزية استخدمت أسلوب الإيهام بالغرق في السجون السرية على إثر هجمات الحادي عشر من سبتمبر، الذي يبرَّر بأنه “استجواب محسَّن”. \n \n \nومع اندلاع حرب فيتنام ظهرت أساليبُ تعذيب أخرى، خاصة التحكّم النفسي (أو السيطرة السيكولوجية). فقد أنشأت حكومة الولايات المتحدة برنامجًا سمّي MKUltra، تناول بالدراسة فائدة ثُنائِي إثيل أميد حمضِ الليسرجيك (LSD) وغيره من العقاقير لأغراض الاستجواب والتعذيب. وكان برنامج الفينيق أول مرة تدرك فيها الحكومة في تاريخ الولايات المتحدة أهميةَ ممارسة التعذيب في حيز مادي متخصص. بالإضافة إلى ذلك، أفادت راميش بأن الجيش الأمريكي ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وضعا كتيّبات استجواب استُعين بها في مناهج التدريب العسكري التي بدأ تنفيذها في أواخر ثمانينيات القرن العشرين، وخاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، لزيادة فعالية التعذيب في أماكن مثل معتقل غوانتانامو. وقالت إن “ثمة ارتباطًا وثيقًا لا يمكن فكّه بين ممارسة التعذيب في الخارج وفي الداخل”. \n \n \nوذكرت راميش أن وكالة الاستخبارات المركزية فتحت، بعد الحادي عشر من سبتمبر، مواقع سودًا في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك تايلاند وأفغانستان وكوبا والعراق. ولكن عندما اكتُشفت هذه المواقع المنافية للقانون، دفع الغضبُ العام من ممارسات التعذيب الأمريكية الحكومةَ إلى إنشاء سجون عائمة أتاحت للجيش التحايل على القانون الدولي والقانون المحلي، لتستمر بذلك ممارسة التعذيب. \n \n \nأما الرئيس ترامب فقد عبّر خلال حملته الانتخابية وطوال فترة رئاسته صراحةً عن آرائه الإيجابية في التعذيب. ورغم أن تحقيقًا أجري في مجلس الشيوخ الأمريكي وخلُص إلى أن التعذيب ليس فعالاً في الواقع، تقول راميش، فقد قال ترامب صراحة إنه سيعيد برنامج الاستجواب المحسّن الذي تنفّذه وكالة الاستخبارات المركزية والإيهام بالغرق، لأنه يعتقد أنه يجدي نفعًا. وقالت راميش إن بروز القانون الدولي والمعايير الدولية لم يردع استخدام التعذيب، بل شجّع الحكومة الأمريكية على وضع استراتيجيات جديدة للالتفاف عليهما. \n \n \n \nريتيكا راميش (دفعة عام 2019) طالبة في السنة الأخيرة بجامعة جورجتاون في قطر، متخصصة في التاريخ الدولي وشهادة التخصص في الدراسات الأمريكية. شغلت منصب رئيس نادي حقوق الإنسان، وكانت عضوًا مؤسسًا في برنامج المستقبل للمرأة. وتهتم في أبحاثها بشكل رئيسي بالتاريخ الأمريكي ونظام العدالة الجنائية الأمريكي. \n \n \nمقال بقلم عبدالرحمن قيوم، مساعد أبحاث كيورا
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b0%d9%8a%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2019/08/events_128652_49840_1566127993-1.jpg
END:VEVENT
END:VCALENDAR