BEGIN:VCALENDAR
VERSION:2.0
PRODID:-//Center for International and Regional Studies - ECPv6.15.15//NONSGML v1.0//EN
CALSCALE:GREGORIAN
METHOD:PUBLISH
X-WR-CALNAME:Center for International and Regional Studies
X-ORIGINAL-URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu
X-WR-CALDESC:Events for Center for International and Regional Studies
REFRESH-INTERVAL;VALUE=DURATION:PT1H
X-Robots-Tag:noindex
X-PUBLISHED-TTL:PT1H
BEGIN:VTIMEZONE
TZID:Europe/Moscow
BEGIN:STANDARD
TZOFFSETFROM:+0300
TZOFFSETTO:+0300
TZNAME:MSK
DTSTART:20170101T000000
END:STANDARD
END:VTIMEZONE
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20180310T090000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20180310T170000
DTSTAMP:20260405T220811
CREATED:20190131T115151Z
LAST-MODIFIED:20210524T091409Z
UID:10001380-1520672400-1520701200@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:السياسات غير الرسمية في الشرق الأوسط - مجموعة العمل الأولى
DESCRIPTION:عقد مركز الدراسات الدولية والإقليمية في شهر مارس 2018 أول اجتماعات مجموعة العمل التي تندرج تحت إطار مبادرته البحثية عن “السياسات غير الرسمية في الشرق الأوسط”. شهد الاجتماع حضور عدد من العلماء والباحثين للخوض في تساؤلات متنوعة عن عدد من الموضوعات ذات الصلة، والتي تمثلت في: القبلية والدولة اليمنية، والنساء والمنظمات غير الحكومية في إيران، ودور الديوانية في الكويت، والسياسات غير الرسمية المتعلقة بالوصول إلى الموارد الطبيعية، بالإضافة إلى مساحات الحرية المفتوحة أمام ممارسة الأنشطة السياسية وفرص تحقيق الاندماج في الشرق الأوسط. \n \n \n استهل تشارلز شميتز مناقشات مجموعة العمل بجلسة تحت عنوان “منظمة اجتماعية أم جهة سياسية فاعلة: القبلية والدولة في اليمن”، حيث يرى شميتز أنّه لا ضابط محدد لمصطلح “القبيلة”، فلم تتفق الأدبيات والمصنفات على المقصود به نظرًا للاختلافات الظاهرية التي تتسم بها هياكل القبائل ووظائفها. فنجد أنّ القبائل في اليمن، على سبيل المثال، تختلف عن بعضها اختلافًا جوهريًا باختلاف الموقع الجغرافي لكل منها. وركّز شميتز في طرحه على القبائل الشمالية التي تمارس دورًا رئيسًا في إدارة الدولة، فيرى أنّ القبائل اليمنية، بخلاف غيرها من القبائل في شبه الجزيرة العربية، تمتاز بأنّها عاشت دومًا حياة استقرار حضرية مما أسهم في تثبيت دعائمها ككيانات صغيرة مستقلة ذات سيادة. وعادة ما تبرز قوة هذه الكيانات المستقلة عندما تمر الدولة بمرحلة من الضعف والوهن، والعكس صحيح، فتزداد ضعفًا عندما تزداد قوة الدولة وهيمنتها. ورغم أنّ القبيلة كانت في الأساس مجرد نظام اجتماعي يضطلع فيه شيخها بمسؤولية اجتماعية يقوم من خلالها بالتوسط والحكم بين أفراد القبيلة، تغير الوضع بعد قيام الثورة الجمهورية، إذ أضحى شيوخ القبائل أصحاب تأثير ونفوذ على الوسط السياسي للدولة. واستعانت الدولة بالقبائل منذ ذلك الحين ليعملوا كدوائر إدارية وقامت، في أغلب الأحيان، بتوزيع “إعانات قبلية” على الشيوخ لتلبية احتياجات أفراد مجتمعاتهم. \n \n \nوغيرت شهلا حائري دفة النقاش إلى “مشاركة النساء والمنظمات غير الحكومية في إيران”، حيث ناقشت في جلستها قضية المواطنة والمرأة في إيران، وتاريخ المنظمات غير الحكومية، والنساء اللاتي أنشأن منظمات غير حكومية في إيران، ثمّ اختتمت نقاشها بسرد قائمة تضم عددًا من الموضوعات المهملة من قبل الباحثين والتي كانت ذات صلة بطرحها. وفيما يتعلق بقضية المواطنة، ترى حائري أنّ العلاقة بين الدولة والمجتمع، وخاصة النساء، في إيران اتسمت دومًا بالتقلب والتذبذب. ففي أعقاب الثورة الإسلامية، دعمت الدولة تعليم المرأة ممّا ساهم في تعزيز إدراك النساء باستقلالهن، فحاولت الدولة فرض سيطرتها على أنشطتهن والحدّ منها خوفًا من تقويض المبادئ التي قامت عليها الجمهورية الإسلامية. وهذه المبادئ، التي تمثل جزءًا لا يتجزأ من المنظومة القانونية الإيرانية، تنزل بالمرأة إلى منزلة تتراوح بين التابع والمواطن كامل الأهلية. وخلاصة ذلك الوضع أنه على الرغم من تمتع الرجل والمرأة بالقدرة والأهلية على التنفيذ، على حدّ سواء، فإن قدرة المرأة على الوفاء بالتزاماتها ما تزال خاضعة للعديد من القيود. وفيما يتعلق بالمنظمات غير الحكومية، ميّزت حائري بين المنظمات غير الحكومية المستقلة والمنظمات غير الحكومية التي ترعاها الحكومة. ولم تصدق إيران على اللوائح الداخلية لميثاق المنظمات غير الحكومية إلّا بعد وصول خاتمي إلى سدّة الحكم. ومع ذلك، يبدو للناظر أنّ هناك أزمة ثقة كبيرة بين الدولة والمنظمات غير الحكومية، الأمر الذي أسفر عن تكريس دعم الحكومة للمنظمات التي ترعاها متجاهلة المنظمات غير الحكومية الحقيقية. أوردت حائري بعد ذلك عددًا من دراسات الحالة لنساء قمن بإنشاء منظمات غير حكومية في إيران، مثل توران ميرهادي، بالإضافة إلى مبادرات أطلقتها النساء مثل مدارس المهاجرين الأفغانيين في طهران، و”سوق الخميس” المخصص للنساء، الذي استضاف أحداث فيلم “مواجهة الموجة”. وفي ختام جلستها، اقترحت حائري إجراء بحث عن القضايا المتعلقة بالمنظمات النسائية غير الرسمية، والتي تعرف باسم “دوريهس” (dorehs)، والنساء باعتبارهن رائدات أعمال يخلقن الوظائف ويساعدن النساء على الازدهار في هذه المنظمات غير الحكومية. \n \n \nأما كليمنس تشاي فقد حوّل دفة النقاش نحو الكويت، حيث تناولت جلسته “التأثير الاجتماعي والسياسي للديوانية”. ففي طيات عرضه، أكّد تشاي أنّ معظم المصنفات والأدبيات التي تناقش دور الديوانية خلال الانتخابات في الكويت تتجاهل الجوانب الاجتماعية والدبلوماسية للديوانية. كانت الديوانيات من الناحية التاريخية تقام على شواطئ الخليج العربي لتستخدمها العائلات التجارية الكبيرة في الكويت في مراقبة حالة الأمواج والبحر، إلّا أنّ الدور الاجتماعي لهذه الديوانيات القبلية قد شهد تغيرًا جذريًا، فامتدت إلى الداخل وصار لكل منزل تقريبًا ديوانية ملحقة به. وتبدل الغرض منها بشكل تام إذ أضحت حيزًا للانتماء الجماعي، وتبادل الأفكار وطرح المشكلات والمخاوف. وشهدت الآونة الأخيرة انتشار ما يطلق عليه “ديوانيات الشباب” التي تختلف في ظاهرها عن الديوانيات التقليدية. فهذه الديوانيات الشبابية الجديدة أكثر تسامحًا فيما يتعلق بآداب الديوانيات، وتمثل مساحة للشباب الكويتي ومدعويهم لقضاء أوقات فراغهم. إلّا أنّ الديوانيات القبلية حافظت على دورها المحوري في حياة الكويتيين فما زالت تمارس دورها كملتقى لأفراد القبيلة يناقشون فيها القضايا السياسية ويستقبلون في رحابها دبلوماسيين وسفراء، كما أنّها تعمل كقناة اتصال بين الدولة والقبيلة. واختتم تشاي نقاشه بطرح عدد من الأسئلة، كان من بينها: هل للديوانيات خصوصية كويتية مرتبطة بتأسيس البرلمان، أم أنها مجرد مساحة اجتماعية تزدهر مع مرور الوقت؟ ما الدور الذي تمارسه الديوانيات في المعارضة عندما يتم حل البرلمان؟ وإلى أيّ مدى تحلّ وسائل الإعلام الاجتماعية محلّ الديوانيات؟ \n \n \nتناول نجم بن عساية في جلسته موضوع “السياسات غير الرسمية والوصول إلى الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط”، فركّز في عرضه التقديمي على ثلاث قضايا رئيسة معنية بالوصول إلى الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط، وهي: الجمعيات التطوعية، والبنى التحتية، واللوائح العرفية المحلية. وفيما يتعلق بالجمعيات التطوعية، قال بن عساية أنّ السكان الريفيين يشكلون حوالي 41 في المائة من سكان الشرق الأوسط، وتزيد النسبة إلى 50 في المائة في بلدان مثل مصر وسوريا، وهي نسب عالية تفرض ضغوطًا على إمكانية النفاذ إلى الموارد والأسواق. وفي الوقت نفسه، يشهد الشرق الأوسط قيودًا كبيرة تعوق المشاركة في عمليات صنع القرار المعنية بالموارد الطبيعية، إلّا أنّه صار من العسير على دول الشرق الأوسط مواصلة فرض هذه القيود نظرًا لضعف قدراتها المؤسسية، مما دفع العديد من تلك الدول إلى السماح بإنشاء جمعيات تطوعية. ففي المغرب، على سبيل المثال، وفي أعقاب أعمال الشغب التي اندلعت بسبب الأزمات الغذائية، سمحت الحكومة في عام 1998 بإنشاء الجمعيات التطوعية طالما أنّها لا تتبنى أيّة أجندات سياسية. ورغم ذلك، نجحت بعض الجمعيات، مثل جمعية المزارعين، في ممارسة الضغط على المسؤولين المنتخبين للوفاء بمطالبهم. وأثمر هذا الصعود في قوة الجمعيات وتأثيرها إلى ازدهارها، حيث زاد عددها في المغرب من 73 ألف جمعية تقريبًا في عام 2008 إلى حوالي 93 ألف جمعية في عام 2018. وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أشار بن عساية إلى ظهور مجال جديد في علم الأجناس البشرية يعتمد على البيئة السياسية. وفي ضوء ذلك، يبدو أنّ هناك قصور في البحوث التي تتناول تأثير تحلية المياه على تطوير المعرفة واستغلال مشاريع البنية التحتية الجديدة كمنصات للمشاركة السياسية من قبل المجتمعات المحلية لا سيما في الإمارات العربية المتحدة، الأمر الذي يطرح تساؤلًا عن المدى الذي تؤثر به السياسات غير الرسمية على صناع القرار عند تحديد المناطق التي تتلقى خدمات صيانة أفضل وأحمال أكبر فيما يتعلق بتوزيع المياه؟ وفي ختام جلسته، سلط بن عساية الضوء على دور اللوائح العرفية المحلية المنبثقة عن المشاورات المحلية والاتفاقات الشفهية حول استخدامات الأراضي، حيث يرى أنّ العقوبات المحلية والقوانين العرفية لم تخضع للقدر الكافي من الدراسة والبحث في الشرق الأوسط. \n \n \nوبدوره، اختتم دين شارب مناقشات مجموعة العمل بجلسته التي تناولت “عدم التقيد بالرسميات ومردود ذلك على المدينة: مساحات لممارسة الأنشطة السياسية وفرص تحقيق الاندماج في الشرق الأوسط”. استهل شارب حديثه بالتأكيد على أن الانتفاضات العربية التي اندلعت إبان عام 2011 أثبتت أنّ الميادين العامة تمثل ملتقيات أساسية للأنشطة السياسية الجماعية. ورغم أنّ الأوساط الحضرية في كثير من المدن القديمة بالمنطقة مهدت الطريق أمام ممارسة الأنشطة السياسية، إلا أن المدن الجديدة نسبيًا تبدو وكأنها صممت لتسدّ الطريق أمام أنشطة سياسية بعينها. ومن هذا المنطلق، ناقش شارب دور شركات التشييد والبناء متعددة الجنسيات والدولية في الحياة السياسية بالشرق الأوسط. فمع أننا نعلم يقينًا أنّ الشركات لم يرد ذكرها في أيّ من دساتير دول الشرق الأوسط ولم ينظر أبدًا إليها باعتبارها عنصرًا فاعلًا في السياسة، إلّا أنّ شارب يرى النقيض من ذلك وأنّ بالإمكان اعتبار الشركات واحدة من أقوى الكيانات السياسية في المنطقة، إذ أنّ الشركات المساهمة تسير بخطى حثيثة نحو أن تكون إحدى أهم مؤسسات الشرق الأوسط ومقومًا أساسيًا في نسيج الحياة الحضرية المعاصرة في المنطقة. استشرت قوة الشركات منذ تسعينيات القرن العشرين خاصة في الأوساط الحضرية بالشرق الأوسط. وإذا ما توجهنا بالنظر إلى أفق المدن المركزية في جميع أنحاء المنطقة، لا سيما المدن الخليجية كدبي والدوحة وأيضًا القاهرة والدار البيضاء، سنجد أنّ الشركات المساهمة غيرت من ملامح المشهد الحضري لها. فالمدينة التي تشكلت على يد الشركات المساهمة تفرض طابعها وتكشف عن نفسها من خلال نشر نموذجها الحضري القائم على المشاريع الضخمة كناطحات السحاب، ومشاريع التطوير في وسط المدن، والمجتمعات المحاطة بالسياجات، ومراكز البيع بالتجزئة، والجزر الاصطناعية، والمطارات والموانئ، والطرق السريعة. ولا يجري تنفيذ مثل هذه المشاريع في المدن الحضرية فحسب، بل إنّها امتدت لتشمل المناطق الريفية التي كانت هي الأخرى منطلقًا وموئلًا للاحتجاجات خلال الانتفاضات العربية. أصبحت أسماء شركات مثل إعمار وداماك مألوفة وجارية على كل الألسنة. ومن ناحية أخرى، نجد أنّ أسواق الأسهم قد افتتحت مؤخرًا في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وتوسعت بشكل بارز في مصر والعراق. وخلاصة القول، يرى شارب أنّ الشركات ليست مجرد نشاط تجاري، بل هي مقوم أساسي في الحياة السياسية المعاصرة في الشرق الأوسط. \n \n \nمقالة بقلم: إسلام حسن، محلل أبحاث في مركز الدراسات الدولية والإقليمية
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%85/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2019/01/events_126846_49721_1548935511-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20180319T124500
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20180319T134500
DTSTAMP:20260405T220811
CREATED:20180927T105323Z
LAST-MODIFIED:20210524T091408Z
UID:10001374-1521463500-1521467100@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:رفض الزي الموحد: نشاط النساء المهاجرات والنساء المنحدرات من أقليات عرقية في الدانمرك في الفترة 1967-1997
DESCRIPTION:قام مركز الدراسات الدولية والإقليمية بدعوة إيما موجنسن، الطالبة في جامعة جورجتاون في قطر (دفعة 2018)، لعرض أطروحة التخرج الخاصة بها وتحمل عنوان Refusing the Uniform: Immigrant and Ethnic Minority Women’s  Activism in Denmark\, 1967–1997 (رفض الزي الموحد: نشاط النساء المهاجرات والنساء المنحدرات من أقليات عرقية في الدانمرك في الفترة 1967-1997)، وذلك في محاضرة عامة بتاريخ 19 مارس 2018، سلّطت الضوءَ فيها على فترة نشطة في تاريخ الدانمرك يتم عادةً إغفالها والتغاضي عنها. وقد شكّلت المحاضرة إيذانًا رسميًا بانطلاق برنامج التقدم البحثي للطلاب الجامعيين التابع لمركز الدراسات الدولية والإقليمية (كيورا).  \n \n \nشهدت فترة الثلاثين سنة الممتدة بين عامي 1967 و1997 نموًا هائلاً في نشاط النساء المهاجرات والنساء المنحدرات من أقليات عرقية في الدانمرك. ونظرًا لخيبة الأمل التي لازمتهن بسبب وضعهن الاجتماعي وظروفهن الاقتصادية، شرعت النساء المهاجرات من أقليات إثنية متعددة بحشد جهودهن للوقوف في وجه التمييز بحقهن. درست إيما تلك الفترة وقامت بتحليل مطبوعاتٍ نشرتها منظمات النساء المهاجرات من أواخر الستينات وحتى مطلع الألفية الجديدة. واستهلّت إيما ذلك بسرد قصة من عام 1975 تصوّر حكاية سيدتين باكستانيتين في الدانمرك حُرمتا من إعانات البطالة بسبب رفضهما لعرض عمل. نفت السيدتان ذلك وقالتا إن الرفض لم يكن رفضًا بالمعنى الحرفي للكلمة، فقد عرضت الفنادق الدانمركية عليهما وظيفتين تفرضان ارتداء تنورة قصيرة، وذلك في تناقضٍ تامّ مع الأعراف الاجتماعية التي نشأن عليها.  \n \n \nوبما أنهما كانتا عضوتين في النقابة، كان يُتوقع من نقابة النساء العاملات الوقوف إلى جانبهما في تلك القضية. غير أن النقابة لم تفشل فقط في مجابهة “السياسات التمييزية القائمة على أساس الجنس المتأصلة لدى الفنادق التي كانت تطلب من النساء ارتداء ملابس غير محتشمة”، بل وعاقبت السيدتين لرفضهما عرض العمل وارتداء الزي المطلوب. وفي مقالة نشرتها مجلة The Foreign Workers (مجلة العمال الأجانب)، لمّحت النقابة إلى توتر أوسع نطاقًا بينها وبين النساء المهاجرات. كما عمّمت الناطقُ باسم النقابة رفض السيدتين بوصفه بأنه “رمزية مزعومة لسلوك إشكالي لدى النساء المهاجرات”، وأضافت تقول: “في حال قبلنا هذه الأعذار التي يتذرع بها الأجانب فإننا عندئذٍ نمارس التمييز بحق الدانمركيين، في حين أننا نرغب في أن نتعامل مع الجميع على قدم المساواة”. وهذه تعليقات لافتة للنظر لأن حركة النساء الدانمركيات ونقابة النساء العاملات كانتا تنشطان بقوة، طيلة عقود قبل تلك الحادثة، في الدفاع عن المساواة في الأجور وحق الجميع في الاستفادة من مرافق رعاية الأطفال.  \n \n \n  \n \n \n“لقد تحدّت النساء المهاجرات والسيدات المنحدرات من أقليات عرقية المنظمات النسائية الدانمركية والنقابات العمالية والسياسيين بين عامي 1967 و1997، وذلك عبر التزامهن بمكافحة الأشكال المتقاطعة للتمييز”.  \n \n \nقالت إيما إنّ “النقد الصادر من نقابة النساء العاملات دلّ ضمنًا على عجزها عن رؤية النساء الباكستانيات على قدم المساواة مع النساء الدانمركيات من حيث التعرض لتحدياتٍ متشابهة على مستوى النظام ككل”، وأضافت أن ذلك النقد عبّر عن موقفٍ “تسلّطي”، حيث كشف عن معاملةٍ إقصائية من جانب النقابة بحق النساء المهاجرات بالرغم من التزامهن بتعزيز عرى التضامن مع المرأة. وفاقم هذا الوضعَ الاتهامُ الذي وجّهته الجالية الباكستانية للنقابة بأنها قامت متعمدةً بخداع النساء الباكستانيات لإلغاء إعانات البطالة المستحقة من منطلق أنها هي التي قامت بتأمين تلك الوظيفة لهن. وبالرغم من أننا لا نعرف إلامَ انتهى الأمر، قالت إيما إن هذه الحادثة تؤشّر على التوتر الواقع آنذاك بين المهاجرين والنقابات الدانمركية من جهة، وبين النساء المهاجرات والمنظمات النسائية الدانمركية من جهة ثانية. أما حجّة إيما الرئيسة فكانت أن “النساء المهاجرات والنساء المنحدرات من أقليات عرقية قمن بتحدي المنظمات النسائية الدانمركية والنقابات العمالية والسياسيين بين عامي 1967 و1997، وذلك عبر التزامهن بمكافحة الأشكال المتقاطعة للتمييز”. فقد دفعن باتجاه فهم أعمق للأشكال المختلفة والمتزامنة للتمييز في المجتمع الدانمركي القائمة على أساس الجنس والعِرق والطبقة الاجتماعية وغيرها. وكذا قامت الناشطات المهاجرات بإقامة شبكات علاقات دولية مع النساء المهاجرات والمنظمات النسائية بهدف فهم كيف أن الأنظمة القمعية، كالتحيّز الجنساني، لا تقتصر على مناطق بعينها دون أخرى.         \n \n \n كما شرحت إيما أن النساء المهاجرات عانين من تمييز مزدوج على أساس العِرق والإثنية معًا، وساقت مثالاً على ذلك الاقتباس التالي الذي ورد في أحد أعداد مجلة النساء المهاجرات الدانمركية لعام 1989: “إن الاضطهاد الذي نرزح تحته اضطهادٌ مضاعف، بوصفنا نسوة وبوصفنا سوداوات”. وها هو مصطلح “التقاطع” بين أشكال التمييز يُستخدم اليوم لوصف تلك الظاهرة، وهو مصطلحٌ لم يكن متداولاً في الدانمرك في ثمانينات القرن العشرين، وخاصة فيما يتصل بقضايا العِرق والإثنية.       \n \n \nاعتادت الدانمرك على استقبال المهاجرين لعدة قرون، ولكنّ أواخر ستينات القرن العشرين شهد منعطفًا في تاريخ الهجرة الدانمركي تلخّص في ظهور ’برنامج العمال الضيوف‘. فعلى شاكلة أمم أوروبا الغربية الأخرى، شهدت الدانمرك بُعيد الحرب العالمية الثانية انتعاشًا اقتصاديًا دفع أرباب العمل لاستقطاب عمالة أجنبية لتلبية الاحتياجات المتنامية لسوق العمل. لكن الاقتصاد الدانمركي ما لبث في عام 1973 أن دخل مرحلة ركودٍ حاد نجم عنه ارتفاعُ نسب البطالة جرّاء أزمة النفط العالمية وقتئذٍ. دفع ذلك الوضعُ البرلمان الدانمركي لفرض قيود على تدفق المهاجرين، ثم ما لبث في أواخر تلك السنة أنْ سنّ قانونًا يلغي هجرة العمالة تمامًا.      خشي أرباب العمل أن تترك العمالة المهاجرة البلاد وتعود إلى عائلاتها فشكّلوا مجموعة ضغط دفعت باتجاه استحداث مسارات قانونية تمكّن هؤلاء من استقدام زوجاتهم وأطفالهم، وأثمرت تلك الجهود في عام 1974 عندما أجاز البرلمان قانونًا جديدًا للمّ شمل العائلات. ساهم ذلك القانون الجديد، وما تلاه من قبول الدانمرك استضافة اللاجئين على أراضيها، في دخول الكثير من الناشطات المهاجرات إلى البلاد. أما أول فترة شهدت قيام النساء المهاجرات بحشد جهودهن فانطلقت شرارتها من مكافحة التمييز الذي مارسته النقابات العمالية والمنظمات النسائية الدانمركية. كانت أنشطة تلك النساء الأوائل عفويةً ومحددةَ الإطار، حيث تمحورت حول جماعات إثنية أو لغوية منفردة، لكن معارضتهن لذلك التمييز فَضَح السياسات المنافقة والمتناقضة التي كانت تدّعي نظريًا بدعم العاملات المهاجرات، مثلما تبيّن في حالة نقابة النساء العاملات.          وفي أواخر ثمانينات القرن العشرين كثّفت النساء المهاجرات في الدانمرك جهودهن في مسعى لإنشاء عدد أكبر من المنظمات الدائمة متعددة الإثنيات. وبدلاً من العمل في أطر محددة، قمن بوضع أسس مؤسسية سمحت لهن بالتصدي لقضايا النساء المهاجرات بصورة أكثر شمولية، على حدّ وصف إيما. ففي حين ناقشت الناشطاتُ الأوائل المصادر المتعددة للتمييز، وذلك اعتبارًا من أواخر الثمانينات، قمن لاحقًا بوضع التقاطع بين أشكال التمييز في محور أنشطتهن. وبفضل تلك المنظمات تمكنّ أيضًا من إقامة صلات مع الحركات النسوية الدولية القائمة.  \n \n \nوأولى تلك المنظمات كانت منظمة سولدو (Soldue) التي أسستها عام 1988 مجموعة متنوعة من النساء المهاجرات، وتمحور عملها حول تبادل التجارب لا التركيز على اختلاف الجنسيات. كما ركزت المنظمة على مسألة التقاطع وانتقدت التمييز الذي مارسته السلطات والمنظمات النسائية الدانمركية بحق النساء المهاجرات. واستخدمت بعض السيدات المجلةَ التي تصدرها المنظمة لمناقشة التمييز بين الجنسين في مجتمعاتهن. فقد أدركن منذ البداية أن العنصرية والتحيّز الجنساني قضيتان متشابكتان. واعتبارًا من عام 1993 بدأت جهودهن تعطي أُكُلها في التأثير على التشريعات الدانمركية ثم تسخير ذلك التأثير في سياسات الهجرة من خلال التعاون مع مجموعات النساء الدانمركيات والحكومة. كان من بين موضوعات المناصرة التي قامت بها منظمة سولدو ’قاعدة السنوات الثلاث‘ التي شرّعها قانون الأجانب لعام 1983. فقد انتقدت المنظمة بحدّة قيام القانون بتقييد الوضع القانوني للنساء الأجنبيات في البلاد عبر ربطه بالأزواج، فحاججت أن القانون أضعف موقفهن وجعلهن عرضةً لسوء المعاملة المنزلية، سيّما وأن هجر الشريك المسيء قبل إتمام السنوات الثلاث قد يفضي إلى ترحيلهن من البلاد. وبحسب المنظمة، كان سوء المعاملة المنزلية شائعًا في كل مكان، وكان يُفترض بالقانون أن يحمي النساء المهاجرات مثلما يحمي النساء الدانمركيات. وفي عام 1993 تم تعيين المنظمة في عضوية اللجنة الخاصة المعنية بالوضع القانوني للنساء المهاجرات في الدانمرك التي شكّلتها وزارة الداخلية. وفي نهاية المطاف أدرج البرلمان توصيات تلك اللجنة في قانون جديد سنّه عام 1996 وعدّل بموجبه قانون الأجانب. غير أن المنظمة لم تَقْنَع بالتنازلات المحدودة التي قدّمها البرلمان، فاستمرت ناشطاتها بانتقاد قاعدة السنوات الثلاث حتى بعد تعديل القانون المذكور، وذلك بحسب ما خلُصت إليه دراسة إيما.  \n \n \nفي تلك الأثناء، تزايد تأثير منظمة سولدو في الداخل والخارج، فتوسع نشاطُها ونمت شبكةُ علاقاتها الدولية. وترافق ذلك بظهور جيل جديد بدأ ينشط سياسيًا، من الأطفال الدانمركيين من أبناء المهاجرين. صحيحٌ أن هؤلاء لم يكونوا مهاجرين قطّ، إلا أنهم عانوا من أشكال مختلفة من التمييز. ورغم أنهم بنوا أنشطتهم على منجزات أسلافهم، فقد قاموا بوضع استراتيجيات جديدة منطلقين في ذلك من وضعهم كأقليات مولودة في الدانمرك. وتقول إيما في هذا الصدد إن “أكثر ما ميّز نشاطهم السياسي المتنامي السجالاتُ التي دارت حول قضية الجنسية”.  \n \n \nوهكذا، قاومت النساء المهاجرات والنساء المنحدرات من الأقليات أشكالَ التمييز المتعددة التي عانين منها في المجتمع الدانمركي مقاومةً كبيرة، ومن ذلك محاججتهن بضرورة استيعاب كيفية تقاطع الأشكال المتنوعة للتمييز بعضها مع بعض. كما تعاونّ مع الحركات النسوية الدولية والناشطات وأفسحن المجال لظهور جيل جديد من الناشطات المنحدرات من الأقليات الإثنية. وهكذا، أدّى الموقف المبدئي الذي اتخذته الناشطات في عام 1975 دفاعًا عن حقهنّ برفض الأمر الإلزامي بارتداء ملابس غير محتشمة إلى “تمهيد الطريق لظهور جيل جديد من الناشطات المنحدرات من الأقليات الإثنية في الدانمرك اعتبارًا من تسعينات القرن العشرين”، بحسب وصف إيما.   \n \n \nإيما موجنسن طالبة دانمركية في السنة الرابعة، تخصص التاريخ الدولي، بجامعة جورجتاون في قطر. انتقلت إلى قطر في العام 2009، وتعمل بصفة مساعد بحوث في مركز الدراسات الدولية والإقليمية بالجامعة، حيث أجرت عددًا من البحوث حول قضية الهجرة الدولية من بينها بحثٌ حول المواطنة والعمالة الوافدة في دول مجلس التعاون الخليجي. وتتمحور اهتماماتها البحثية حول قضايا الهجرة وشبكات الناشطات العابرة للحدود الوطنية، إلى جانب التصورات العالمية عن مسألتي المواطنة والنسوية.  \n \n \nبقلم: خنسا ماريا ، طالب مساعد في مركز الدراسات الدولية والإقليمية بجامعة جورجتاون في قطر 
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%b1%d9%81%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%ad%d8%af-%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%aa/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2018/09/events_126976_49603_1538045603-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20180321T180000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20180321T200000
DTSTAMP:20260405T220811
CREATED:20190131T095805Z
LAST-MODIFIED:20210524T091256Z
UID:10001379-1521655200-1521662400@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:مركز الدراسات الدولية والإقليمية يشهد فعالية إطلاق كتاب: السياسة المعاصرة في الشرق الأوسط
DESCRIPTION:تبادرنا بيفرلي ميلتون-إدواردز، زميل زائر في مركز بروكنجز الدوحة، بقولها: “ثمة شعور دائم بديمومة الأحداث السياسية في الشرق الأوسط”، وتضيف أن قضاياه ملّحة بصورة مستمرة. لذا، “فسيظل الشرق الأوسط متصدرًا عناوين الأخبار، بغض النظر عن تحديد يوم ما دون غيره من أيام الأسبوع أو قت ما دون سواه من أوقات العام”. تشغل إدواردز منصب أستاذ العلوم السياسية في جامعة كوينز في بلفاست وتعدّ واحدة من روّاد مجال الأمن في معهد السيناتور جورج جون ميتشل للسلم والأمن والعدل العالمي. عاشت إدواردز في الشرق الأوسط لمدة 30 عامًا، عملت فيها باحثة، واستضافها مركز الدراسات الدولية والإقليمية في 21 مارس 2018، لإطلاق الطبعة الرابعة من كتابها Contemporary Politics in the Middle East. \n \n \nتتركز أنشطة إدواردز البحثية على حوكمة قطاع الأمن في الشرق الأوسط وتحديات الإسلام السياسي. وقالت الكاتبة أنّها شعرت بضرورة نشر الطبعة الرابعة من كتابها لأنّ الشرق الأوسط منطقة مفعمة بالأحداث والديناميكية، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي. يتناول الكتاب قضايا عديدة تتراوح بين الاستعمار، والاقتصاد السياسي، والنزاعات وانعدام السلام، والقومية، والمرأة، والانتماءات العرقية والأقليات. وأوضحت إدواردز أنّها لم تطمح كثيرًا من وراء تأليف الكتاب، فلم يكن سوى محاولة منها لتمهيد الطريق وتقديم مفهوم عن المنطقة للمستجدين في دراستها. \n \n \n \n\n\n\n\n\n \n \n \nوفي أثناء الفّعالية، استعرضت إدواردز مجمل كتابها وقيمته الشخصية بالنسبة لها، موضحة: “عشت في المنطقة خلال حقبة من أهم اللحظات السياسية في التاريخ الحديث، فعاصرت أحداثًا كثيرة من بينها اغتيال رؤساء وقادة، وانهيار أنظمة حكم، وثورات شعوب، وأوقات أخرى بدا لنا فيها أنّ السلام أمر ممكن. ويرجع الفضل لهذه الخبرات الميدانية في إتاحة الفرصة أمامي لتقديم مساهمة صغيرة على أرض الواقع، وأعني هنا على وجه الخصوص ما يتعلق بإدارة الصراع وتحقيق السلام، ذلك أنني أؤمن أن الشرق الأوسط يستحق العيش في سلام”. \n \n \nوتمحور العمل البحثي الخاص بالكتاب حول عمل ميداني مكثف “سواءً كان في مخيمات اللاجئين المكتظة، أو المجمعات الرئاسية، أو المخابئ الغامضة والمتشابكة في التعقيد لقادة المتمردين أو مناطق المعارك الحضرية”. وترى إدواردز أنّه يستحيل دراسة المنطقة بشكل واقعي من الكتب أو المصادر الإعلامية، إذ يتحتم على المرء أن يتعلم من مختلف التجارب التي تتسم بالتنوع في طبيعتها. لقد أعدت المؤلفة كتابها من خلال التفاعل والتواصل مع مختلف شرائح المجتمع – من الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية على حدّ سواء – وذلك للإحاطة بلبّ وجوهر ما لديهم من وجهات نظر لا تعد ولا تحصى. \n \n \n“لا أحاول تغيير العالم من خلال إيجاد حل لكل معضلة على حدة، ولكني أشعر بأنّ الكتاب يمثل مرجعًا يفتح آفاقًا من الفرص يمكن من خلالها دراسة المنطقة بطرق مختلفة”. \n \n \nوبيّنت إدواردز أنّ عملها في المجال البحثي منحها منظورًا فريدًا من نوعه عن التفاعلات السياسية والاجتماعية في مواقف مختلفة، مثل: الفساد، والسياسة الخارجية، وتفاعل دول الشرق الأوسط مع صانعي السياسة والسياسيين في الغرب، والأهم من ذلك، الأبعاد الأمنية. فعلى مدار عدة عقود، رصدت أبحاثها صعود وانهيار مشروعات الدول الداعية إلى القومية، وهي التي ترتكز على: “سياسة الزعيم الصارم، والعواقب المأساوية للدول التي تشن حروبًا على شعوبها أو على دول أخرى في المنطقة بغية تشتيت الانتباه عن مشكلات الداخل”. \n \n \nولقد أصابت الكاتبة الدهشة عند التحدث مع أناس عاديين عن عدد من القضايا، مثل “الثروة الإقليمية، وعدم المساواة، وحركة القوى العاملة والبطالة، والإسلاموية، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ووجود الولايات المتحدة في الشرق الأوسط”. مثّلت هذه المخاوف اليومية مواضيع ومحتوى الكتاب والسبيل الذي سلكته الكاتبة نحو “فهم السياسة في هذه المنطقة ذات التنوعات العرقية، والسياسية، والدينية، والاجتماعية والاقتصادية”. وتتجسد إحدى النقاط الرئيسة التي توضحها في الكتاب في أنّ “سياسة الشرق الأوسط المعاصر ليست سياسة استثنائية كما يظن كثير من الغرب أننا نراها على هذا النحو”. وتقول أنّها تستغرب السبب الذي يدعو العالم لأن يرى نفسه مختلفًا عن الشرق الأوسط، فالمنطقة من وجهة نظرها تجسد الآثار المزمنة “للاستعمار، وعلاقات القوة، وضعف المشاركة السياسية أو اللامبالاة نحو المشاركة فيها، والنمو الاقتصادي الضعيف، والتوسع الحضري والعودة إلى الدين وإلى الخطابات الدينية”. فالسياسات المعاصرة في منطقة الشرق الأوسط مدفوعة على مدار القرن الماضي بقوى التغيير واسعة النطاق نفسها التي تأثرت بها جميع المناطق عبر مختلف أرجاء العالم. \n \n \nوترى إدواردز أيضًا أنّه في المستقبل القريب، ستظل “سياسة المنطقة – سواءً بين جنباتها، أو بين الشعب والدولة أو بين المنطقة وغيرها من مناطق العالم – مدفوعة بطريقة أو بأخرى، قلّت أو كثرت، بهذه المشكلات نفسها”. وأوضحت أن الشباب يعدّ من بين هذه المشكلات. ففي عام 2017، كان الشباب في المملكة المتحدة عنصرًا محوريًا في ظهور أشكال جديدة من التعبئة السياسية في الانتخابات العامة. أمّا في الولايات المتحدة، فيواجه الشباب تحديات لوبي السلاح القوي، وهو ما أكدته بقولها: “يمثّل شباب المنطقة بوتقة جامعة قوية تتشابك فيها مختلف الطبقات والأجناس والجنسيات والأديان”، وهو ما يتضح لنا جليًا من خلال الدور الذي مارسوه في الانتفاضات العربية. واستأنفت قائلة: “فُرضت عليهم المظالم نفسها، وواجهوا التحديات ذاتها أمام السلطة، وتعرضوا للإقصاء عن هياكل سياسية متحجّرة، إنها الصراعات نفسها بين الأجيال”. \n \n \nواستطردت إدواردز، قائلة: ” لا أحاول تغيير العالم من خلال إيجاد حل لكل معضلة على حدة، ولكني أشعر بأنّ الكتاب يمثل مرجعًا يفتح طاقة من الفرص يمكن من خلالها دراسة المنطقة بطرق مختلفة”. ويكمن السبب، كما يتضح من خلال كل فصل وموضوع ودراسة حالة في الكتاب، في أنّ السياق يحظى بأهمية حقيقية إذ أنّه يشكل القضية أو المشكلة قيد البحث والتدقيق، كما أنّ السياق المحلي والتاريخ يحظيان بالأهمية نفسها. ولذلك، يعود بنا الكتاب إلى صفحات التاريخ ويستقصي الآثار العميقة التي خلّفها الاستعمار. فبالنسبة للعديد من الدوائر السياسية في الشرق الأوسط، “ما زال الماضي حاضرًا إلى حدّ كبير”، مما يؤثر على حياة الناس في ما وصفته بـ “القلاقل اليومية”. واتخذت الكاتبة من العنف مثالًا على تلك القلاقل، إذ أنه يأتي “كردّ فعل لسياسات الاستبداد، والهيمنة العرقية، والحرمان من الحقوق، وتراجع الحريات”، الأمر الذي يفسّر ظاهرة الإرهاب والعنف في الشرق الأوسط. \n \n \nوفيما يتعلق بوضعنا الحالي ووجهتنا المستقبلية، أشارت إدواردز إلى الفصل الأخير من الكتاب الذي يحمل عنوان: “الربيع العربي وعصر جديد من الغموض”، وقرأت مقطعًا من الفصل يقول: “يكاد يستحيل التنبؤ بمستقبل المنطقة، إذ يحتمل أن تظل العديد من القضايا الواردة في هذا الكتاب، مثل الاقتصاد السياسي والإسلام السياسي والدولة وحكامها، هي العامل المحدد للأنظمة السياسية التي ستتشكل خلال العقد القادم. ولعلّ أبرز تلك العوامل: اكتشاف إرث الربيع العربي والوقوف على مدى مرونة الأنظمة الاستبدادية في هذه الدول. ومما لا شكّ فيه أنّ مواطني المنطقة سيواصلون تقييم هذه العوامل والتصدي لها”. \n \n \nبيفرلي ميلتون-إدواردز هي زميل زائر في مركز بروكنجز الدوحة، وأستاذ العلوم السياسية في جامعة كوينز في بلفاست، وتعدّ واحدة من روّاد مجال الأمن في معهد السيناتور جورج جون ميتشل للسلم والأمن والعدل العالمي. ذاع صيت إدواردز لريادتها في الجانبين البحثي والعملي لمجال إدارة الصراع، بما في ذلك وقف إطلاق النار. كانت المحققة الرئيسية في بعثة الشرطة المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي إلى برنامج الأراضي الفلسطينية خلال الفترة بين عامي 2006 و2010. تتضمن أحدث مؤلفاتها: The Muslim Brotherhood\, the Arab Spring\, and its Future Face (2016); Islamic Fundamentalism since 1945 (2013); Jordan: A Hashemite Legacy (2012); The Israeli–Palestinian Conflict\, A People’s War (2011); and Hamas: The Islamic Resistance Movement (2010).  \n \n \nمقال بقلم خنساء مريع، مساعد شؤون طلاب في مركز الدراسات الدولية والإقليمية.
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%b4%d9%87/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2019/01/events_126886_49720_1548928685-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20180326T090000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20180326T170000
DTSTAMP:20260405T220811
CREATED:20190131T090953Z
LAST-MODIFIED:20210524T091256Z
UID:10001378-1522054800-1522083600@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:ورشة عمل كتاب الأستاذ كارل وايدركويست في مركز الدراسات الدولية والإقليمية
DESCRIPTION:استضاف مركز الدراسات الدولية والإقليمية ورشة عمل عن تجارب تطبيق أنظمة الدخل الأساسي الشاملة، وذلك في إطار سلسلة كتب أعضاء هيئة تدريس مركز الدراسات الدولية والإقليمية، التي تتيح الفرصة لأعضاء هيئة التدريس لعرض مخطوطات مؤلفاتهم على العلماء والباحثين لاستقبال مرئياتهم وتعليقاتهم النقدية قبل النشر. أقيمت ورشة العمل في 26 مارس 2018، وتضمنت أربع جلسات حضرها 11 عالمًا من مختلف أنحاء العالم، قاموا بتقييم مخطوطة كتاب: (The Devil’s in the Caveats: A Critical Analysis of Basic Income Experiments for Researchers\, Policymakers\, and Citizens) لمؤلفه كارل وايدركويست، أستاذ الفلسفة المشارك في جامعة جورجتاون في قطر. \n \n \nيتناول كتاب وايدركويست موضوعًا جديدًا ومهمًا في العلوم الاجتماعية، وهو التجارب واسعة النطاق التي كُرّست لاختبار أنظمة الدخل الأساسي الشاملة، وهي سياسة وضعت لضمان حصول جميع المواطنين بلا استثناء على دخل ثابت بغض النظر عمّا إذا كانوا يعملون أم لا. هذا وقد سبق إجراء العديد من التجارب المماثلة في الولايات المتحدة وكندا في سبعينيات القرن العشرين، وعادت أنظمة الدخل الأساسي الشاملة إلى دائرة الضوء في ظل وجود ست تجارب قيد التنفيذ أو الدراسة في عدد من الدول حول العالم. \n \n \nويناقش الكتاب مدى صعوبة إجراء تجارب أنظمة الدخل الأساسي الشاملة وتوضيح نتائجها لغير المتخصصين بأساليب تنجح في الارتقاء بمستويات النقاش. ويرجع ذلك إلى القيود الملازمة للتقنيات التجريبية، وإشكاليات النقاشات العامة التي تتناول أنظمة الدخل الأساسي الشاملة، فضلًا عن العوائق العديدة التي تجعل من الصعوبة بمكان فهم المتخصصين وغير المتخصصين لبعضهم البعض. وينصح الكتاب باقتصار الباحثين بالتركيز على النقطة الأساسية العامة، وهي: تقييم الفعالية الاقتصادية للسياسات الوطنية الدائمة التي تطبق أنظمة الدخل الأساسي الشاملة. فحتى مع قدرة هذه التجارب على استعرض بعض الأسئلة ذات الصلة بهذا التقييم الشامل، إلّا أنّها في حاجة إلى رسم علاقة بين ما يمكنهم القيام به وبين المعلومات التي يلزم معرفتها من قبل المواطنين الذين يقيّمون السياسة المطروحة. \n \n \nواستجابة للجدل المتصاعد حول نظام الدخل الأساسي غير المشروط، شرعت العديد من الحكومات والمنظمات غير الحكومية حول العالم في إجراء تجارب أنظمة الدخل الأساسي الشاملة أو التفكير بجدية في إجرائها. ويؤكد الكتاب أنّ هناك هوة فهم عميقة تفصل بين الباحثين الذين يجرون هذه التجارب وبين المواطنين وصناع السياسات الذين يأملون الاستفادة من النتائج التجريبية. ويكمن الحل المعتاد في قائمة بسيطة من المحاذير لا تكفي لسد تلك الهوة. فلا تكمن المشكلة ببساطة في صعوبة فهم غير المتخصصين لهذه التجارب فحسب، ولكنها تتمثل أيضًا في صعوبة فهم الباحثين الذين يجرون التجارب لدورها في النقاش. وينجم عن هذه الفجوات مخاطر عديدة من بينها سوء الفهم وإصدار تقارير خاطئة والإفراط في التبسيط والدعاية المغرضة، وأخيرًا ما يطلق عليه الباحثون “تأثير ضوء الشارع” (streetlight effect) — الذي يقوم فيه الباحث بدراسة الأسئلة التي يسهل الإجابة عنها بدلًا من تلك التي يلزم البحث عن إجابة لها. ويمثل هذا الكتاب مسعى لسد هذه الفجوات في الفهم وتجنب المشكلات المحتمل وقوعها، إذ يستعرض مختلف سيناريوهات إجراء هذه التجارب بصورة خاطئة أو السيناريوهات التي يساء فيها فهم مثل هذه التجارب، وذلك في محاولة لمساعدة الباحثين على إجراء التجارب بشكل أفضل وعرض نتائجهم بأساليب من شأنها الارتقاء بمستوى النقاش. \n \n \nوبالنسبة لعبارة “الشيطان يكمن في التفاصيل” فهي مقولة شائعة تتردد في سياق المقترحات السياسية، ويرى المؤلف أننا ربما في حاجة إلى تعبير مماثل في مجال بحوث السياسات، كأن نقول “الشيطان يكمن في المحاذير”. ويرجع السبب في ذلك إلى أنّ غير المتخصصين (من المواطنين وصانعي السياسات المسئولين في نهاية المطاف عن تقييم السياسة في أي نظام ديمقراطي) يواجهون صعوبة كبيرة في فهم ما تفترضه البحوث عن السياسة، كما أنّ المتخصصين غالبًا ما يجدون صعوبة في فهم ما يأمل المواطنون وصانعو السياسات في معرفته من بحوث السياسيات. \n \n \nتفرض هذه المشكلة صعوبات كبيرة في تجارب أنظمة الدخل الأساسي الشاملة التي يتم إجراؤها في عدد من الدول. ولا شكّ أنّ بإمكان هذه التجارب أن تعزز بقدر يسير من مجموعة الأدلة القائمة اللازمة للأفراد لتقييم أنظمة الدخل الأساسي الشاملة تقييمًا تامًا باعتبارها مقترحًا سياسيًا. ويمكن للمتخصصين تقديم محاذيرهم حول الحدود التي تقف عندها نتائج البحث، إلّا أنّ غير المتخصصين غالبًا ما يعجزون عن ترجمة هذه المحاذير إلى تصور واضح حول ما ينطوي عليه هذا البحث أو لا ينطوي عليه تجاه السياسة المعنية. ومن ثمّ، فإنّ أفضل بحوث السياسات العلمية قد تترك لدى غير المتخصصين انطباعات مبسطة للغاية أو انطباعات خاطئة عن الانعكاسات التي توصلت إليها عن السياسة. \n \n \n \nكارل وايدركويست يشغل منصب أستاذ مشارك في كلية الشؤون الدولية في قطر بجامعة جورجتاون. تخصص وايدركويست في الفلسفة السياسية، وتتناول غالب أبحاثه مجال العدالة التوزيعية- أو أخلاقيات “من لديه ماذا” who has what. حصل على درجتي دكتوراه، أولهما في النظرية السياسية من جامعة أكسفورد (عام 2006)، وثانيهما في الاقتصاد من جامعة مدينة نيويورك (عام 1996). شارك في تأليف وتحرير العديد من المنشورات أهمها:Prehistoric Myths in Modern Political Philosophy (Edinburgh University Press 2017); Independence\, Propertylessness\, and Basic Income: A Theory of Freedom as the Power to Say No (Palgrave Macmillan 2013); Basic Income: An Anthology of Contemporary Research (Wiley-Blackwell 2013); Alaska’s Permanent Fund Dividend: Examining its Suitability as a Model (Palgrave Macmillan 2012); Exporting the Alaska Model: Adapting the Permanent Fund Dividend for Reform around the World (Palgrave Macmillan 2012); and The Ethics and Economics of the Basic Income Guarantee (Ashgate 2005).
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d9%88%d8%b1%d8%b4%d8%a9-%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%83%d8%a7%d8%b1%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%af%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%8a%d8%b3%d8%aa/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2019/01/events_127131_49719_1548925793-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20180328T124500
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20180328T134500
DTSTAMP:20260405T220811
CREATED:20190131T084457Z
LAST-MODIFIED:20210524T091256Z
UID:10001147-1522241100-1522244700@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:حوار مع جورج أوزبورن
DESCRIPTION:دعا مركز الدراسات الدولية والإقليمية السيد جورج أوزبورن، السياسي السابق في حزب المحافظين البريطاني والمحرر الحالي لصحيفة “London Evening Standard”، في 28 مارس 2018 للمشاركة في جلسة “النقاش المكثف” التي تحدث فيها لأعضاء هيئة تدريس جامعة جورجتاون في قطر، ومنسوبيها من موظفين وطلاب عن أوضاع السياسة الدولية التي تزداد تأزمًا بصورة مطردة. بدأ الحوار بالإشارة إلى “انتشار حالة من التشاؤم العميق إزاء المنحى الذي يسلكه العالم في وقتنا الراهن. “ثمّة أسباب عدة وراء انعدام الثقة بصورة عامة في السياسة الدولية، من بينها وجود “رئيس غريب الأطوار” على سدّة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية، وبزوغ نظام روسي ذو ميول توسعية عنيفة تمتد أذرعه إلى أوكرانيا وجورجيا، وذيوع شكوك حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وترنح أوروبا نحو التفتت التدريجي مع وصول اليمين المتطرف إلى السلطة في العديد من دولها. وأضاف قائلًا: “فنجد أنّ الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي وصندوق النقد الدولي، وجميعها مؤسسات أنشئت في أعقاب الحرب العالمية الثانية، بدت وكأنها تناضل من أجل البقاء، وقد تخفق، فيما يبدو، في مسعاها”. أمّا في الشرق الأوسط، فما زالت المشكلات تبرز على ساحته، في ظل صراع سوري تزداد وتيرته، ومخاوف من تصعيد في الأعمال العدائية بين إيران والمملكة العربية السعودية. \n \n \nوفي هذا الصدد، أفاد أوزبورن، قائلًا: “هذه الأمور في مجموعها تجعل المشهد العالمي غاية في الكآبة”، ولكن رغم هذه الرؤية السلبية المستمرة، يقدم لنا أوزبورن “ثلاثة أسباب تدعونا للتفاؤل” حيال المناخ السياسي القائم. أولها، أنّ الرئيس ترامب لم يحدث تغييرات جوهرية في السياسة رغم ما يتردد على لسانه من خطابات ملتهبة، فنجده قد اتخذ موقفًا تقليديًا يدعو للدهشة تجاه الشرق الأوسط، فاق فيه كلًا من بوش وأوباما الذين سبقاه. فيرى أوزبورن أنّه رغم تحدث رئيس الولايات المتحدة عن “سياسات مقلقة إلى حدّ ما، فإنّها لم تشكّل تهديدًا كبيرًا كما تصورنا”. \n \n \nواستطرد أوزبورن، قائلًا: “بذلت ما في وسعي للحيلولة دون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي”، إلّا أنّه عاد ليؤكد أنّ السبب الثاني الداعي للتفاؤل هو أنّه رغم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فإنّها ستظل مرتبطة ارتباطًا وثيقًا به، ولن تعزل عنه على نحو تام. \n \n \nأمّا السبب الثالث والأخير الداعي للتفاؤل من وجهة نظر أوزبورن، فيتمثل في نهضة الصين التي تتخذ مسارًا ثابتًا ومدروسًا في الوقت ذاته. فرغم أنّ المنحنى الصاعد الذي شهدته الصين قد تسبب في قلق بعض الحكومات، يشير أوزبورن إلى أنّ “الصين حريصة على الحفاظ على حقوقها، ولكنّها تحرص على تحقيق ذلك عبر القنوات الدولية”. قد يكون لدى الصين أهدافًا قومية راسخة، ولكنّها لن تتحقق على حساب السلام، وهو ما أكده أوزبورن بقوله: ” على مدار سنوات طويلة، عرفت عن الصينيين حقيقة راسخة، ألا وهي حرصهم على الاستقرار قبل أيّ شيء آخر”. \n \n \nأنهى أوزبورن كلمته ببعض الإحصاءات التي تدعم استنتاجاته المتفائلة، إذ يقول أنّه بالرغم من الوضع الحالي للشؤون العالمية، فقد شهد عام 2017 انخفاض أعداد ضحايا الجوع والأمراض والعنف مقارنة بجميع السنوات السابقة في التاريخ البشري، ورغم المشكلات والصراعات والتحديات العديدة التي نواجهها في العصر الحالي فإنّ “شيئًا ما يجدي نفعًا”. \n \n \n \nجورج أوزبورن شغل عضوية البرلمان البريطاني عن دائرة تاتون في المملكة المتحدة خلال الفترة بين عامي 2001 و2017، كما شغل منصب وزير المالية في حكومة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون خلال الفترة بين عامي 2010 و2016، حيث خدم أيضًا في مجلس الأمن القومي. كما شغل منصب وزير الدولة الأول في بريطانيا بين عامي 2015 و2016. ويرأس أوزبورن حاليًا منظمة “Northern Powerhouse Partnership” غير الربحية التي أنشأها لتعزيز التنمية الاقتصادية في شمال إنجلترا. \n \n \nمقال بقلم خنساء ماريا، مساعد شؤون الطلاب، مركز الدراسات الدولية والإقليمية
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%ac%d9%88%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d9%88%d8%b2%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%86/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2019/01/events_126936_49718_1548924297-1.jpg
END:VEVENT
END:VCALENDAR