BEGIN:VCALENDAR
VERSION:2.0
PRODID:-//Center for International and Regional Studies - ECPv6.15.15//NONSGML v1.0//EN
CALSCALE:GREGORIAN
METHOD:PUBLISH
X-ORIGINAL-URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu
X-WR-CALDESC:Events for Center for International and Regional Studies
REFRESH-INTERVAL;VALUE=DURATION:PT1H
X-Robots-Tag:noindex
X-PUBLISHED-TTL:PT1H
BEGIN:VTIMEZONE
TZID:Europe/Moscow
BEGIN:STANDARD
TZOFFSETFROM:+0300
TZOFFSETTO:+0300
TZNAME:MSK
DTSTART:20150101T000000
END:STANDARD
END:VTIMEZONE
BEGIN:VTIMEZONE
TZID:Asia/Qatar
BEGIN:STANDARD
TZOFFSETFROM:+0300
TZOFFSETTO:+0300
TZNAME:+03
DTSTART:20150101T000000
END:STANDARD
END:VTIMEZONE
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20161123T123000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20161123T133000
DTSTAMP:20260424T165728
CREATED:20170525T093347Z
LAST-MODIFIED:20210524T091450Z
UID:10001331-1479904200-1479907800@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:إنتخاب ترامب والحاجة لحركة جماعية لإصلاح دستوري
DESCRIPTION:في خطابه الذي ألقاه في الثالث والعشرين من نوفمبر 2016، تحدث أستاذ السياسة الدولية بجامعة جورجتاون في قطر “أناتول ليفين” عن الانتخابات الرئاسية الأخيرة في الولايات المتحدة في سياق يتعلق بالدستور الأمريكي. فاليوم ينظر الكثيرون من الأمريكيين إلى الدستور الأمريكي باعتباره مقدساً، ويرفضون أي محاولة مهما كانت صغيرة لتعديله، وذلك على الرغم من أن الدستور خضع قبل ذلك لنحو 27 تعديلاً متعاقباً طوال تاريخيه. وتأتي تلك الرابطة العاطفية من الأهمية المحورية التي يحظى بها الدستور بالنسبة للوطنية الأمريكية والهوية، ولنجاحه في تأطير الولايات المتحدة أثناء نموها لتصبح أقوى دولة على الأرض. \n \n \nوهذه لاتعد مشكلة حقيقية إذا نجح النظام في تقديم حكومة جيدة وتحقيق سلام اجتماعي بتراضي الجميع. ولكن يقول ليفين: “أخشى أن تكون قدرة الدستور الأمريكي على تحقيق ذلك، بصورته الحالية، تتقلص تدريجياً. وفي ظل الأوضاع التي يعيشها العالم اليوم، يبدو أن الدستور يعمل بدرجة أكبر لمصلحة قطاع واحد بعينه من الشعب الأمريكي والسياسة الامريكية، وهي بالتحديد فئة المحافظين البيض، من غير المستعدين للتخلي عن مميزات يمنحهم إياها النظام”. يحذر لافين قائلا: “أجرت الديمقراطيات الغربية الأخرى تغييرات على دساتيرها على مدى سنوات، ولكن الأنظمة التي حظيت بقدر من النجاح مماثل لما حققته الولايات المتحدة ستجد صعوبة كبيرة في إجراء أي تغيير. ولكن بغض النظر عن أي نجاح حققته في الماضي، فإن أي نظام غير قادر على اجراء تغييرات عملية ومحدودة قد يكون عرضة لمتاعب ومشكلات خطيرة. لقد فازت هيلاري كلينتون بأغلبية الأصوات على المستوى الشعبي، ولكن ترامب فاز لحصوله على أغلبية أصوات الكلية الانتخابية. ونفس الشيء حدث مع آل غور وجورج بوش عام 2000، وعلى حد علمي لا يوجد في العالم دول أخرى تعمل بهذا الأسلوب سوى الولايات المتحدة”.  \n \n \nلقد تم تقليص الحملات الانتخابية في انتخابات الرئاسة الامريكية إلى خمس عشرة ولاية مؤثرة فقط، وهي الولايات اللازمة للفوز بأغلبية أصوات الكلية الانتخابية، بينما يتم تجاهل الولايات الخمس والثلاثين الأخرى بدرجة كبيرة. وقد أدى هذا الوضع إلى خلق صورة غريبة للديمقراطية الأمريكية في العالم. ويتساءل لافين: “هل الولايات المتحدة هي في الواقع دولة ديمقراطية؟ والإجابة البديهية هي “لا”، ليست دولة ديمقراطية، لأنه لم يكن الهدف من إقامتها أن تكون ديمقراطية” لقد كان مؤسسو الدولة تساورهم شكوك ضخمة بشأن الديمقراطية، التي ربطوها بالتهديد بالفوضى وحكم الغوغاء الذي يؤدي في النهاية إلى الطغيان، حسبما يقول لافين. إنهم يضعون عوائق ضد الديمقراطية في الدستور، واستغرق الامر نحو أربعة عقود حتى أصبح الولايات المتحدة دولة ديمقراطية على نحو ما، وكان هذا يعني في حينه أنه يسمح لكل البيض البالغين بالتصويت. \n \n \nكانت نوايا المؤسسين أن يخلقوا نظاماً يمنع الطغيان والاستبداد بالحكم بينما يوفر حكومة جيدة الى حد ما ولكنها محدودة. ويضيف لافين : ” كان الهدف هو إنشاء نظام يستمر طويلا، ينشئ مؤسسات يمكنها الوساطة والمصالحة بين المصالح المختلفة، بين 13 ولاية تختلف تماما عن بعضها البعض. وقد كان من شأن هذا أن يحقق نوعاً من التوازن بين سلطة الولاية وسلطة الحكومة المركزية. ولاتزال المعركة الدارة حول حقوق الولايات البالغة الأهمية حتى في الوقت الحالي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقضايا عرقية وثقافية، وهذا ما أدى إلى انفصال الجنوب قبيل نشوب الحرب الأهلية، فضلاً عن المعارك التي دارت رحاها في الفترة ما بين الأربعينيات والستينيات من القرن الماضي حول حقوق الولايات، حيث كافح الجنوب الأبيض للحفاظ على الفصل والتمييز العنصري. \n \n \nوبينما تحولت بعض أدوات الدستور الفعالة، فإن المؤسسات الرسمية مثل الكلية الانتخابية ظلت على حالها، حيث اعتبرها المؤسسون بمثابة برلمان مؤقت، أو مجلس وطني منتخب من المشرعين المستقلين الذين أدلوا بعهود ووعود إلى ناخبيهم، ولكنهم كانوا أيضا أحراراً في اختيار الرئيس على هواهم. وفي هذا السياق، كانت الانتخابات الديمقراطية المباشرة في المرتبة الثانية، حسبما يقول لافين الذي يضيف:”واليوم لدينا وضع تظل فيه الكلية الانتخابية غير ديمقراطية الى درجة بعيدة، ولكنها مرتبطة ديمقراطيا بالمرشح الذين وعدوه مقدماً بالتصويت له”.  \n \n \nعندما تم وضع صياغة للدستور، كان لأكبر الولايات نحو إثني عشر ضعف عدد سكان أصغر الولايات، وبينما كانت معظم الولايات متقاربة من حيث عدد السكان. وفي عام 2010 كانت هناك سبع ولايات يزيد عدد سكان كل منها عن 10 ملايين نسمة، وهذه كان لديها 14 سناتور (عضو بمجلس الشيوخ). وهذه هي الولايات الكبيرة الحضرية، المتعددة العراق ومعظمهم من ذوي الميول الديمقراطية، وهؤلاء يمثلون نحو 45 % من إجمالي عدد سكان الولايات المتحدة. بينما كانت هناك سبع ولايات يقل عدد سكان كل منها عن المليون نسمة في عام 2010، أي يمثلون نحو 2% من إجمالي الشعب الأمريكي. وهؤلاء هم من ذوي الميول الجمهورية ذات الأغلبية من البيض المحافظين، ولديهم أيضا 14 سيناتورا (عضو بمجلس الشيوخ) . هذا يعني أن تمثيل ولاية كاليفورنيا يقل بأربعين مرة عن نسبة تمثيل ولاية ساوث داكوتا. \n \n \nمشكلة الديمقراطية في مجلس النواب هي مشكلة مختلفة. في الوقت الحالي، يوجد في مجلس النواب، بسبب الحقوق التي تحتفظ بها الولايات بموجب الدستور، 43 ولاية من إجمالي الولايات الخمسين، التي يتم فيها تحديد حدود الدوائر الانتخابية لانتخابات مجلس النواب من قبل المشرعين المحليين في الولاية والموظفين التنفيذين بها، وهؤلاء يمكن التأثير عليهم سياسيا. وهذا على الرغم من أن مجلس النواب كان ينظر اليه دائما على أنه المجلس التشريعي الشعبي المنتخب أعضاؤه بصورة شعبية. ويأتي ترسيم حدود الدوائر الانتخابية لينتج تجمعات تضمن الأغلبية لحزب أو لآخر كأسلوب مفضل ليس فقط لدى البيض المحافظين ولكن أيضا للسود الديمقراطيين، الذين يرونه وسيلة لضمان تمثيل للسود في الكونغرس (ومقاعدهم الخاصة بهم). \n \n \nكنتيجة لهذا النظام الثابت، فإن انتخابات الرئاسة الأخيرة شهدت فوزا للجمهوريين بالتصويت الشعبي، بهامش أقل من عدد المقاعد التي فازوا بها في مجلس النواب. في انتخابات 2012 خسر الجمهوريون التصويت الشعبي بهامش واسع ولكنهم فازوا بأغلبية المقاعد. عن هذا يقو لافين :” هذا الأمر يثير تساؤلات، ليس فقط عن الديمقراطية، بل إنه يخلق مزيدا من المشكلات في أمريكا برمتها، خصوصا أمريكا مستقطبة.” لم تخض سوى نحو 7% فقط من مقاعد مجلس النواب خضعت لمنافسة حقيقية خلال الأربع انتخابات الأخيرة. ونتيجة لهذا يتم بالدفع بالمنافسة السياسية الحقيقية سعياً للحصول على مقاعد مجلس النواب من المنطقة الموضحة ضمن الدستور (الانتخابات) إلى الانتخابات التمهيدية للحزب، بأسلوب يمنح الأفضلية للمتطرفين بشكل لا يمكن تلافيه ويزيد من الاستقطاب – حيث لم تعد هناك حاجة لدى المشرحين للفوز لمرشحين من التيار الوسطي أو الحزب المعارض. ويقول لافين : “تسفر المعارك الانتخابية في الانتخابات التمهيدية للأحزاب دائما، وفي أي بلد، لتغليب كفة الناشطين والمتطرفين”.  \n \n \nقام القضاء بتحدي حالات فردية لرسم خرائط المقاطعات، ولكن كما يقول لافين:” يبدو من الواضح أنه ينبغي القيام بهذا الأمر، ولكن ليفين يقول “إنه يبدو من الواضح أن هذا الأمر ينبغي أن يتم التعامل معه كما هو الحال في الديمقراطيات الأخرى، وهو تشكيل لجنة انتخابية وطنية محايدة – لا يتم اختيارها على أسس سياسية – تقوم بتوزيع المقاعد، وأن تكون دائما خاضعة لإشراف قضائي، وينبغي على المحكمة العليا أن تصدر أحكامها بموجب الدستور، ومن الصعب تحدي النظام برمته دستوريا، إذا ما أخذنا في الاعتبار قوة حقوق الولايات. \n \n \nويضيف لفين: “علاوة على ذلك، فإن ثمة فقرة غريبة في الدستور تمنح المحكمة العليا سلطات أقوى بكثير من أي محكمة عليا معروفة في العالم. وهي صلاحيات تشريعية وليست قضائية فقط فقد عكفت المحكمة العليا على سن القوانين ولم يقتصر دورها على تفسير القوانين فقط، فقد شرعت قوانين جديدة كان من شأنها تغيير جوانب من الحياة الأمريكية بشكل جذري. وعند إضافة الأحكام الدستورية إلى حقيقة أن قضاة المحكمة الدستورية يتم اختيارهم من قبل الرئيس وهم معينون مدى الحياة، ومع بلوغ عدد من القضاة الديمقراطيين مراحل متأخرة من الشيخوخة، تظهر إمكانية سعي الرئيس ترامب لضمان سيطرة الجمهوريين على المحكمة العليا لعدة أجيال قادمة، الأمر الذي سيمكن الجمهوريين من إعاقة أي برامج مستقبلية لرئيس ديمقراطي تتعلق بإصلاح تشريعي، بغض النظر عن نسب التصويت الشعبي. \n \n \nتكهن ليفين بأنه مع استمرار التغيرات الديموغرافية الجارية في أمريكا وانخفاض نسبة البيض من أغلبية إلى عرق واحد من عدة أعراق يتكون منها المجتمع الأمريكي، فإن تهميش الملايين من الأمريكيين من سكان الحضر والمطالبات بإجراء إصلاحات دستورية ستصبح أعلى صوتا ومحل اهتمام أكبر في المستقبل. ولكن، يقول ليفين إنه من غير المتوقع أن يتمكن الديمقراطيون تحت قيادتهم الحالية من طرح هذه القضية بشكل فعال. \n \n \nبسبب توزيع مقاعد مجلس الشيوخ، وأسلوب تنظيم مقاعد مجلس النواب، والجزم بأن المحكمة العليا لن تحرك ساكناً بشأن هذه القضية، فإن مطلب التغيير لا بد أن ينبع من حركة شعبية ضخمة مشابهة لتلك المناهضة للعبودية والحقوق المدنية. فقيادة الديمقراطيين التي أنتجت هيلاري كلينتون تتوخى الحذر الشديد وتتشابك فيها مصالح النخبة الاقتصادية الأمريكية بدرجة قد لا تجعلها راغبة في تبني مثل هذا الإجراء الجذري. ولحسن الحظ فإن برني ساندرز برز في صفوف المستوى الأساسي من الحزب الديمقراطي وأظهر رغبة قوية لانتهاج مسار إصلاحي أكثر جذرية. \n \n \nولكن ليفين يحذر من أي تحرك يهدف لإجراء إصلاحات دستورية في إطار حركة مغلفة بالحقوق الديمقراطية للأقليات العرقية، حيث من المؤكد أن يدفع هذا العديد من البيض المعتدلين العاملين إلى صفوف المعارضة الرجعية المحافظة. وهو يستشهد، بدلاً من ذلك، بمواقف فرانكلين روزفلت ومارتن لوثركنغ عندما طالب في السنوات الأخيرة من حملته بتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية لكل الأمريكيين. ودعا ليفين إلى ما اسماه “حركة للإصلاح الديمقراطي، ترتبط بالعدالة الاقتصادية، وتحظى بقبول المهمشين والفقراء في المجتمعات الحضرية من جميع الأعراق والأجناس، وأن يتم الترويج لها على أساس الحاجة لتجديد الديمقراطية الأمريكية تحت شعار الوطنية الأمريكية والصورة القومية الأمريكية أمام العالم”.  \n \n \nيعمل أناتول ليفين كأستاذ جامعي يدرس السياسة الدولية بجامعة جورجتاون في قطر. وقد حصل على درجة البكالوريوس في التاريخ ودرجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة كمبردج. وقبل التحاقه بالعمل الأكاديمي أمضى معظم حياته العملية كمراسل خارجي لصحف بريطانية، ولاحقاً كعضو بمراكز أبحاث في واشنطن العاصمة في الفترة مابين 2007 و 2014 حيث عمل في قسم دراسات الحرب بكلية “كينغز كولدج” في لندن، حيث لايزال أستاذاً زائراً هناك. ومشروع عمله الرئيسي في الوقت الحالي هو كتاب عن تاريخ طائفة البشتون في أفغانستان وباكستان في سياق التاريخ الأوسع والتحليلات النظرية للوطنية المعاصرة (لحساب مطابع جامعة ييل). \n \n \nمن بين الفصول التي يعمل بتدريسها في جامعة جورجتاون في قطر موضوعات قضايا الأمن الدولي؛ السياسة الخارجية الامريكية ؛ الحرب والدبلوماسية في أفغانستان و جنوب آسيا؛ الأنظمة السياسية المقارنة والتاريخ، النظرية ودراسة مقارنة في الوطنية. وهو مؤلف لعدة كتب، من بينها “باكستان: دولة صعبة (2012)؛ أمريكا على صواب أم على خطأ: تشريح للوطنية الأمريكية (الطبعة الثانية 2012)؛ أوكرانيا وروسيا: عداوة أخوية (1999). \n \n \nكتب المقال جاكي ستاربيرد، مساعدة بمركز الدراسات الدولية والإقليمية لشؤون المطبوعات والمشاريع.
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d8%b5/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2017/05/events_122291_45166_1495704827-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Asia/Qatar:20161128T080000
DTEND;TZID=Asia/Qatar:20161128T170000
DTSTAMP:20260424T165728
CREATED:20230807T111541Z
LAST-MODIFIED:20230810T105840Z
UID:10001270-1480320000-1480352400@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:هل خسرت الديمقراطية هذه الجولة؟ ولماذا؟
DESCRIPTION:ألقى عزمي بشارة، المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، محاضرة حوارية شهرية لمركز الدراسات الدولية والإقليمية حول موضوع “هل خسرت الديمقراطية هذه الجولة؟ ولماذا؟” في 28 نوفمبر 2016. وفي حين طرحت هذه الأسئلة فيما يتعلق بحالة الديمقراطية في العالم العربي في أعقاب الانتفاضات الأخيرة، أشار إلى أن بعض هذه المخاوف يمكن تطبيقها بنفس القدر على فشل الليبرالية في الغرب، وصعود الميول اليمينية المتزايدة. \n\nقدم بشارة أربعة تفسيرات واسعة لسبب فشل هذه الجولة من التحول الديمقراطي في العالم العربي، مع خلفية وحشية الأنظمة القديمة وقمع الاحتجاجات المدنية. أولها أن النخب السياسية العربية من المعارضة والفصائل الحاكمة لم تتمكن من التوصل إلى أي تنازلات أو الاتفاق على تسويات مشتركة في أعقاب الانتفاضات العربية. وقال إن السبب في ذلك هو أن “النخبة السياسية العربية لم تكن لديها ثقافة ديمقراطية”. رفض الميل إلى إلقاء اللوم على الثقافة الشعبية. تستغرق الثقافات الديمقراطية وقتا لتزدهر في المجتمع بشكل عام، ويتم تعلمها على مدى سنوات عديدة من خلال جوانب مختلفة من النظم التأسيسية للأمة، بما في ذلك نظامها التعليمي، الذي تقع مسؤولية تأسيسه على عاتق النخب السياسية في المرحلة الانتقالية. \n\nولهذا الغرض، جادل بشارة بأنه لا يوجد شيء اسمه “ثورة ديمقراطية”، لأن “الديمقراطية تحدث بعد ذلك من خلال الإصلاح، وليس من خلال الثورات. وهذا يشمل الثورة الفرنسية. لم يؤد إلى الديمقراطية في البداية. لقد احتاجت إلى عملية إصلاح طويلة للوصول إلى الديمقراطية في النهاية”. من المعايير التاريخية أنه بعد التغييرات المجتمعية والسياسية الجماعية، تدخل النخب السياسية المعارضة في جولات من المفاوضات بشأن الاتجاه المستقبلي للبلاد. لم يحدث هذا في مرحلة ما بعد الانتفاضات العربية. وقال إن “الشباب الذين خرجوا إلى الشوارع، احتجاجا على التعذيب والإذلال والإيذاء الجسدي للبشر، اعتقدوا أن … لقد حققوا بالفعل المهمة أو أنهوها عندما استقال مبارك و زين العابدين أو تنازلا عن السلطة”. وبشكل جدي، قدم المتظاهرون تغييراتهم التي حققوها بشق الأنفس إلى النخب السياسية من أجل تحويل البيئة السياسية الخام الجديدة إلى إصلاحات قابلة للتنفيذ وقابلة للتطبيق، ولكن لم تحدث إعادة هيكلة من هذا القبيل. \n\nالسبب الثاني لعدم ترسخ الديمقراطية في المنطقة هو الفشل في إيجاد توازن بين الديمقراطية والليبرالية – وهو أمر لم يتحقق إلا مؤخرا نسبيا في الدول الغربية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية. واليوم، نفهم أن “الديمقراطية في حد ذاتها ليست حكم الأغلبية فحسب “. إنها ليست مسألة اقتراع فحسب؛ بل هي أيضا مسألة تتعلق بالانتخابات. والأمر لا يتعلق فقط بانتخابات حرة”، قال بشارة. وقال: “الآن عندما نتحدث عن مبادئ الديمقراطية التي يجب أن تحترمها الأغلبية، فإننا نعني في الواقع الحقوق الليبرالية”. هذه هي المبادئ فوق الدستورية التي لم تؤخذ على محمل الجد من قبل الحركات السياسية العربية. حتى عندما بدأت الأحزاب المحافظة تقليديا أخيرا في قبول الديمقراطية في شكل بطاقات الاقتراع والانتخابات، فإنها لم تحترم أو تؤمن بالمبادئ الليبرالية ذات الصلة. في حين أنه من المفهوم أن الحركات الإسلامية الأكثر راديكالية، مثل الدولة الإسلامية، ترفض علنا الديمقراطية بشكل عام، في مرحلة ما بعد الانتفاضات العربية، “حتى الحركات الإسلامية السائدة التي تقبل الديمقراطية كحكم أغلبية قللت من أهمية الحريات المدنية لما يسمى بالطبقة الوسطى العربية الجديدة، والتي بدونها لا يمكنك بناء أي شيء”، والتي بدونها ستفقد المراكز الحضرية – كما شوهد في مصر عندما تولى الإخوان المسلمون السلطة. \n\nيعود السبب الثالث لفشل الديمقراطية في رأي عزمي بشارة إلى الطرق التي تنخرط بها الأنظمة العربية الحديثة في التسييس والاستقطاب الخطير والمثير للانقسام للهياكل الاجتماعية المتعددة الأعراق والثقافات والطائفية في مجتمعاتها، وخاصة في بلدان المشرق. وأشار إلى أنه في الآونة الأخيرة كانت هناك محاولات منسقة “لحشد الولاءات السياسية للأنظمة الحاكمة غير الديمقراطية باستخدام الانتماءات دون الوطنية والطوائف والهويات والأعراق والقبائل”، وهو ما لم يكن عليه الحال في الماضي. أثارت هذه السياسة لما يسمى بالأنظمة العلمانية مشاعر التمييز الطائفي ورد الفعل الطائفي بين الناس. في الواقع، “الطائفية السياسية، التي تستغل خطوط الهوية هذه في النضال من أجل السيطرة على الدولة، هي ظاهرة جديدة”. وأشار بشارة إلى أنه سيكون من المستحيل بناء ديمقراطية مستدامة داخل هذه المجتمعات المستقطبة والفئوية. \n\nالسبب الرابع لفشل الديمقراطية في العالم العربي يرجع إلى قبضة الجيش التاريخية على الأنظمة السياسية في بعض هذه البلدان. عندما انسحبت القوى الإمبريالية من الأراضي العربية، تم إنشاء جيوش وطنية جديدة من بقايا الهياكل العسكرية الاستعمارية، وظهرت هذه الكيانات كأكثر الكيانات تنظيما وقوة من فوضى دول ما بعد الاستعمار التي تشكلت حديثا. وقال بشارة: “ما زلنا نعيش قضية تسييس الجيش في العالم العربي”، وأصبحت هذه الجيوش ذات دوافع سياسية متزايدة. لدى الشخصيات القوية داخل الجيوش العربية طموحات سياسية قوية ويعتبرون أنفسهم أصحاب سلطة ورقباء في ميزان القوى. على سبيل المثال، في “مصر، حقق الجيش نوعا من الحكم الذاتي قبل عام 2011″، ولكن عندما انهارت الحكومة خلال الاحتجاجات المصرية، “اعتقد الجيش أن هناك فرصة، عززها عدم قدرة النخب على التوصل إلى صفقة”، كما أوضح. وعقد مقارنة بين انقلاب السيسي العسكري في مصر وانقلاب بينوشيه في تشيلي في سبعينيات القرن العشرين. \n\nوعلى الرغم من أن هذه المآزق السياسية العديدة التي تواجه العالم العربي قد تبدو مستعصية على الحل، إلا أن بشارة اختتم بنبرة إيجابية بالقول إن “هذه الأوقات الصعبة مناسبة لإعادة التفكير”، ولتشجيع جيل جديد من النخب السياسية التي يمكن أن تقبل الخلافات والذين يمكنهم النقاش والمساومة للتوصل إلى حلول وسط مع بعضهم البعض من أجل مستقبل يحترم المبادئ الديمقراطية. \n\nعزمي بشارة هو المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ورئيس مجلس أمناء معهد الدوحة للدراسات العليا. نشر بشارة، وهو باحث وكاتب بارز، العديد من الكتب والأوراق الأكاديمية في الفكر السياسي والنظرية الاجتماعية والفلسفة، بالإضافة إلى العديد من الأعمال الأدبية. \n\nمقال بقلم سوزي ميرغني، مديرة ومحررة إصدارات مركز الدراسات الدولية والإقليمية. \n\n \n\n\n\n \n\n \n\n \n\n 
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d9%87%d9%84-%d8%ae%d8%b3%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%88%d9%84%d8%a9%d8%9f-%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0/
LOCATION:Education City\, Al Luqta St\, Ar-Rayyan\, Doha\, Qatar
CATEGORIES:الدراسات الإقليمية,سلسلة حوارات
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2016/11/events_122321_43126_1481182675-1.jpg
END:VEVENT
END:VCALENDAR