BEGIN:VCALENDAR
VERSION:2.0
PRODID:-//Center for International and Regional Studies - ECPv6.15.15//NONSGML v1.0//EN
CALSCALE:GREGORIAN
METHOD:PUBLISH
X-ORIGINAL-URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu
X-WR-CALDESC:Events for Center for International and Regional Studies
REFRESH-INTERVAL;VALUE=DURATION:PT1H
X-Robots-Tag:noindex
X-PUBLISHED-TTL:PT1H
BEGIN:VTIMEZONE
TZID:Europe/Moscow
BEGIN:STANDARD
TZOFFSETFROM:+0300
TZOFFSETTO:+0300
TZNAME:MSK
DTSTART:20150101T000000
END:STANDARD
END:VTIMEZONE
BEGIN:VTIMEZONE
TZID:Asia/Qatar
BEGIN:STANDARD
TZOFFSETFROM:+0300
TZOFFSETTO:+0300
TZNAME:+03
DTSTART:20150101T000000
END:STANDARD
END:VTIMEZONE
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20180916T090000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20180917T160000
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20190820T110217Z
LAST-MODIFIED:20210524T090920Z
UID:10001176-1537088400-1537200000@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:مجموعة العمل الأولى: العلم والإنتاج العلمي في الشرق الأوسط
DESCRIPTION:استضاف مركز الدراسات الدولية والإقليمية، يومي 16 و17 سبتمبر 2018، مجموعة العمل الأولى في إطار مبادرته البحثية حول موضوع “العلم والإنتاج العلمي في الشرق الأوسط”. وناقش الباحثون على مدى يومين قضايا تتمحور حول التأثير الاجتماعي للبحث العلمي؛ والأخلاق الإسلامية وشرعية الابتكار العلمي؛ والمرأة والعلم في الشرق الأوسط؛ والفوارق الاجتماعية والسياسات الاقتصادية والابتكار العلمي؛ وأنظمة العقوبات؛ والمجمّع الصناعي العسكري. \n \n \nاستهلّ ساري حنفي مناقشات مجموعة العمل بعرض حول موضوع “التأثير الاجتماعي للبحث العلمي في الشرق الأوسط” ناقش خلاله أربع قضايا رئيسية هي: أهمية البحث والتدويل؛ ومواصفات الحقل الأكاديمي في الشرق الأوسط؛ والشبكات العلمية عبر الوطنية؛ وإنتاج المعرفة مقابل استخدامها في المنطقة. وذكر حنفي أنه يبدو، بناءً على دراسته، أن المنشورات البحثية باللغة العربية أقل تأثيرًا، وأن للعلم والعلماء خارج المنطقة تأثيرًا أكبر. أما فيما يتعلق بالاقتباسات، فإن عدد ما يُقتبس من المنشورات العربية أقل مقارنةً بالبحوث المنشورة باللغة الإنجليزية. وتجنح البحوث المنتجة باللغة العربية إلى أن تكون أقل ظهورًا للأكاديميين والباحثين بسبب الافتقار إلى قواعد بيانات مناسبة تستوعب كل ما يُنشر باللغة العربية. والكثير من الأبحاث التي تنتج في المنطقة تُجرى لأغراض تتعلق بالسياسات ويجريها باحثون محترفون وتمولّها منظمات دولية لفترات زمنية قصيرة ومحدودة، بدلاً من أن ينفذها أكاديميون في بيئة جامعية. ويُعزى ذلك في المقام الأول إلى عدم كفاية التمويل المخصص للبحث الأكاديمي، وإلى أن الباحثين المحترفين يعتمدون على معاهد السياسات والمانحين الأجانب للوصول إلى الأموال. ولهذا الأمر تأثير كبير في استدامة البحث العلمي والمعرفة وإنتاجهما على الأمد البعيد، وكذلك في استهلاكهما. ويعاني العالم العربي من غياب مؤسسات وسيطة تربط الجامعات بالصناعة والمجتمع. واختتم حنفي عرضه بتحديد عدد قليل من التحديات الأساسية لتحقيق التأثير الاجتماعي من خلال البحث العلمي في العالم العربي، وهي: هناك نقص في الثقة في العلوم في المنطقة؛ ولا تعدّ البحوث والعلوم محايدة من حيث القيمة؛ والنقاش المجتمعي جزء لا يتجزأ من الأبحاث في المنطقة؛ والدول الاستبدادية غير ملتزمة بوضع سياسات قائمة على الأدلة؛ ويؤثر إجراء البحوث الحيوية في الأكاديميين، إذ يمكن أن يجدوا أنفسهم على الهامش مع تأثير سلبي في حياتهم المهنية؛ وينبغي أن يكون إنتاج المعرفة أكثر توزيعًا على فئات المجتمع؛ ولا تسيطر الجامعات العربية على الإنتاج العلمي أو لا تشارك فيه إلا قليلاً. \n \n \nأما أيمن شبانة فركّز مناقشاته على “الأخلاق الإسلامية وشرعية الابتكار العلمي”. واستهلّ ملاحظاته بطرح تساؤلات حول سبب أهمية الأخلاق الإسلامية في إضفاء الشرعية على الابتكار العلمي، وحتى حول معنى الأخلاق الإسلامية. فهناك القليل من الدراسات المعمّقة التي تدرس العلاقة بين الأخلاق الإسلامية والعلوم أو الابتكار العلمي في العالم الإسلامي، وخاصة في الشرق الأوسط. كذلك، من المهم تحديد أصحاب المصلحة الرئيسيين والجهات الفاعلة المشاركة في مجال الأخلاق والعلوم الإسلامية. وقد فرضت الشواغل الاجتماعية الناشئة المتعلقة بالمجالات القانونية واللاهوتية والأخلاقية تحديات على التقاليد المعيارية الإسلامية وسلطتها. فمن نظريات التطور والحسابات الفلكية في العقد الأول من القرن العشرين إلى التكنولوجيا الطبية الحيوية الحديثة، استُدعي الإسلام إما لتبرير التقدم العلمي أو إدانته. وفي التعامل مع قضية الإسلام والإنتاج العلمي، حدد شبانة أربع فجوات في الأدبيات تستحق دراسة متعمقة: دور المفتين/القضاة المسلمين والباحثين القضائيين والعلاقة بين الإسلام والعلم؛ والأخلاق الإسلامية والحرب في الشرق الأوسط؛ والأخلاقيات البيولوجية الإسلامية وتقدّم الإنسانية؛ والأخلاق الإسلامية والذكاء الاصطناعي. \n \n \nوركّزت رنا دجاني في ملاحظاتها خلال المناقشة التي أجريت ضمن مجموعة العمل على موضوع “المرأة والعلوم في العالم العربي”. وقالت إنه يُفترض عمومًا أن عدد الإناث في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات قليل في أجزاء كثيرة من العالم، لكن الإحصاءات تشير إلى أن الوضع ليس بالضرورة كذلك في العالم العربي وشرق آسيا وجنوب شرقها. والواقع أنه يوجد في العالم العربي أعداد أكبر من النساء في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات مقارنةً بالولايات المتحدة، وهذه مسألة تحتاج إلى مزيد من الدراسة. فإذا كانت المساواة بين الجنسين أفضل في بلدان شمال أوروبا منها في العالم العربي، فما هي أسباب هذا التمثيل النسائي العالي في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في العالم العربي مقارنةً بشمال أوروبا؟ وجادلت دجاني بأن عدد الإناث في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات آخذٌ في الارتفاع على الرغم من الظروف الاجتماعية التي تُقيّد الخيارات التعليمية للفتيات والمعايير التقليدية المتصورة التي تفرض تحديات على تمكين المرأة. لكن المشاركة المهنية للمرأة في حقول العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات لا تزال غير متناسبة مع عدد الطالبات اللائي يتابعن تعليمهن في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات – فهناك عدد أكبر من الشابات اللائي يدرسن في هذه المجالات ولكن لا ينعكس ذلك لاحقًا على سوق العمل. وحدّدت دجاني بعض الثغرات في الأدبيات التي تحتاج إلى مزيد من الدراسة، منها على سبيل الذكر أن هناك حاجة إلى إجراء بحث لفحص الأثر الطويل الأجل للنظام التعليمي المنفصل في اختيارات التعليم الخاصة بالمرأة، وتحديدًا ما إذا كانت الفتيات اللائي تدرسن في بيئة أحادية الجنس تجنحن إلى متابعة التعليم العالي القائم على العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. كما رأت دجاني أن هناك حاجة إلى فهم أفضل لكيفية تأثير المرأة العربية في مكان العمل العلمي، وتأثيرها في المختبرات العلمية ومراكز الابتكار. ومن المجالات الفرعية الأخرى التي تحتاج إلى دراسة برامج التوجيه في العلوم للنساء وتأثير العالمات باعتبارهن قدوةً للشابات والشبان. \n \n \nأما عبد القادر جفلات فقد ناقش، انطلاقًا من مناقشة موضوع دجاني، موضوع “العلم والفوارق الاجتماعية في الشرق الأوسط”. وجادل جفلات بأن الفوارق الاجتماعية المتفشية في الشرق الأوسط تعيق تقدم العلوم والإنتاج العلمي في الشرق الأوسط. ولا يتجلّى التباين الاجتماعي في ارتفاع معدلات البطالة في جميع أنحاء المنطقة فحسب، بل أيضًا في وصول الشباب إلى المعرفة. فالنخب تتمتع بفرص أوفر للوصول إلى التكنولوجيا الأجنبية والاكتشاف العلمي والبحث أكثر من الطبقات الدنيا. وينتقل هذا الوصول غير المتناسب إلى المعرفة عبر الأجيال، الأمر الذي يعزز عدم المساواة والإحباط في نهاية المطاف بين الطبقات الاجتماعية. وجادل جفلات بأنه ينبغي دراسة النظام الاجتماعي في الشرق الأوسط، وتحديد المؤسسات الاجتماعية المختلة وظيفيًا التي تخلق مثل هذا التباين في الوصول إلى المعرفة بين الطبقات الاجتماعية. \n \n \nوقدّم مهران كامرافا ملاحظات برويز تاريخي على “العقوبات والإنتاج العلمي في إيران”. يرى تاريخي أن العلم والإنتاج العلمي في إيران لا يزال يعتمد على الدولة سياسيًا وإيديولوجيًا وماليًا. وأدت سيطرة الدولة على العلوم والإنتاج العلمي في إيران إلى ثلاث مشكلات هيكلية. أولاً، لمّا كانت الدولة أكبر مموّل للبحث العلمي، فإن هناك تفاوتًا جليًّا في تخصيص الأموال العامة للبحث العلمي؛ وبدلاً من أن تمول الدولة البحوث التي تسهم في الإنتاج العلمي والمعرفة، فإنها تموّل مشاريع براقة تعزز الكبرياء الوطني على المستوى المحلي، وتعرض دوليًا صورة إيران القوية والمتقدمة. ثانيًا، عدّلت سيطرة الدولة على الإنتاج العلمي مقاييسَ النقد العلمي البنّاء. وأخيرًا، تم اعتبار العديد من المساعي العلمية التي تمولها الدولة حساسةً للأمن القومي، أي إنها تؤثر في تداول المعلومات العلمية. بالإضافة إلى المشكلات الهيكلية المشار إليها أعلاه، أبرز تاريخي دورَ العقوبات في زيادة إعاقة الإنتاج العلمي في إيران، وزعم أن الاتجاه نحو هجرة الأدمغة شهد زيادةً كبيرة بسبب العقوبات، وأن المزيد من العلماء والباحثين الإيرانيين يغادرون البلاد أكثر من أي وقت مضى. بالإضافة إلى ذلك، يواجه العلماء الإيرانيون محدودية الوصول إلى الإنتاج العلمي خارج إيران لأغراض التعليم والمساهمة، حيث لا تقبل بعض المجلات أوراقًا من علماء إيرانيين. ومع ذلك، ساهمت العقوبات في نمو النزعة العالمية في أوساط العلماء الإيرانيين في الشتات وأولئك الموجودين في إيران. وألقى تاريخي الضوءَ على عدد من المجالات التي تستحق مزيدًا من الدراسة، من بينها: العلاقة العكسية بين العقوبات والعلم؛ وتأثير العقوبات في نقد الإنتاج العلمي؛ وقدرة العلماء الإيرانيين على إجراء البحوث العلمية المستقلة؛ والهجرة والنزعة العالمية العلمية في إيران؛ والصبغة الداخلية للانشقاق وتأثيره في الإنتاج العلمي في إيران. \n \n \nواختتم طارق دعنا مناقشات مجموعة العمل بعرض حول موضوع “المجمع الصناعي العسكري والتقدم التكنولوجي في إسرائيل”. وقدّم دعنا لمحة عامة عن العلاقات التجارية-السياسية-العسكرية الإسرائيلية. وقال إن المجمع الصناعي العسكري في إسرائيل يمكن إرجاعه إلى ما قبل تأسيس الدولة. فقد تأسست الصناعات العسكرية الإسرائيلية، المعروفة حاليًا باسم IMI Systems، في عام 1933. واضطلعت هذه الشركة، والمجمع الصناعي العسكري الإسرائيلي عمومًا، بدور مهم في عملية بناء الدولة في إسرائيل في الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين. وزعم دعنا أنه بالنظر إلى الدور المركزي الذي ينهض به الجيش الإسرائيلي في السياسة، فإن المجمع الصناعي العسكري الإسرائيلي لا يزال يستحق الدراسة. وحدد دعنا الفجوات الرئيسية في الأدبيات المتعلقة بالمجمع الصناعي العسكري الإسرائيلي، ومن بينها: العلاقة بين الأوساط الأكاديمية الإسرائيلية والجهاز العسكري؛ والصبغة المحلية للإنتاج العلمي الإسرائيلي وخصخصة الأمن في إسرائيل؛ وخصخصة نقاط التفتيش والسجون الإسرائيلية؛ والمقارنات بين المجمعين الصناعيين العسكريين الإسرائيلي والمصري من الستينات إلى الثمانينات من القرن العشرين. \n \n \n\nلاستعراض جدول أعمال مجموعة العمل، انقر هنا.\nللاطلاع على السير الذاتية للمشاركين، انقر هنا.\n\n \nالمشاركون والمناقشون:  \n \n \n\nزهرة بابار، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطر\nرنا دجاني، الجامعة الهاشمية، الأردن\nطارق دعنا، معهد الدوحة للدراسات العليا، قطر\nعبد القادر جفلات، جامعة ليل، فرنسا\nمحمد غالي، جامعة حمد بن خليفة، قطر\nساري حنفي، الجامعة الأمريكية في بيروت، لبنان\nإسلام حسن، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطر\nمهران كامرافا، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطر\nسوزي ميرغني، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطر\nأيمن شبانة، جامعة جورجتاون في قطر\nإليزابيث وانوشا، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطر\n\n \n  \n \n \nمقال بقلم إسلام حسن، محلل أبحاث في مركز الدراسات الدولية والإقليمية
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d9%85%d8%ac%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2019/08/events_127662_49859_1566298937-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20180912T180000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20180912T200000
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20190820T111237Z
LAST-MODIFIED:20230806T104258Z
UID:10001178-1536775200-1536782400@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:الماء العكر: إنعدام الأمن في الخليج
DESCRIPTION:تبرز منطقة الخليج، في خضم النزاعات والصراعات الدولية، كمنطقة سياسية ساخنة. وسعيًا لمعرفة سبب اضطراب المنطقة المزمن، انطلق مهران كامرافا، مدير مركز الدراسات الدولية والإقليمية بجامعة جورجتاون في قطر والأستاذ فيه، لاستكشاف هذه الظاهرة بعمق فأجرى أبحاثًا ميدانية مكثفة ومقابلات مع وزراء وخبراء من أبو ظبي والرياض ومسقط وطهران وغيرها على مدى عدة سنوات. وجمع أبحاثه في كتاب بعنوان Troubled Waters: Insecurity in the Persian Gulf (Cornell University Press\, 2018) وقدّم النتائج التي توصل إليها في محاضرة عن الكتاب في مركز الدراسات الدولية والإقليمية في 12 سبتمبر 2018. \n \n \nاستهلّ كامرافا حديثه بذكر ثلاث محادثات لا تنسى كان يطرح في كل منها السؤال التالي: “ما هو أكبر تهديد أمني يواجه بلدك؟” وقال إنه تلقى في كثير من الأحيان إجابات متوقعة. فقد قيل له في الرياض إن ذلك التهديد هو “طهران”، وقيل له في طهران: “الأمريكان بطبيعة الحال”. لكن وزير خارجية عُمان فاجأه بالجواب التالي: “البطالة”. وأوضح المسؤول أنه إذا كان الشباب لا يعمل فمن المحتمل أن يزجّ بنفسه في المتاعب. قال كامرافا: “لقد أظهر ذلك لي حقًا الكثير من النضج في السياسة الخارجية العمانية”، خصوصًا أن عُمان لها سمعة طيبة في التفاوض حول “دبلوماسية شديدة الدقة والتعقيد بطريقة ناضجة للغاية وعقلانية”. وكان كامرافا قد سأل أحد كبار الوزراء في الحكومة في مقابلة أخرى عن سبب فرض بلاده تجنيد الشباب فجأة. فأوضح الوزير أنه إذا شعر الشباب بالملل والتوقف عن العمل، فقد يواجه مشكلة، كما أن “داعش تقوم بالتجنيد على الإنترنت”. ولم يكن هذا الجواب أيضًا، يقول كامرافا، ذلك الجواب المبتذل الذي قد يسمعه المرء عند إجراء مقابلة مع وزير في الحكومة. \n \n \n \n\n\n\n\n\n \n \n \nواتفق أنْ كان كامرافا في الرياض في عام 2014، حينما سحبت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين سفراءها من قطر، حيث دامت هذه الأزمة ثمانية أشهر. وخلال مقابلة مع أحد كبار الأمراء في وزارة الخارجية، أدرك المسؤول أن كامرافا يعمل في جامعة جورجتاون في قطر، لا في جورجتاون بواشنطن العاصمة. فكان رد فعل الأمير كما يلي: “نستطيع أن نغلق مجالنا الجوي في وجه قطر. ونستطيع أن نفرض عليهم حصارًا. ويمكننا أن نخنقهم. لن ندع الخطوط القطرية تطير”.  وقال كامرافا للجمهور إنه لم يفهم آنذاك سبب غضب الأمير. وبعد ثلاث سنوات، في عام 2017، عندما قادت المملكة العربية السعودية الحصار الحالي على قطر، اتضح له أنه إذا كان أستاذ عادي قد سمع هذه التعليقات، فلا ريب أن المسؤولين في الدوحة كانوا على علم وأنهم وضعوا خططًا للطوارئ، وأن السعوديين كانوا يتهيؤون لزيادة قطع العلاقات مع قطر. \n \n \nوقال كامرافا إنه دُهش لرؤيةٍ اكتسبها من لقاءاته مع وزراء الخارجية ومع غيرهم من المسؤولين في إيران. وقال إن الجميع أخبره أن تجربة الحرب العراقية الإيرانية توجّه صُنع السياسة الخارجية لبلدهم اليوم. وقيل له: “لا ننسى أبدًا أن الدول العربية في المنطقة اصطفت الواحدة تلو الأخرى لضربنا. وقدمت المملكة العربية السعودية والكويت وعدد آخر من الدول مليارات الدولارات للعراق من عام 1980 إلى عام 1988. ولن ننسى أن الأمريكيين قدموا معلومات عبر الأقمار الصناعية للعراقيين لإلقاء الأسلحة الكيميائية على القوات الإيرانية بفعالية أكبر، وأخبروهم عن تحركات القوات الإيرانية. وقال كامرافا إنه، بصفته باحثًا في الشأن الإيراني، لم يكن يفهم تمامًا أن ذاكرة الحرب “لا تزال حية بهذا القدر”. \n \n \nوقال كامرافا إن الأسباب والديناميكيات التي جعلت منطقة الخليج غير آمنة على نحو مزمن يمكن تقسيمها، استنادًا إلى محادثاته ومقابلاته العديدة، إلى أربع فئات عريضة. أما الفئة الأولى، كما قال، فهي كيف تم ويتم هيكلة نظام الأمن في المنطقة منذ فترة طويلة. وقال: “لم يفكر أحد في سيناريو يربح فيه جميع الأطراف. لقد فكر الجميع في سيناريو يخسر فيه طرف ويربح فيه طرف آخر”، موضحًا أن أمن المنطقة يُنظر إليه على أنه لعبة محصّلتها صفر، أي إن الطريقة الوحيدة لحماية مصالح الفرد هي حمايتها على حساب مصالح شخص آخر. \n \n \nوأما السبب الثاني لانعدام الأمن في المنطقة فهو “شيوع سياسة الهوية”، حيث قدّم كامرافا خلاصة عامة للتاريخ السياسي للمنطقة. ويمكن اعتبار الشرق الأوسط منذ خمسينيات القرن العشرين “عصر القومية العلمانية”، ومنذ أواخر سبعينيات القرن العشرين فصاعدًا، كان الإسلام السياسي هو السردية السائدة. وقال إنه في تلك الفترة “لم يكن الخلاص في المنطقة يكمن في النزعة القومية، وهو ما أكدته الافتراضات العلمانية وغير الدينية، وإنما في تبنّي التفسيرات السياسية للدين.” وما أضحى مهمًّا – ما أضحى المصدر الأساسي للهوية – لم يكن الدين فقط بصفة عامة، وإنما هويات طائفية بعينها داخل الدين.” ووصف كامرافا جذور الطائفية العميقة والاستعمارية في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى تكتيكات سياسة “فَرِّقْ تَسُدْ” التي اعتمد عليها البريطانيون والفرنسيون لإثارة المشاعر الطائفية. \n \n \n“ما نشهده ليس طائفية بقدر ما هو عملية إعادة بناء الطائفية في الشرق الأوسط”. \n \n \nوأما السبب الثالث، يقول كامرافا، فهو كثرة الأطراف الإقليمية المتحاربة. “الوكالة مهمة. وليست المؤسسات وحدها مهمة، فالأشخاص مهمون. والعلوم السياسية – السياسة – هي في نهاية المطاف فن ممارسة السلطة، أو علم ممارسة السلطة.” وتابع قائلاً: “ما نراه في منطقتنا، لا سيما منذ 2013-2014، هو بروز أجيال من القادة جديدة تمامًا، لا يلعبون وفقًا لقواعد اللعبة القديمة، بل يضعون قواعد خاصة بهم”، ولا يرغبون في الالتزام بالخبرات الدبلوماسية التقليدية، على حد قوله. \n \n \nوأما السبب الأخير الذي ساقه لانهيار الأمن في المنطقة فهو ما أسماه “المعضلة الأمنية”؛ أي عندما تعزّز دولةٌ ما أمنها الخاص، فإنها تجعل الدول الأخرى عن غير قصد تشعر بعدم الأمان. “فإذا اشتريت نظام سلاح جديد، فإن خصمك المجاور سيواجه تهديدًا جديدًا، لذلك يتعين عليه فعل الشيء نفسه”، فتنشأ عن ذلك حلقة مفرغة. فما السبيل إلى الخروج من هذه الحلقة؟ قال كامرافا “ينبغي أن يتحدث بعضنا إلى بعض. وينبغي بناء الثقة. وينبغي القيام بالخطوة الأولى. وبالطبع، لا أحد مستعد للتحدث. وليس لدينا أي محفل للحوار”. \n \n \nوبخصوص المستقبل، قدّم كامرافا أربعة أسئلة ينبغي النظر فيها. أولاً، ما هو الدور الذي ستضطلع به الولايات المتحدة في المنطقة؟ هل سيتدخل الأمريكيون ويقولون إن على السعوديين والإيرانيين أن يتعلموا تشارُك المنطقة؟ ثانيًا، ماذا سيحدث في إيران؟ وأوضح أن إيران في طور التغيير، مع الرحيل الوشيك للمرشد الأعلى خامنئي الطاعن في السن، وسيخضع المشهد السياسي الإيراني بلا شك لتغيرات جذرية. وسيؤثر هذا بدوره في سياسات الرئيس روحاني التوافقية، ودور الحرس الثوري الإيراني. \n \n \n“ما نشهده في منطقتنا، لاسيما منذ 2013-2014، هو بروز أجيال من القادة جديدة تمامًا، لا يلعبون وفق قواعد اللعب القديمة، بل يضعون قواعد خاصة بهم.” \n \n \nويتعلق السؤال الثالث بمستقبل مجلس التعاون الخليجي. ووصف كامرافا المجلس بأنه “يعيش بفضل جهاز التنفس الاصطناعي” منذ بدء الحصار على قطر. وقال كامرافا “لا أحد يريد أن يكون الطرف المسؤول عن إنهاء” مجلس التعاون الخليجي. وتوقع استمرار وضع التنفس الاصطناعي من خلال التعاون التقني، أما “امتلاك قوة دفاع مشتركة، وإقامة تكامل سياسي واقتصادي ذي معنى – فهذا، في رأيي، أمر فات أوانُه”. \n \n \nأما السؤال الأخير و”الأكثر إزعاجًا ربما” فهو المنظور المستقبلي للطاقة على الأمد البعيد. وقال كامرافا لو لم تكن المنطقة تنتج النفط والغاز الطبيعي لما كان لها هذه الأهمية الاستراتيجية، مضيفًا أنه في حال استمرار الاتجاهات الحالية -زيادة الاستقلال عن منطقة الخليج في مجال الطاقة- “ستظل هذه المنطقة، للأسف، غير آمنة لبعض الوقت في المستقبل”. \n \n \nمقال بقلم الخنساء ماريا (دفعة 2021)، زميلة إدارية – كيورا  \n \n \n \nمهران كامرافا  أستاذ ومدير مركز الدراسات الدولية والإقليمية بكلية الشؤون الخارجية بجامعة جورجتاون في قطر. ألّف عددًا من المقالات والكتب، منها كتب صدرت مؤخرًا بعنوان Troubled Waters: Insecurity in the Persian Gulf (مطبعة جامعة كورنيل، 2018))؛Inside the Arab State  (مطبعة جامعة أكسفورد، 2018)؛ The Impossibility of Palestine: History\, Geography\, and the Road Ahead (مطبعة جامعة ييل، 2016) ؛ Qatar: Small State\, Big Politics  (مطبعة جامعة كورنيل، 2015) ؛  The Modern Middle East: A Political History since the First World War\, 3rd. ed. (مطبعة جامعة كاليفورنيا، 2013) ؛  Iran’s Intellectual Revolution (مطبعة جامعة كامبريدج، 2008). وتشمل كتبه المحررة: The Great Game in West Asia: Iran\, Turkey\, and the Southern Caucasus  (2017)؛ Fragile Politics: Weak States in the Greater Middle East  (2016)؛ Beyond the Arab Spring: The Evolving Ruling Bargain in the Middle East  (2015) ؛ The Political Economy of the Persian Gulf  (2012)؛ The Nuclear Question in the Middle East (2012) ؛ The International Politics of the Persian Gulf  (2011).
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%83%d8%b1-%d8%a5%d9%86%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2019/08/events_127626_49860_1566299557-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20180910T120000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20180910T150000
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20190820T112026Z
LAST-MODIFIED:20210524T091252Z
UID:10001180-1536580800-1536591600@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:مركز الدراسات الدولية والإقليمية يطلق برنامج كيورا
DESCRIPTION:أطلق مركز الدراسات الدولية والإقليمية رسميًا في 10 سبتمبر 2018 برنامج التقدم البحثي للطلاب الجامعيين (كيورا)  بتنظيم حفل استقبال حضره طلاب وموظفو وأعضاء هيئة التدريس بجامعة جورجتاون في قطر. ويهدف هذا البرنامج إلى دعم طلاب الجامعة في تطوير شغفهم بالبحث عن طريق مساعدتهم على تنمية مهارات جديدة وتوفير الفرص لهم لعرض نتائج أبحاثهم ونشرها. \n \n \nوخلال حفل إطلاق البرنامج ألمح البروفيسور مهران كامرافا، مدير مركز الدراسات الدولية والإقليمية، إلى أن المركز لديه برنامج متين لدعم تطوير قدرات الطلاب منذ الأيام الأولى لتأسيسه. وقال “إن البرنامج يمنح هذا الجهد الاتساق والتوجيه من خلال مدّ طلابنا بالمهارات اللازمة للمشاركة في البحث المعمق، وتقديم نتائج البحوث في محفل أكاديمي، ونشرها لجمهور أوسع”. وأضاف قائلاً: “نحن متحمسون للعمل مع زملاء البرنامج ومع مجتمع الطلاب الأوسع بما يكفل استمرار نمو البرنامج ونجاحه في السنوات المقبلة.” \n \n \nومن أهداف هذا البرنامج المساعدةُ على إثراء تجربة الطلاب الجامعيين عن طريق تشجيعهم على تنمية مهاراتهم البحثية التي تفيدهم في دراساتهم ومساراتهم المهنية. ولبلوغ هذه الغاية، سيعقد مركز الدراسات الدولية والإقليمية في كل فصل دراسي ورشة عمل بشأن المهارات البحثية تتناول العناصر الأساسية لعملية البحث وكتابة الأوراق العلمية. ويمكن لجميع طلاب جامعة جورجتاون في قطر المشاركة في ورش عمل المركز المصممة لإتاحة تجربة عملية تجمع بين عرض التقنيات والتطبيق العملي للمهارات في التمارين الجماعية التي يقودها النظراء. وستُعقد ورشة العمل الأولى، التي ستتناول موضوع تصميم السؤال البحثي، في شهر أكتوبر من هذا العام، وستشتمل على عرض يلقيه البروفيسور كامرافا، وتديرها إليزابيث وانوشا، مديرة مشروع بالمركز، وإسلام حسن، محلل أبحاث في المركز. \n \n \n” يمنح البرنامج هذا الجهدَ الاتساق والتوجيه من خلال مدّ طلابنا بالمهارات اللازمة للمشاركة في البحث المعمق، وتقديم نتائج البحوث في منتدى أكاديمي، ونشرها لجمهور أوسع”.   \n \n \nوقالت عائشة إقبال (دفعة 2022) إن حضورها ورشة العمل أتاح لها حصر نطاق بحثها وتمييز الأدبيات ذات الصلة وتقييمها. “لقد ساعدتني تمارين البرنامج، مثل رسم الخرائط الذهنية، ونقد الزملاء، وجلسات تطارح الأفكار، والأهم من ذلك توجيهات البروفيسور كامرافا وخبراته، على بناء سؤال بحثي وصياغة خطة بحث مستدامة.” وأضافت: “يعدّ البحث من أولى أولويات جامعة جورجتاون وأنا متحمسة أيّما حماس لبدء هذه الرحلة مع البرنامج. “وستعقد ورشة العمل المقبلة في أوائل فبراير 2019. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات عن ورش عمل البرنامج هنا.. \n \n \nويحظى طلاب جامعة جورجتاون في قطر بفرصة إجراء أبحاث مستقلة وتقديم أعمالهم لكي يُنظر فيها في سلسلة مقالات كيورا البحثية. ويتم اختيار المقالات وفق عملية صارمة وتنافسية. وهذه فرصة لا مثيل لها للطلاب لكي يستعرض أعمالَهم مختصون وتُنشر من خلال مصدر مرموق. وتعد سلسلة محاضرات كيورا العامة، التي يقدمها البرنامج، مبادرة أخرى ستتيح للطلاب منبرًا لعرض أبحاثهم المستقلة في منتدىً عام. \n \n \nوالتحق تسعة من طلاب جامعة جورجتاون في قطر بالمركز بصفة زملاء كيورا خلال العام الدراسي 2018-2019؛ ويعمل زملاء كيورا  لدى المركز ويتولى إرشادهم أيضًا موظفو المركز في طائفة من المجالات. ويقدم زملاء كيورا مساعدة بحثية، ويشاركون أيضًا في مهام متصلة بالنشر والإدارة وإدارة المشاريع. ويشاركون في برامج توجيه النظراء المصممة لتيسير تعلم الطلاب بعضهم من بعض، فضلاً عن صقل مهاراتهم التحليلية من خلال عقد ندوة نقاشية واحدة في كل فصل دراسي بشأن مشروع من مشاريع المركز البحثية الجارية. ويُدعى الزملاء لمناقشة مقالات ألّفها خبراء في مجالات تخصصهم، وتبادل استنتاجاتهم مع مؤلفي المقالات في مجموعة عمل المركز الخاصة بالمشروع البحثي المعني. \n \n \nوقالت مهيرة محجوب (دفعة 2019)، زميلة أبحاث المركز: “بصفتي طالبة في السنة الأخيرة تستعد لدخول العالم الحقيقي، وجدت في المركز فرصة لتطوير مهاراتي في البحث الأكاديمي لتكون مثيرة ومفيدة بشكل لا يصدق.” وأضافت: “بعد انضمامي إلى فريق المركز، حصلت على معلومات قيّمة عن سياسة الشرق الأوسط والسياسة الدولية، من مواضيع مثل أنماط الهجرة في الشرق الأوسط إلى السياسة الخارجية الروسية”. \n \n \n مقال بقلم الخنساء ماريا، مساعد إدارة مشاريع المركز وزميلة كيورا 
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%b7%d9%84-3/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2019/08/events_128217_49861_1566300026-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20180812T090000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20180813T160000
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20190820T112439Z
LAST-MODIFIED:20210524T091253Z
UID:10001411-1534064400-1534176000@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:مجموعة العمل الثانية: بناء الأمة في آسيا الوسطى
DESCRIPTION:عقد مركز الدراسات الدولية والإقليمية، يومي 12 و13 أغسطس 2018، مجموعة العمل الثانية في إطار مبادرته البحثية حول موضوع “بناء الأمة في آسيا الوسطى”. واجتمع الباحثون على مدى يومين لتقديم ونقد مقالاتٍ عدة تناولت قضايا متعلقة ببناء الأمة، مثل: التعددية الثقافية، والهوية المدنية، والهجرة، وتصورات الهوية الوطنية، والغذاء وهوية المطبخ، والإسلام، والتكامل الاجتماعي والثقافي، وحياة الرُّحل. \n \n \nاستهلّ عزيز بورخانوف مناقشات مجموعة العمل بمقاله عن “التعددية الثقافية والهوية المدنية وبناء الأمة في كازاخستان”، الذي يتناول فيه بالبحث قضايا التعددية الثقافية والهوية المدنية في كازاخستان. ويجادل بأن كازاخستان، شأنها شأن الكثير من دول ما بعد الاتحاد السوفيتي، شهدت منذ انهياره تحدي خلق شعور جديد بالهوية الوطنية. ويحلل بورخانوف ثلاثة جوانب رئيسية للاتجاهات الحديثة في سياسات التنوع العرقي في كازاخستان. ويتمّم تحليله بإدراج تصورات الهوية الوطنية “الكازاخية” المدنية في خطابات وسائل الإعلام الناطقة باللغتين الكازاخية والروسية، مع تسليط الضوء على وجهات النظر المتباينة حول القومية المدنية في هذين المجالين اللغويين. وأخيرًا، يعزز بورخانوف استنتاجاته ببيانات مستقاة من دراسات استقصائية أجريت في كازاخستان ما بين عام 2005 وعام 2016 لاستكشاف الديناميات الجوهرية في تصورات من أجابوا عن الاستقصاء المتعلق بقضايا الهوية الوطنية العرقية والمدنية. ومن خلال دمج هذه الأساليب المختلفة، توضح هذه الدراسة تعقُّد مشروع الهوية الكازاخية فوق الوطنية، وكيف يتجسد هذا المشروع في سياسات الدولة، وفي الخطاب الإعلامي، وفي التصورات الشعبية. \n \n \nونقل رسلان رحيموف مناقشات مجموعة العمل إلى موضوع “الدولة والهجرة وعملية بناء الأمة في آسيا الوسطى: الموارد والتصور والممارسات”. وتوضح ورقة رحيموف الطرق المختلفة التي تعاملت بها الدول مع عمليات الهجرة وبناء الأمة في آسيا الوسطى، مع التركيز خاصة على الاتجاهات الناشئة في قيرغيزستان. ويؤكد رحيموف، انطلاقًا من فرضية مؤداها أن بناء الأمة ينطوي على بناء عمليات تفكيرية وتعبيرية تؤكد تفرد الدولة، أن الطرق التي تعاملت بها دول آسيا الوسطى مع الهجرة العابرة للحدود قد أثّرت في سياسات بناء الأمة الأوسع نطاقًا. \n \n \nوتنطلق دينا شاريبوفا من بحث بورخانوف في مناقشتها موضوع “تصورات الهوية الوطنية في كازاخستان: أدلة مستقاة من دراسة استقصائية على صعيد البلد”. وتجادل شاريبوفا بأن أبحاثًا كثيرة أجريت حول بناء الأمة في آسيا الوسطى، ولكن لم يُكتَب سوى القليل عن تصورات الناس لهويتهم الوطنية. وتحلّل في بحثها نتائج دراسة استقصائية أصلية أجريت على صعيد كازاخستان في يناير 2016. وتجادل شاريبوفا، بناءً على تحليلها، بأن الهوية الوطنية في كازاخستان متعددة الطبقات ومحددة بالسياق. ويستخدم الكازاخيون المواطنة والوطنية ومعرفة التاريخ واحترام القوانين والمؤسسات السياسية بالإضافة إلى الإلمام باللغة الكازاخية باعتبارها مؤشرات تدلّ على الهوية. وتتعمق شاريبوفا في تحليل المفاهيم المختلفة للهويات المدنية والعرقية، واستخدام اللغة الكازاخية، والدين باعتبارها عناصر تتألف منها هويات أبناء كازاخستان. وخلصت إلى أن الدين، على أهميته المتزايدة في الحياة اليومية لكازاخستان، لا يحجب الهويات العرقية والمدنية التي لا تزال علامات الهوية السائدة في كازاخستان. \n \n \nوركزت عايدة أليمباييفا مناقشتها على موضوع: “أمَّتا بلوف وبيشبرماك: الطعام والهوية الوطنية على شبكة الإنترنت في آسيا الوسطى.” وتجري أليمباييفا في ورقتها مسحًا للكيفية التي يتم بها تخيّل الطعام والأمة في آسيا الوسطى وتفسيرهما في فضاء الإنترنت. وتجادل بأن الغذاء والمطبخ في آسيا الوسطى على الإنترنيت مرتبطان ارتباطًا مباشرًا بفكرة الأمة. وهذا يعني، بعبارة أخرى، أن الطعام والأطباق ساهما ظاهريًا في تخيّل دول آسيا الوسطى. لقد تم إنتاج أفكار الانتماء والأهمية المادية بشكل تفاعلي ومستمر، وأعيد إنتاجها وسردها والاعتراض عليها من قبل فاعلين شتى   -أفراد ومؤسسات- في فضاء الإنترنت. وترى أليمباييفا أن الأشخاص، في إطار تبادل المشاعر في العالم الافتراضي بشأن الأطباق الشهيرة، يقرنون أنفسهم بدول أو ينأون بها عنها دونما حاجة إلى اتصال: ذلك أن الخيال لم يعد متاحًا بصريًا فحسب، بل غدا أيضًا قابلاً للمشاركة في نفس الوقت مع العالم بفضل الإنترنت. \n \n \nوناقشت مكرَّم توكتوغولفا موضوع “الإسلام في سياق بناء الأمة في قيرغيزستان: الممارسات المستنسخة والخطابات المختلف فيها”. وتتناول توكتوغولفا بالدرس في مقالتها الممارسات المحلية للإسلام، والتفسيرات المتباينة والمتناقضة أحيانًا لتلك الممارسات في مناطق تالاس وأوش ونارين في قيرغيزستان. وتركز على إعادة إنتاج المسلمين للممارسات المحلية للإسلام واستعادتها بطرق مفيدة لهم. وبالإضافة إلى الرسوم التوضيحية للممارسات المحلية، تستكشف توكتوغولفا الخطابات المتعلقة بمعنى الإسلام ودوره في السياق الاجتماعي والثقافي الحالي. ويسلّط تحليل الفهم المتنوع للإسلام الضوءَ، من ناحية، على كيفية إعادة تعريف مسؤولي الدولة لدور الإسلام “الصحيح” ومعناه من خلال التنظيم الصارم للحقل الديني، وكيف تستجيب مجموعات مختلفة من المجتمع لتلك اللوائح الرسمية. ومن ناحية أخرى، يبين هذا التحليل أيضًا كيف تنشأ معاني بديلة للإسلام في الممارسات المحلية، وكيف يفسر الأشخاص العاديون دلالة هذه الممارسات. \n \n \nوقدّمت لورا يريكيشيفا، انطلاقًا من مناقشة توكتوغولفا، ورقتها حول موضوع “الدين والتكامل الاجتماعي والثقافي: وظائف الدين وديناميات بناء الأمة في كازاخستان وأوزبكستان”. وتستكشف يريكيشيفا في ورقتها الترابط بين بناء الأمة والدين باعتبار ذلك جزءًا من التكامل الاجتماعي. وتنظر المؤلفة في ما وراء المقاربات المؤسسية الصارمة للتكامل الاجتماعي من خلال دراسة التفاعلات بين النظام الثقافي الشامل والنظام الديني المتفرع منه؛ ووظائف الدين على صعيد المؤسسات والعلاقات والمعرفة. وتدرس يريكيشيفا من خلال هذه المواضيع عملية بناء الأمة الجارية في كازاخستان وأوزبكستان خلال العقدين ونصف الماضيين. \n \n \nوختامًا، قدّمت إليزابيث وانوشا ورقة ديانا كودايبيرجينوفا حول موضوع “إعادة البدو الرحل إلى الداخل!: الخيول والمحاربون وبناء الأمة وخطابات ’الرحّل‘ في آسيا الوسطى”. وتجادل كودايبيرجينوفا بأن خطابات “الرحّل” التي تجسّد التراث المفقود لسهوب أوراسيا وجوهر الهوية الكازاخية الأصيلة، أضحت هي التمثلات الفنية والأدبية الأوسع انتشارًا التي عبّر عنها المفكرون والفنانون الكازاخيون السوفيات منذ ستينيات القرن العشرين. وشكّل مفهوم تراث الرحّل أيضًا جزءًا مهمًا من بناء الأمة الرسمي والإنتاج الثقافي المستقل. وتذهب كودايبيرجينوفا أيضًا إلى أن الكتّاب الكازاخيين أجروا أبحاثًا دقيقة وضعوا بها أسس تراث الرحّل البدوي وأصَّلوا له في فترة ما بعد ستالين. و تطورت هذه الموجة من البدوية الرومانسية أكثر مع تشكُّل الفن الكازاخي المعاصر في أواخر الثمانينات وبداية التسعينيات من القرن العشرين. وبعد عام 1991، دمجت النخب السياسية هذه الخطابات الخاصة بتراث الرحّل في سياسة بناء الأمة الرسمية التي تصوّرها الرئيس نور سلطان نزارباييف. ويمتزج العديد من خطابات الرحّل في كازاخستان الحديثة في أيقونات رسمية، وإدارة التراث، والهدايا التذكارية، وكذلك في النقد الفني. وتستنتج المؤلفة أن الخطابات المختلفة بشأن الرحّل تمثل مجالاً للتنافس وإعادة صياغة سياق هوية المفكرين في الفترة السوفيتية، وإعادة تصور الدولة للأيديولوجية الوطنية، وفكرة مهيكَلة عن الأصالة الوطنية. \n \n \n\nلاستعراض جدول أعمال مجموعة العمل، انقر هنا.\nللاطلاع على السير الذاتية للمشاركين، انقر هنا.\n\n \n  \n \n \nالمشاركون والمناقشون: \n \n \n\nعايدة أليمباييفا، معهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا الاجتماعية، ألمانيا\nزهرة بابار، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطر\nعزيز بورخانوف، جامعة نزارباييف، جمهورية كازاخستان\nإسلام حسن، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطر\nمهران كامرافا، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطر\nسوزي ميرغني، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطر\nعبدالرحمن قيوم، جامعة جورجتاون في قطر\nرسلان رحيموف، الجامعة الأمريكية في آسيا الوسطى، جمهورية قيرغيزستان\nدينا شاريبوفا، جامعة كيميب، كازاخستان\nجاكي ستار بيرد، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطر\nمكرَّم توكتوغولفا، الجامعة الأمريكية في آسيا الوسطى، جمهورية قيرغيزستان\nإليزابيث وانوشا، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطر\nلورا ييريكيشيفا، وزارة التعليم والعلوم في جمهورية كازاخستان\n\n \n  \n \n \nمقال بقلم إسلام حسن، محلل أبحاث بمركز الدراسات الدولية والإقليمية
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d9%85%d8%ac%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d8%b3%d9%8a/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2019/08/events_127572_49862_1566300279-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20180506T090000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20180507T160000
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20190820T113037Z
LAST-MODIFIED:20210524T091253Z
UID:10001412-1525597200-1525708800@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:المواطنة، والطبقة، وانعدام المساواة في الشرق الأوسط
DESCRIPTION:استضاف مركز الدراسات الدولية والإقليمية، يومي 6 و7 مايو 2018، مجموعة عمل حول “المواطنة، والطبقة، وانعدام المساواة في الشرق الأوسط”. واجتمع الباحثون على مدى يومين لمناقشة ونقد مسودات مقالاتهم التي شملت طائفة واسعة من المواضيع، منها المواطنة السلبية والفاعلة في الشرق الأوسط؛ والنهج الأمني في التعامل مع المواطنة والطائفية في الخليج؛ والمشاركة السياسية في دساتير ما بعد عام 2011؛ والعرق والانتماء العرقي والمواطنة في السودان وجنوب السودان؛ والشتات الإيراني والجنسية المزدوجة؛ والجنسية الفلسطينية وانعدام الجنسية؛ والجنسية وبدو سيناء؛ وإنشاء الهوية الوطنية وبضائع متحف قطر.  \n\nاستهلّ رويل ماير النقاش في مجموعة العمل بمقاله حول موضوع “المواطنة السلبية والفاعلة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في التاريخ الحديث”. ويحلل ماير في ورقته العوامل التي حددت الطابع الفاعل والسلبي للمواطنة في تاريخ الشرق الأوسط. ويركّز المقال على دور الدولة، وكيف برزت الدولة الحديثة وأثّرت في طبيعة المواطنة في الشرق الأوسط. ويجادل ماير بأن الدولة أدت إلى ظهور المواطنة السلبية حيث نظرت الدولة للمواطن باعتباره أداة تحليل وفئة من فئات السيطرة وموضوعًا للسياسات. وهذا يعني، بعبارة أخرى، أن المواطن إنما يُخلق لدفع الضرائب، والخدمة في الجيش، ونشر التعليم العام، وإظهار الولاء للدولة. ويخلص المقال إلى أنه كلما زاد تأثير الدولة في الشعب في شكل التزامات، زادت فرص مطالبة المواطنين بالحقوق أيضًا، وذلك لأن الحداثة تتطلب تفاعلاً أكبر بين الرعايا والدولة.  \n\nوحوّل جيمس ساتر النقاش داخل مجموعة العمل إلى “النهج الأمني في التعامل مع المواطنة والطائفية في دول مجلس التعاون الخليجي”. ويربط ساتر في مقالته بين الطائفية والسعي للحصول على الجنسية في الخليج، مركِّزًا على أربعٍ من دول مجلس التعاون الخليجي، هي المملكة العربية السعودية، والبحرين، والكويت، والإمارات العربية المتحدة. ويبيّن المؤلّف كيف ومتى أصبحت المواطنة القائمة على الطائفة ميزةً سائدة في العلاقات بين الدولة والمجتمع في بعض هذه البلدان دون غيرها. وتستند الورقة إلى مفاهيم نطاق المواطنة ومحتواها وعمقها، وتحلّل حالة السكان غير المواطنين وتأثيرهم في تطوّر المواطنة. ويفحص ساتر أيضًا عملية أمننة المواطنة التي أضحت من خلالها طلبات المواطَنة القائمة على الطائفية تتسم بالاستقطاب ومن خلالها برزت فئةُ غير المواطنين وترسخت. ويؤكد ساتر أن عملية الأمننة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقوة الأنظمة، فإما أن تتيح لهم سلوك النهج الأمني واجتناب أي مطالب بالتحرير أو تجعلهم في حالة توازن مع حركات المعارضة التي تسمح بتحرير نظُم المواطنة لتصبح أكثر شمولية.  \n\nوقدّمت إليزابيث وانوشا مقال جيانلوكا بارولين حول موضوع “هوس الجنسية وحجاب المواطنة: المشاركة السياسية في دساتير ما بعد عام 2011.” ويؤطر بارولين الزيادة في الأحكام المتعلقة بالجنسية والمواطنة في النصوص الدستورية لدول غرب آسيا وشمال أفريقيا بعد عام 2011 في ضوء إنفاذ هذه الأحكام في السنوات الأخيرة. ويجادل بأن الأحكام المتعلقة بلوائح الجنسية والأحكام المتعلقة باشتراط الجنسية الواحدة لشغل مناصب عامة تبدو متسقةً مع الاتجاه الليبرالي المشاهَد على الصعيد العالمي. لكن الأحكام المشار إليها آنفًا تتناقض مع الممارسات التنفيذية وتصميم الحكم ذاته، وبالمقابل تمت الاستفادة بشدة من الأحكام التي تشدّد على المواطنة باعتبارها نمط النظام السياسي. وفي ضوء ذلك، يجادل بارولين بأن دساتير ما بعد عام 2011 صُمّمت لكي تعمل “ضد” الثورات. ويفحص بارولين هذه الظاهرة بتحليل عملية وضع الدساتير في كل من مصر والبحرين والمغرب وتونس، وكيف استولت بعض النخب السياسية على هذه العمليات في سياقات مختلفة.  \n\nوعمّق أمير إدريس النقاش من خلال تقديم مقاله عن “العرق والانتماء العرقي والمواطنة في السودان وجنوب السودان”. ويجادل إدريس في ورقته بأن أزمات المواطنة في السودان وجنوب السودان مرتبطة بالعمليات التاريخية والسياسية التي أنشأت أفكارًا وروايات حول الهويات العرقية والإثنية قبل انفصال جنوب السودان عن السودان. ويطرح إدريس مشكلة إثبات الهويات العرقية والإثنية دون الوطنية من خلال دراسة العمليات التاريخية التي ينطوي عليها صنع تلك الهويات. ويجادل بأن العرق والانتماء العرقي كان لهما دور مركزي في المشاريع الاستعمارية والقومية وما بعد الاستعمارية المتمثلة في اختراع “الشمال” و”الجنوب” كيانين يكتفي كلٌّ منهما عن الآخر، وأن تسييس العرق والانتماء العرقي بعد الاستقلال كان إلى حد كبير نتاجًا “لاستشراق” الاختلافات الثقافية من خلال القواعد الإدارية الاستعمارية وسياسات ما بعد الاستعمار.  \n\nوقدّمت إيمي مالك مقالها حول موضوع “المواطنين المزدوجي الجنسية: قيود الجنسية المزدوجة في الشتات الإيراني”. وتقدّم مالك في مقالها ثلاثة مجالات رئيسية يشعر فيها المواطنون الإيرانيون ذوو الجنسية المزدوجة في الشتات بقيود تعدّد الجنسيات، وذلك على الرغم من الاتجاهات العالمية المتنامية نحو أشكال غير حصرية من الجنسية. وهذه المجالات هي: التخلي عن الجنسية، والنهج الأمني، وقاعدة حق الدم. وتجادل بأن حالة الرعايا الإيرانيين المزدوجي الجنسية تشير إلى أنهم لم يتمتعوا بالحقوق الكاملة على قدم المساواة مع أخوتهم المواطنين. كما تبيّن كيف أن هؤلاء الأفراد مستهدفون أيضًا في بلدان المواطنة وخارجها بطرق تكشف عن قيود الجغرافيا السياسية وقدرة الدول على الحد من أشكال المواطنة المرنة والاستراتيجية والتعويضية.  \n\nوحوّل فاتح عزّام النقاش نحو موضوع “نظرة عامة على (انعدام)الجنسية الفلسطينية”. ويجادل عزام بأن فهم الفلسطينيين لجنسيتهم يرتبط جغرافيًا وتاريخيًا بفلسطين في عهد الانتداب، وكان شاملاً وغير طائفي إلى حد كبير على الرغم من إنشاء إسرائيل ومحاولات العثمانيين والبريطانيين تقسيم السكان إلى مجتمعات دينية. ومع ذلك، لم يتمكن الفلسطينيون أبدًا من اتخاذ قرار بشأن جنسيتهم الخاصة وتأسيسها والتمتع بها. ومن الناحية التاريخية، فُرضت عليهم أوضاع قانونية متنوعة من قِبل الإمبراطورية العثمانية، والمجتمع الدولي، والانتداب البريطاني الفظيع، والنكبة، ونزع الملكية عام 1948، والاعتراضات الإسرائيلية والأردنية، وقرارات الدول العربية الأخرى. وهناك خمسة أوضاع قانونية متداخلة تحدد حياة الفلسطينيين، مع ما يصاحب ذلك من مستويات من الحقوق، بحسب المكان الذي يعيشون فيه: عديمو الجنسية، واللاجئون، والمواطنون، والمقيمون الدائمون، والأقليات. ويختتم فاتح حديثه بالقول إن اعتراف الأمم المتحدة وأغلبية الدول أخيرًا بدولة فلسطين فتح آفاقًا جديدة لم تُستثمر حتى الآن لأسباب سياسية وقانونية شتى.  \n\nوقدّم إسلام حسن مقال مهند صبري عن “الاقتصاد غير الرسمي والجنسية غير الرسمية في المناطق الحدودية: حالة بدو سيناء”. ويجادل صبري بأن سكان شبه جزيرة سيناء الأصليين تحولوا، منذ إعلان الضباط الأحرار عن قيام جمهورية مصر العربية في عام 1952، تدريجيًا من بدو فخورين إلى مهمّشين عديمي الجنسية في مصر. ويزعم أن الجيش قدّم بدو سيناء في صورة خونة لتسويغ الهزيمة العسكرية غير المبررة في حرب الأيام الستة رغم الدور الهام الذي اضطلع به بدو سيناء خلال حرب عام 1967 والاحتلال الإسرائيلي لسيناء. كما أكد أن إنشاء مراكز الشرطة والمحاكم والدوائر الحكومية في شبه جزيرة سيناء في عام 1982 لم يفلح في دمج المجتمعات المحلية والمؤسسات غير الرسمية القائمة، الأمر الذي ساهم في سوء العلاقات بين بدو سيناء والدولة. وهناك فصل آخر من قصة بدو سيناء القاتمة، يقول صبري، وهو حملة مكافحة الإرهاب في سيناء في عام 2013 التي أدت إلى نزوح الآلاف من بدو سيناء. ويخلص صبري إلى أن مشكلة بدو سيناء لن تُحلّ أبدًا ما دامت الدولة تتعامل معهم بعقلية “الدبابة والكلاشنكوف”.  \n\nواختتمت سوزي ميرغني مناقشات مجموعة العمل بمقالها حول موضوع “الدخول عبر متجر الهدايا: الدلالة على هوية وطنية حديثة من خلال سلع متاحف قطر”. وتبين ميرغني في مقالها أن هناك أمرًا مهمًا يحدث في متاجر الهدايا بمتاحف قطر – إعادة صياغة الدلالات على الهوية الوطنية من خلال السلع المعاصرة. وتجادل بأن إدخال سلع المتاحف الحديثة يدلّ على أن قطر دخلت مرحلة جديدة من مراحل تشكيل الهوية الوطنية، رغم أن الهدايا التقليدية والحرف اليدوية لا تزال تحظى بتقدير وتشجيع. وتساءلت: إذا كانت الهدايا التذكارية تحاول تقطير ثقافة أمّة ما، فما موقع بضائع المتاحف الحديثة – أغطية الهواتف المحمولة، والإكسسوارات، والقمصان – من السردية الوطنية الجديدة لدولة قطر؟ وهل تجسد هذه القطع التجارية مشكلة السردية التاريخية التقليدية لدولة قطر، أم إها توسّع الهوية الوطنية القطرية في اتجاهات جديدة – اتجاهات تتأرجح حول ممارسات استهلاكية مشتركة لم تعُد مدينةً للماضي؟  \n\n   \n\nلاستعراض جدول أعمال مجموعة العمل، انقر هنا.للاطلاع على السير الذاتية للمشاركين، انقر هنا.\n\n  \n\nالمشاركون والمناقشون:  \n\nفاتح عزام، الجامعة الأمريكية في بيروتزهرة بابار، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطرإسلام حسن، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطرأمير إدريس، جامعة فوردهاممهران كامرافا، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطرإيمي مالك، كلية تشارلستون، ساوث كارولينارويل ماير، جامعة رادبود، هولنداسوزي ميرغني، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطرمهند صبري، باحث وصحفي مستقلجيمس ن. ساتر، الجامعة الأمريكية في الشارقةإليزابيث وانوشا، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطر\n\n   \n\n مقال بقلم إسلام حسن، محلل أبحاث في مركز الدراسات الدولية والإقليمية
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86%d8%a9%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%82%d8%a9%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%88%d8%a7%d8%a9/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2019/08/events_127256_49863_1566300637-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20180503T180000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20180503T180000
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20180503T074629Z
LAST-MODIFIED:20210524T091254Z
UID:10001366-1525370400-1525370400@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:دعم الأبحاث في العلوم الاجتماعية في شرق أوسط مضطرب
DESCRIPTION:منذ عام 2007 كرس مركز الدراسات الدولية والإقليمية بجامعة جورجتاون في قطر جهوده لزيادة إنتاج المعلومات المتعلقة بالمتغيرات المؤثرة في المجالات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية في منطقة الخليج والشرق الأوسط. فمن خلال التعاون الوثيق، ليس فقط مع زملائنا في جامعة جورجتاون، بل أيضا مع شبكة دولية من الباحثين والخبراء عبر سنوات طويلة قام خلالها مركز الدراسات الدولية والإقليمية بتنفيذ دراسات رئيسية، ومن خلال دورات اعتيادية للحصول على المنح البحثية قام أيضا بتدعيم الأبحاث التجريبية والعملية ذات الأهمية الإقليمية والدولية. وحتى الوقت الراهن، قمنا بالمشاركة في كثر من 30 مبادرة بحثية، وأنتجنا ما يزيد على 80 إصدارا منشورا.لطالما ركز مركز الدراسات الدولية والإقليمية على منطقة الخليج، إعتمادا على ما يتمتع به من مزايا مقارنة من حيث قدراته على بناء علاقات تعاون وثيق مع الباحثين والمؤسسات البحثية الاقليمية الأخرى.ولكن، نحن قمنا أيضا بالتطوير الفعال للتدقيق الأكاديمي للدراسات الأوسع نطاقاً لبقية منطقة الشرق الأوسط، وفي حالات معينة قمنا بإجراء دراسات على المناطق المجاورة مثل جنوب القوقاز ووسط آسياخلال قيامنا بعملنا، بذلنا جهوداً مضنية للتغلب على مشكلات حادة وأزمات مزمنة وأخرى تنمو وتتطور، كان لها تأثير على قدراتنا على دعم أبحاث العلوم الاجتماعية والميدانية الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط. على مدار السنوات الماضية، تشهد بعض بلاد المنطقة إعادة احياء للنزعات التسلطية في الحكم بينما تشهد دول أخرى تصاعدا في النزاعات الأهلية. علاوة على ذلك، ففي محيطنا المباشر، يجري إعادة صياغة للجغرافيا السياسية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، والانشقاق الحالي بين دول المجلس الست التي تتبع جميعها النظام الملكي، تخلق صعوبات ضخمة  للباحثين، وطلبة الدكتوراه، والأكاديميين على وجه العموم.كمركز أبحاث يتمركز في منطقة الشرق الأوسط دارت حوارات داخلية بشأن كيفية تناول التحديات العملية والأخلاقية التي نواجهها لدعم أبحاث العلوم الاجتماعية الجوهرية التي تقوم على أساس الأدلة والبراهين.على ضوء التزامنا بدراسة القضايا الإقليمية والدولية من خلال الحوار وتبادل الأفكار، والأبحاث والدراسات، والانخراط في تعاون مع باحثين وصناع الرأي والممارسين والناشطين، فإن مركز الدراسات الدولية والاقليمية بصدد إطلاق مبادرة بحثية لاستكشاف القضايا المتعلقة بكيفية تناول الأسرة البحثية لعدة تحديات تواجهها عندما تقوم بالدراسات في منطقة الشرق الأوسط.من بين القضايا التي يهدف المركز إلى دراستها: ما هي أنواع الأبحاث العلمية في الجامعات الموجودة في الشرق الأوسط؟ إلى أي مدى يتم ابتكار الأبحاث العلمية وانتاجها محليا؟ ما هو الشكل الذي تبدو عليه الأسرة البحثية في تلك المجتمعات المحلية؟ من بين المجالات العلمية المختلفة، أي المجالات يتم الاستثمار به من قبل القطاع العام والقطاع الخاص في الشرق الأوسط، وما هي النتائج الملموسة التي تم تحقيقها؟ ما هو تصنيف الشرق الأوسط عالميا عندما يتعلق الأمر بالإنتاج العلمي؟ هل الديمقراطية ضرورية لدعم الابتكار والإبداع والعلوم، وماذا يخبرنا الشرق الأوسط من تلك الزاوية؟ \n \n \nكيف أثر الاعتماد على موارد الطاقة الأحفورية على التنمية العلمية والابتكار في المنطقة؟ نحن نأمل في أن نتمكن من مناقشة القضايا التالية مع التركيز على المنطقة: \n \n \nسياسات الإنتاج العلمي؛ تمويل البحث العلمي؛ الرعاية السياسية والتحليل العلمي؛ مأسسة الإنتاج العلمي؛ المرأة والعلوم؛ الإصلاحات التعليمية، إنتاج المعلومات، الربط مع الإنتاج العلمي بالتعليم العالي؛ الربيع العربي، الجغرافية السياسية الإقليمية، والإنتاج العلمي؛ الشبكات الإقليمية والتعاون العلمي عبر الحدود في العالم العربي؛ العلوم، الابتكار، والإسلام؛ و النتاج العلمي المحلي مقارنة بالدولي.   \n \n \n مقال بقلم زهرة بابار، المديرة المشاركة للأبحاث، مركز الدراسات الدولية والإقليمية.
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%af%d8%b9%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%ab-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%b1-3/
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20180415T090000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20180416T160000
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20190124T085159Z
LAST-MODIFIED:20210524T091254Z
UID:10001143-1523782800-1523894400@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:المياه والنزاعات في الشرق الأوسط – مجموعة العمل الثانية
DESCRIPTION:استضاف مركز الدراسات الدولية والإقليمية في شهر أبريل من عام 2018 الاجتماع الثاني لمجموعة العمل المنبثقة عن مبادرة المركز البحثية حول “المياه والنزاعات في الشرق الأوسط”، فتوافد الباحثون والعلماء على مدار يومين لتقديم أوراقٍ بحثية تتناول عددًا متنوعًا من الموضوعات، مثل سوء إدارة المياه في منطقة الشرق الأوسط، واستخدام الدولة الإسلامية للمياه كسلاح، وتوجهات السياسات المائية في كردستان، والممارسات المائية المجتمعية في اليمن، والأنشطة الإماراتية في البحر الأحمر وشرق إفريقيا، والهيمنة التركية على المياه، واستخدام المياه الجوفية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. \n \n \nاستهلت مجموعة العمل اجتماعاتها بمسودة مقالة بحثية قدمها حسين عمري حول “سوء إدارة المياه والنزاعات في الشرق الأوسط”، حيث سلط فيها الضوء على مدى تفاقم حدّة المنافسة على الموارد المائية بين الدول ذات الحدود المائية المشتركة نتيجة للزيادة الهائلة في حجم الطلب على هذه الموارد، مُرجعًا السبب في هذه الزيادة إلى عدة عوامل من بينها النمو السكاني السريع، وتحسّن جودة الحياة، والتغيرات المناخية والظروف الجيوفيزيائية. ويشير عمري إلى أنّ غياب الثقة بين الجهات المعنية بالمياه داخل الدولة الواحدة، والتنمية أحادية الجانب على أحواض المسطحات المائية الدولية، بجانب سوء إدارة الموارد المائية بوجه عام، تعدّ من العوامل التي تسهم في مجموعها في استشراء المشكلات التي تواجه العديد من دول الشرق الأوسط وتنذر بإحياء شبح الصراع على الموارد المائية. وتركز ورقة عمري على دراستي حالة، وهما: النزاع المصري الإثيوبي حول سد النهضة الكبير المقام على نهر النيل، والمنافسة المحتدمة على الموارد المائية بين الدول المطلة على نهري دجلة والفرات. ونجد في هاتين الدراستين أنّ ملء خزانات ضخمة لسدود جديدة تقام على ضفاف الأنهار هو العامل المشترك والشرارة الرئيسة لاشتعال الصراع بين الدول سالفة الذكر، كما أنّ انعدام الثقة التاريخيّ بين الحكومات وسوء إدارة الموارد المائية، إضافة إلى الاضطرابات السياسية تظل الدوافع الجوهرية وراء هذه النزاعات. \n \n \nأما توبياس فون لوسوف، فقدّم ورقة بحثية عن (استخدام المياه في الشرق الأوسط كسلاح: “الدروس المستفادة” من الدولة الإسلامية). يستعرض فون لوسوف في ورقته البحثية كيفية استغلال الجهات المنخرطة في النزاعات المسلحة للموارد المائية واستخدامها كأسلحة حربية وأدوات لفرض القوة والسيطرة. فنجد أنّ الدولة الإسلامية لم تقم باستخدام الموارد المائية كسلاح وتكتيك حربي فحسب، بل إنها جعلت من المياه أداة سياسية واجتماعية لحشد الدعم الشعبي وبناء الدولة. ولا ينكر فون لوسوف أنّ التاريخ مليء بوقائع وأحداث عدة جرى فيها استغلال الموارد المائية كسلاح استراتيجي خلال النزاعات، إلّا أنه يرى أنّ الدولة الإسلامية اتخذت نهجًا مغايرًا للتجارب السابقة. \n \n \nوبدوره، قدّم ماركوس دوبوا كينج مقالًا بحثيًا حول العراق يستعرض توجهات السياسات المائية في كردستان العراق. فعلى الرغم من تمتع كردستان العراق بوفرة في الموارد المائية، إلا أن السنوات القليلة الماضية شهدت زيادة في معدلات الإجهاد المائي. ويرجع السبب في هذا الإجهاد المائي إلى التغير الطارئ على التركيبة السكانية وزيادة معدلات بناء السدود في البلدان المجاورة، إضافة إلى انخفاض مستوى جودة المياه بوجه عام. ويرى كينج أنّ زيادة معدلات الإجهاد المائي في المنطقة يستتبع بالضرورة تفاقم النزاعات على الموارد المائية. لذا، يستنتج كينج من ورقته البحثية احتمالية أن يكون للإجهاد المائي تأثيرًا سلبيًا على أمن كردستان العراق ما لم تتعامل حكومة إقليم كردستان مع مشكلة الإجهاد المائي باعتبارها أولوية تفرض عليها تطوير استراتيجية شاملة لمواجهة هذه الأزمة. \n \n \nغيرت هيلين لاكنر دفة النقاش باتجاه “إعادة تنشيط الممارسات المائية المجتمعية في اليمن”، إذ ترى لاكنر أنّ العقود الأخيرة شهدت دعوات لمشاركة المجتمع في معالجة معظم قضايا التنمية، سواء كانت ريفية أم حضرية. وفيما يتعلق بإدارة المياه في اليمن، فقد كانت القواعد العرفية لإدارة المياه هي الآليات المعترف بها رسميًا من قبل الدولة على مدار سنوات. ورغم ذلك، فقد شهدت هذه القواعد تحولات ناجمة عن التغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد. ويُعزى السبب في هذه التحولات إلى قوى محركة محلية وهيئات تمويل خارجية. وترى لاكنر أنّ هذه التطورات خلّفت تأثيرًا كبيرًا على مؤسسات الدولة، كان أحد مظاهرها أن أدت التدخلات الإنمائية المحلية والداخلية إلى قصر السيطرة على موارد المياه لتكون في يد مسؤولي الدولة البيروقراطيين والمنتفعين من القطاع المؤيدين للحكومة بشكل حصري. وأخيرًا، تؤكد لاكنر أنّ هذه التطورات انضوت تحت راية خطابات ودعاوى “تمكين المجتمع”، التي لم تمكّن المجتمع بقدر ما منحت الأولوية لاهتمامات ومصالح الأقلية التي تشغل أماكنها في مراكز قيادة الدولة. \n \n \nوفي المقالة البحثية التي تشارك كل من إسلام حسن ونائل شاما في تأليفها، تحت عنوان: “السعي نحو الأمن والهيمنة: الإمارات العربية المتحدة في البحر الأحمر وشرق إفريقيا”، سلّط المؤلفان الضوء على قرار الإمارات العربية المتحدة بالاحتفاظ بموطئ قدم راسخ في شرق إفريقيا في إطار مساعيها نحو حماية استقرارها وأمنها في الداخل، وإحباط التهديدات التي تؤرقها والمتمثلة في تنامي قوة الميليشيات الإسلامية المتشددة في كل من الصومال واليمن ودول أخرى في شرق إفريقيا، وتأمين علاقاتها التجارية ومسارات نقل النفط وتوسيع نفوذها الإقليمي، إذ أتاحت سيطرة الإمارات على الموانئ والجزر، وإنشاء وإدارة قواعد عسكرية ومراكز تدريب ومناطق اقتصادية في البحر الأحمر وبحر العرب وخليج عدن ومضيق المندب، لها فرصة سانحة لتحقيق أهدافها المنشودة. وينتهي المؤلفان من خلال دراسة الحالة هذه إلى أنّ غزو الإمارات العربية المتحدة للبحر الأحمر وشرق إفريقيا يعدّ دلالة واضحة على حدوث تحوّل بارز في السياسة الخارجية للإمارات العربية المتحدة على مدى السنوات القليلة الماضية. ولم ينطوي هذا التحول على تغيير وسائل السياسة الخارجية فحسب، بل تضمن أيضًا تحديد مشاكل وأهداف جديدة للسياسة الخارجية. \n \n \nوفي مقاله بحثية بعنوان “الهيمنة التركية على المياه وتأثير السدود”، ركّز بول ويليامز على آخر ثلاثة سدود رئيسة ضمن مشروع جنوب شرق الأناضول، مسلطًا الضوء على المسارات الإيجابية والسلبية التي اتبعتها تركيا في ترسيخ هيمنتها المركزية على أحواض المجاري النهرية. وضّح ويليامز أنّ شرعية التي تستمد منها تركيا هيمنتها على المياه وكذا التي يعوّل عليها مشروع جنوب شرق الأناضول لا تعتمد على مدى التقدم الذي تحرزه تركيا على صعيد تحقيق أهداف البنية التحتية فحسب، ولكن تعتمد أيضًا على تصور دول الجوار المطلة على المجاري النهرية المشتركة وعلى تصور المنتفعين المستهدفين الذين يعيشون في جنوب شرق الأناضول، ومن بينهم أعدادًا كبيرة من الأكراد، تجاه مشروع جنوب شرق الأناضول. ويتوصل ويليامز في مقالته إلى أنّ ما سبق من تهديدات تركية بوقف تدفق المجاري النهرية أو إيقافها فعلًا وتعمدها لاستخدام مياه السدود في غمر طرق انتقال العصابات المسلحة قد يثير عداء كل من دول المصب (الصامتة إلى حدّ ما خلال الحرب الأهلية السورية) والقوميين الأكراد. من ذلك، يستخلص ويليامز أنّ الاستغلال الصارخ للسدود كأدوات عسكرية قد يجعلها أهدافًا للعمليات المسلحة ويثير نزاعًا بين مختلف أصحاب المصلحة. \n \n \nوبدورها، اختتمت إليزابيث وانوتشا مناقشات مجموعة العمل من خلال تقديم مقالة بحثية بعنوان: “إمدادات المياه الجوفية واستخداماتها وتداعيات استغلالها في الشرق الأوسط/ شمال أفريقيا: نظرة عامة”. شارك في تأليف هذه المقالة كل من مارك جيوردانو، وكتالين فوس، وسيجن سترامينج. ويرى جيوردانو وغيره من الباحثين المشاركين في تأليف المقالة أنّ المياه الجوفية في منطقة الشرق الأوسط/ شمال أفريقيا أضحت موردًا مهمًا لدعم إمدادات مياه الشرب للبؤر السكانية المتنامية والتوسع الزراعي الرامي إلى تعزيز الأمن الغذائي. ويشير المؤلفون إلى حقيقة تعرض موارد المياه الجوفية إلى استهلاك جائر في معظم أنحاء المنطقة، كما هو الحال في أي مكان آخر في العالم، كما يؤكدون على افتقار البحث العلمي إلى الفهم الكمي والكلي لإمدادات المياه الجوفية المتاحة ومعدلات استهلاكها، إضافة إلى وجود قصور في فهم الآليات الاجتماعية والسياسية التي من شأنها الإسهام في ضمان إدارة عادلة ومستدامة لهذه الموارد. ويستقصي جيوردانو والمشاركون في تأليف هذه الورقة البحثية مدى التفاعل بين الفهم الفني لموارد المياه الجوفية في الشرق الأوسط/ شمال أفريقيا والأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على استهلاكها، فقاموا بوضع ملخص لبيانات قائمة حول حجم العرض والطلب على المياه الجوفية، وتناولوا بالنقاش نقاط التوتر الناشئة عن ندرة المياه الجوفية، والأمن الغذائي، والأسواق العالمية، مسلطين الضوء على تحدي إدارة المياه العابرة للحدود من منظور المياه الجوفية ذات الملكية المشتركة بين الدول وكذلك التفاعل بين الأنهار الدولية وأحواض المياه الجوفية الخاصة بها. ويختتم المؤلفون بحثهم بتعليق يؤكدون فيه ضرورة الاستفادة من التكنولوجيات والبيانات الناشئة للتوصل إلى فهم أفضل للتوجهات في مجال إمدادات المياه الجوفية واستخدامها في جميع أنحاء المنطقة، كما يقترحون بعض الأساليب للتعامل مع التداعيات السياسية القصيرة والطويلة الأجل التي يحتمل وقوعها عند استمرار انخفاض مخزون موارد المياه الجوفية واحتدام المنافسة على الموارد المائية وانخفاض المعروض من المواد الغذائية. \n \n \nمقالة بقلم: إسلام حسن٫ محلل آبحاث في مركز الدراسات الدولية والإقليمية
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a7%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b2%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%85%d8%ac/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2019/01/events_127216_49715_1548319919-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20180412T100000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20180412T120000
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20181001T110445Z
LAST-MODIFIED:20210524T091255Z
UID:10001376-1523527200-1523534400@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:ندوة كيورا النقاشية: المياه والنزاعات في الشرق الأوسط
DESCRIPTION:عقد مركز الدراسات الدولية والإقليمية بتاريخ 12 أبريل 2018 أول ندوة نقاشية تحت مظلة مبادرته الجديدة: برنامج التقدم البحثي للطلاب الجامعيين التابع لمركز الدراسات الدولية والإقليمية (كيورا). وهدفت الندوة لدعم الاحتياجات البحثية للطلاب الجامعيين بجامعة جورجتاون في قطر، وإتاحة الفرصة لهم لصقل مهاراتهم البحثية. وتضمنت الندوة فقرةً ناقش فيها زملاء كيورا مقالتين بحثيتين مقدمتين في إطار مبادرة المركز البحثية حول ’المياه والنزاعات في الشرق الأوسط‘، واستعرضوا نقدهم لهما. \n \n \nافتتح النقاش محمد الجابري (دفعة 2019) بتقديم ملخص لمقالة ماركوس دو بويس كينج بعنوان “A Watershed Moment: Hydropolitical Trends and the Future of Iraqi Kurdistan” (لحظةٌ فاصلة: مستقبل كردستان العراق في ظلّ التوجهات السياسية والسياسات المائية). ناقشت المقالة القضيةَ الخلافية بشكل متزايد للإجهاد المائي في المنطقة، والتي تُعزى للاتجاهات السياسية الاجتماعية الناشئة في كردستان العراق وللتغيرات البيئية التي تشهدها المنطقة ومنها الضغوط الديمغرافية، وبناء السدود في كلٍّ من إيران وتركيا، وتدهور جودة المياه، وتكرار موجات الجفاف، والتغير المناخي، والزلازل. واختتم الكاتب مقالته بالقول إنه في حال لم تدرك حكومة إقليم كردستان التهديد المتزايد للاتجاهات الأخيرة على الأمن فإنها تجازف بتعريض الأمن المائي للمنطقة للمزيد من التدهور. وافترض الكاتب أن على حكومة الإقليم أن تتعامل مع قضية الإجهاد المائي بوصفها أولوية وتقوم بوضع استراتيجية شاملة لمعالجتها إذا ما أرادت تفادي تأثيراتها السلبية على الإقليم.  \n \n \nبعد ذلك قدمت روان الخليدي (دفعة 2018) عرضًا لمقالة نائل شما وإسلام حسن المعنونة “In Pursuit of Security and Influence: The UAE in the Red Sea and East Africa” (سعيًا وراء الأمن والنفوذ: دور الإمارات العربية المتحدة في منطقة البحر الأحمر وشرق أفريقيا). وتستعرض المقالة السبل التي اتبعتها الإمارات لتأكيد نفوذها في منطقة البحر الأحمر وموانئه، حيث أبرزت أهمية منطقة البحر الأحمر وشرق أفريقيا بالنسبة للاهتمامات الاستراتيجية الجديدة للقيادة الإماراتية. وبيّنت المقالة كيف عكست تصرفات الإمارات وترتيبات سياستها في منطقة البحر الأحمر وموانئه التغيير الكبير الذي برز في سياستها الخارجية التي شهدت تطورًا وتغيرًا على مدار ما يزيد على عقد من الزمن. ويُعزى هذا التغير في السياسة الخارجية الإماراتية إلى ثروة الإمارات الاقتصادية، و”زيادة المدّ الإسلامي في المنطقة”، والأجندة العسكرية الإماراتية في الدول المطلّة على البحر الأحمر –وخاصةً جيبوتي واليمن، والبيئة السياسية في الإمارات في مرحلة ما بعد الشيخ زايد، والصدمة التي أحدثها الربيع العربي سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، وأخيرًا العلاقات الإماراتية-الأمريكية.  \n \n \nوبعد عرض موجز للمقالتين، انخرط زملاء كيورا في نقاش هادف تناول بنية وترتيب كلٍّ منهما، واستعرض الأطر النظرية والمفاهيمية الموظّفة فيهما، ومدى وضوح الحجج التي ساقتاها. وعبر التركيز على موضوع المياه والنزاعات في الشرق الأوسط، استطاع الطلاب توظيف الأدوات والمهارات التي اكتسبوها كلٌّ في تخصصه –وهي السياسة الدولية، والثقافة والسياسة، والاقتصاد الدولي، والتاريخ الدولي– لتقييم ونقد المقالتين وطرح الآراء حولهما. ثم قام محمد الجابري ووليد زهور (دفعة 2018) بعرض تعليقات وآراء الزملاء من مجموعة عمل المركز المعنية بمبادرة ’المياه والنزاعات في الشرق الأوسط‘.  \n \n \nللاطلاع على السير الذاتية للمشاركين، يرجى الضغط هنا.  \n \n \nبقلم آيمي هيوكا، زميل كيورا في مركز الدراسات الدولية والإقليمية
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%88%d8%b1%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a7%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b2%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%aa/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2018/10/events_127271_49642_1538391885-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20180411T180000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20180411T200000
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20190124T093045Z
LAST-MODIFIED:20210524T091255Z
UID:10001145-1523469600-1523476800@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:الإمارات العربية المتحدة في البحر الأحمر وشرق أفريقيا
DESCRIPTION:دعا مركز الدراسات الدولية والإقليمية إسلام حسن، محلل أبحاث بالمركز، لتقديم دراسته التي أجريت بالتعاون مع نائل شاما، وذلك في فعالية حوارية أقيمت في 11 أبريل من عام 2018. وأشار حسن إلى أنّه على مدى العقد الماضي كان للسياسة الخارجية بالإمارات العربية المتحدة أهدافًا في البحر الأحمر وشرق إفريقيا في إطار سعيها لتحقيق الأمن وبسط النفوذ في منطقة الشرق الأوسط. ولتحقيق ذلك، انخرطت دولة الإمارات بشكل مكثف في تأسيس القواعد العسكرية والحصول على حقوق التشغيل والإدارة للموانئ والمناطق الاقتصادية في منطقة البحر الأحمر وما حولها. ويصاحب هذا الغزو لواحد من أهم الممرات البحرية العالمية حضور بحري بارز في خليج عدن ومضيق باب المندب. علاوةً على ذلك، تشهد المنطقة توسعًا في وجود الشركات الأمنية الإماراتية الخاصة بهدف إجراء عمليات مكافحة أنشطة القرصنة وتوفير الحماية للسفن الإماراتية. \n \n \nويرى حسن من خلال دراسته أن السياسة الخارجية للإمارات العربية المتحدة كانت في عهد الشيخ زايد آل نهيان، الذي امتد لسنوات طويلة (1971-2004)، أقرب للمثالية منها للواقعية، فنجدها سياسة تميل إلى رد الفعل والحدّ من استباقية الأحداث، وهي السياسة التي يصفها حسن بأنها “عروبية في أوج الحركة القومية العربية في سبعينيات القرن العشرين، ثم أضحت إسلامية بقدر طفيف إبان ذروة التيار الإسلامية في ثمانينيات القرن العشرين، ثم أمست سياسة أكثر براجماتية في العقود التي شهدت تراجع الأيديولوجيات خلال تسعينيات القرن العشرين وما بعدها”. وخلال السنوات الأولى من عمر اتحاد الإمارات العربية المتحدة، الذي تأسس في عام 1971، كان على زايد مواجهة ما يبرز أمام تشكيل الدولة من تحديات عادية، فكان احتلال إيران لثلاث جزر إماراتية في نفس العام الذي اتحدت فيه الإمارات يعني أنّ الإمارات “خضعت للاختبار منذ اليوم الأول لتأسيسها”، على حد تعبير حسن. \n \n \n \n\n\n\n\n\n \n \n \nوبعد وفاة الشيخ زايد، شهدت الإمارات خمسة تطورات رئيسة على الصعيدين المحلي والإقليمي: الثروة الهائلة التي اكتسبتها البلاد في السنوات الأخيرة، والثورات العربية التي اندلعت في عام 2011، والتنافس المحتدم مع دولة قطر، والتوتر بين الولايات المتحدة والإمارات خلال السنوات الأخيرة من إدارة أوباما وتطلعات القيادة الجديدة للبلاد. \n \n \nشهد اقتصاد الإمارات العربية المتحدة نموًا كبيرًا خلال العقد الأخير. فمنذ عام 2004، تضاعف إجمالي الناتج المحلي للبلاد بأكثر من الضعف، مما وضع البلد في المرتبة الثالثة في العالم العربي من حيث إجمالي الناتج المحلي للفرد. وقد شجعت هذه القوة الاقتصادية القيادة الجديدة للسعي نحو تعزيز النفوذ السياسي بصورة متزايدة والبحث عن فرص الاستثمار الأجنبي، لا سيما في دول البحر الأحمر التي شهدت اقتصاداتها ارتفاعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، ويتوقع لها مزيدًا من النمو مستقبلًا، وفقًا لما أكده حسن. \n \n \nجدير بالذكر أن المشهد العربي قد تغير تغيرًا جذريًا منذ عام 2011، خاصة عقب اندلاع الثورات التي يصفها حسن بأنها: “صحوة عروبية تجاوزت الحدود بسهولة فتحررت قوى التغيير العميقة، وأطلق الربيع العربي موجات صادمة على جميع أركان المؤسسات الحاكمة في دول الخليج”. ووسط هذا الزخم، لم تكن الإمارات العربية المتحدة بمعزل يحول دونها والانتفاضات التي ضربت شواطئ البحرين وسلطنة عمان المجاورة، وتردد صداها داخل الإمارات نفسها. وفي هذا الصدد، يبين حسن أنّ الخوف من الآثار الجانبية المحتملة ارتفع في ظل دعاوى عاجلة تنادي بالإصلاح والمساواة، وكان ما “يقلق القيادة الإماراتية على وجه الخصوص” هو احتمالية أن تصبح حركة “الإصلاح الإسلامية” المحلية أكثر نشاطًا وتأثيرًا. ويواصل حسن مصرحًا أن هذه التطورات الإقليمية اقترنت بـ”تصدعات عميقة اكتسحت دول مجلس التعاون الخليجي”، الأمر الذي أسفر عن تجذر المنافسة واحتدامها مع دول الخليج الأخرى ومنها دولة قطر. \n \n \n“صحوة عروبية تجاوزت الحدود بسهولة فتحررت قوى التغيير العميقة، وأطلق الربيع العربي موجات صادمة على جميع أركان المؤسسات الحاكمة في دول الخليج”. \n \n \nكما أوضح حسن أنّ الساحة شهدت أيضًا ثلاثة تطورات متزامنة تقريبًا “سممت التحالف الاستراتيجي بين الإمارات والولايات المتحدة”، وهي: التحول الأمريكي التدريجي من منطقة الخليج إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، واحتضان الإدارة الأمريكية الضمني للربيع العربي، والاتفاق النووي التاريخي الذي أبرم مع إيران في عام 2015. وتلقي هذه التطورات بظلال من الشك على مدى التزام الولايات المتحدة بمواصلة توفير مظلتها الأمنية طويلة الأمد فوق منطقة الخليج. علاوة على ذلك، يضيف حسن مؤكدًا أنّ تدهور العلاقات مع واشنطن أسهم في قيام الإمارات بإعادة صياغة سياستها الخارجية بشكل استراتيجي، وهو ما ظهر ملامحه بشكل أكثر وضوحًا بعد عام 2011، متضمنًا أهبة البلاد لاستخدام الوسائل العسكرية. \n \n \nوقد جرى تفسير التطورات المحلية والإقليمية المذكورة أعلاه من خلال منظور “القيادة الجديدة ذات الطموح المفرط” التي تولت السلطة في عام 2004 (متمثلة في خليفة بن زايد، رئيسًا لدولة الإمارات، ومحمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي). فيرى حسن أنّ القيادة الجديدة لها نظرة إقليمية ودولية تختلف اختلافًا واضحًا عن نظرة والدهما، إذ تميل نظرتهما لأن تكون أكثر براجماتية وواقعية وتصادمية في التعامل مع التحديات الإقليمية. لذا، فبدلًا من التركيز على الدبلوماسية والوساطة والحوار والمعونات الأجنبية – وهي الأدوات التي كان يستخدمها الشيخ زايد – سعت القيادة الجديدة إلى التأثير من خلال المشاركة العسكرية، والاستثمارات الأجنبية المباشرة الضخمة على المستوى الدولي، والوجود العسكري والبحري خارج محيط البلاد، لا سيما في البحر الأحمر وشرق أفريقيا واليمن وليبيا. \n \n \nويستطرد حسن أنّ هذا التغيير في السياسة الخارجية، الذي شهدته دولة الإمارات العربية المتحدة خلال العقد الماضي أو نحو ذلك، لم يقف عند التغيير في الوسائل (من القوة الناعمة إلى القوة الصارمة)، بل امتد أيضًا إلى التغيير في الأهداف (بالسعي لتحقيق الأمن والعمل على تعزيز النفوذ الإقليمي)، وأضاف قائلًا: “كان هذان الهدفان – الأمن والنفوذ – بمثابة الدافعين المحركين لتدخل الإمارات العربية المتحدة [من خلال الاستثمارات الاقتصادية والوجود العسكري] في البحر الأحمر وشرق إفريقيا”. وأورد حسن بأنّ المساعدات الاقتصادية التي تقدمها الإمارات العربية المتحدة قد زادت بمعدل عشرين ضعفًا بين عامي 2011 و2013. وشملت “استثمارات الإمارات الضخمة بالمال والسلاح” في منطقة البحر الأحمر تقديم معونات اقتصادية، وبناء موانئ، وتوفير خدمات بحرية وإنشاء قواعد عسكرية وبحرية. \n \n \nويرى حسن أن المنافسة الإقليمية قد احتدمت على البحر الأحمر وجزره وموانئه ومضائقه في السنوات الأخيرة بين كل من مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر، ومن المرجح أن يستمر هذا التنافس في المستقبل المنظور، وأضاف قائلًا: “لقد كان التحول الذي شهدته السياسة الخارجية الإماراتية على مدى السنوات القليلة الماضية تحولًا هائلًا، فلم يقتصر على التغيير في وسائل السياسة الخارجية، بل امتد أيضًا إلى تحديد مشاكل وأهداف جديدة للسياسة الخارجية”. ويستخلص حسن أنّ قدرة الإمارات على الحفاظ على موطئ قدمها هذا في البحر الأحمر وشرق إفريقيا رغم منافسة القوى الإقليمية والدولية وتمكنها من الحفاظ على تحالفها مع المملكة العربية السعودية ومصر، الذي سمح للإمارات بممارسة أنشطتها في مناطق لطالما كانت عمقًا استراتيجيًا للقوتين الإقليميين، أمر لن يكشف عنه سوى الزمن. \n \n \n  \n \n \nإسلام حسن هو محلل أبحاث في مركز الدراسات الدولية والإقليمية بجامعة جورجتاون في قطر. تشمل اهتمامات حسن البحثية الحالية مجال بناء الدولة في دول الخليج والسياسات المقارنة والعلاقات الدولية في غرب آسيا وشمال أفريقيا. شارك في تحرير الإصدار الخاص من مجلة The Muslim World والذي يحمل عنوان “الشباب في الشرق الأوسط” (صدر في عام 2017). تتضمن أيضًا أعماله المنشورة: “الخلافات الخليجية-الخليجية: الأسباب، القضايا، وآليات الحل” (باللغتين العربية والإنجليزية بالتعاون مع مركز الجزيرة للدراسات، نشر في عام 2015)، و”الأردن على شفا الهاوية” الذي صدر عن International Journal of Culture and History (نشر في عام 2016). \n \n \nمقالة بقلم: خنساء ماريا، طالبة مساعدة في مركز الدراسات الدولية والإقليمية.
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2019/01/events_127176_49716_1548322245-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20180328T124500
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20180328T134500
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20190131T084457Z
LAST-MODIFIED:20210524T091256Z
UID:10001147-1522241100-1522244700@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:حوار مع جورج أوزبورن
DESCRIPTION:دعا مركز الدراسات الدولية والإقليمية السيد جورج أوزبورن، السياسي السابق في حزب المحافظين البريطاني والمحرر الحالي لصحيفة “London Evening Standard”، في 28 مارس 2018 للمشاركة في جلسة “النقاش المكثف” التي تحدث فيها لأعضاء هيئة تدريس جامعة جورجتاون في قطر، ومنسوبيها من موظفين وطلاب عن أوضاع السياسة الدولية التي تزداد تأزمًا بصورة مطردة. بدأ الحوار بالإشارة إلى “انتشار حالة من التشاؤم العميق إزاء المنحى الذي يسلكه العالم في وقتنا الراهن. “ثمّة أسباب عدة وراء انعدام الثقة بصورة عامة في السياسة الدولية، من بينها وجود “رئيس غريب الأطوار” على سدّة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية، وبزوغ نظام روسي ذو ميول توسعية عنيفة تمتد أذرعه إلى أوكرانيا وجورجيا، وذيوع شكوك حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وترنح أوروبا نحو التفتت التدريجي مع وصول اليمين المتطرف إلى السلطة في العديد من دولها. وأضاف قائلًا: “فنجد أنّ الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي وصندوق النقد الدولي، وجميعها مؤسسات أنشئت في أعقاب الحرب العالمية الثانية، بدت وكأنها تناضل من أجل البقاء، وقد تخفق، فيما يبدو، في مسعاها”. أمّا في الشرق الأوسط، فما زالت المشكلات تبرز على ساحته، في ظل صراع سوري تزداد وتيرته، ومخاوف من تصعيد في الأعمال العدائية بين إيران والمملكة العربية السعودية. \n \n \nوفي هذا الصدد، أفاد أوزبورن، قائلًا: “هذه الأمور في مجموعها تجعل المشهد العالمي غاية في الكآبة”، ولكن رغم هذه الرؤية السلبية المستمرة، يقدم لنا أوزبورن “ثلاثة أسباب تدعونا للتفاؤل” حيال المناخ السياسي القائم. أولها، أنّ الرئيس ترامب لم يحدث تغييرات جوهرية في السياسة رغم ما يتردد على لسانه من خطابات ملتهبة، فنجده قد اتخذ موقفًا تقليديًا يدعو للدهشة تجاه الشرق الأوسط، فاق فيه كلًا من بوش وأوباما الذين سبقاه. فيرى أوزبورن أنّه رغم تحدث رئيس الولايات المتحدة عن “سياسات مقلقة إلى حدّ ما، فإنّها لم تشكّل تهديدًا كبيرًا كما تصورنا”. \n \n \nواستطرد أوزبورن، قائلًا: “بذلت ما في وسعي للحيلولة دون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي”، إلّا أنّه عاد ليؤكد أنّ السبب الثاني الداعي للتفاؤل هو أنّه رغم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فإنّها ستظل مرتبطة ارتباطًا وثيقًا به، ولن تعزل عنه على نحو تام. \n \n \nأمّا السبب الثالث والأخير الداعي للتفاؤل من وجهة نظر أوزبورن، فيتمثل في نهضة الصين التي تتخذ مسارًا ثابتًا ومدروسًا في الوقت ذاته. فرغم أنّ المنحنى الصاعد الذي شهدته الصين قد تسبب في قلق بعض الحكومات، يشير أوزبورن إلى أنّ “الصين حريصة على الحفاظ على حقوقها، ولكنّها تحرص على تحقيق ذلك عبر القنوات الدولية”. قد يكون لدى الصين أهدافًا قومية راسخة، ولكنّها لن تتحقق على حساب السلام، وهو ما أكده أوزبورن بقوله: ” على مدار سنوات طويلة، عرفت عن الصينيين حقيقة راسخة، ألا وهي حرصهم على الاستقرار قبل أيّ شيء آخر”. \n \n \nأنهى أوزبورن كلمته ببعض الإحصاءات التي تدعم استنتاجاته المتفائلة، إذ يقول أنّه بالرغم من الوضع الحالي للشؤون العالمية، فقد شهد عام 2017 انخفاض أعداد ضحايا الجوع والأمراض والعنف مقارنة بجميع السنوات السابقة في التاريخ البشري، ورغم المشكلات والصراعات والتحديات العديدة التي نواجهها في العصر الحالي فإنّ “شيئًا ما يجدي نفعًا”. \n \n \n \nجورج أوزبورن شغل عضوية البرلمان البريطاني عن دائرة تاتون في المملكة المتحدة خلال الفترة بين عامي 2001 و2017، كما شغل منصب وزير المالية في حكومة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون خلال الفترة بين عامي 2010 و2016، حيث خدم أيضًا في مجلس الأمن القومي. كما شغل منصب وزير الدولة الأول في بريطانيا بين عامي 2015 و2016. ويرأس أوزبورن حاليًا منظمة “Northern Powerhouse Partnership” غير الربحية التي أنشأها لتعزيز التنمية الاقتصادية في شمال إنجلترا. \n \n \nمقال بقلم خنساء ماريا، مساعد شؤون الطلاب، مركز الدراسات الدولية والإقليمية
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%ac%d9%88%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d9%88%d8%b2%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%86/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2019/01/events_126936_49718_1548924297-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20180326T090000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20180326T170000
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20190131T090953Z
LAST-MODIFIED:20210524T091256Z
UID:10001378-1522054800-1522083600@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:ورشة عمل كتاب الأستاذ كارل وايدركويست في مركز الدراسات الدولية والإقليمية
DESCRIPTION:استضاف مركز الدراسات الدولية والإقليمية ورشة عمل عن تجارب تطبيق أنظمة الدخل الأساسي الشاملة، وذلك في إطار سلسلة كتب أعضاء هيئة تدريس مركز الدراسات الدولية والإقليمية، التي تتيح الفرصة لأعضاء هيئة التدريس لعرض مخطوطات مؤلفاتهم على العلماء والباحثين لاستقبال مرئياتهم وتعليقاتهم النقدية قبل النشر. أقيمت ورشة العمل في 26 مارس 2018، وتضمنت أربع جلسات حضرها 11 عالمًا من مختلف أنحاء العالم، قاموا بتقييم مخطوطة كتاب: (The Devil’s in the Caveats: A Critical Analysis of Basic Income Experiments for Researchers\, Policymakers\, and Citizens) لمؤلفه كارل وايدركويست، أستاذ الفلسفة المشارك في جامعة جورجتاون في قطر. \n \n \nيتناول كتاب وايدركويست موضوعًا جديدًا ومهمًا في العلوم الاجتماعية، وهو التجارب واسعة النطاق التي كُرّست لاختبار أنظمة الدخل الأساسي الشاملة، وهي سياسة وضعت لضمان حصول جميع المواطنين بلا استثناء على دخل ثابت بغض النظر عمّا إذا كانوا يعملون أم لا. هذا وقد سبق إجراء العديد من التجارب المماثلة في الولايات المتحدة وكندا في سبعينيات القرن العشرين، وعادت أنظمة الدخل الأساسي الشاملة إلى دائرة الضوء في ظل وجود ست تجارب قيد التنفيذ أو الدراسة في عدد من الدول حول العالم. \n \n \nويناقش الكتاب مدى صعوبة إجراء تجارب أنظمة الدخل الأساسي الشاملة وتوضيح نتائجها لغير المتخصصين بأساليب تنجح في الارتقاء بمستويات النقاش. ويرجع ذلك إلى القيود الملازمة للتقنيات التجريبية، وإشكاليات النقاشات العامة التي تتناول أنظمة الدخل الأساسي الشاملة، فضلًا عن العوائق العديدة التي تجعل من الصعوبة بمكان فهم المتخصصين وغير المتخصصين لبعضهم البعض. وينصح الكتاب باقتصار الباحثين بالتركيز على النقطة الأساسية العامة، وهي: تقييم الفعالية الاقتصادية للسياسات الوطنية الدائمة التي تطبق أنظمة الدخل الأساسي الشاملة. فحتى مع قدرة هذه التجارب على استعرض بعض الأسئلة ذات الصلة بهذا التقييم الشامل، إلّا أنّها في حاجة إلى رسم علاقة بين ما يمكنهم القيام به وبين المعلومات التي يلزم معرفتها من قبل المواطنين الذين يقيّمون السياسة المطروحة. \n \n \nواستجابة للجدل المتصاعد حول نظام الدخل الأساسي غير المشروط، شرعت العديد من الحكومات والمنظمات غير الحكومية حول العالم في إجراء تجارب أنظمة الدخل الأساسي الشاملة أو التفكير بجدية في إجرائها. ويؤكد الكتاب أنّ هناك هوة فهم عميقة تفصل بين الباحثين الذين يجرون هذه التجارب وبين المواطنين وصناع السياسات الذين يأملون الاستفادة من النتائج التجريبية. ويكمن الحل المعتاد في قائمة بسيطة من المحاذير لا تكفي لسد تلك الهوة. فلا تكمن المشكلة ببساطة في صعوبة فهم غير المتخصصين لهذه التجارب فحسب، ولكنها تتمثل أيضًا في صعوبة فهم الباحثين الذين يجرون التجارب لدورها في النقاش. وينجم عن هذه الفجوات مخاطر عديدة من بينها سوء الفهم وإصدار تقارير خاطئة والإفراط في التبسيط والدعاية المغرضة، وأخيرًا ما يطلق عليه الباحثون “تأثير ضوء الشارع” (streetlight effect) — الذي يقوم فيه الباحث بدراسة الأسئلة التي يسهل الإجابة عنها بدلًا من تلك التي يلزم البحث عن إجابة لها. ويمثل هذا الكتاب مسعى لسد هذه الفجوات في الفهم وتجنب المشكلات المحتمل وقوعها، إذ يستعرض مختلف سيناريوهات إجراء هذه التجارب بصورة خاطئة أو السيناريوهات التي يساء فيها فهم مثل هذه التجارب، وذلك في محاولة لمساعدة الباحثين على إجراء التجارب بشكل أفضل وعرض نتائجهم بأساليب من شأنها الارتقاء بمستوى النقاش. \n \n \nوبالنسبة لعبارة “الشيطان يكمن في التفاصيل” فهي مقولة شائعة تتردد في سياق المقترحات السياسية، ويرى المؤلف أننا ربما في حاجة إلى تعبير مماثل في مجال بحوث السياسات، كأن نقول “الشيطان يكمن في المحاذير”. ويرجع السبب في ذلك إلى أنّ غير المتخصصين (من المواطنين وصانعي السياسات المسئولين في نهاية المطاف عن تقييم السياسة في أي نظام ديمقراطي) يواجهون صعوبة كبيرة في فهم ما تفترضه البحوث عن السياسة، كما أنّ المتخصصين غالبًا ما يجدون صعوبة في فهم ما يأمل المواطنون وصانعو السياسات في معرفته من بحوث السياسيات. \n \n \nتفرض هذه المشكلة صعوبات كبيرة في تجارب أنظمة الدخل الأساسي الشاملة التي يتم إجراؤها في عدد من الدول. ولا شكّ أنّ بإمكان هذه التجارب أن تعزز بقدر يسير من مجموعة الأدلة القائمة اللازمة للأفراد لتقييم أنظمة الدخل الأساسي الشاملة تقييمًا تامًا باعتبارها مقترحًا سياسيًا. ويمكن للمتخصصين تقديم محاذيرهم حول الحدود التي تقف عندها نتائج البحث، إلّا أنّ غير المتخصصين غالبًا ما يعجزون عن ترجمة هذه المحاذير إلى تصور واضح حول ما ينطوي عليه هذا البحث أو لا ينطوي عليه تجاه السياسة المعنية. ومن ثمّ، فإنّ أفضل بحوث السياسات العلمية قد تترك لدى غير المتخصصين انطباعات مبسطة للغاية أو انطباعات خاطئة عن الانعكاسات التي توصلت إليها عن السياسة. \n \n \n \nكارل وايدركويست يشغل منصب أستاذ مشارك في كلية الشؤون الدولية في قطر بجامعة جورجتاون. تخصص وايدركويست في الفلسفة السياسية، وتتناول غالب أبحاثه مجال العدالة التوزيعية- أو أخلاقيات “من لديه ماذا” who has what. حصل على درجتي دكتوراه، أولهما في النظرية السياسية من جامعة أكسفورد (عام 2006)، وثانيهما في الاقتصاد من جامعة مدينة نيويورك (عام 1996). شارك في تأليف وتحرير العديد من المنشورات أهمها:Prehistoric Myths in Modern Political Philosophy (Edinburgh University Press 2017); Independence\, Propertylessness\, and Basic Income: A Theory of Freedom as the Power to Say No (Palgrave Macmillan 2013); Basic Income: An Anthology of Contemporary Research (Wiley-Blackwell 2013); Alaska’s Permanent Fund Dividend: Examining its Suitability as a Model (Palgrave Macmillan 2012); Exporting the Alaska Model: Adapting the Permanent Fund Dividend for Reform around the World (Palgrave Macmillan 2012); and The Ethics and Economics of the Basic Income Guarantee (Ashgate 2005).
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d9%88%d8%b1%d8%b4%d8%a9-%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%83%d8%a7%d8%b1%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%af%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%8a%d8%b3%d8%aa/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2019/01/events_127131_49719_1548925793-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20180321T180000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20180321T200000
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20190131T095805Z
LAST-MODIFIED:20210524T091256Z
UID:10001379-1521655200-1521662400@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:مركز الدراسات الدولية والإقليمية يشهد فعالية إطلاق كتاب: السياسة المعاصرة في الشرق الأوسط
DESCRIPTION:تبادرنا بيفرلي ميلتون-إدواردز، زميل زائر في مركز بروكنجز الدوحة، بقولها: “ثمة شعور دائم بديمومة الأحداث السياسية في الشرق الأوسط”، وتضيف أن قضاياه ملّحة بصورة مستمرة. لذا، “فسيظل الشرق الأوسط متصدرًا عناوين الأخبار، بغض النظر عن تحديد يوم ما دون غيره من أيام الأسبوع أو قت ما دون سواه من أوقات العام”. تشغل إدواردز منصب أستاذ العلوم السياسية في جامعة كوينز في بلفاست وتعدّ واحدة من روّاد مجال الأمن في معهد السيناتور جورج جون ميتشل للسلم والأمن والعدل العالمي. عاشت إدواردز في الشرق الأوسط لمدة 30 عامًا، عملت فيها باحثة، واستضافها مركز الدراسات الدولية والإقليمية في 21 مارس 2018، لإطلاق الطبعة الرابعة من كتابها Contemporary Politics in the Middle East. \n \n \nتتركز أنشطة إدواردز البحثية على حوكمة قطاع الأمن في الشرق الأوسط وتحديات الإسلام السياسي. وقالت الكاتبة أنّها شعرت بضرورة نشر الطبعة الرابعة من كتابها لأنّ الشرق الأوسط منطقة مفعمة بالأحداث والديناميكية، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي. يتناول الكتاب قضايا عديدة تتراوح بين الاستعمار، والاقتصاد السياسي، والنزاعات وانعدام السلام، والقومية، والمرأة، والانتماءات العرقية والأقليات. وأوضحت إدواردز أنّها لم تطمح كثيرًا من وراء تأليف الكتاب، فلم يكن سوى محاولة منها لتمهيد الطريق وتقديم مفهوم عن المنطقة للمستجدين في دراستها. \n \n \n \n\n\n\n\n\n \n \n \nوفي أثناء الفّعالية، استعرضت إدواردز مجمل كتابها وقيمته الشخصية بالنسبة لها، موضحة: “عشت في المنطقة خلال حقبة من أهم اللحظات السياسية في التاريخ الحديث، فعاصرت أحداثًا كثيرة من بينها اغتيال رؤساء وقادة، وانهيار أنظمة حكم، وثورات شعوب، وأوقات أخرى بدا لنا فيها أنّ السلام أمر ممكن. ويرجع الفضل لهذه الخبرات الميدانية في إتاحة الفرصة أمامي لتقديم مساهمة صغيرة على أرض الواقع، وأعني هنا على وجه الخصوص ما يتعلق بإدارة الصراع وتحقيق السلام، ذلك أنني أؤمن أن الشرق الأوسط يستحق العيش في سلام”. \n \n \nوتمحور العمل البحثي الخاص بالكتاب حول عمل ميداني مكثف “سواءً كان في مخيمات اللاجئين المكتظة، أو المجمعات الرئاسية، أو المخابئ الغامضة والمتشابكة في التعقيد لقادة المتمردين أو مناطق المعارك الحضرية”. وترى إدواردز أنّه يستحيل دراسة المنطقة بشكل واقعي من الكتب أو المصادر الإعلامية، إذ يتحتم على المرء أن يتعلم من مختلف التجارب التي تتسم بالتنوع في طبيعتها. لقد أعدت المؤلفة كتابها من خلال التفاعل والتواصل مع مختلف شرائح المجتمع – من الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية على حدّ سواء – وذلك للإحاطة بلبّ وجوهر ما لديهم من وجهات نظر لا تعد ولا تحصى. \n \n \n“لا أحاول تغيير العالم من خلال إيجاد حل لكل معضلة على حدة، ولكني أشعر بأنّ الكتاب يمثل مرجعًا يفتح آفاقًا من الفرص يمكن من خلالها دراسة المنطقة بطرق مختلفة”. \n \n \nوبيّنت إدواردز أنّ عملها في المجال البحثي منحها منظورًا فريدًا من نوعه عن التفاعلات السياسية والاجتماعية في مواقف مختلفة، مثل: الفساد، والسياسة الخارجية، وتفاعل دول الشرق الأوسط مع صانعي السياسة والسياسيين في الغرب، والأهم من ذلك، الأبعاد الأمنية. فعلى مدار عدة عقود، رصدت أبحاثها صعود وانهيار مشروعات الدول الداعية إلى القومية، وهي التي ترتكز على: “سياسة الزعيم الصارم، والعواقب المأساوية للدول التي تشن حروبًا على شعوبها أو على دول أخرى في المنطقة بغية تشتيت الانتباه عن مشكلات الداخل”. \n \n \nولقد أصابت الكاتبة الدهشة عند التحدث مع أناس عاديين عن عدد من القضايا، مثل “الثروة الإقليمية، وعدم المساواة، وحركة القوى العاملة والبطالة، والإسلاموية، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ووجود الولايات المتحدة في الشرق الأوسط”. مثّلت هذه المخاوف اليومية مواضيع ومحتوى الكتاب والسبيل الذي سلكته الكاتبة نحو “فهم السياسة في هذه المنطقة ذات التنوعات العرقية، والسياسية، والدينية، والاجتماعية والاقتصادية”. وتتجسد إحدى النقاط الرئيسة التي توضحها في الكتاب في أنّ “سياسة الشرق الأوسط المعاصر ليست سياسة استثنائية كما يظن كثير من الغرب أننا نراها على هذا النحو”. وتقول أنّها تستغرب السبب الذي يدعو العالم لأن يرى نفسه مختلفًا عن الشرق الأوسط، فالمنطقة من وجهة نظرها تجسد الآثار المزمنة “للاستعمار، وعلاقات القوة، وضعف المشاركة السياسية أو اللامبالاة نحو المشاركة فيها، والنمو الاقتصادي الضعيف، والتوسع الحضري والعودة إلى الدين وإلى الخطابات الدينية”. فالسياسات المعاصرة في منطقة الشرق الأوسط مدفوعة على مدار القرن الماضي بقوى التغيير واسعة النطاق نفسها التي تأثرت بها جميع المناطق عبر مختلف أرجاء العالم. \n \n \nوترى إدواردز أيضًا أنّه في المستقبل القريب، ستظل “سياسة المنطقة – سواءً بين جنباتها، أو بين الشعب والدولة أو بين المنطقة وغيرها من مناطق العالم – مدفوعة بطريقة أو بأخرى، قلّت أو كثرت، بهذه المشكلات نفسها”. وأوضحت أن الشباب يعدّ من بين هذه المشكلات. ففي عام 2017، كان الشباب في المملكة المتحدة عنصرًا محوريًا في ظهور أشكال جديدة من التعبئة السياسية في الانتخابات العامة. أمّا في الولايات المتحدة، فيواجه الشباب تحديات لوبي السلاح القوي، وهو ما أكدته بقولها: “يمثّل شباب المنطقة بوتقة جامعة قوية تتشابك فيها مختلف الطبقات والأجناس والجنسيات والأديان”، وهو ما يتضح لنا جليًا من خلال الدور الذي مارسوه في الانتفاضات العربية. واستأنفت قائلة: “فُرضت عليهم المظالم نفسها، وواجهوا التحديات ذاتها أمام السلطة، وتعرضوا للإقصاء عن هياكل سياسية متحجّرة، إنها الصراعات نفسها بين الأجيال”. \n \n \nواستطردت إدواردز، قائلة: ” لا أحاول تغيير العالم من خلال إيجاد حل لكل معضلة على حدة، ولكني أشعر بأنّ الكتاب يمثل مرجعًا يفتح طاقة من الفرص يمكن من خلالها دراسة المنطقة بطرق مختلفة”. ويكمن السبب، كما يتضح من خلال كل فصل وموضوع ودراسة حالة في الكتاب، في أنّ السياق يحظى بأهمية حقيقية إذ أنّه يشكل القضية أو المشكلة قيد البحث والتدقيق، كما أنّ السياق المحلي والتاريخ يحظيان بالأهمية نفسها. ولذلك، يعود بنا الكتاب إلى صفحات التاريخ ويستقصي الآثار العميقة التي خلّفها الاستعمار. فبالنسبة للعديد من الدوائر السياسية في الشرق الأوسط، “ما زال الماضي حاضرًا إلى حدّ كبير”، مما يؤثر على حياة الناس في ما وصفته بـ “القلاقل اليومية”. واتخذت الكاتبة من العنف مثالًا على تلك القلاقل، إذ أنه يأتي “كردّ فعل لسياسات الاستبداد، والهيمنة العرقية، والحرمان من الحقوق، وتراجع الحريات”، الأمر الذي يفسّر ظاهرة الإرهاب والعنف في الشرق الأوسط. \n \n \nوفيما يتعلق بوضعنا الحالي ووجهتنا المستقبلية، أشارت إدواردز إلى الفصل الأخير من الكتاب الذي يحمل عنوان: “الربيع العربي وعصر جديد من الغموض”، وقرأت مقطعًا من الفصل يقول: “يكاد يستحيل التنبؤ بمستقبل المنطقة، إذ يحتمل أن تظل العديد من القضايا الواردة في هذا الكتاب، مثل الاقتصاد السياسي والإسلام السياسي والدولة وحكامها، هي العامل المحدد للأنظمة السياسية التي ستتشكل خلال العقد القادم. ولعلّ أبرز تلك العوامل: اكتشاف إرث الربيع العربي والوقوف على مدى مرونة الأنظمة الاستبدادية في هذه الدول. ومما لا شكّ فيه أنّ مواطني المنطقة سيواصلون تقييم هذه العوامل والتصدي لها”. \n \n \nبيفرلي ميلتون-إدواردز هي زميل زائر في مركز بروكنجز الدوحة، وأستاذ العلوم السياسية في جامعة كوينز في بلفاست، وتعدّ واحدة من روّاد مجال الأمن في معهد السيناتور جورج جون ميتشل للسلم والأمن والعدل العالمي. ذاع صيت إدواردز لريادتها في الجانبين البحثي والعملي لمجال إدارة الصراع، بما في ذلك وقف إطلاق النار. كانت المحققة الرئيسية في بعثة الشرطة المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي إلى برنامج الأراضي الفلسطينية خلال الفترة بين عامي 2006 و2010. تتضمن أحدث مؤلفاتها: The Muslim Brotherhood\, the Arab Spring\, and its Future Face (2016); Islamic Fundamentalism since 1945 (2013); Jordan: A Hashemite Legacy (2012); The Israeli–Palestinian Conflict\, A People’s War (2011); and Hamas: The Islamic Resistance Movement (2010).  \n \n \nمقال بقلم خنساء مريع، مساعد شؤون طلاب في مركز الدراسات الدولية والإقليمية.
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%b4%d9%87/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2019/01/events_126886_49720_1548928685-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20180319T124500
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20180319T134500
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20180927T105323Z
LAST-MODIFIED:20210524T091408Z
UID:10001374-1521463500-1521467100@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:رفض الزي الموحد: نشاط النساء المهاجرات والنساء المنحدرات من أقليات عرقية في الدانمرك في الفترة 1967-1997
DESCRIPTION:قام مركز الدراسات الدولية والإقليمية بدعوة إيما موجنسن، الطالبة في جامعة جورجتاون في قطر (دفعة 2018)، لعرض أطروحة التخرج الخاصة بها وتحمل عنوان Refusing the Uniform: Immigrant and Ethnic Minority Women’s  Activism in Denmark\, 1967–1997 (رفض الزي الموحد: نشاط النساء المهاجرات والنساء المنحدرات من أقليات عرقية في الدانمرك في الفترة 1967-1997)، وذلك في محاضرة عامة بتاريخ 19 مارس 2018، سلّطت الضوءَ فيها على فترة نشطة في تاريخ الدانمرك يتم عادةً إغفالها والتغاضي عنها. وقد شكّلت المحاضرة إيذانًا رسميًا بانطلاق برنامج التقدم البحثي للطلاب الجامعيين التابع لمركز الدراسات الدولية والإقليمية (كيورا).  \n \n \nشهدت فترة الثلاثين سنة الممتدة بين عامي 1967 و1997 نموًا هائلاً في نشاط النساء المهاجرات والنساء المنحدرات من أقليات عرقية في الدانمرك. ونظرًا لخيبة الأمل التي لازمتهن بسبب وضعهن الاجتماعي وظروفهن الاقتصادية، شرعت النساء المهاجرات من أقليات إثنية متعددة بحشد جهودهن للوقوف في وجه التمييز بحقهن. درست إيما تلك الفترة وقامت بتحليل مطبوعاتٍ نشرتها منظمات النساء المهاجرات من أواخر الستينات وحتى مطلع الألفية الجديدة. واستهلّت إيما ذلك بسرد قصة من عام 1975 تصوّر حكاية سيدتين باكستانيتين في الدانمرك حُرمتا من إعانات البطالة بسبب رفضهما لعرض عمل. نفت السيدتان ذلك وقالتا إن الرفض لم يكن رفضًا بالمعنى الحرفي للكلمة، فقد عرضت الفنادق الدانمركية عليهما وظيفتين تفرضان ارتداء تنورة قصيرة، وذلك في تناقضٍ تامّ مع الأعراف الاجتماعية التي نشأن عليها.  \n \n \nوبما أنهما كانتا عضوتين في النقابة، كان يُتوقع من نقابة النساء العاملات الوقوف إلى جانبهما في تلك القضية. غير أن النقابة لم تفشل فقط في مجابهة “السياسات التمييزية القائمة على أساس الجنس المتأصلة لدى الفنادق التي كانت تطلب من النساء ارتداء ملابس غير محتشمة”، بل وعاقبت السيدتين لرفضهما عرض العمل وارتداء الزي المطلوب. وفي مقالة نشرتها مجلة The Foreign Workers (مجلة العمال الأجانب)، لمّحت النقابة إلى توتر أوسع نطاقًا بينها وبين النساء المهاجرات. كما عمّمت الناطقُ باسم النقابة رفض السيدتين بوصفه بأنه “رمزية مزعومة لسلوك إشكالي لدى النساء المهاجرات”، وأضافت تقول: “في حال قبلنا هذه الأعذار التي يتذرع بها الأجانب فإننا عندئذٍ نمارس التمييز بحق الدانمركيين، في حين أننا نرغب في أن نتعامل مع الجميع على قدم المساواة”. وهذه تعليقات لافتة للنظر لأن حركة النساء الدانمركيات ونقابة النساء العاملات كانتا تنشطان بقوة، طيلة عقود قبل تلك الحادثة، في الدفاع عن المساواة في الأجور وحق الجميع في الاستفادة من مرافق رعاية الأطفال.  \n \n \n  \n \n \n“لقد تحدّت النساء المهاجرات والسيدات المنحدرات من أقليات عرقية المنظمات النسائية الدانمركية والنقابات العمالية والسياسيين بين عامي 1967 و1997، وذلك عبر التزامهن بمكافحة الأشكال المتقاطعة للتمييز”.  \n \n \nقالت إيما إنّ “النقد الصادر من نقابة النساء العاملات دلّ ضمنًا على عجزها عن رؤية النساء الباكستانيات على قدم المساواة مع النساء الدانمركيات من حيث التعرض لتحدياتٍ متشابهة على مستوى النظام ككل”، وأضافت أن ذلك النقد عبّر عن موقفٍ “تسلّطي”، حيث كشف عن معاملةٍ إقصائية من جانب النقابة بحق النساء المهاجرات بالرغم من التزامهن بتعزيز عرى التضامن مع المرأة. وفاقم هذا الوضعَ الاتهامُ الذي وجّهته الجالية الباكستانية للنقابة بأنها قامت متعمدةً بخداع النساء الباكستانيات لإلغاء إعانات البطالة المستحقة من منطلق أنها هي التي قامت بتأمين تلك الوظيفة لهن. وبالرغم من أننا لا نعرف إلامَ انتهى الأمر، قالت إيما إن هذه الحادثة تؤشّر على التوتر الواقع آنذاك بين المهاجرين والنقابات الدانمركية من جهة، وبين النساء المهاجرات والمنظمات النسائية الدانمركية من جهة ثانية. أما حجّة إيما الرئيسة فكانت أن “النساء المهاجرات والنساء المنحدرات من أقليات عرقية قمن بتحدي المنظمات النسائية الدانمركية والنقابات العمالية والسياسيين بين عامي 1967 و1997، وذلك عبر التزامهن بمكافحة الأشكال المتقاطعة للتمييز”. فقد دفعن باتجاه فهم أعمق للأشكال المختلفة والمتزامنة للتمييز في المجتمع الدانمركي القائمة على أساس الجنس والعِرق والطبقة الاجتماعية وغيرها. وكذا قامت الناشطات المهاجرات بإقامة شبكات علاقات دولية مع النساء المهاجرات والمنظمات النسائية بهدف فهم كيف أن الأنظمة القمعية، كالتحيّز الجنساني، لا تقتصر على مناطق بعينها دون أخرى.         \n \n \n كما شرحت إيما أن النساء المهاجرات عانين من تمييز مزدوج على أساس العِرق والإثنية معًا، وساقت مثالاً على ذلك الاقتباس التالي الذي ورد في أحد أعداد مجلة النساء المهاجرات الدانمركية لعام 1989: “إن الاضطهاد الذي نرزح تحته اضطهادٌ مضاعف، بوصفنا نسوة وبوصفنا سوداوات”. وها هو مصطلح “التقاطع” بين أشكال التمييز يُستخدم اليوم لوصف تلك الظاهرة، وهو مصطلحٌ لم يكن متداولاً في الدانمرك في ثمانينات القرن العشرين، وخاصة فيما يتصل بقضايا العِرق والإثنية.       \n \n \nاعتادت الدانمرك على استقبال المهاجرين لعدة قرون، ولكنّ أواخر ستينات القرن العشرين شهد منعطفًا في تاريخ الهجرة الدانمركي تلخّص في ظهور ’برنامج العمال الضيوف‘. فعلى شاكلة أمم أوروبا الغربية الأخرى، شهدت الدانمرك بُعيد الحرب العالمية الثانية انتعاشًا اقتصاديًا دفع أرباب العمل لاستقطاب عمالة أجنبية لتلبية الاحتياجات المتنامية لسوق العمل. لكن الاقتصاد الدانمركي ما لبث في عام 1973 أن دخل مرحلة ركودٍ حاد نجم عنه ارتفاعُ نسب البطالة جرّاء أزمة النفط العالمية وقتئذٍ. دفع ذلك الوضعُ البرلمان الدانمركي لفرض قيود على تدفق المهاجرين، ثم ما لبث في أواخر تلك السنة أنْ سنّ قانونًا يلغي هجرة العمالة تمامًا.      خشي أرباب العمل أن تترك العمالة المهاجرة البلاد وتعود إلى عائلاتها فشكّلوا مجموعة ضغط دفعت باتجاه استحداث مسارات قانونية تمكّن هؤلاء من استقدام زوجاتهم وأطفالهم، وأثمرت تلك الجهود في عام 1974 عندما أجاز البرلمان قانونًا جديدًا للمّ شمل العائلات. ساهم ذلك القانون الجديد، وما تلاه من قبول الدانمرك استضافة اللاجئين على أراضيها، في دخول الكثير من الناشطات المهاجرات إلى البلاد. أما أول فترة شهدت قيام النساء المهاجرات بحشد جهودهن فانطلقت شرارتها من مكافحة التمييز الذي مارسته النقابات العمالية والمنظمات النسائية الدانمركية. كانت أنشطة تلك النساء الأوائل عفويةً ومحددةَ الإطار، حيث تمحورت حول جماعات إثنية أو لغوية منفردة، لكن معارضتهن لذلك التمييز فَضَح السياسات المنافقة والمتناقضة التي كانت تدّعي نظريًا بدعم العاملات المهاجرات، مثلما تبيّن في حالة نقابة النساء العاملات.          وفي أواخر ثمانينات القرن العشرين كثّفت النساء المهاجرات في الدانمرك جهودهن في مسعى لإنشاء عدد أكبر من المنظمات الدائمة متعددة الإثنيات. وبدلاً من العمل في أطر محددة، قمن بوضع أسس مؤسسية سمحت لهن بالتصدي لقضايا النساء المهاجرات بصورة أكثر شمولية، على حدّ وصف إيما. ففي حين ناقشت الناشطاتُ الأوائل المصادر المتعددة للتمييز، وذلك اعتبارًا من أواخر الثمانينات، قمن لاحقًا بوضع التقاطع بين أشكال التمييز في محور أنشطتهن. وبفضل تلك المنظمات تمكنّ أيضًا من إقامة صلات مع الحركات النسوية الدولية القائمة.  \n \n \nوأولى تلك المنظمات كانت منظمة سولدو (Soldue) التي أسستها عام 1988 مجموعة متنوعة من النساء المهاجرات، وتمحور عملها حول تبادل التجارب لا التركيز على اختلاف الجنسيات. كما ركزت المنظمة على مسألة التقاطع وانتقدت التمييز الذي مارسته السلطات والمنظمات النسائية الدانمركية بحق النساء المهاجرات. واستخدمت بعض السيدات المجلةَ التي تصدرها المنظمة لمناقشة التمييز بين الجنسين في مجتمعاتهن. فقد أدركن منذ البداية أن العنصرية والتحيّز الجنساني قضيتان متشابكتان. واعتبارًا من عام 1993 بدأت جهودهن تعطي أُكُلها في التأثير على التشريعات الدانمركية ثم تسخير ذلك التأثير في سياسات الهجرة من خلال التعاون مع مجموعات النساء الدانمركيات والحكومة. كان من بين موضوعات المناصرة التي قامت بها منظمة سولدو ’قاعدة السنوات الثلاث‘ التي شرّعها قانون الأجانب لعام 1983. فقد انتقدت المنظمة بحدّة قيام القانون بتقييد الوضع القانوني للنساء الأجنبيات في البلاد عبر ربطه بالأزواج، فحاججت أن القانون أضعف موقفهن وجعلهن عرضةً لسوء المعاملة المنزلية، سيّما وأن هجر الشريك المسيء قبل إتمام السنوات الثلاث قد يفضي إلى ترحيلهن من البلاد. وبحسب المنظمة، كان سوء المعاملة المنزلية شائعًا في كل مكان، وكان يُفترض بالقانون أن يحمي النساء المهاجرات مثلما يحمي النساء الدانمركيات. وفي عام 1993 تم تعيين المنظمة في عضوية اللجنة الخاصة المعنية بالوضع القانوني للنساء المهاجرات في الدانمرك التي شكّلتها وزارة الداخلية. وفي نهاية المطاف أدرج البرلمان توصيات تلك اللجنة في قانون جديد سنّه عام 1996 وعدّل بموجبه قانون الأجانب. غير أن المنظمة لم تَقْنَع بالتنازلات المحدودة التي قدّمها البرلمان، فاستمرت ناشطاتها بانتقاد قاعدة السنوات الثلاث حتى بعد تعديل القانون المذكور، وذلك بحسب ما خلُصت إليه دراسة إيما.  \n \n \nفي تلك الأثناء، تزايد تأثير منظمة سولدو في الداخل والخارج، فتوسع نشاطُها ونمت شبكةُ علاقاتها الدولية. وترافق ذلك بظهور جيل جديد بدأ ينشط سياسيًا، من الأطفال الدانمركيين من أبناء المهاجرين. صحيحٌ أن هؤلاء لم يكونوا مهاجرين قطّ، إلا أنهم عانوا من أشكال مختلفة من التمييز. ورغم أنهم بنوا أنشطتهم على منجزات أسلافهم، فقد قاموا بوضع استراتيجيات جديدة منطلقين في ذلك من وضعهم كأقليات مولودة في الدانمرك. وتقول إيما في هذا الصدد إن “أكثر ما ميّز نشاطهم السياسي المتنامي السجالاتُ التي دارت حول قضية الجنسية”.  \n \n \nوهكذا، قاومت النساء المهاجرات والنساء المنحدرات من الأقليات أشكالَ التمييز المتعددة التي عانين منها في المجتمع الدانمركي مقاومةً كبيرة، ومن ذلك محاججتهن بضرورة استيعاب كيفية تقاطع الأشكال المتنوعة للتمييز بعضها مع بعض. كما تعاونّ مع الحركات النسوية الدولية والناشطات وأفسحن المجال لظهور جيل جديد من الناشطات المنحدرات من الأقليات الإثنية. وهكذا، أدّى الموقف المبدئي الذي اتخذته الناشطات في عام 1975 دفاعًا عن حقهنّ برفض الأمر الإلزامي بارتداء ملابس غير محتشمة إلى “تمهيد الطريق لظهور جيل جديد من الناشطات المنحدرات من الأقليات الإثنية في الدانمرك اعتبارًا من تسعينات القرن العشرين”، بحسب وصف إيما.   \n \n \nإيما موجنسن طالبة دانمركية في السنة الرابعة، تخصص التاريخ الدولي، بجامعة جورجتاون في قطر. انتقلت إلى قطر في العام 2009، وتعمل بصفة مساعد بحوث في مركز الدراسات الدولية والإقليمية بالجامعة، حيث أجرت عددًا من البحوث حول قضية الهجرة الدولية من بينها بحثٌ حول المواطنة والعمالة الوافدة في دول مجلس التعاون الخليجي. وتتمحور اهتماماتها البحثية حول قضايا الهجرة وشبكات الناشطات العابرة للحدود الوطنية، إلى جانب التصورات العالمية عن مسألتي المواطنة والنسوية.  \n \n \nبقلم: خنسا ماريا ، طالب مساعد في مركز الدراسات الدولية والإقليمية بجامعة جورجتاون في قطر 
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%b1%d9%81%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%ad%d8%af-%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%aa/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2018/09/events_126976_49603_1538045603-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20180310T090000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20180310T170000
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20190131T115151Z
LAST-MODIFIED:20210524T091409Z
UID:10001380-1520672400-1520701200@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:السياسات غير الرسمية في الشرق الأوسط - مجموعة العمل الأولى
DESCRIPTION:عقد مركز الدراسات الدولية والإقليمية في شهر مارس 2018 أول اجتماعات مجموعة العمل التي تندرج تحت إطار مبادرته البحثية عن “السياسات غير الرسمية في الشرق الأوسط”. شهد الاجتماع حضور عدد من العلماء والباحثين للخوض في تساؤلات متنوعة عن عدد من الموضوعات ذات الصلة، والتي تمثلت في: القبلية والدولة اليمنية، والنساء والمنظمات غير الحكومية في إيران، ودور الديوانية في الكويت، والسياسات غير الرسمية المتعلقة بالوصول إلى الموارد الطبيعية، بالإضافة إلى مساحات الحرية المفتوحة أمام ممارسة الأنشطة السياسية وفرص تحقيق الاندماج في الشرق الأوسط. \n \n \n استهل تشارلز شميتز مناقشات مجموعة العمل بجلسة تحت عنوان “منظمة اجتماعية أم جهة سياسية فاعلة: القبلية والدولة في اليمن”، حيث يرى شميتز أنّه لا ضابط محدد لمصطلح “القبيلة”، فلم تتفق الأدبيات والمصنفات على المقصود به نظرًا للاختلافات الظاهرية التي تتسم بها هياكل القبائل ووظائفها. فنجد أنّ القبائل في اليمن، على سبيل المثال، تختلف عن بعضها اختلافًا جوهريًا باختلاف الموقع الجغرافي لكل منها. وركّز شميتز في طرحه على القبائل الشمالية التي تمارس دورًا رئيسًا في إدارة الدولة، فيرى أنّ القبائل اليمنية، بخلاف غيرها من القبائل في شبه الجزيرة العربية، تمتاز بأنّها عاشت دومًا حياة استقرار حضرية مما أسهم في تثبيت دعائمها ككيانات صغيرة مستقلة ذات سيادة. وعادة ما تبرز قوة هذه الكيانات المستقلة عندما تمر الدولة بمرحلة من الضعف والوهن، والعكس صحيح، فتزداد ضعفًا عندما تزداد قوة الدولة وهيمنتها. ورغم أنّ القبيلة كانت في الأساس مجرد نظام اجتماعي يضطلع فيه شيخها بمسؤولية اجتماعية يقوم من خلالها بالتوسط والحكم بين أفراد القبيلة، تغير الوضع بعد قيام الثورة الجمهورية، إذ أضحى شيوخ القبائل أصحاب تأثير ونفوذ على الوسط السياسي للدولة. واستعانت الدولة بالقبائل منذ ذلك الحين ليعملوا كدوائر إدارية وقامت، في أغلب الأحيان، بتوزيع “إعانات قبلية” على الشيوخ لتلبية احتياجات أفراد مجتمعاتهم. \n \n \nوغيرت شهلا حائري دفة النقاش إلى “مشاركة النساء والمنظمات غير الحكومية في إيران”، حيث ناقشت في جلستها قضية المواطنة والمرأة في إيران، وتاريخ المنظمات غير الحكومية، والنساء اللاتي أنشأن منظمات غير حكومية في إيران، ثمّ اختتمت نقاشها بسرد قائمة تضم عددًا من الموضوعات المهملة من قبل الباحثين والتي كانت ذات صلة بطرحها. وفيما يتعلق بقضية المواطنة، ترى حائري أنّ العلاقة بين الدولة والمجتمع، وخاصة النساء، في إيران اتسمت دومًا بالتقلب والتذبذب. ففي أعقاب الثورة الإسلامية، دعمت الدولة تعليم المرأة ممّا ساهم في تعزيز إدراك النساء باستقلالهن، فحاولت الدولة فرض سيطرتها على أنشطتهن والحدّ منها خوفًا من تقويض المبادئ التي قامت عليها الجمهورية الإسلامية. وهذه المبادئ، التي تمثل جزءًا لا يتجزأ من المنظومة القانونية الإيرانية، تنزل بالمرأة إلى منزلة تتراوح بين التابع والمواطن كامل الأهلية. وخلاصة ذلك الوضع أنه على الرغم من تمتع الرجل والمرأة بالقدرة والأهلية على التنفيذ، على حدّ سواء، فإن قدرة المرأة على الوفاء بالتزاماتها ما تزال خاضعة للعديد من القيود. وفيما يتعلق بالمنظمات غير الحكومية، ميّزت حائري بين المنظمات غير الحكومية المستقلة والمنظمات غير الحكومية التي ترعاها الحكومة. ولم تصدق إيران على اللوائح الداخلية لميثاق المنظمات غير الحكومية إلّا بعد وصول خاتمي إلى سدّة الحكم. ومع ذلك، يبدو للناظر أنّ هناك أزمة ثقة كبيرة بين الدولة والمنظمات غير الحكومية، الأمر الذي أسفر عن تكريس دعم الحكومة للمنظمات التي ترعاها متجاهلة المنظمات غير الحكومية الحقيقية. أوردت حائري بعد ذلك عددًا من دراسات الحالة لنساء قمن بإنشاء منظمات غير حكومية في إيران، مثل توران ميرهادي، بالإضافة إلى مبادرات أطلقتها النساء مثل مدارس المهاجرين الأفغانيين في طهران، و”سوق الخميس” المخصص للنساء، الذي استضاف أحداث فيلم “مواجهة الموجة”. وفي ختام جلستها، اقترحت حائري إجراء بحث عن القضايا المتعلقة بالمنظمات النسائية غير الرسمية، والتي تعرف باسم “دوريهس” (dorehs)، والنساء باعتبارهن رائدات أعمال يخلقن الوظائف ويساعدن النساء على الازدهار في هذه المنظمات غير الحكومية. \n \n \nأما كليمنس تشاي فقد حوّل دفة النقاش نحو الكويت، حيث تناولت جلسته “التأثير الاجتماعي والسياسي للديوانية”. ففي طيات عرضه، أكّد تشاي أنّ معظم المصنفات والأدبيات التي تناقش دور الديوانية خلال الانتخابات في الكويت تتجاهل الجوانب الاجتماعية والدبلوماسية للديوانية. كانت الديوانيات من الناحية التاريخية تقام على شواطئ الخليج العربي لتستخدمها العائلات التجارية الكبيرة في الكويت في مراقبة حالة الأمواج والبحر، إلّا أنّ الدور الاجتماعي لهذه الديوانيات القبلية قد شهد تغيرًا جذريًا، فامتدت إلى الداخل وصار لكل منزل تقريبًا ديوانية ملحقة به. وتبدل الغرض منها بشكل تام إذ أضحت حيزًا للانتماء الجماعي، وتبادل الأفكار وطرح المشكلات والمخاوف. وشهدت الآونة الأخيرة انتشار ما يطلق عليه “ديوانيات الشباب” التي تختلف في ظاهرها عن الديوانيات التقليدية. فهذه الديوانيات الشبابية الجديدة أكثر تسامحًا فيما يتعلق بآداب الديوانيات، وتمثل مساحة للشباب الكويتي ومدعويهم لقضاء أوقات فراغهم. إلّا أنّ الديوانيات القبلية حافظت على دورها المحوري في حياة الكويتيين فما زالت تمارس دورها كملتقى لأفراد القبيلة يناقشون فيها القضايا السياسية ويستقبلون في رحابها دبلوماسيين وسفراء، كما أنّها تعمل كقناة اتصال بين الدولة والقبيلة. واختتم تشاي نقاشه بطرح عدد من الأسئلة، كان من بينها: هل للديوانيات خصوصية كويتية مرتبطة بتأسيس البرلمان، أم أنها مجرد مساحة اجتماعية تزدهر مع مرور الوقت؟ ما الدور الذي تمارسه الديوانيات في المعارضة عندما يتم حل البرلمان؟ وإلى أيّ مدى تحلّ وسائل الإعلام الاجتماعية محلّ الديوانيات؟ \n \n \nتناول نجم بن عساية في جلسته موضوع “السياسات غير الرسمية والوصول إلى الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط”، فركّز في عرضه التقديمي على ثلاث قضايا رئيسة معنية بالوصول إلى الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط، وهي: الجمعيات التطوعية، والبنى التحتية، واللوائح العرفية المحلية. وفيما يتعلق بالجمعيات التطوعية، قال بن عساية أنّ السكان الريفيين يشكلون حوالي 41 في المائة من سكان الشرق الأوسط، وتزيد النسبة إلى 50 في المائة في بلدان مثل مصر وسوريا، وهي نسب عالية تفرض ضغوطًا على إمكانية النفاذ إلى الموارد والأسواق. وفي الوقت نفسه، يشهد الشرق الأوسط قيودًا كبيرة تعوق المشاركة في عمليات صنع القرار المعنية بالموارد الطبيعية، إلّا أنّه صار من العسير على دول الشرق الأوسط مواصلة فرض هذه القيود نظرًا لضعف قدراتها المؤسسية، مما دفع العديد من تلك الدول إلى السماح بإنشاء جمعيات تطوعية. ففي المغرب، على سبيل المثال، وفي أعقاب أعمال الشغب التي اندلعت بسبب الأزمات الغذائية، سمحت الحكومة في عام 1998 بإنشاء الجمعيات التطوعية طالما أنّها لا تتبنى أيّة أجندات سياسية. ورغم ذلك، نجحت بعض الجمعيات، مثل جمعية المزارعين، في ممارسة الضغط على المسؤولين المنتخبين للوفاء بمطالبهم. وأثمر هذا الصعود في قوة الجمعيات وتأثيرها إلى ازدهارها، حيث زاد عددها في المغرب من 73 ألف جمعية تقريبًا في عام 2008 إلى حوالي 93 ألف جمعية في عام 2018. وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أشار بن عساية إلى ظهور مجال جديد في علم الأجناس البشرية يعتمد على البيئة السياسية. وفي ضوء ذلك، يبدو أنّ هناك قصور في البحوث التي تتناول تأثير تحلية المياه على تطوير المعرفة واستغلال مشاريع البنية التحتية الجديدة كمنصات للمشاركة السياسية من قبل المجتمعات المحلية لا سيما في الإمارات العربية المتحدة، الأمر الذي يطرح تساؤلًا عن المدى الذي تؤثر به السياسات غير الرسمية على صناع القرار عند تحديد المناطق التي تتلقى خدمات صيانة أفضل وأحمال أكبر فيما يتعلق بتوزيع المياه؟ وفي ختام جلسته، سلط بن عساية الضوء على دور اللوائح العرفية المحلية المنبثقة عن المشاورات المحلية والاتفاقات الشفهية حول استخدامات الأراضي، حيث يرى أنّ العقوبات المحلية والقوانين العرفية لم تخضع للقدر الكافي من الدراسة والبحث في الشرق الأوسط. \n \n \nوبدوره، اختتم دين شارب مناقشات مجموعة العمل بجلسته التي تناولت “عدم التقيد بالرسميات ومردود ذلك على المدينة: مساحات لممارسة الأنشطة السياسية وفرص تحقيق الاندماج في الشرق الأوسط”. استهل شارب حديثه بالتأكيد على أن الانتفاضات العربية التي اندلعت إبان عام 2011 أثبتت أنّ الميادين العامة تمثل ملتقيات أساسية للأنشطة السياسية الجماعية. ورغم أنّ الأوساط الحضرية في كثير من المدن القديمة بالمنطقة مهدت الطريق أمام ممارسة الأنشطة السياسية، إلا أن المدن الجديدة نسبيًا تبدو وكأنها صممت لتسدّ الطريق أمام أنشطة سياسية بعينها. ومن هذا المنطلق، ناقش شارب دور شركات التشييد والبناء متعددة الجنسيات والدولية في الحياة السياسية بالشرق الأوسط. فمع أننا نعلم يقينًا أنّ الشركات لم يرد ذكرها في أيّ من دساتير دول الشرق الأوسط ولم ينظر أبدًا إليها باعتبارها عنصرًا فاعلًا في السياسة، إلّا أنّ شارب يرى النقيض من ذلك وأنّ بالإمكان اعتبار الشركات واحدة من أقوى الكيانات السياسية في المنطقة، إذ أنّ الشركات المساهمة تسير بخطى حثيثة نحو أن تكون إحدى أهم مؤسسات الشرق الأوسط ومقومًا أساسيًا في نسيج الحياة الحضرية المعاصرة في المنطقة. استشرت قوة الشركات منذ تسعينيات القرن العشرين خاصة في الأوساط الحضرية بالشرق الأوسط. وإذا ما توجهنا بالنظر إلى أفق المدن المركزية في جميع أنحاء المنطقة، لا سيما المدن الخليجية كدبي والدوحة وأيضًا القاهرة والدار البيضاء، سنجد أنّ الشركات المساهمة غيرت من ملامح المشهد الحضري لها. فالمدينة التي تشكلت على يد الشركات المساهمة تفرض طابعها وتكشف عن نفسها من خلال نشر نموذجها الحضري القائم على المشاريع الضخمة كناطحات السحاب، ومشاريع التطوير في وسط المدن، والمجتمعات المحاطة بالسياجات، ومراكز البيع بالتجزئة، والجزر الاصطناعية، والمطارات والموانئ، والطرق السريعة. ولا يجري تنفيذ مثل هذه المشاريع في المدن الحضرية فحسب، بل إنّها امتدت لتشمل المناطق الريفية التي كانت هي الأخرى منطلقًا وموئلًا للاحتجاجات خلال الانتفاضات العربية. أصبحت أسماء شركات مثل إعمار وداماك مألوفة وجارية على كل الألسنة. ومن ناحية أخرى، نجد أنّ أسواق الأسهم قد افتتحت مؤخرًا في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وتوسعت بشكل بارز في مصر والعراق. وخلاصة القول، يرى شارب أنّ الشركات ليست مجرد نشاط تجاري، بل هي مقوم أساسي في الحياة السياسية المعاصرة في الشرق الأوسط. \n \n \nمقالة بقلم: إسلام حسن، محلل أبحاث في مركز الدراسات الدولية والإقليمية
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%85/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2019/01/events_126846_49721_1548935511-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20171129T080000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20171129T170000
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20180503T073957Z
LAST-MODIFIED:20210524T091410Z
UID:10001365-1511942400-1511974800@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:اجتماع المائدة المستديرة حول دعم بحوث العلوم الاجتماعية في الشرق الأوسط المضطرب
DESCRIPTION:عقد مركز الدراسات الدولية والإقليمية اجتماع مائدة مستديرة لمدة يوم واحد في 29 نوفمبر من عام 2017، يهدف إلى حشد باقة متميزة من باحثي المنطقة من ذوي الخبرات الواسعة في إجراء بحوث العلوم الاجتماعية للمشاركة في حوار متعمق حول إجراء بحوث العلوم الاجتماعية في المناطق المضطربة. وانخرط الخبراء على مدار اليوم في حوار مفتوح مفعم بالنشاط حول كيفية تصدي المجتمع البحثي للتحديات العديدة التي يواجهها عند إجراء دراسات عن منطقة الشرق الأوسط. \n \n \nتناول المشاركون في جلسة النقاش المكثفة العديد من الموضوعات، والتي كان من بينها أهمية دراسات حالة الشرق الأوسط وقابليتها للتكرار وأهميتها الإحصائية؛ بالإضافة إلى القضايا المنهجية المتعلقة بمزايا البحوث الكمية والنوعية، وكذلك الفائدة المحتملة للمقاربات المنهجية البديلة التي جرى تعديلها لتتلاءم مع مناطق النزاع؛ والتحديات التي تواجه عملية جمع البيانات نتيجة لنقص في البيانات القائمة أو عدم القدرة على الوصول لتلك البيانات أو ضعف موثوقيتها؛ وتحديات دعم وتمويل العمل الميداني الآمن في المجتمعات والبلدان التي تقع في خضم الحرب أو تواجه قيودًا استبدادية؛ والتحديات المتعلقة بالرقابة والحريات الأكاديمية؛ وتأثير القيود والضوابط المفروضة على الهجرة التي تحدّ من حرية سفر الباحثين وقدرتهم على التنقل داخل المنطقة ومن المنطقة إلى الغرب كما تحدّ من التعاون البحثي عبر الحدود وتحول دون فرص المشاركة في المؤتمرات الدولية؛ ودور نظام العقوبات الذي يشهد تطورًا مطردًا والقيود المفروضة على تمويل باحثين في دول فُرضت عليها عقوبات أو العمل معهم؛ وأخيرًا التحديات الأخلاقية كافة المتعلقة بحماية الباحثين، والمتعاونين، والعلماء المعرضين للخطر، وحماية البيانات الحساسة، والمجتمعات الضعيفة وحقوق العلماء الذين يحاولون إجراء “بحوث حساسة” تتعارض مع القيم والمعايير الاجتماعية في بعض أجزاء منطقة الشرق الأوسط. وقمنا خلال مقدمة الاجتماع بحثّ الباحثين المشاركين في النقاش على عدم اقتصارهم على تسليط الضوء والتأكيد على الصعوبات والآفاق الموحشة لبحوث العلوم الاجتماعية في منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل طلبنا منهم مساعدتنا في فهم تجاربهم الخاصة في التغلب على التحديات وتعريفنا بفرص وإمكانات التغلب على هذه الأوقات العصيبة. \n \n \nولقد تمخضت النقاشات عن النقاط الرئيسة التالية: \n \n \n\nتتسم أوضاع بحوث العلوم الاجتماعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالصعوبة على وجه الخصوص بسبب القيود المفروضة في جميع أرجاء المنطقة على الحريات الأكاديمية، وزيادة الإجراءات الأمنية والسيطرة الصارمة على العلوم الاجتماعية تحت مظلة أنظمة الحكم الاستبدادية، والانقسام العميق في المجتمعات، والحساسية الاجتماعية التي تحدّ من الموضوعات المطروحة للبحث، والتأثير الذي خلّفه نظام العقوبات الأمريكي.\nيوصف المجتمع الأكاديمي لباحثي العلوم الاجتماعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالضعف والتشرذم. لذا، تبرز حاجة ماسّة إلى إنشاء شبكة من علماء الاجتماع على مستوى المنطقة، بحيث يمكنهم العمل سويًا وتقديم الدعم لبعضهم البعض.\nلا تحظى آليات وضع المخاوف الأخلاقية في الاعتبار داخل مشاريع بحوث العلوم الاجتماعية بالفعالية المطلوبة. ويقتصر دور مجالس المراجعة المؤسسية على الإشراف على طلبات المقترحات البحثية الأولية، فنجد قصورًا شديدًا عندما يتعلق الأمر بالتزام الأخلاقيات البحثية في جميع مراحل عملية البحث. ومن بين الموضوعات الأخرى التي تمت مناقشتها، التحقق من التزام باحث العلوم الاجتماعية باستخدام بحوثه على نحو مسؤول، وتجنب تقديم وعود كاذبة أو رفع الآمال تجاه موضوعاته البحثية عبر تقديم وعود بأنّ الدراسة ستحدث فارقًا على أرض الواقع.\nوجود أفكار معقدة ومعارضة لدور باحث العلوم الاجتماعية الذي يعمل في الشرق الأوسط، حيث أصرّ بعض المشاركين على أنّ تحديد أولويات الموضوعية العلمية والحفاظ عليها هو أهم الأمور التي يمكن لعلماء الاجتماع تحقيقها، بينما كان لغيرهم من المشاركين أفكارًا مختلفة بصورة كبيرة، إذ رأوا أنّ الباحثين في مجال العلوم الاجتماعية ملزمون “بفعل الخير” والمساهمة في تحسين أو إصلاح الأوضاع المعضلة.\n\n \nتجدر الإشارة إلى أنّ مركز الدراسات الدولية والإقليمية سوف ينشر نتائج اجتماع المائدة المستديرة في المستقبل القريب. \n \n \n  \n \n \n مقال بقلم زهرة بابار، المديرة المشاركة للأبحاث، مركز الدراسات الدولية والإقليمية.
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%af%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%af%d8%b9%d9%85-%d8%a8%d8%ad%d9%88%d8%ab/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2018/05/events_126531_46441_1525333197-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20171015T090000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20171016T160000
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20190214T112005Z
LAST-MODIFIED:20210524T091412Z
UID:10001382-1508058000-1508169600@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:المياه والنزاعات في الشرق الأوسط - مجموعة العمل الأولى
DESCRIPTION:عقد مركز الدراسات الدولية والإقليمية في شهر أكتوبر 2017 مجموعة عمل تحت مظلة مبادرته البحثية التي تحمل اسم “المياه والنزاعات في الشرق الأوسط“. انخرط الخبراء المشاركون في نقاشات جماعية على مدار يومين بغية تحديد سلسلة من الأسئلة البحثية الأصيلة التي تتعرض لأنشطة التنافس والتعاون حول المياه في الشرق الأوسط. وقد ضمت قائمة المواضيع التي جرى نقاشها: نزاعات المياه في سياق الشرق الأوسط، وصور التعاون والنزاع المائي العابرة للحدود في الشرق الأوسط، وندرة المياه وعلاقتها بالنزاع في كل من العراق واليمن والأردن ولبنان، والقيود السياسية والاجتماعية ودورها في تحقيق الأمن الغذائي في المناطق التي تعاني من ندرة المياه. كما تناول الباحثون بالنقاش تنظيم داعش ومحاولاته الرامية إلى إحكام السيطرة الاستراتيجية على المياه في مناطق متعددة بالشرق الأوسط، بالإضافة إلى تأثير مساعي تركيا الأخيرة لبناء السدود على نهر الفرات على علاقاتها مع العراق وسوريا. وشهدت مجموعة العمل أيضًا تنظيم جلستين تركزان بوجه خاص على المياه وسياساتها في دول مجلس التعاون الخليجي. وجرى نقاش الموضوع من جانبين يركز أولهما على المعضلات السياسية الداخلية التي تواجهها دول عديدة في الشرق الأوسط تتنافس فيما بينها على الموارد المائية التي تشهد ندرة على الصعيد الوطني، بينما يركز الجانب الثاني على آلية تأثير التوترات ذات الصلة بالموارد المائية المشتركة أو المنافسات المتعلقة بها على العلاقات بين دول المنطقة. \n \n \nتحتل المناطق القاحلة ذات الموارد المائية المحدودة قطاعًا كبيرًا من الشرق الأوسط. ولقد شهدت دول المنطقة خلال العقود الماضية عجزًا مطردًا في تلبية احتياجاتها الوطنية من الموارد المائية المحدودة نتيجة للنمو السكاني السريع، وتزامن ذلك مع تفاقم الآثار الناجمة عن التلوث والنفايات، مما أسفر عن حدوث تدهور كبير في جودة المياه وكمياتها. علاوة على ذلك، أدى سوء إدارة المياه واستراتيجيات التنمية على المستوى الوطني إلى توسيع الفجوة بين العرض والطلب. وفي نطاق أكثر اتساعًا، تفاقم الوضع مع زيادة تأثر المنطقة بالتغيرات المناخية الحالية مثل الاحترار العالمي، مما شكل مصدر قلق كبير آخر. ويفرض انعدام الأمن المائي تحديًا كبيرًا آخر على النمو الاقتصادي، وهو ما ينذر بأوضاع اجتماعية وسياسية غير مستقرة. وفضلت كثير من دول المنطقة اللجوء إلى زيادة حصص المواطنين المائية من خلال مصادر غير مستدامة وركنت إلى التوسع في أنشطة الدعم بغية التصدي لهذا الوضع بدلًا من الاستثمار في تغيير ثقافة استهلاك المياه وتحسين آليات التوزيع. وبالتالي، أسفر هذا المسار عن تفاقم التحديات المائية وليس الحدّ منها في جميع أنحاء المنطقة، وأضحت هذه الدول بحاجة إلى إجراء المزيد من البحوث على أصعدتها الوطنية حول السياسات والممارسات المتعلقة بالمياه وتحديد العوامل الاجتماعية والسياسية التي ترتكز عليها. \n \n \nكرّس باحثو المنطقة وعلماؤها قدرًا لا يستهان به من الاهتمام تجاه دراسة التأثيرات الناجمة عن توافر الموارد المائية المشتركة التي تقع فوق سطح الأرض، فصار لدينا مجموعة كبيرة من البحوث المكثفة التي أجريت على أحواض الأنهار الثلاثة الرئيسة ذات الحدود المشتركة في الشرق الأوسط، وهي حوض نهر الأردن، وحوض نهر النيل وحوض نهري دجلة والفرات، ولكنّ الموضوع الذي طرحته مجموعة العمل يتمثل في ضرورة دراسة المياه الجوفية العابرة للحدود أو المشتركة، لا سيما من حيث أنشطة التعاون والنزاعات في الشرق الأوسط، إذ أنّ هذا الموضوع لم يلق ما يستحقه من دراسة. وتضم المنطقة عددًا كبيرًا من مستودعات المياه الجوفية، المتجددة وغير المتجددة، تتقاسمها حدود دول عديدة. فهناك مياه جوفية مشتركة بين تركيا وسوريا، وسوريا والأردن، ولبنان وإسرائيل، ومصر وليبيا، وكذلك بين الكويت والمملكة العربية السعودية والعراق وغيرها. لذا، فمن الأهمية بمكان الإلمام بشكل أكبر بمنظور وإجراءات الدول تجاه الاستخدام المشترك لموارد المياه الجوفية في الشرق الأوسط. \n \n \nوعند الحديث عن ندرة المياه والنزاعات في العراق، تبرز أربع قضايا ملّحة. إذ تتعلق القضية الأولى بالبيئة الجغرافية للعراق، إذ أنّه دولة مصبّ تقع نهاية مجرى نهري دجلة والفرات، مما يعرضه لمخاطر انقطاع إمدادات المياه نتيجة لما تقدم عليه دول المنبع من ممارسات متعمدة أو غير متعمدة. ويضاف إلى بعد الموقع الجغرافي للعراق بعدًا آخر مرتبطًا بالتغير المناخي، والتجفيف الدائم للمستنقعات، والتغير في المناخات المحلية والعواصف الرملية العابرة للحدود، والتخلي عن أولويات الاستثمار في البنية التحتية للأراضي الرطبة نتيجة لتوجهات الحركات السياسية. وتتعلق القضية الثانية التي يواجهها العراق بالسياسة المائية لإقليم كردستان الناشئ. فبعد إعلان إقليم كردستان استقلاله، الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل الحكومة العراقية وتركيا وإيران وعدد من الدول الأخرى، بات من الصعوبة بمكان تصوّر مستقبل المشاركة الكردية في المعاهدات متعددة الجنسيات. أمّا القضية الثالثة، فتتعلق بالنزاعات المائية بين العراق وتركيا وإيران، حيث يصرح العراقيون بأنّ السياسات التركية والإيرانية ألحقت الدمار بالنظم البيئية في شمال العراق. وأخيراً، يواجه العراق قضية حرجة تتعلق باستخدام الماء كسلاح، حيث فتح الباب أمام الأطراف الفاعلة غير الحكومية لاستهداف السدود والبنية التحتية للموارد المائية، نظرًا لسهولتها كأهداف، واستغلالها كأسلحة استراتيجية ونفسية. ويزيد من حدة هذه اﻟﻘﺿﺎﯾﺎ اﻷربع ﺳوء إدارة المياه والتغير المناخي وأنماط الهجرة والنزوح المتواصلين. \n \n \nوبالتحول إلى اليمن، نجد أنّ قسمًا كبيرًا من موارده المائية يتمثل في المياه الجوفية، حيث لا توفر الموارد المائية المتجددة سوى أقل من 10 في المائة فقط من الاحتياجات الوطنية المقدّرة. ولا يرتبط النزاع المائي في اليمن ارتباطًا مباشرًا بالحرب الأهلية الجارية هناك، إلّا أنّه لا يمكن إنكار انعكاس هذه النزاعات العنيفة على مدى توفير الاحتياجات المائية للشعب اليمني. ومع ذلك، فما تزال العوامل المحركة والديناميكيات واسعة النطاق التي سبقت الحرب الأهلية هي المنبع الأساسي لأزمة المياه اليمنية. وتنطوي الأزمة اليمنية على أربعة مجالات رئيسة يلزم إجراء المزيد من البحوث المكثفة بشأنها. أولها، وجود حاجة ماسّة لتوسيع مجموعات البيانات المتوفرة حول الموارد المائية اليمنية، وضرورة تطوير ونشر أنسب أساليب جمع البيانات على الهياكل الاجتماعية السياسية للدولة. ثانيها، قضايا لا تزال مهملة إلى حدّ كبير في اليمن وهي متعلقة بإدارة توزيع المياه وتدفقها، وإدارة الآبار، وفواتير إمدادات المياه المحلية، والمشروعات الغذائية الكبرى. ثالثها، ضرورة اهتمام الباحثين والعلماء بالسياسات المحلية في اليمن، لا سيما المتعلقة بالتوترات بين الأسر والأفراد، وتأثيرها في تزايد مخاطر الأمن المائي والغذائي. رابعها، ضرورة دراسة الأنشطة الزراعية ذات الاستهلاك المنخفض لمياه الري والتي تتميز بمقاومتها للجفاف وعائدها المرتفع. \n \n \nلا يختلف لبنان والأردن عن غيرهما من بلدان المنطقة في أنّ محدودية الموارد الطبيعية لا ترجع إلى شح المياه، وإنما إلى عوامل خارجية وداخلية. ففيما يتعلق بالعوامل الخارجية، فإنّ الأردن لديه مشكلات مع لبنان وسوريا متعلقة بأغوار الأردن ومشكلات تقاسم نهر الأردن مع فلسطين وإسرائيل، ومشكلة حوض مياه الديسي الجوفية مع المملكة العربية السعودية. وتتمحور المشكلات الدبلوماسية المتعلقة بالمياه في لبنان حول تقاسم نهر الأردن، ومستودع مياه جوفية مع إسرائيل، ونهري العاصي والكبير مع سوريا، بالإضافة إلى المياه الجوفية الخاصة بنهر الوزاني ونهر الحاصباني اللذان كانا تحت سيطرة إسرائيل خلال فترة الاحتلال. وفيما يتعلق بالعوامل الداخلية، فإننا نتحدث عن انتهاء صلاحية البنية التحتية المائية في لبنان، فنجد أنّها في بعض مناطق لبنان تعود لقرن مضى. وبجانب المشكلات المتعلقة بالتلوث والتغير المناخي التي تعدّ عاملًا مشتركًا في المنطقة جلّها، تضيف مشكلة تدفق اللاجئين والنازحين مزيدًا من الضغوط الشديدة على الموارد المائية اللبنانية والأردنية. \n \n \nوثمّة عامل مشترك بين الحالات المذكورة أعلاه فيما يتعلق بمشكلات المياه. نعم، لا ينبغي لنا التهوين من ندرة الموارد المائية في الشرق الأوسط، إلّا أنّ أكثر القضايا إلحاحًا لا علاقة لها بحجم الموارد المائية المتاحة. ونعني بذلك وجود عوائق غير فيزيائية حيوية تحدّ من إيجاد حلول فنية لمشكلات المياه في الشرق الأوسط. ومن بين هذه العوامل، على سبيل المثال لا الحصر: الاستقرار الاجتماعي-السياسي، والأمن، وقوانين حيازة الأراضي، وانخفاض الأسعار المتعلقة بالزراعة. ويصاحب هذه العوائق مشكلة أخرى تتمثل في التصدي لمشكلات خاطئة، إذ يركّز صناع القرار على إيجاد حلول فنية لمشكلات المياه متجاهلين العوائق غير الفيزيائية الحيوية المذكورة آنفًا والتي تقع في صميم مشكلات المياه في الشرق الأوسط. \n \n \nوبتغيير دفة النقاش إلى الأطراف الفاعلة غير الرسمية وإدارة موارد المياه، نرى تنظيم داعش وهو يستغل المياه كسلاح بكل جرأة. فعلى سبيل المثال، عندما قام تنظيم داعش في شهر أبريل 2014 بإيقاف سدّ الفلوجة لمنع تدفق المياه وحرمان الشيعة القاطنين في بغداد من الحصول على احتياجاتهم من المياه، فإن التنظيم لم يعمد إلى إلحاق الضرر بالبنية التحتية المائية للعراق، وذلك إدراكًا منه بمدى حاجته للماء لاستخداماته الخاصة وتوليد الكهرباء ولكسب دعم السكان الذين يعيشون داخل الأراضي التي استولى عليها. ويطرح سلوك تنظيم داعش هذا تساؤلات عدة تتعلق بتعريف مصطلح “تسليح” المياه. فهل يعتبر منع المياه على أساس عرقي، أو ديني أو ثقافي، أو نحو ذلك، خلال أوقات النزاع والمنافسة على الموارد المشتركة، يمثل عملية تسليح للمياه؟ وهل استهداف البنية التحتية للمياه يعادل استخدام المياه كأداة استراتيجية؟ ولعل نموذج تنظيم داعش يطرح أسئلة أخرى حول استخدام المياه من قبل أطراف مختلطة تتبنى العنف، مثل الأطراف الفاعلة غير الرسمية، والميليشيات المسلحة، والقوى الإقليمية، والقوى الدولية وغيرها. ومن هذه الأسئلة: ما هي الظروف التي تستخدم فيها المياه لأغراض استراتيجية؟ وما هي الدوافع وراء هذا الاستخدام؟ علاوة على ذلك، يبدو أنّ هناك قصور في الأعمال البحثية المتعلقة بدراسة التعاون بين الجماعات المسلحة والمنظمات الدولية في توفير المياه للأشخاص المحرومين. \n \n \nأمّا من حيث السياسة المائية والعلاقات مع الدول المجاورة، ناقش المشاركون حالة تركيا وعلاقاتها مع العراق وسوريا. فعلى الرغم من أنّ التنافس على الموارد المائية المشتركة يمثل السيناريو البديهي بين الدول المجاورة، نجد أنّ التعاون هو الأكثر بروزًا على أرض الواقع. ومع ذلك، فليس من الواضح مدى هيمنة أحد الأطراف على ترتيبات التعاون. وهو ما يمكن صياغته في هذا السؤال: كيف تتطور الهيمنة المائية؟ ففي حالة تركيا، على سبيل المثال، ينبغي على الباحثين دراسة النهج التكنوقراطي والعلمي الذي تتبعه تركيا لفرض هيمنتها على الموارد المائية المشتركة مع سوريا. ويوجد هنا أيضًا قصور في البحوث والدراسات التي تتناول تصورات البلدان المجاورة تجاه هيمنة تركيا المائية. فهناك أسئلة لا نعرف لها إجابة حتى الآن، منها، على سبيل المثال، إلى أي مدى تعتبر المنشآت المائية التركية في جنوب شرق الأناضول ذات تأثير على دول المصب؟ ومن ناحية أخرى، ليس بأيدينا سوى دراسات قليلة تتناول الضغوط التي تعاني منها الموارد المائية التركية نتيجة للسياسات الحكومية تجاه استضافة اللاجئين. \n \n \nوفي زخم مناقشة الهيمنة المائية، سلّط المشاركون الضوء على شكل آخر من أشكالها، حيث ناقشوا بوجه خاص مساعي الإمارات العربية المتحدة للهيمنة على البحر الأحمر. فعلى مدار العقد الماضي، كانت الإمارات في سباق للفوز بحقوق تشغيل وإدارة الموانئ والمناطق الاقتصادية التي تقع بطول البحر الأحمر. وصاحب هذا السباق حضور بحري إماراتي مكثف في خليج عدن ومضيق باب المندب بجانب وجود شركات أمنية إماراتية خاصة. وتدفعنا الأنشطة الإماراتية في البحر الأحمر إلى افتراض أن الإمارات تسعى لبسط هيمنتها على البحر الأحمر الذي يحتضن واحدًا من أهم الممرات البحرية العالمية، إن لم يكن أهمها على الإطلاق. وأثيرت في هذا الصدد أسئلة عديدة إزاء أسباب وأهداف الإمارات من وراء مساعيها للهيمنة على البحر الأحمر، وكيف يمكن للعلاقات الدولية أن تفسر مثل هذا السلوك التي تنتهجه دولة صغيرة، وما هي الاستراتيجيات المتعددة التي انتهجتها الإمارات لتحقيق هذه الهيمنة، وما الذي نتعلمه من سلوكيات الدول الصغيرة وردود فعل القوى الإقليمية، كمصر والمملكة العربية السعودية، والقوى الدولية، كالولايات المتحدة والصين وإسرائيل، تجاه الممارسات الإمارتية في البحر الأحمر. \n \n \nاختتمت مجموعة العمل اجتماعاتها بجلسة خصصت لأزمة مجلس التعاون الخليجي التي بدأت في صيف عام 2017، وتأثيرها على الأمن المائي في دولة قطر. فالأزمة الحالية بين دول مجلس التعاون الخليجي لم تتطور فجأة ولم تأت من فراغ، بل كانت لها جذورها التي تعود إلى الأزمة الدبلوماسية المعقدة التي وقعت في عام 2014، عندما سحبت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين سفراءها من الدوحة، وهددت بشكل غير ملحوظ بإغلاق الحدود معها. واستجابة لهذا الوضع، شرعت دولة قطر في الاستعداد لأسوأ السيناريوهات، فعزّزت خططها الاستراتيجية لمواجهة أية ظروف طارئة، خاصة تلك المتعلقة بالغذاء والماء. ونظرًا لاعتماد دولة قطر الشديد على استيراد المنتجات الغذائية، بدأت في تشكيل روابط تجارية وثيقة مع إيران وتركيا. وبدأت المؤسسة العامة للكهرباء والماء في قطر (كهرماء) في عام 2014 بالاستثمار في تقليل معدلات التسرب والهدر في البنية التحتية المائية حتى بلغت أقل من 5 في المائة في عام 2017. علاوة على ذلك، دأبت دولة قطر طوال السنوات الثلاث الماضية على الاستثمار في القاعدة الصناعية المحلية لمياه الشرب، الأمر الذي برزت نتائجه بوضوح عندما استبدلت سريعًا مياه الشرب المستوردة من السعودية بأخرى منتجة محليًا عقب قطع العلاقات معها. وتكمن مشكلة المياه الرئيسة في دولة قطر في افتقارها للموارد المائية وليس سوء الإدارة كما هو الوضع مع الحالات الواردة أعلاه. ورغم ذلك، فما تزال هناك معضلة خطيرة تتعلق بكيفية تعامل دولة قطر مع ندرة المياه. وإذا أخذنا في الاعتبار أنّ مخزون المياه الجوفية في دولة قطر استنزف إلى حدّ كبير، فليس أمام البلاد سوى خيار واحد مطروح دومًا على طاولتها يتمثل في الاستثمار في ابتكارات وتكنولوجيا تحلية المياه. ومع ذلك، فإنّ عدم كفاءة محطات التحلية وقدراتها المحدودة في إنتاج المياه الصالحة للشرب سيظل مشكلة دائمة. \n \n \nمقالة بقلم: إسلام حسن، محلل بحوث في مركز الدراسات الدولية والإقليمية
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a7%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b2%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%85%d8%ac%d9%85%d9%88/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2019/02/events_125511_49726_1550143205-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20171009T124500
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20171009T134500
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20190214T113050Z
LAST-MODIFIED:20210524T091412Z
UID:10001383-1507553100-1507556700@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:مذاق من باكستان: موسيقى ومأكولات من الشمال
DESCRIPTION:تمت دعوة وليد زهور، المتدرب في قسم الإصدارات بمركز الدراسات الدولية والإقليمية وطالب في السنة الرابعة بجامعة جورجتاون في قطر، في 9 أكتوبر 2017، لتقديم حفل للعزف على آلة الرباب الموسيقية، وهي آلة وترية تعرف بأنها أسد الآلات الموسيقية وتنتشر بشكل رئيس في أفغانستان وإيران وإقليم خيبر بختونخوا في باكستان. صاحب زهور في الحفل العازف المخضرم سانتوش كولكارني الذي قدّم النغمات الإيقاعية على الطبلة. أقيم الحفل تحت عنوان “مذاق من باكستان: موسيقى ومأكولات من الشمال” وشهد حضور جمع غفير من أعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلاب وأفراد الجالية الباكستانية في دولة قطر. وخلال الفعّالية، تم تقديم أطباق شهية من شمال باكستان للضيوف، من بينها طبق جبلي كباب. \n \n \nاستهلّ زهور عزفه بتعريف الجمهور بآلة الرباب الموسيقية، وكان منهم من يستمع إليها للمرة الأولى. فقدّم بعض التفاصيل عن تركيبها وكيفية صناعتها، حيث إنها تتكون من كتلة واحدة من الخشب يتم ترصيعها بتركيبات متشابكة من اللؤلؤ. وتحدث زهور أيضًا عن تاريخ آلة الرباب، مشيرًا إلى وجود إشارات عن هذه الآلة في نصوص فارسية يرجع تاريخها إلى القرن السابع الميلادي. وتناول أيضًا بالطرح الأهمية الدينية للآلة لدى طائفة السيخ والمذهب الصوفي الإسلامي، موضحًا بالتفصيل كيفية العزف عليها داخل خانقاهات إيران وأفغانستان. \n \n \n \n\n\n\n\n\n \n \n \nأقيم الحفل على مدار ساعة كاملة عزف خلالها زهور مجموعة متنوعة من الأغاني باللغات البوروشسكية، والدرية، والهندية، والبشتوية، والفارسية والأردية، فكان يقوم بالتعريف بالأغاني قبيل الشدو بها، ثم يترجم بعضًا من أبياتها للجمهور. وسرد زهور أيضًا قصة شعبية رومانسية باللغة البشتوية تسمى آدم خان ودرخاناي، وقصة ملا محمد جان وعائشة، وهي إحدى قصص الحب الأفغانية. كما أنشد زهور أبياتًا لبعض الشعراء المشهورين واستعرض البصمة التي خلفتها آلة الرباب الموسيقية على الشعر الفارسي والبشتوي، حيث وردت كثيرًا في قصائد شعراء مرموقين مثل أمير خسرو، وفردوسي، وغني خان، وحافظ شيرازي، ومحمد إقبال ورحمان بابا. اختتم زهور الحفل بعزف مقطوعة موسيقية ارتجالية بمصاحبة طبلة سانتوش رفقيه في العزف. \n \n \n  \n \n \nوليد زهور، طالب بالسنة الرابعة في تخصص السياسة الدولية بجامعة جورجتاون في قطر. يعمل زهور متدربًا في قسم الإصدارات بمركز الدراسات الدولية والإقليمية، ويبدي اهتمامًا بالغًا بتاريخ بشتون وثقافتها وموسيقاها وشعرها، كما علّم نفسه العزف على آلة الرباب الموسيقية.
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d9%85%d8%b0%d8%a7%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%83%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%82%d9%89-%d9%88%d9%85%d8%a3%d9%83%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2019/02/events_125396_49727_1550143850-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20170924T090000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20170925T160000
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20190214T115212Z
LAST-MODIFIED:20210524T091427Z
UID:10001384-1506243600-1506355200@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:الرياضة، والمجتمع والدولة في الشرق الأوسط - مجموعة العمل الثانية
DESCRIPTION:عقد مركز الدراسات الدولية والإقليمية اجتماع مجموعة العمل الثانية الذي استمر على مدار يومين من 24 إلى 25 سبتمبر 2017، وذلك تحت مظلة مبادرته البحثية التي تحمل عنوان “الرياضة والمجتمع والدولة في الشرق الأوسط”. وقدّم المشاركون الاجتماع أوراقًا بحثية عن عدد من الموضوعات الفرعية المتعلقة بمجالات خبراتهم واهتماماتهم، وتلقوا عليها تعليقات ومرئيات سائر المشاركين. \n \n \nاستهلّ مراد يلدز مناقشات مجموعة العمل بتقديم ورقته البحثية التي تحمل عنوان “الرياضة في الشرق الأوسط: نظرة تاريخية”. طرح يلدز في ورقته البحثية تاريخًا أكثر تعقيدًا للرياضة في المنطقة من خلال تحقيقه لثلاثة أهداف، حيث برهن في أولها أنّ انتشار الرياضة ورواجها وشعبيتها في الشرق الأوسط ارتبط ارتباطًا وثيقًا بالتحولات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية واسعة النطاق خلال القرنين التاسع عشر والعشرين. وقام في ثانيها بتتبع الأساليب التي حازت بها الرياضات والأنشطة البدنية “الغربية” رواجًا في جميع أنحاء المنطقة. واستعرض في آخرها الدور الأساسي الذي أسهمت به المشاريع الوطنية والقومية في انتشار الرياضة واتساع نطاقها. \n \n \nأما نديم نصيف، فقدّم بحثًا تحت عنوان “تطوير سياسات رياضة النخبة في الشرق الأوسط”، إذ يرى نصيف في ورقته البحثية أنّه رغم ما بأيدي الدول العربية من موارد مالية وبشرية هائلة، فإنها حققت نتائج متواضعة للغاية في الألعاب الأولمبية. فمنذ عام 1996، عندما اشتركت جميع الدول العربية البالغ عددها 22 دولة في الألعاب الأولمبية الصيفية للمرة الأولى، فإنها فازت مجتمعة بعدد ميداليات يبلغ أقل من نصف العدد الذي فازت بها إيطاليا وهولندا وبريطانيا العظمى. ويسعى نصيف من خلال ورقته إلى تحديد أسباب إخفاق العالم العربي في ترجمة موارده وثرواته السكانية إلى نجاحات وطنية في المنافسات الرياضية الدولية. ويستخلص نصيف من هذا المنطلق أنّ الثروات والموارد البشرية لن تكفي وحدها لضمان تحقيق النجاح في عالم الرياضة طالما أنّ الدول لا تمتلك الإرادة السياسية لتنفيذ سياسات استراتيجية تعمل على تطوير الرياضة ودعمها. \n \n \nوبدورها، قدمت نامدي ماديشي ورقة بحثية بعنوان “كشف خفايا تدويل مسؤولي الرياضة في الشرق الأوسط”، حيث تسرد ماديشي في ورقتها البحثية اتجاهات المشاركات الرياضية في المنطقة وتوجهاتها وسلوكياتها وبنيتها المتغيرة. واستخدمت ماديشي مقاربة منهجية نوعية، تنطوي بوجه خاص على بروتوكول بحثي قائم على الرصد والملاحظة (يشمل مشاهدات وملاحظات شخصية وأخرى تم الحصول عليها من قبل المشاركين في الفعّاليات الرياضية)، بالإضافة إلى علم دراسة خصائص الشعوب والملاحظات الرصدية لغير المشاركين التي استمدتها من قراءات أساسية لمقاطع فيديو إعلامية تغطي الفعاليات الرياضية في الشرق الأوسط. واستعانت ماديشي بهذه المقاربة لتصل إلى استنتاج مفاده أنّ المشهد العام لقطاع الرياضة التجارية وإدارته يشهد تغيرًا سريعًا ومطردًا وذلك في بيئة خاملة الذكر فيما يتعلق بألعاب رياضية احترافية معينة. \n \n \nكما قدّمت نداء أحمد ورقة بحثية تحمل عنوان “استخدام اللاعبات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمنصات التواصل الاجتماعي: السياسات الثقافية المعنية بتمثيل الهوية الرقمية”، والتي تناولت فيها تطوّر القنوات المختلفة التي تستخدمها اللاعبات الرياضيات في المنطقة للتواصل عبر منصات التواصل الاجتماعي وتمثيل هوياتهن. فنجد أنّ اللاعبات الرياضيات ينشئن محتواهن الرقمي، ويسلطن الضوء على هوياتهن الرياضية الاحترافية، مع قيام كل منهن ببناء سمعتها في الوقت الذي لا تغفل فيه عن إيلائها أسرتها ومجتمعها وثقافتها بالعناية. واعتمدت ورقة أحمد البحثية على مقابلات نوعية مكثفة، ووسّعت نطاق النقاش ليشمل المنصات الرقمية، مما يجعل من بحثها إضافة جديدة لفهم الحياة الرياضية لنساء المنطقة. \n \n \nوقدم تامير سوريك بحثًا عن “ألتراس نادي هبوعيل تل أبيب: كسر المحرمات وأزمة العلمانية الليبرالية في إسرائيل”، قام فيه بتحليل خطاب مشجعي نادي هبوعيل تل أبيب المتعصبين وديموجرافية دائرة المتعاطفين الأوسع نطاقًا. وتكشف لنا هذه الدراسة أنّ حوارات المباريات ليست في واقع الأمر إلا تعبيرًا عن صراعات اجتماعية وسياسية جوهرية بين تعريفات متباينة ومتناحرة للمقصود بـ”الانتماء الإسرائيلي”. ويشير سوريك إلى أنّ الخطاب العدواني لمشجعي نادي هبوعيل يرتبط إلى حدّ ما بتراجع قوة النخبة العلمانية السياسية في إسرائيل وترسخ الهوية الإسرائيلية غير العلمانية. واعتمد سوريك في دراسة هذا الوضع على استطلاع رأي إلكتروني أجري في شهر سبتمبر 2012، حيث ضمّ 500 مشارك يشكلون عينة معبرة عن الأفراد البالغين الذين يتحدثون العبرية في إسرائيل، واستطلاع رأي آخر أجراه معهد إسرائيل للديموقراطية في عام 2009 وضمّ 2803 مشارك يشكلون عينة معبرة عن اليهود البالغين في إسرائيل، بالإضافة إلى الموقع الإلكتروني لمشجعي نادي هبوعيل تل أبيب، وأغاني المشجعين المتوفرة على موقع يوتيوب وحوارات أجريت مع مشجعين متعصبين لنادي هبوعيل تل أبيب. \n \n \nوعقب انتهاء نقاش سوريك، أجرى داج تواستاد نقاشًا عن “دور كرة القدم في ذاكرة المجتمعات: الحروب الرمزية لكرة القدم الأردنية الفلسطينية”. استعان تواستاد بدراسة حالة أردنية لتوضيح كيف تحولت ساحة لعب كرة القدم إلى ميدان معارك متجذر للذكريات الاجتماعية الوطنية. قام تواستاد بتقسيم هذه المعارك الرمزية إلى ثلاث مراحل زمنية: أولها منذ عام 1970 وحتى عملية أوسلو في تسعينيات القرن العشرين والتي شهدت استذكار الفلسطينيين للحرب الأهلية لإعادة تأكيد هويتهم الوطنية. وثاني تلك المراحل، بعد عملية أوسلو وحتى الربيع العربي في عام 2011 والتي شهدت تأكيدات الأردنيين في الضفة الشرقية على الجذور التاريخية للتحالف بين قبائل الضفة الشرقية وملوك الأردن. وبالنسبة للمرحلة الأخيرة، يلفت تواستاد الانتباه إلى استذكار اللاجئين الفلسطينيين لأصلهم العرقي المشترك تأكيدًا لهويتهم كلاجئين، رغم أنهم مواطنون أردنيون. \n \n \nنقل فرانمان نووكمان دفة النقاش إلى “بناء الدولة وتأسيس مجال التربية البدنية الحديثة في تركيا”، حيث يرى نووكمان في ورقته البحثية أنّ فصول التربية البدنية قدّمت إسهامات جليلة في مشروع بناء الدولة في الجمهورية التركية الناشئة. ولدعم حجته، أوضح نووكمان في بادئ الأمر عملية تأسيس مجال التربية البدنية الحديثة في تركيا وناقش أهمية دور مصطفى كمال أتاتورك في هذه العملية. وكانت جهود بناء الأمة وتطوير التعليم، باعتبارهما جزءًا لا يتجزأ من مشروع التحديث، ظاهرة عامة في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وبدراسة هذه الورقة البحثية لهذا الموضوع من منظور التربية الرياضية، فإنّها تشكّل إضافة جديدة لمجال يعاني قصورًا في أعماله البحثية. \n \n \nقدم سيم تيناز ورقة بحثية عن “تقييم لأحدث السياسات الرياضية في تركيا”، حيث قام بعرض نظرة عامة تناولت أحدث السياسات الرياضية في تركيا، كما قام بتحديد مسارات الدولة في تحقيق النجاح على صعيد الرياضة، إضافة إلى دراسته المشكلات وأوجه القصور في قطاع الرياضة الوطني. وفي نهاية المطاف، أوضح تيناز الأسباب التي دعت الدولة إلى استضافة الفعاليات الرياضية الدولية. اعتمد تيناز في بحثه على 13 مقابلة شبه منظمة ومكثّفة مع وزراء رياضة أتراك سابقين ومسؤولين آخرين في هيئات رياضية، من بينهم الرئيس التنفيذي لملف ترشح اسطنبول لاستضافة الألعاب الأولمبية الصيفية 2020 ورئيس اللجنة الأولمبية الوطنية التركية. وخضعت البيانات التي تمخضت عنها هذه المقابلات للتحليل، كما تم تقييم نتائجها. كما قام تيناز بدارسة بحوث أكاديمية وملفات حكومية وصحف وتقارير أخرى لتقييم السياسات الرياضية التي اعتمدتها الحكومة التركية. \n \n \nواستنادًا إلى ورقة تيناز البحثية، قام دانييل رايش بعقد نقاش حول “إرث الفعاليات الرياضية الضخمة في البلدان النامية: دراسة حالة للبنان”، تناول فيها دراسة حالة عن تجارب استضافة عن تجارب استضافة الفعاليات الرياضية الضخمة في البلدان النامية. يعتمد البحث على منهج مقارن قام فيه رايش بتحليل إرث أربع فعاليات رياضية ضخمة استضافتها لبنان، وهي: دورة الألعاب العربية نسخة عام 1997، وكأس أمم آسيا لكرة القدم نسخة عام 2000، والألعاب الفرنكوفونية نسخة عام 2009، وبطولة أمم آسيا لكرة السلة نسخة عام 2017. فاستعرض رايش أوجه التشابه والاختلاف بين الفعاليات الأربع محددًا أنماط تجارب لبنان السابقة في استضافة الفعاليات الرياضية الضخمة، ليستنتج في نهاية المطاف ما إذا كان التقدم بملفات ترشيح لاستضافة الفعاليات الرياضية يعود بالنفع على البلدان الصغيرة والنامية أم لا. ويرى رايش أنّ استضافة لبنان لهذه الفعاليات الرياضية الضخمة أثمر عن نتائج متباينة، فلم تحقق سوى مكاسب قصيرة الأمد تتعلق بالسمعة، بجانب بعض المؤشرات القليلة على استفادة البلاد من مكاسب طويلة الأمد. من هذا المنطلق، ينبغي على لبنان أن تمنح الأولوية للشباب وللبرامج الرياضية الشعبية قبل الإقدام على استضافة الفعاليات الرياضية الضخمة. أمّا بالنسبة لملفات الترشح المستقبلية، فيمكن السعي إلى ملفات استضافة مشتركة مع دول أخرى كسبيل للحدّ من المخاطر المالية للبلدان النامية التي تناضل من أجل توفير الاحتياجات الأساسية لسكانها. \n \n \nغيّر سيمون تشادويك مسار النقاش إلى “صناعة الرياضة في مجلس التعاون الخليجي”، حيث قدّم في مقالته البحثية دراسة موجزة عن مجلس التعاون الخليجي، وتحديدًا عن ملفه الاقتصادي، ثم انتقل إلى تحليل صناعة الرياضة فيه. استعرض تشادويك في بادئ الأمر عددًا من السمات المشتركة لهذه الصناعة، والتي تتمثل في: الاقتصاد والصناعة، والقوة الناعمة والدبلوماسية، والسمعة الوطنية والهوية الوطنية، والصحة والسلامة البدنية، والعوامل الاجتماعية والثقافية. قدّم تشادويك بعد ذلك ملفًا إحصائيًا عن الرياضة في المنطقة، مسلطًا الضوء على مجموعة من البيانات التي تركّز على اهتمامات كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي على حدة فيما يخص الرياضة، ومشاركاتها في الفعاليات الرياضية، والعوائد التجارية لقطاع الرياضة وإسهاماته في اقتصاد البلاد. انتقل تشادويك بعد ذلك إلى تناول قضايا رئيسة ذات صلة بالرياضة في المنطقة، وهي على وجه التحديد: الاستهلاك؛ والمخاطر والأمن؛ والتوترات الإقليمية؛ وإدارة الموارد؛ والضغوط الاقتصادية وضغوط الدولة؛ والملاحظات العامة (التي تشمل في نطاقها الواسع الإشارة إلى رياضات بعينها يمتاز بها مجلس التعاون الخليجي، مثل سباقات الهجن). وفي الختام، قدّم تشادويك استنتاجاته بناء على ما قام بعرضه. \n \n \nتناول كريج إل لاماي في نقاشه “كأس العالم وتحدياته الخاصة بمعايير حرية التعبير في قطر”، حيث تساءل في مقاله البحثي عن الآثار الناجمة، إن وجدت، عن استضافة الفعّاليات الرياضية الضخمة، ككأس العالم بوجه خاص، فيما يتعلق بمعايير حرية التعبير وقوانينها في دولة قطر. فيقول أنّ قانون الإعلام الحالي في دولة قطر يمتد عمره إلى أربعة عقود مضت، فهو حسب المعايير الدولية قانون متقادم وقمعيّ في الوقت نفسه. كما تنطوي بنود عقوباته على قيود صارمة فيما يخص حرية التعبير. فمن ناحية، يعدّ من الأسهل علينا أن ندّعي أنّ استضافة قطر لكأس العالم لن تؤثر على مناخ الاستقلال الإعلامي في البلاد. أما من الناحية الأخرى، فيمكن وصف دولة قطر بأنها دولة تقليدية بكل ما للكلمة من معنى ودولة عصرية إلى درجة المبالغة في الوقت ذاته. فتمتاز دولة قطر عن غيرها من دول المنطقة بدرجة كبيرة في تقبلها للنقد، بما في ذلك الانتقادات التي توجه لها من المنظمات غير الحكومية الدولية المعنية بحقوق الإنسان. بل إنّ القطريين أنفسهم يشعرون بالحرية في مناقشة الشؤون العامة والتعبير عن آرائهم فيها. فنجد أنّ الأفكار “الغربية” تجاه حقوق الإنسان وحرية التعبير، وإن لم تكن مقبولة، فإنّها تجد آذانًا مصغية، لا تأنف عن طرحها ومناقشتها. وينص الدستور القطري بوضوح على حرية التعبير، علمًا بأنه الدستور الوحيد في دول مجلس التعاون الخليجي الذي تمت المصادقة عليه في تصويت عام. واختتم الباحث نقاشه بالإشارة إلى أنّ استراتيجية التجديد التي تنتهجها دولة قطر تعتمد على أربع ركائز تتمثل في قطاعات الرياضة والتعليم والإعلام والفنّ، وجميعها قطاعات قائمة على حرية التعبير بشكل أساسيّ، وليس منها ما يستقطب اهتمام وسائل الإعلام الدولية أو الجماهير العالمية مثل الرياضة. وتنتظر دولة قطر انتهاء بطولة كأس العالم في روسيا 2018 للشروع في الترويج لبطولة 2022، ويمكن التأكيد إلى حدّ كبير أنّ البلاد ستتعرض وقتها لضغوط جديدة من منظمات حقوق الإنسان الدولية والمؤسسات الإخبارية الدولية من أجل تعزيز حرية المناخ الإعلامي وتوضيح قواعد دولة قطر للممارسات الإعلامية. \n \n \nأجرى محفوظ عمارة نقاشًا حول “صناعة وسياسات البث التلفزيوني الرياضي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: دراسة حالة لشبكة بي إن سبورت”. يرى عمارة أنّ شبكة بي إن سبورت الرياضية التي تمولها الحكومة تهيمن على سوق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بما تمتلكه من حقوق حصرية لبث دوريات محترفة كبرى وبطولات عالمية لأفضل الرياضات. وتبث الشبكة قنواتها أيضًا في الوقت الحالي عبر منصات مختلفة (الأقمار الصناعية، والكابلات “الاشتراكات” والبث التلفزيوني الرقمي باستخدام بروتوكول الإنترنت) في كل من أمريكا الشمالية وأستراليا وأوروبا وآسيا. ويرى عمارة أنّ بروز دولة قطر كجهة ثرية في القطاع التجاري للبث التلفزيوني الرياضي قوبل بمشاعر متباينة. فمن جهة، رحب البعض بشبكة بي إن سبورت لإسهامها في تمويل الدوريات المحترفة التي تعتمد أنديتها إلى حدّ كبير على عائدات البث التلفزيوني في تغطية نفقاتها المتزايدة، لا سيما أجور اللاعبين التي تشهد ارتفاعًا مطردًا وسريعًا. ومن جهة أخرى، ينظر البعض الآخر إلى الشبكة بعين الشكّ متهمين إياها بأنّها أداة في يد الحكومة القطرية لتنفيذ استراتيجيتها الدولية الخاصة بالتمييز الإعلاني وتعزيز قوتها الناعمة. ومن ثمّ، تناول عمارة في ورقته البحثية السبل التي اتبعتها شبكة بي إن سبورت في مواصلة هيمنتها على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتحكم في إشارة البث وحمايته، والتفاوض مع عدد من محطات التلفزيون الوطنية والإقليمية، وكيفية تفاوض الشبكة مع الأطراف الدولية على الدخول في أسواق وتحالفات مختلفة. وفي ختام بحثه، استعرض عمارة تداعيات شبكة بي إن سبورت واستراتيجية دولة قطر الدولية في قطاع الرياضة على التفاعلات السياسية الإقليمية. \n \n \nاختتمت نقاشات جلسة العمل بورقة بحثية قدمتها شارلوت ليسا تحمل عنوان “لاعبات كرة القدم القطريات: التفاوض على التوقعات القائمة على نوع الجنس من خلال أنشطة كرة القدم الجامعية”. تستعرض ليسا في ورقتها البحثية كيفية قيام لاعبات كرة القدم القطريات بإتاحة الفرصة لأنفسهن للعب كرة القدم بطريقة مقبولة من الناحية الثقافية من خلال الالتفاف على الأعراف الاجتماعية الراسخة. ركزت ليسا في المقام الأول وقبل كل شيء على تصرفات اللاعبات وقصصهن الخاصة، فقامت ببحث كيفية استغلال لاعبات كرة القدم القطريات لمفهوم الاستقلالية في الالتفاف على العوائق الثقافية التي تحول بينهن وبين المشاركة العامة في الألعاب الرياضية. فعند بلوغ الفتاة لسن معينة، تفرض عليها الثقافة القطرية تطلعات وسلوكيات بعينها تتماشى مع مقتضيات دورها في المجتمع والأسرة. وترى ليسا أنّ هذه التطلعات تحدد طبيعة الأنشطة البدنية التي يمكن للمرأة ممارستها أو عدم ممارستها، وقد يؤدي الإخلال بهذه القواعد إلى فرض عقوبات عليها من قبل المجتمع تتخذ صورة “السمعة السيئة” وصعوبات تواجهها في إيجاد شريك الحياة. وتحتل فكرة معينة وجدان الثقافة القطرية، تفرض على المرأة “التقليدية” أن تكون محتشمة وأن تحمي نفسها من التعرض لرجال خلاف أفراد أسرتها. ويوضح بحث ليسا أنّ الفتيات القطريات بممارستهن لكرة القدم في المساحات المخصصة للنساء فقط داخل فرق كرة القدم الجامعية، فإنهن يتجنبن الأعراف السائدة في المجتمع، وبالتالي يتحاشين فرض العقوبات عليهن من قبل مجتمعاتهن. \n \n \nمقالة بقلم: إسلام حسن، محلل بحوث في مركز الدراسات الدولية والإقليمية
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%b6%d8%a9%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2019/02/events_125346_49728_1550145132-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20170219T123000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20170219T133000
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20170525T090650Z
LAST-MODIFIED:20210524T091429Z
UID:10001329-1487507400-1487511000@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:سياسات التعليم العالي وظهور أزمة الإفراط في التعليم
DESCRIPTION:ارتفعت أعداد الطلاب الملتحقين بمؤسسات تعليمية عليا في معظم دول الشرق الأوسط خلال السنوات الماضية. وقد أظهرت الحكومات إلتزاماً قوياً بالتعليم العالي، وكان هناك دعم على نطاق واسع من قبل الساسة والمواطنين لإنشاء مزيد من الجامعات وإتاحة المزيد من الفرص لتلقي تعليم جامعي. ولكن خلال الأعوام الأخيرة ارتفعت أعداد الخريجين من الجامعات في العديد من المجالات التعليمية ليتجاوز طاقة استيعاب سوق العمل وارتفعت معدلات البطالة بين الطلاب الجامعيين. ومع الأسف، فإن ارتفاع معدلات البطالة لم يؤد إلى انخفاض اعداد الملتحقين بالتعليم الجامعي. وبدلا من ذلك، سقطت بعض دول الشرق الأوسط في “فخ التعليم المفرط”، حسبما يقول نادر حبيبي أستاذ الاقتصاد ودراسات الشرق الأوسط في جامعة برانديس. \n \n \nيتضمن فخ التعليم المفرط، كما عرفه نادر حبيبي العملية التالية: في نهاية المطاف سيقبل خريجو الجامعات الذين لم يتمكنوا من العثور على عمل في مجالات دراستهم بوظائف منخفضة ومتوسطة المهارات كتلك التي لا تحتاج لدرجة جامعية. وهم بذلك يقللون من فرص التوظيف لخريجي المدارس الثانوية، الذين كان من الممكن تقليدياً أن يحصلوا على تلك الوظائف. وبالتالي، فإن خريجي المدارس الثانوية يواجهون معدلات بطالة مرتفعة (بسبب ازدحام السوق بالخريجين الجامعيين)، وسيستنتج الكثيرون منهم أن الخيار الوحيد لتلافي البطالة هو “الحصول على تعليم جامعي”. \n \n \nقدم نادر حبيبي محاضرته بعنوان “سياسات التعليم العالي وأزمة الإفراط في التعليم في الشرق الأوسط” بمركز الدراسات الدولية والإقليمية في التاسع عشر من فبراير. وقد جادل بضرورة وجود توازن بين النوعية والكمية فيما يتعلق بالتعليم في المنطقة. حيث قال “الحصول على درجة جامعية في الفيزياء ثم الحصول على عمل في مجال الكيمياء أو في عمل يتطلب درجة جامعية ليس إهداراً للموارد، فأنت لاتزال خريجاً جامعياً تعمل في مجال آخر، ولكن إذا كنت خريجاً جامعياً وتعمل في مجال لا يتطلب مهارات التعليم الجامعي فينبغي عليك التفكير في الموارد التي أهدرتها (أنت والحكومة) لتحصل على هذه الدرجة الجامعية”. \n \n \nبدأ حبيبي محاضرته بالحديث عن أحوال التعليم العالي في مصر وإيران وتركيا قبل أربع سنوات. وبالتعاون مع شركاء بحث محليين في تلك الدول، أجرى بحثاً حول دخول خريجي الجامعات، وفحص الدوافع وراء اختيار الأفراد الحصول على درجات، وقام بمقابلات مع صانعي السياسات ودرس أنماط التخطيط للتعليم العالي. \n \n \nويقول حبيبي: “هناك طلب ثقافي مرتفع للحصول على درجات عليا في كل مكان، ولكن الوضع لم يكن هكذا قبل أربعين أو خمسين عاما، ففي عام 1976 لم يكن هناك خريج جامعي واحد في إيران عاطلاً عن العمل، ولكن في عام 2011 بلغت نسبة العاطلين عن العمل من خريجي الجامعات 19%. ويقول حبيبي إن معدلات البطالة بين خريجي الجامعات اليوم تزيد عن مثيلاتها لخريجي المدارس الثانوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. \n \n \nعلى مدار العقدين الماضيين وبسبب القبول السياسي للخصخصة في قطاع التعليم العالي، فقد تمكن صناع السياسية من توسع دائرة التعليم العالي بدون زيادة الانفاق الحكومي لنفس النسبة. ولذلك، فقد تم تخفيض العبء المالي من خلال الخصخصة. “في تلك البلاد، ارتفعت معدلات الالتحاق بالجامعة، ولكن عبء التعليم الملقى على كاهل الحكومة لم يرتفع والساسة لم يتكهنوا بأن ارتفاع معدلات الالتحاق بالجامعة ستعني عبئاً ضخماً، فتكلفة التعليم تعتبر الى حد كبير عبئاً على المجتمع بأكمله، لذلك ينبغي تبرير العودة إلى التعليم ليس فقط للأفراد ولكن أيضاً للمجتمع برمته، من خلال الأخذ في الاعتبار الاستثمارات الحكومية الضخمة للتعليم فوق الثانوي”. \n \n \nمن الخصائص الشائعة بين دول الشرق الأوسط هو أن الحكومات تقوم بدور شديد الفعالية في التخطيط التعليمي، ويقول حبيبي إن هذا ليس نفس الحال في أوروبا أو الولايات المتحدة، حيث عدد كبير من الجامعات هي جامعات خاصة، والحكومات ليس لديها الكثير من السيطرة على أمور الالتحاق والقبول، ويضيف: “هناك تبريران مبدئيان لقيام الحكومة بتوسيع نطاق الفرص التعليمية في مراحل التعليم العالي: تبرير اقتصادي ( الطلب في أسواق العمل على خريجي الجامعات) والطلب الاجتماعي. \n \n \nينبع تبرير سوق العمل من اعتبارات تخطيط العمالة. فعلى أساس التكهنات البعيدة المدى للنمو الاقتصادي و التنمية الصناعية، تقدر الحكومة حجم العمالة الماهرة اللازمة في كل من المجالات المحددة. من ناحية أخرى فإن الطلب الاجتماعي على التعليم العالي يقوم على رغبة الطلاب وأسرهم لتحصيل تعليم أعلى. وأضاف: “وعادة ما يكون الطلب الاجتماعي أعلى من طلب أسواق العمل لأن المواطنين يلحظون أن خريجي الجامعة يحصلون على دخل أعلى، ويعيشون في مستوى اجتماعي افضل ولديهم تفاعل اجتماعي وفرص أفضل. وبينما هناك العديد من المزايا الاجتماعية والثقافية لوجود شعب أكثر تعليما، فإنه ينبغي النظر إلى ظروف أسواق العمل والتشغيل لخريجي الجامعات”.  \n \n \nقدم حبيبي وجهة نظره فيما يتعلق بالإحصائيات التي تشير إلى ارتفاع معدلات الالتحاق بالجامعة خلال الأعوام الأخيرة يبن عام 1995 و2015، فقد شهدت كلاً من إيران وتركيا ارتفاعاً بنسبة تصل إلى خمسمائة في المائة. وفي مصر التي يبلغ عدد سكانها تسعين مليوناً، يبلغ عدد طلاب الجامعات مليونين ونصف المليون في الوقت الحالي، بينما في تركيا التي يبلغ تعداد سكانها ثمانين مليونا فإن عدد طلاب الجامعات يبلغ خمسة ملايين طالب. وقد ارتفعت نسبة المصريين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و 29 سنة الذين يحملون درجة جامعية بنسبة 80% خلال تلك الفترة. \n \n \nتوسعت الجامعات في إيران بسرعة كبيرة خصوصا منذ عام 2005، “لوجود أسباب سياسية ولضغوط شعبية. فإذا كنت خريجاً في علوم الكمبيوتر أو القانون، فستتاح لك الفرصة للحصول على وظيفة مناسبة، ولكن نلاحظ وجود نسب بطالة عالية في هذه المجالات بدرجة تثير الدهشة وأيضا في بعض التخصصات الأخرى مثل الهندسة المعمارية والهندسة المدنية، ويشير إلى أنه في إيران في عام 2016 بلغت معدلات البطالة بين خريجي الجامعات من الذكور 13% وبين الإناث 65 %. \n \n \nلاحظ حبيبي ورفاقه أنه في كل من هذه البلاد تلقى صانعوا السياسيات توصيات بالتعامل مع هذه القضية من خلال التخطيط لحجم العمالة المتوقعة (على سبيل المثال تقدير احتياجات سوق العمل للبرامج الجامعية، وقبول الطلاب تبعا لحاجات محددة). ولكن في كل الحالات المقترحة، يقول حبيبي، قوبلت الحلول بالرفض من قبل متخذي القرارات السياسية لأن الطلب الاجتماعي على التعليم العالي كان أقوى لدرجة أنهم لم يتمكنوا من رفض طلبات من الأسر التي تريد إرسال أبنائها الى الجامعة. وبدلا من التركيز على الطلب في أسواق العمل، ركز الساسة على إرضاء المطالب الاجتماعية سعياً وراء الحصول على تعليم عالي، وهو ما نتج عنه حالة البطالة والقبول بوظائف دنيا. \n \n \nذكر حبيبي دولتين تمكنتا من احتواء مشكلة التعليم المفرط، وهما ألمانيا وسنغافورة. استخدمت المانيا برامج للتعليم والتدريب المهني في المدارس الثانوية تتمتع بالفعالية وذات شعبية، ولذلك فقد اختار الكثيرون من الطلاب التعليم المهني لوظائف في مجالات الإنتاج الصناعي لأنهم يعثرون على وظائف يحصلون منها على راتب جيد بعد التخرج. هذا النظام أثبت فعالية بسبب وجود تعاون بين مؤسسات القطاع الخاص ومدارس التدريب والتأهيل المهني، كما يقول حبيبي. \n \n \nنجحت سنغافورة في مقاومة المطالب الشعبية ووضع حدود صارمة على الالتحاق بالجامعة. وقد حققت الحكومة ذلك من خلال تقليص دور وزارة التعليم العالي في تحديد حصص الطلاب الملتحقين بالجامعة، وقد منح هذا وزارة القوى العاملة الصلاحية لممارسة دور أكبر في التخطيط للتعليم العالي. وكنتيجة، أصبحت الحدود القصوى لأعداد الطلاب الملتحقين بالجامعة مرتبطة بشكل وثيق بتوقعات الطلب في أسواق العمل لكل تخصص جامعي. \n \n \nعن هذا يقول حبيبي” هناك بعض الخطوات التي يمكن اتخاذها لمنع التعليم المفرط، ولكنها ستحتاج إلى إرادة سياسية،” وأشار إلى الحاجة للتخطيط الاقتصادي والى مفهوم “وضع حد أقصى والقبول بالبدائل”، حيث يتم وضع حد أقصى على أعداد الطلاب المقبولين في كل تخصص (مثلا الهندسة المدنية)، وبعد ذلك تتنافس الجامعات فيما بينها للحصول على تصاريح بالتسجيل والالتحاق للطلاب. وقال إن أزمة التعليم المفرط تذكره بقضية التضخم وكيف تمكنت الدول من التغلب عليها. مستخدما هذه المقارنة، قال حبيبي “طالما كان البرلمان مسؤولا عن السياسات النقدية فسيكون من الصعب محاربة التضخم لان أعضاء البرلمان سيودون استرضاء ناخبيهم من خلال زيادة الانفاق الحكومي وسيرغمون الحكومة المركزية على تمويل العجز في الموازنة من خلال طباعة أوراق نقدية. ولكن عندما يكون البنك المركزي في بلد ما مستقلاً لا يستطيع الساسة إرغامه على طباعة النقد وإحداث تضخم. “ولذلك فتحويل قرارات الالتحاق بالجامعة والتعليم العالي إلى جهاز مستقل بعيداً عن الضغوط السياسية والاجتماعية يمكن أن يكون له تأثير مماثل لمنع التعليم المفرط”. \n \n \nنادر حبيبي هو أستاذ اقتصاد “لكرسي هنري جيه لير” متخصص في اقتصاديات الشرق الأوسط بمركز كراون للشرق الأوسط بجامعة برانديز. قبيل التحاقه بجامعة برانديز في يونيو عام 2007 عمل كمدير عام للاستشراف الاقتصادي وتحليل المخاطر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بمؤسسة غلوبال إنسايت المحدودة. يتمتع حبيبي بخبرة طويلة تمتد الى 28 عاما في التدريس، والأبحاث والإدارة تتضمن : نائب رئيس للأبحاث في معهد المصارف الإيراني ( طهران)، أستاذ مساعد في الاقتصاد بجامعة بلكنت ( انقرة)، وزميل بحث ومحاضر في الاقتصاد السياسي بالشرق الأوسط بجامعة ييل. \n \n \nكتب المقال جاكي ستاربيرد، مساعدة الإصدارات والمشروعات بمركز الدراسات الدولية والإقليمية.
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%88%d8%b8%d9%87%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2017/05/events_123686_45146_1495703210-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20170110T090000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20170111T170000
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20170525T093937Z
LAST-MODIFIED:20210524T091431Z
UID:10001332-1484038800-1484154000@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:هشاشة المناخ في المدن الساحلية بجنوب آسيا
DESCRIPTION:اجتمع خبراء بالتخطيط العمراني للمدن وخبراء التغير المناخي في الدوحة مؤخراً في ورشة عمل استمرت يومين استضافها مركز شتراوس للأمن العالمي والقانون بجامعة تكساس في مدينة أوستن، بالتعاون مع مركز الدراسات الدولية والإقليمية بجامعة جورجتاون في قطر لدراسة هشاشة تغير المناخ ومشكلات الإدارة والسيطرة في المدن الساحلية في منطقة جنوب آسيا. \n \n \nمن بين الموضوعات التي طرحت للنقاش خلال ورشة العمل موضوع طبيعة وتعريف أوجه الفهم المتنوعة لهشاشة المناخ، وطبيعة الدور الذي تقوم به الجغرافيا والبيئة الساحلية في تفاقم هشاشة المناخ وإضعافه، وتأثير تغير المناخ على الهجرات انتقال السكان من الريف الى المدن، والتحديات التي تواجه المدن من حيث محاولات السيطرة (أو أحيانا عدم المحاولة) لتناول مشكلة هشاشة تغير المناخ. وقد تم تصميم الحوار ليتمكن من إنتاج مناقشات مقارنة في أنحاء المدن الساحلية في المنطقة مع التركيز على المدن الساحلية الكبرى في المنطقة بما فيها تشيناي ودكا وكراتشي وكالكوتا ومومباي. \n \n \nومن بين أهم الأسئلة المطروحة المتعلقة بالسياسيات التي طرحها المشاركون في ورشة العمل: \n \n \n\nكيف يمكن تفهم أوجه الضعف المتعلقة بالمناخ في السياق المتغير للمناطق الحضرية في جنوب آسيا؟\nكيف يمكن أخذ أمور ضعف السيطرة والسلطة في تلك المناطق في الاعتبار عند دراسة مخاطر تغير المناخ؟\nبأي السبل سيؤدي تغير المناخ إلى تحول أساليب المدن الساحلية فيما يتعلق بالتعامل مع البيئة الطبيعية وأجواء الإدارة والسيطرة؟\nكيف ستؤثر الظواهر المتوقعة للنزوح الجماعي والهجرات لتحدي مفاهيمنا الراسخة والمقبولة المتعلقة بالسيادة ومهام الحماية التي تقوم بها الدولة، والمدينة، والمجتمع؟\nكيف يمكن أن يؤثر فهمنا لعلوم تغير المناخ على أساليب تطوير السياسات وأنظمة الحكم عبر الحدود، وهل ينبغي ان يؤثر؟\n\n \nتعد هذه الورشة هي الأخيرة في سلسلة حوارات جارية حول هذا الموضوع تنظمها الدكتورة بولا نيوبرغ ضمن المبادرات البحثية لمركز شتراوس حول “الطوارئ المعقدة والاستقرار السياسي في آسيا”. يقوم هذا البرنامج البحثي باستكشاف القوى المختلفة التي تساهم في تزايد احتمالات التعرض للكوارث المتعلقة بالمناخ وحالات الطوارئ المعقدة في آسيا، وعواقب مثل تلك الأحداث على الأمن المحلي والإقليمي، وكيف يمكن للاستثمارات في التحضير والاستعداد أن يقلل من ردود الفعل والعواقب هذه إلى أدنى درجة ممكنة وأن يساعد في بناء الصلابة والقوة. يذكر أن “الطوارئ المعقدة والاستقرار السياسي في آسيا” هي مبادرة بحثية مستمرة لعدة سنوات يقوم بتمويلها مبادرة مينرفا التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، وهو برنامج دراسات في العلوم الاجتماعية، على أساس جامعي، يركز على المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية لسياسات الامن الوطني.
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d9%87%d8%b4%d8%a7%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%ae-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d8%a2/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2017/05/events_123011_45171_1495705177-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Asia/Qatar:20161128T080000
DTEND;TZID=Asia/Qatar:20161128T170000
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20230807T111541Z
LAST-MODIFIED:20230810T105840Z
UID:10001270-1480320000-1480352400@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:هل خسرت الديمقراطية هذه الجولة؟ ولماذا؟
DESCRIPTION:ألقى عزمي بشارة، المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، محاضرة حوارية شهرية لمركز الدراسات الدولية والإقليمية حول موضوع “هل خسرت الديمقراطية هذه الجولة؟ ولماذا؟” في 28 نوفمبر 2016. وفي حين طرحت هذه الأسئلة فيما يتعلق بحالة الديمقراطية في العالم العربي في أعقاب الانتفاضات الأخيرة، أشار إلى أن بعض هذه المخاوف يمكن تطبيقها بنفس القدر على فشل الليبرالية في الغرب، وصعود الميول اليمينية المتزايدة. \n\nقدم بشارة أربعة تفسيرات واسعة لسبب فشل هذه الجولة من التحول الديمقراطي في العالم العربي، مع خلفية وحشية الأنظمة القديمة وقمع الاحتجاجات المدنية. أولها أن النخب السياسية العربية من المعارضة والفصائل الحاكمة لم تتمكن من التوصل إلى أي تنازلات أو الاتفاق على تسويات مشتركة في أعقاب الانتفاضات العربية. وقال إن السبب في ذلك هو أن “النخبة السياسية العربية لم تكن لديها ثقافة ديمقراطية”. رفض الميل إلى إلقاء اللوم على الثقافة الشعبية. تستغرق الثقافات الديمقراطية وقتا لتزدهر في المجتمع بشكل عام، ويتم تعلمها على مدى سنوات عديدة من خلال جوانب مختلفة من النظم التأسيسية للأمة، بما في ذلك نظامها التعليمي، الذي تقع مسؤولية تأسيسه على عاتق النخب السياسية في المرحلة الانتقالية. \n\nولهذا الغرض، جادل بشارة بأنه لا يوجد شيء اسمه “ثورة ديمقراطية”، لأن “الديمقراطية تحدث بعد ذلك من خلال الإصلاح، وليس من خلال الثورات. وهذا يشمل الثورة الفرنسية. لم يؤد إلى الديمقراطية في البداية. لقد احتاجت إلى عملية إصلاح طويلة للوصول إلى الديمقراطية في النهاية”. من المعايير التاريخية أنه بعد التغييرات المجتمعية والسياسية الجماعية، تدخل النخب السياسية المعارضة في جولات من المفاوضات بشأن الاتجاه المستقبلي للبلاد. لم يحدث هذا في مرحلة ما بعد الانتفاضات العربية. وقال إن “الشباب الذين خرجوا إلى الشوارع، احتجاجا على التعذيب والإذلال والإيذاء الجسدي للبشر، اعتقدوا أن … لقد حققوا بالفعل المهمة أو أنهوها عندما استقال مبارك و زين العابدين أو تنازلا عن السلطة”. وبشكل جدي، قدم المتظاهرون تغييراتهم التي حققوها بشق الأنفس إلى النخب السياسية من أجل تحويل البيئة السياسية الخام الجديدة إلى إصلاحات قابلة للتنفيذ وقابلة للتطبيق، ولكن لم تحدث إعادة هيكلة من هذا القبيل. \n\nالسبب الثاني لعدم ترسخ الديمقراطية في المنطقة هو الفشل في إيجاد توازن بين الديمقراطية والليبرالية – وهو أمر لم يتحقق إلا مؤخرا نسبيا في الدول الغربية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية. واليوم، نفهم أن “الديمقراطية في حد ذاتها ليست حكم الأغلبية فحسب “. إنها ليست مسألة اقتراع فحسب؛ بل هي أيضا مسألة تتعلق بالانتخابات. والأمر لا يتعلق فقط بانتخابات حرة”، قال بشارة. وقال: “الآن عندما نتحدث عن مبادئ الديمقراطية التي يجب أن تحترمها الأغلبية، فإننا نعني في الواقع الحقوق الليبرالية”. هذه هي المبادئ فوق الدستورية التي لم تؤخذ على محمل الجد من قبل الحركات السياسية العربية. حتى عندما بدأت الأحزاب المحافظة تقليديا أخيرا في قبول الديمقراطية في شكل بطاقات الاقتراع والانتخابات، فإنها لم تحترم أو تؤمن بالمبادئ الليبرالية ذات الصلة. في حين أنه من المفهوم أن الحركات الإسلامية الأكثر راديكالية، مثل الدولة الإسلامية، ترفض علنا الديمقراطية بشكل عام، في مرحلة ما بعد الانتفاضات العربية، “حتى الحركات الإسلامية السائدة التي تقبل الديمقراطية كحكم أغلبية قللت من أهمية الحريات المدنية لما يسمى بالطبقة الوسطى العربية الجديدة، والتي بدونها لا يمكنك بناء أي شيء”، والتي بدونها ستفقد المراكز الحضرية – كما شوهد في مصر عندما تولى الإخوان المسلمون السلطة. \n\nيعود السبب الثالث لفشل الديمقراطية في رأي عزمي بشارة إلى الطرق التي تنخرط بها الأنظمة العربية الحديثة في التسييس والاستقطاب الخطير والمثير للانقسام للهياكل الاجتماعية المتعددة الأعراق والثقافات والطائفية في مجتمعاتها، وخاصة في بلدان المشرق. وأشار إلى أنه في الآونة الأخيرة كانت هناك محاولات منسقة “لحشد الولاءات السياسية للأنظمة الحاكمة غير الديمقراطية باستخدام الانتماءات دون الوطنية والطوائف والهويات والأعراق والقبائل”، وهو ما لم يكن عليه الحال في الماضي. أثارت هذه السياسة لما يسمى بالأنظمة العلمانية مشاعر التمييز الطائفي ورد الفعل الطائفي بين الناس. في الواقع، “الطائفية السياسية، التي تستغل خطوط الهوية هذه في النضال من أجل السيطرة على الدولة، هي ظاهرة جديدة”. وأشار بشارة إلى أنه سيكون من المستحيل بناء ديمقراطية مستدامة داخل هذه المجتمعات المستقطبة والفئوية. \n\nالسبب الرابع لفشل الديمقراطية في العالم العربي يرجع إلى قبضة الجيش التاريخية على الأنظمة السياسية في بعض هذه البلدان. عندما انسحبت القوى الإمبريالية من الأراضي العربية، تم إنشاء جيوش وطنية جديدة من بقايا الهياكل العسكرية الاستعمارية، وظهرت هذه الكيانات كأكثر الكيانات تنظيما وقوة من فوضى دول ما بعد الاستعمار التي تشكلت حديثا. وقال بشارة: “ما زلنا نعيش قضية تسييس الجيش في العالم العربي”، وأصبحت هذه الجيوش ذات دوافع سياسية متزايدة. لدى الشخصيات القوية داخل الجيوش العربية طموحات سياسية قوية ويعتبرون أنفسهم أصحاب سلطة ورقباء في ميزان القوى. على سبيل المثال، في “مصر، حقق الجيش نوعا من الحكم الذاتي قبل عام 2011″، ولكن عندما انهارت الحكومة خلال الاحتجاجات المصرية، “اعتقد الجيش أن هناك فرصة، عززها عدم قدرة النخب على التوصل إلى صفقة”، كما أوضح. وعقد مقارنة بين انقلاب السيسي العسكري في مصر وانقلاب بينوشيه في تشيلي في سبعينيات القرن العشرين. \n\nوعلى الرغم من أن هذه المآزق السياسية العديدة التي تواجه العالم العربي قد تبدو مستعصية على الحل، إلا أن بشارة اختتم بنبرة إيجابية بالقول إن “هذه الأوقات الصعبة مناسبة لإعادة التفكير”، ولتشجيع جيل جديد من النخب السياسية التي يمكن أن تقبل الخلافات والذين يمكنهم النقاش والمساومة للتوصل إلى حلول وسط مع بعضهم البعض من أجل مستقبل يحترم المبادئ الديمقراطية. \n\nعزمي بشارة هو المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ورئيس مجلس أمناء معهد الدوحة للدراسات العليا. نشر بشارة، وهو باحث وكاتب بارز، العديد من الكتب والأوراق الأكاديمية في الفكر السياسي والنظرية الاجتماعية والفلسفة، بالإضافة إلى العديد من الأعمال الأدبية. \n\nمقال بقلم سوزي ميرغني، مديرة ومحررة إصدارات مركز الدراسات الدولية والإقليمية. \n\n \n\n\n\n \n\n \n\n \n\n 
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d9%87%d9%84-%d8%ae%d8%b3%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%88%d9%84%d8%a9%d8%9f-%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0/
LOCATION:Education City\, Al Luqta St\, Ar-Rayyan\, Doha\, Qatar
CATEGORIES:الدراسات الإقليمية,سلسلة حوارات
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2016/11/events_122321_43126_1481182675-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20161123T123000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20161123T133000
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20170525T093347Z
LAST-MODIFIED:20210524T091450Z
UID:10001331-1479904200-1479907800@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:إنتخاب ترامب والحاجة لحركة جماعية لإصلاح دستوري
DESCRIPTION:في خطابه الذي ألقاه في الثالث والعشرين من نوفمبر 2016، تحدث أستاذ السياسة الدولية بجامعة جورجتاون في قطر “أناتول ليفين” عن الانتخابات الرئاسية الأخيرة في الولايات المتحدة في سياق يتعلق بالدستور الأمريكي. فاليوم ينظر الكثيرون من الأمريكيين إلى الدستور الأمريكي باعتباره مقدساً، ويرفضون أي محاولة مهما كانت صغيرة لتعديله، وذلك على الرغم من أن الدستور خضع قبل ذلك لنحو 27 تعديلاً متعاقباً طوال تاريخيه. وتأتي تلك الرابطة العاطفية من الأهمية المحورية التي يحظى بها الدستور بالنسبة للوطنية الأمريكية والهوية، ولنجاحه في تأطير الولايات المتحدة أثناء نموها لتصبح أقوى دولة على الأرض. \n \n \nوهذه لاتعد مشكلة حقيقية إذا نجح النظام في تقديم حكومة جيدة وتحقيق سلام اجتماعي بتراضي الجميع. ولكن يقول ليفين: “أخشى أن تكون قدرة الدستور الأمريكي على تحقيق ذلك، بصورته الحالية، تتقلص تدريجياً. وفي ظل الأوضاع التي يعيشها العالم اليوم، يبدو أن الدستور يعمل بدرجة أكبر لمصلحة قطاع واحد بعينه من الشعب الأمريكي والسياسة الامريكية، وهي بالتحديد فئة المحافظين البيض، من غير المستعدين للتخلي عن مميزات يمنحهم إياها النظام”. يحذر لافين قائلا: “أجرت الديمقراطيات الغربية الأخرى تغييرات على دساتيرها على مدى سنوات، ولكن الأنظمة التي حظيت بقدر من النجاح مماثل لما حققته الولايات المتحدة ستجد صعوبة كبيرة في إجراء أي تغيير. ولكن بغض النظر عن أي نجاح حققته في الماضي، فإن أي نظام غير قادر على اجراء تغييرات عملية ومحدودة قد يكون عرضة لمتاعب ومشكلات خطيرة. لقد فازت هيلاري كلينتون بأغلبية الأصوات على المستوى الشعبي، ولكن ترامب فاز لحصوله على أغلبية أصوات الكلية الانتخابية. ونفس الشيء حدث مع آل غور وجورج بوش عام 2000، وعلى حد علمي لا يوجد في العالم دول أخرى تعمل بهذا الأسلوب سوى الولايات المتحدة”.  \n \n \nلقد تم تقليص الحملات الانتخابية في انتخابات الرئاسة الامريكية إلى خمس عشرة ولاية مؤثرة فقط، وهي الولايات اللازمة للفوز بأغلبية أصوات الكلية الانتخابية، بينما يتم تجاهل الولايات الخمس والثلاثين الأخرى بدرجة كبيرة. وقد أدى هذا الوضع إلى خلق صورة غريبة للديمقراطية الأمريكية في العالم. ويتساءل لافين: “هل الولايات المتحدة هي في الواقع دولة ديمقراطية؟ والإجابة البديهية هي “لا”، ليست دولة ديمقراطية، لأنه لم يكن الهدف من إقامتها أن تكون ديمقراطية” لقد كان مؤسسو الدولة تساورهم شكوك ضخمة بشأن الديمقراطية، التي ربطوها بالتهديد بالفوضى وحكم الغوغاء الذي يؤدي في النهاية إلى الطغيان، حسبما يقول لافين. إنهم يضعون عوائق ضد الديمقراطية في الدستور، واستغرق الامر نحو أربعة عقود حتى أصبح الولايات المتحدة دولة ديمقراطية على نحو ما، وكان هذا يعني في حينه أنه يسمح لكل البيض البالغين بالتصويت. \n \n \nكانت نوايا المؤسسين أن يخلقوا نظاماً يمنع الطغيان والاستبداد بالحكم بينما يوفر حكومة جيدة الى حد ما ولكنها محدودة. ويضيف لافين : ” كان الهدف هو إنشاء نظام يستمر طويلا، ينشئ مؤسسات يمكنها الوساطة والمصالحة بين المصالح المختلفة، بين 13 ولاية تختلف تماما عن بعضها البعض. وقد كان من شأن هذا أن يحقق نوعاً من التوازن بين سلطة الولاية وسلطة الحكومة المركزية. ولاتزال المعركة الدارة حول حقوق الولايات البالغة الأهمية حتى في الوقت الحالي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقضايا عرقية وثقافية، وهذا ما أدى إلى انفصال الجنوب قبيل نشوب الحرب الأهلية، فضلاً عن المعارك التي دارت رحاها في الفترة ما بين الأربعينيات والستينيات من القرن الماضي حول حقوق الولايات، حيث كافح الجنوب الأبيض للحفاظ على الفصل والتمييز العنصري. \n \n \nوبينما تحولت بعض أدوات الدستور الفعالة، فإن المؤسسات الرسمية مثل الكلية الانتخابية ظلت على حالها، حيث اعتبرها المؤسسون بمثابة برلمان مؤقت، أو مجلس وطني منتخب من المشرعين المستقلين الذين أدلوا بعهود ووعود إلى ناخبيهم، ولكنهم كانوا أيضا أحراراً في اختيار الرئيس على هواهم. وفي هذا السياق، كانت الانتخابات الديمقراطية المباشرة في المرتبة الثانية، حسبما يقول لافين الذي يضيف:”واليوم لدينا وضع تظل فيه الكلية الانتخابية غير ديمقراطية الى درجة بعيدة، ولكنها مرتبطة ديمقراطيا بالمرشح الذين وعدوه مقدماً بالتصويت له”.  \n \n \nعندما تم وضع صياغة للدستور، كان لأكبر الولايات نحو إثني عشر ضعف عدد سكان أصغر الولايات، وبينما كانت معظم الولايات متقاربة من حيث عدد السكان. وفي عام 2010 كانت هناك سبع ولايات يزيد عدد سكان كل منها عن 10 ملايين نسمة، وهذه كان لديها 14 سناتور (عضو بمجلس الشيوخ). وهذه هي الولايات الكبيرة الحضرية، المتعددة العراق ومعظمهم من ذوي الميول الديمقراطية، وهؤلاء يمثلون نحو 45 % من إجمالي عدد سكان الولايات المتحدة. بينما كانت هناك سبع ولايات يقل عدد سكان كل منها عن المليون نسمة في عام 2010، أي يمثلون نحو 2% من إجمالي الشعب الأمريكي. وهؤلاء هم من ذوي الميول الجمهورية ذات الأغلبية من البيض المحافظين، ولديهم أيضا 14 سيناتورا (عضو بمجلس الشيوخ) . هذا يعني أن تمثيل ولاية كاليفورنيا يقل بأربعين مرة عن نسبة تمثيل ولاية ساوث داكوتا. \n \n \nمشكلة الديمقراطية في مجلس النواب هي مشكلة مختلفة. في الوقت الحالي، يوجد في مجلس النواب، بسبب الحقوق التي تحتفظ بها الولايات بموجب الدستور، 43 ولاية من إجمالي الولايات الخمسين، التي يتم فيها تحديد حدود الدوائر الانتخابية لانتخابات مجلس النواب من قبل المشرعين المحليين في الولاية والموظفين التنفيذين بها، وهؤلاء يمكن التأثير عليهم سياسيا. وهذا على الرغم من أن مجلس النواب كان ينظر اليه دائما على أنه المجلس التشريعي الشعبي المنتخب أعضاؤه بصورة شعبية. ويأتي ترسيم حدود الدوائر الانتخابية لينتج تجمعات تضمن الأغلبية لحزب أو لآخر كأسلوب مفضل ليس فقط لدى البيض المحافظين ولكن أيضا للسود الديمقراطيين، الذين يرونه وسيلة لضمان تمثيل للسود في الكونغرس (ومقاعدهم الخاصة بهم). \n \n \nكنتيجة لهذا النظام الثابت، فإن انتخابات الرئاسة الأخيرة شهدت فوزا للجمهوريين بالتصويت الشعبي، بهامش أقل من عدد المقاعد التي فازوا بها في مجلس النواب. في انتخابات 2012 خسر الجمهوريون التصويت الشعبي بهامش واسع ولكنهم فازوا بأغلبية المقاعد. عن هذا يقو لافين :” هذا الأمر يثير تساؤلات، ليس فقط عن الديمقراطية، بل إنه يخلق مزيدا من المشكلات في أمريكا برمتها، خصوصا أمريكا مستقطبة.” لم تخض سوى نحو 7% فقط من مقاعد مجلس النواب خضعت لمنافسة حقيقية خلال الأربع انتخابات الأخيرة. ونتيجة لهذا يتم بالدفع بالمنافسة السياسية الحقيقية سعياً للحصول على مقاعد مجلس النواب من المنطقة الموضحة ضمن الدستور (الانتخابات) إلى الانتخابات التمهيدية للحزب، بأسلوب يمنح الأفضلية للمتطرفين بشكل لا يمكن تلافيه ويزيد من الاستقطاب – حيث لم تعد هناك حاجة لدى المشرحين للفوز لمرشحين من التيار الوسطي أو الحزب المعارض. ويقول لافين : “تسفر المعارك الانتخابية في الانتخابات التمهيدية للأحزاب دائما، وفي أي بلد، لتغليب كفة الناشطين والمتطرفين”.  \n \n \nقام القضاء بتحدي حالات فردية لرسم خرائط المقاطعات، ولكن كما يقول لافين:” يبدو من الواضح أنه ينبغي القيام بهذا الأمر، ولكن ليفين يقول “إنه يبدو من الواضح أن هذا الأمر ينبغي أن يتم التعامل معه كما هو الحال في الديمقراطيات الأخرى، وهو تشكيل لجنة انتخابية وطنية محايدة – لا يتم اختيارها على أسس سياسية – تقوم بتوزيع المقاعد، وأن تكون دائما خاضعة لإشراف قضائي، وينبغي على المحكمة العليا أن تصدر أحكامها بموجب الدستور، ومن الصعب تحدي النظام برمته دستوريا، إذا ما أخذنا في الاعتبار قوة حقوق الولايات. \n \n \nويضيف لفين: “علاوة على ذلك، فإن ثمة فقرة غريبة في الدستور تمنح المحكمة العليا سلطات أقوى بكثير من أي محكمة عليا معروفة في العالم. وهي صلاحيات تشريعية وليست قضائية فقط فقد عكفت المحكمة العليا على سن القوانين ولم يقتصر دورها على تفسير القوانين فقط، فقد شرعت قوانين جديدة كان من شأنها تغيير جوانب من الحياة الأمريكية بشكل جذري. وعند إضافة الأحكام الدستورية إلى حقيقة أن قضاة المحكمة الدستورية يتم اختيارهم من قبل الرئيس وهم معينون مدى الحياة، ومع بلوغ عدد من القضاة الديمقراطيين مراحل متأخرة من الشيخوخة، تظهر إمكانية سعي الرئيس ترامب لضمان سيطرة الجمهوريين على المحكمة العليا لعدة أجيال قادمة، الأمر الذي سيمكن الجمهوريين من إعاقة أي برامج مستقبلية لرئيس ديمقراطي تتعلق بإصلاح تشريعي، بغض النظر عن نسب التصويت الشعبي. \n \n \nتكهن ليفين بأنه مع استمرار التغيرات الديموغرافية الجارية في أمريكا وانخفاض نسبة البيض من أغلبية إلى عرق واحد من عدة أعراق يتكون منها المجتمع الأمريكي، فإن تهميش الملايين من الأمريكيين من سكان الحضر والمطالبات بإجراء إصلاحات دستورية ستصبح أعلى صوتا ومحل اهتمام أكبر في المستقبل. ولكن، يقول ليفين إنه من غير المتوقع أن يتمكن الديمقراطيون تحت قيادتهم الحالية من طرح هذه القضية بشكل فعال. \n \n \nبسبب توزيع مقاعد مجلس الشيوخ، وأسلوب تنظيم مقاعد مجلس النواب، والجزم بأن المحكمة العليا لن تحرك ساكناً بشأن هذه القضية، فإن مطلب التغيير لا بد أن ينبع من حركة شعبية ضخمة مشابهة لتلك المناهضة للعبودية والحقوق المدنية. فقيادة الديمقراطيين التي أنتجت هيلاري كلينتون تتوخى الحذر الشديد وتتشابك فيها مصالح النخبة الاقتصادية الأمريكية بدرجة قد لا تجعلها راغبة في تبني مثل هذا الإجراء الجذري. ولحسن الحظ فإن برني ساندرز برز في صفوف المستوى الأساسي من الحزب الديمقراطي وأظهر رغبة قوية لانتهاج مسار إصلاحي أكثر جذرية. \n \n \nولكن ليفين يحذر من أي تحرك يهدف لإجراء إصلاحات دستورية في إطار حركة مغلفة بالحقوق الديمقراطية للأقليات العرقية، حيث من المؤكد أن يدفع هذا العديد من البيض المعتدلين العاملين إلى صفوف المعارضة الرجعية المحافظة. وهو يستشهد، بدلاً من ذلك، بمواقف فرانكلين روزفلت ومارتن لوثركنغ عندما طالب في السنوات الأخيرة من حملته بتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية لكل الأمريكيين. ودعا ليفين إلى ما اسماه “حركة للإصلاح الديمقراطي، ترتبط بالعدالة الاقتصادية، وتحظى بقبول المهمشين والفقراء في المجتمعات الحضرية من جميع الأعراق والأجناس، وأن يتم الترويج لها على أساس الحاجة لتجديد الديمقراطية الأمريكية تحت شعار الوطنية الأمريكية والصورة القومية الأمريكية أمام العالم”.  \n \n \nيعمل أناتول ليفين كأستاذ جامعي يدرس السياسة الدولية بجامعة جورجتاون في قطر. وقد حصل على درجة البكالوريوس في التاريخ ودرجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة كمبردج. وقبل التحاقه بالعمل الأكاديمي أمضى معظم حياته العملية كمراسل خارجي لصحف بريطانية، ولاحقاً كعضو بمراكز أبحاث في واشنطن العاصمة في الفترة مابين 2007 و 2014 حيث عمل في قسم دراسات الحرب بكلية “كينغز كولدج” في لندن، حيث لايزال أستاذاً زائراً هناك. ومشروع عمله الرئيسي في الوقت الحالي هو كتاب عن تاريخ طائفة البشتون في أفغانستان وباكستان في سياق التاريخ الأوسع والتحليلات النظرية للوطنية المعاصرة (لحساب مطابع جامعة ييل). \n \n \nمن بين الفصول التي يعمل بتدريسها في جامعة جورجتاون في قطر موضوعات قضايا الأمن الدولي؛ السياسة الخارجية الامريكية ؛ الحرب والدبلوماسية في أفغانستان و جنوب آسيا؛ الأنظمة السياسية المقارنة والتاريخ، النظرية ودراسة مقارنة في الوطنية. وهو مؤلف لعدة كتب، من بينها “باكستان: دولة صعبة (2012)؛ أمريكا على صواب أم على خطأ: تشريح للوطنية الأمريكية (الطبعة الثانية 2012)؛ أوكرانيا وروسيا: عداوة أخوية (1999). \n \n \nكتب المقال جاكي ستاربيرد، مساعدة بمركز الدراسات الدولية والإقليمية لشؤون المطبوعات والمشاريع.
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d8%b5/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2017/05/events_122291_45166_1495704827-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20161018T180000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20161018T200000
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20161027T080124Z
LAST-MODIFIED:20230806T061739Z
UID:10001307-1476813600-1476820800@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2016
DESCRIPTION:في الثامن عشر من أكتوبر 2016 نظم مركز الدراسات الدولية والإقليمية بجامعة جورجتاون في قطر ندوة حوارية بعنوان “انتخابات الرئاسة الامريكية 2016″، استضافت الأساتذة جوشوا ميتشل وكلايد ويلكوكس، أساتذة إدارة شؤون الحكومة بكلية الشؤون الدولية بجامعة جورجتاون في قطر، وكلاهما من الخبراء البارزين في مجال تخصصهم. \n \n \nيتخصص البروفيسور ميتشل في النظرية السياسية، وله عدد من المؤلفات في موضوعات مثل الدين والحرية في الولايات المتحدة، بينما كتب البروفيسور ويلكوكس عن جماعات المصالح واتجاهات الرأي العام، وسلوك الناخبين، وتمويل الحملات الانتخابية. وقد أدار النقاش الدكتور مهران كمرافا، مدير مركز الدراسات الدولية والإقليمية. \n \n \nبدأ ميتشل المناظرة بالتركيز على سؤال محوري: “لماذا فاز دونالد ترامب بترشيح الحزب الجمهوري بسهولة بالغة؟” وللإجابة على ذلك أوضح أن: “الهدف من وجوده هنا ليس الدفاع عن ترامب، ولكن لتفسير ظاهرته من خلال عدسات تاريخ الفكر السياسي.” \n \n \nومع إيضاح بعض الخلفيات المتعلقة بالمناخ السياسي الحالي، أوضح ميتشل صورة الولايات المتحدة كدولة منقسمة بصورة حادة مشيرا إلى أنه: “هناك نوعان من الولايات المتحدة الامريكية في الوقت الحالي.” واحدة تنعكس في السلطة والثراء الذي تتمتع به واشنطن، وغيرها من المراكز الحضرية، حيث أسعار العقارات ومصادر الدخل في ارتفاع مستمر، بينما هناك أمريكا أخرى وهي: “أمريكا اليائسة، المدمنة للمخدرات، و التي ترتفع بها نسبة الانتحار، والوظائف المنخفضة الأجور والكراهية المتزايدة للغطرسة اللامنتهية للأغنياء.” \n \n \nبسبب هذا التناقض والانقسام الحاد بين الغنى والفقر، والصدوع الآخذة في الاتساع داخل دوائر السياسة، كان حدوث “انتفاضة شعبية” في صورة مرشح من خارج المؤسسة السياسية كدونالد ترامب أمراً متوقعاً رأيناه قادما منذ فترة ليست بالقصيرة. \n \n \nوعند التدقيق في اللحظات السياسية الفارقة التي تفسر أسباب نجاح “ترامب”، يقول إنه إبان الحرب الباردة، “لم تتماسك أجنحة الحزب الجمهوري بفضل وحدتها الداخلية، ولكن بسبب مشاركتها في مواجهة خصم واحد، وهو ما يعرف بالتيار التقدمي داخل البلاد وخطر الحرب الباردة من خارجها.”   \n \n \nويشير ميتشل إلى أنه عقب نهاية الحرب الباردة، لم يعد هناك سبب يدعو لأن يبقى الحزب متماسكا بعد هزيمة خصومه المشتركين، ولذلك:” قفد أصبحت مسألة وقت قبل أن يتفكك الحزب، فإذا لم يكن ترامب، فسيكون هناك شخص آخر سواء عاجلا أم آجلا.” \n \n \nوفي أعقاب الحرب الباردة، بزغ فكر سياسي جديد في عقول الشباب، الذي بدأ في تعريف حياته طبقا لمعايير “العولمة” و”الهوية”، التي أصبحت من العوامل الرئيسية في المشاركة السياسية المعاصرة. هذه الشروط تختلف الى درجة بعيدة عن مفاهيم السياسة القديمة التي تمحورت حول مبدأ الدولة المستقلة ذات السيادة والمواطن المنطقي التفكير، كما حددتها معاهدة وستفاليا عام 1648، وكتاب ليفياتان لمؤلفه توماس هوبز عام 1651 عن بناء المجتمع والحكم الشرعي. \n \n \nواليوم، لم تعد مفاهيم السيادة والاستقلال تكمن في الدولة، ولكنها “فوق الدولة”، في الأعراف الكونية، والتجارة والقانون الدولي، والمنظمات والمؤسسات العابرة للدول، وأيضا تكمن “أسفل الدولة” في سياسات الهوية. ويقول ميتشل: “ولديك هذه المفارقة الصارخة، حيث المواطن غير المادي الذي يتخيل هويته من منظور علاقته بالأخرين ويرى السياسات كنشاط ينبغي الانخراط فيه على نحو إيجابي، وليس من منظور المواطنة.” \n \n \nوفي الوقت الحالي فإن المعركة التي تدور رحاها سواء في الولايات المتحدة -أو حتى في أوروبا كما شهدنا في نتائج استفتاء خروج بريطانيا – تتمحور حول ما إذا كان مستقبل السياسة سيستمر على نفس نهج المبادئ الراسخة للعولمة وسياسات الهوية لما بعد 1989، أم سينجح شخص ما يحمل مبادئ ترامب وقيمه العليا في تفكيك الهيكل السياسي الحالي بترتيباته التقليدية. \n \n \nلقد نجح ترامب في إبهار جمهور الناخبين المؤيدين له من خلال التصدي لتيار العولمة، وعكس اتجاهه من خلال طرحه مزاعم حماسية لمست مشاعرهم بأهمية الحدود، وأهمية سياسات الهجرة، وأهمية المصالح القومية بدلاً من المصالح العالمية، وبأهمية الأنشطة الاقتصادية الحرة، وبأهمية اللامركزية، وأخيرا بعدم أهمية الخطاب السياسي السليم الذي يعد مكونا رئيسيا في سياسات الهوية. \n \n \nويضيف ميتشل: “عندما يتفوه ترامب بعبارات وقحة فإنه لا ينظر اليها على أنها خطيئة لا تغتفر، بل يعتبرها مجرد زلات لسان”. وكان رد فعل حملة هيلاري كلينتون على سلوك ترامب الفظ يركز على استقطاب التأييد للعبارات الدينية الامريكية التقليدية من قبيل “النقاء” و “التدنيس”، ويشير ميتشل إلى أن إعادة إحياء النبرات الدينية في الخطاب تبعث على القلق كتطور يجعل من ترامب ومؤيديه “مُدَنَّسِين” لارتكابهم أفعالاً غير أخلاقية ولا أمل في إصلاحهم، الأمر الذي يزيد من تباعد الفجوة والانقسام في البلاد بوضوح عبر خطوط سياسة وعرقية. \n \n \nويقول إنه لكون هيلاري كلينتون بيضاء، فإن حملتها الديمقراطية تسير في اتجاه تهذيب أمريكا البيضاء وتصحيح أخطائها وميلانها ظاهريا للعنصرية. \n \n \nهذان الجانبان من الانقسام يقعان ضمن خطوط المحافظين التقليديين واليساريين بدرجة من العمق تحول دون وجود تيار ثالث أو بديل آخر، الذي هو نظام ليبرالي ليس لديه مصالح أو اهتمامات بأي من السياسات الحزبية الشائكة للحزبين. \n \n \nوفي الختام يقول ميتشل “إن المعركة المستقبلية لن تكون حول سياسات الهوية أو الدولة. أعتقد أن سياسات الهوية والعولمة قد خسرا المعركة. والسؤال المطروح الآن أمامنا هو: هل ستكون الدولة لبرالية متفتحة العقل ومتسامحة أم ستكون ضيقة الأفق ورجعية وغير متسامحة.” \n \n \nوفي خاتمته أشار ميتشل إلى أنه فضلاً عن الجمود السياسي الحالي، فهناك خطر ضخم يحدق بالبلاد تزيد من اشتعاله وسائل الإعلام التي ترفض قبول ترامب – رغم كونه المرشح الرسمي عن الحزب الجمهوري- كمرشح شرعي للرئاسة، الأمر الذي يزيد من حدة الأزمة في الصراع على قمة السلطة. \n \n \nمن جهته، عرض كلايد ويلكوكس خطاباً سياسياً مختلفاً عن تحليل ميتشل التاريخي السياسي، وذلك من خلال التركيز على السباق الانتخابي الحالي والنتائج المتوقعة. فعلى الرغم من الأعباء السياسية والاتهامات التي يواجهها ترامب، فإنه يظل متقارباً في المنافسة في الكثير من استطلاعات الرأي. \n \n \nوبالتالي، فإن السؤال الرئيسي الذي يحتاج لإجابة هو: ” كيف يمكن لرجل غير مؤهل لدرجة كارثية، ولا يحاول التأهل، أن يحقق هذا التقارب في نتائج استطلاعات الرأي؟” يقول ويلكوكس إن التقارب في مؤشرات استطلاعات الرأي يثير القلق، لأن دونالد ترامب، بصراحة وأمانة، غير مؤهل على الإطلاق لأن يصبح رئيسا. فهو يفتقر الى المعرفة الضرورية لكي يصبح رئيساً، ويفتقر إلى الاهتمام بالمعرفة والمعلومات … ولا يبذل أي جهد لاستمالة الناخبين الذين يحتاج لأصواتهم لكي يفوز، بما في ذلك النساء والأقليات.” \n \n \nيشير ويلكوكس إلى أن استطلاعات الرأي الحالية والبيانات المتاحة تشير جميعها إلى فوز هيلاري كلينتون في الانتخابات. ولكن بيانات استطلاعات الرأي لم تكن دقيقة في الماضي، وهناك أسباب تبرر احتمالات فوز ترامب فِعْلِياً. فنتائج الانتخابات عادة ما يتم التكهن بها من خلال الاستعانة بنماذج مجردة، تتضمن عدداً من المتغيرات المتعلقة بمؤشرات اقتصادية، وأرقام تتعلق بالبطالة والتوظيف، ومؤشرات إجمالي الناتج الانتاجي المحلي. ولكن في هذه الانتخابات بالتحديد، هناك عامل رئيسي مهم إضافي يسميه ويلكوكس “حلم السنوات الثمان”، حيث أصبح الناخبون غير راضين عن الحزب المفروض عليهم ويرغبون في انتخاب بديل بهدف البدء من جديد. ومن هذا المنطلق، يقول، إنه يتوقع أن يفوز الجمهوريون في الظروف العادية للانتخابات بفارق ضئيل إذا ما كان المرشحان عن الحزبين متساويين في الشعبية والجاذبية. \n \n \nلطالما ارتفعت أصوات الجمهوريين لتذكر بأن هذه الانتخابات سيكون من أهم عواملها المؤثرة الناخبون البيض المنسيون الذين يعيشون في بلدات فقيرة صغيرة، “ولكن عند النظر لبيانات استطلاعات الرأي، نلاحظ أموراً مختلفة بعض الشيء: فالمؤيدون لترامب ليسوا هؤلاء الذين فقدوا وظائفهم، فمن فقدوا وظائفهم يؤيدون هيلاري كلينتون. المؤيدون لترامب هو من الطبقة فوق المتوسطة من حيث الدخل، ليس بدرجة كبيرة، ولكنهم أعلى قليلاً من المتوسط. ومن أفضل المؤشرات على تحديد المؤيدين لترامب في الوقت الحالي هو الكراهية العنصرية”، وهو ما يدلل عليه زيادة أعداد رايات حلف الولايات الإحدى عشرة التى انفصلت عن الولايات المتحدة الاميركية في الماضي، والتي تم رفعها كرمز للكراهية. \n \n \nمن بين الأسباب الأخرى للفارق الضئيل في استطلاعات الرأي هو أن هيلاري كلينتون تواجه عدداً من العقبات المتراصة أمامها، بما فيها حقيقة أنها من أسرة كلينتون، وهو أسم مرادف “لبقاء الوضع السياسي على ما هو عليه” لمدة ثلاثة عقود تقريباً، فضلاً عن عدد من الفضائح الناجمة عن بعض أفعالها التي أثيرت حولها تساؤلات. فعلى الرغم من كونها “واحدة من أكثر النساء إثارة للإعجاب عندما كانت تشغل منصب وزيرة الخارجية”، يتحتم عليها أيضا التغلب على المصاعب الناجمة عن كونها مرشحة امرأة، والتصنيفات الذكورية لمزاجها، إضافة إلى الشكوك التي تحوم حول مهاراتها في اتخاذ القرارات، وإرادتها السياسية. \n \n \nيقول ويلكوكس: “هي تتعرض للهجوم والانتقادات اللاذعة على الدوام من طرف الجمهوريين منذ ست سنوات، لديها أعلى معدل من النواقص من بين أي من المرشحين الرئاسيين في تاريخ الولايات المتحدة، باستثناء مرشح واحد، وهو دونالد ترامب.” \n \n \nوعلى الرغم من اعتراف ويلكوكس بأن هيلاري كلينتون هي أضعف بكثير من أي مرشح عهد الديمقراطيون على تقديمه، فإنه لا يصدق أن نقاط الضعف هذه يمكن أن تجعل منها رئيسة رديئة للولايات المتحدة. ويضيف إن الولايات المتحدة هي دولة تتعرض للاستقطاب على أسس حزبية، حيث يعتاد الكثيرون على التصويت لنفس الحزب في كل مرة. \n \n \nولكن في هذه الحالة، أصبح ترامب عبئا سياسيا ضخما لا يمكن التكهن باتجاهه لدرجة أن الكثيرين من عتاة الجمهوريين قد أعلنوا صراحة عن خيبة أملهم في مرشح الحزب، واختار الكثيرون منهم التصويت لهيلاري كلينتون الامر الذي يزيد من عدم استقرار الحزب الجمهوري.     \n \n \nفي الختام، يقول ويلكوكس، إنه بينما يجاهر الكثيرون من مؤيدي ترامب بآرائهم ودعمهم له بفخر وزهو، فمن الممكن أيضا أن يكون هناك الكثيرون الذين يعتزمون التصويت لترامب، ولكنهم في الواقع يشعرون بالخزي أن يعلنوا عن نواياهم على الملأ، وهو ما يغير بيانات استطلاعات الآراء على نحو مضلل.   \n \n \nفي الوقت نفسه، فإن دونالد ترامب قد تنبأ بأن الانتخابات ستزور إذا فازت هيلاري كلينتون، وشجع مؤيديه على تحدي مؤيدي كلينتون ومواجهتهم في حالة خسارته. ويقول ويلكوكس إنه إذا فازت كلينتون بالفعل، فمن المتوقع أن يعقد الجمهوريون جلسات استماع ومداولات لمقاضاة وعزل كلينتون خلال عام واحد. وعلى أية حال، يخلص ويلكوكس: “خرجت باستنتاج متشائم بشأن مستقبل السياسة الأمريكية، إنها أقبح انتخابات أشهدها طوال عمري، وآمل أن يقول أبنائي إنها كانت أسوأ انتخابات عاشوها في حياتهم أيضاً وهم على سرير الموت”. \n \n \n  \n \n \nالمقال بقلم سوزي ميرغني، مدير ومحرر مطبوعات مركز الدراسات الدولية والإقليمية.
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a9-2016/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2016/10/events_121776_42851_1477555284-3.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20161009T090000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20161010T150000
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20170529T083618Z
LAST-MODIFIED:20210524T091451Z
UID:10001104-1476003600-1476111600@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:"لعنة الموارد" في الخليج - مجموعة العمل الأولى
DESCRIPTION:خلال يومي التاسع والعاشر من أكتوبر 2016، نظم مركز الدراسات الدولية والإقليمية مجموعة عمل بمبادرة بحثية بعنوان “لعنة الموارد” في الخليج. وخلال فترة عمل المجموعة التي استمرت يومين قام المشاركون بتحديد الفجوات الرئيسية في اقتصاديات الدول الريعية في منطقة الخليج، بينما دارت المناقشات حول عدد من القضايا الفرعية الأخرى من بينها توزيع العائدات وتنمية المؤسسات، والشرعية السياسية، والمؤسسات العسكرية في الخليج: الاستقرار والاضطرابات، وحقوق الإنسان في دول مجلس التعاون الخليجي، والمساواة بين الجنسين، والريادة في مجالات الأعمال، والتعليم، والتوظيف، وشباب الخليج. \n \n \nبدأت مناقشات مجموعة العمل بجلسة يرأسها ماثيو غراي عن “الثراء الريعي: لعنة أم دواء للخليج.” خلال هذه الجلسة قدم غراي عرضا شاملا للنظريات القائمة عن لعنة الموارد، وحدد عددا من الأسئلة المتعلقة بتطبيقها في الخليج الفارسي. \n \n \nعقب طرح وجهات النظر الرئيسية الخاصة بلعنة الموارد التي قدمت من قبل باحثين خلال العقود الماضية، قدم غراي مراجعة لعدة أسئلة لم يتم دراستها بالقدر المناسب أو لم يتم تناولها على نحو مناسب. من بين عدة أمور، يرى غراي أن قضية استقلال الدولة في الدول الريعية لم تحقق عمليا الاستقرار الذي تشير اليه النظريات، وفي الوقع تظل القضية مثار جدال واسع. ومن المهم توفير أدلة تستند أكثر على الملاحظة والتجربة عن سيادة الدول ذات الاقتصاد الريعي (أو فقدان السيادة)، وأن دراسة هذا الموضوع ضمن دول مجلس التعاون الخليجي سيقدم دراسة حالة مبتكرة. \n \n \nكذلك يجادل غراي بضرورة التعمق أكثر في فهم الرأسمالية في دول الخليج، وخصوصا دور الصفوة وريع الموارد. ففي الدول الريعية تقوم المؤسسات والشركات بدور الأدوات التي تدعم شبكات الإرث من الآباء الى الأبناء. وهذه الديناميكيات الاجتماعية في مؤسسات الدولة والشركات تؤدي الى طرح تساؤلات حول المدى الذي يتم من خلاله توجيه شبكات الإرث والحفاظ عليها من خلال ريع الموارد. \n \n \nكذلك يشير غراي الى فجوة أخرى هامة في الأبحاث التي أجريت على سياسات العمالة في الدول الغنية المنتجة للنفط والغاز، والتي يتم دراستها من منظور مجالات مختلفة. وفيما يتعلق بالعلاقات الخارجية والتاريخ، يشير غراي الى عدم وجود عمل شامل بخصوص تطوير نظرية للعلاقات الدولية في الخليج تتمركز حول الريع وتأجير الموارد. وأخيرا، فهناك حاجة ماسة لتاريخ شامل بخصوص الاقتصاد الريعي والموارد في الخليج، بداية من الريعية قبل ظهور النفط وحتى بعد ظهور النفط. \n \n \nمن جهتها، ترأست ديشا غيرود جلسة حوارية حول موضوع ” توزيع ريع الموارد وتنمية المؤسسات في الخليج”. وقد قامت غيرود بمشروع بحثي مقارن فحصت فيه التحديات التي واجهت التنمية المؤسساتية في نوع مختلف تماما من الموارد الاقتصادية. كما درست نشأة المؤسسات وتطورها في اقتصاديات تعتمد على أنواع مختلفة تماما من الوارد. وقامت بدراسة التطور التاريخي للمؤسسات في دولتين افريقيتين هما غينيا الاستوائية والغابون، في مقابل التطور في دولتين من دول مجلس التعاون الخليجي المنتجة للنفط وهما الكويت وعمان. \n \n \nوتشير ما وصلت اليه غيرود من نتائج إلى أن مرحلة ما قبل النفط تعتبر مهمة عند الأخذ في الاعتبار نشوء وتطور المؤسسات في الدول الريعية. ويأتي اختيارها لغينيا الاستوائية والغابون ليشير إلى أن الصناعات الاستخراجية التي قامت القوى الاستعمارية بتطويرها قد أضعفت مؤسسات الدولة ودمرت التعددية الاجتماعية القائمة. كما أدى الإرث الاستعماري إلى تطوير من نوع محدد للمؤسسات في هذين البلدين. وبينما لم تتعرض كلا من الكويت وعمان إلى هذا النوع من ظروف الاقتصاديات الاستخراجية لفترة ما قبل النفط من خلال الهيمنة الاستعمارية، كما لم تهتم القوى الاستعمارية بالتدخل في السياسة المحلية لأي من هذين البلدين. \n \n \nوبناء على أبحاثها المستمرة، تشير غيرود إلى ضرورة إجراء المزيد من الدراسات للتعرف على مدى المساهمة التقليدية لظروف محددة (مثل المؤسسات الضعيفة) في لعنة الموارد كنموذج للعنة سابقة (مثل الاستعمار أو المؤسسات التي طورت لمساعدة المشروع الاستعماري لاستغلال الموارد الطبيعية) التي شكلت تطور مؤسسات رئيسية بعينها. كما أن هناك حاجة لمزيد من الأبحاث حتى يتوافر لدينا تفسير أقوى من الحالي من منظور المؤسسات “الضعيفة” و”القوية” يمكن على أساسه تحديد إذا ما كانت قد عانت من لعنة الموارد أو تمكنت من تجنبها. كما أنه من المهم دراسة كيف تطورت المؤسسات في دول مجلس التعاون الخليجي على مدار الزمن من خلال دراسة تاريخية لأنواع المؤسسات التي وجدت في الخليج خلال فترة اكتشاف النفط والغاز، وكيف ساهمت هذه العوامل لاحقا في تشكيل الوسائل التي تم من خلالها استخدام الإيجارات من قبل الدول المتقدمة التي ظهرت في الوجود. كما أن غيرود تقترح مجالا آخر من البحث حول دور اللاعبين الخارجيين في دول مجلس التعاون، وتأثير ذلك على بناء المؤسسات واستخدام الاستئجار. \n \n \nوبناء على ما طرحته غيرود من مناقشات، أدار مهران كمرافا النقاش حول “الشرعية السياسية والتقهقر خلال الأزمات النفطية في الخليج.” ويشير كمرافا إلى وجود اختلافات بين دول مجلس التعاون الخليجي فيما يتعلق بأنماط بناء الدولة، والتماسك الاجتماعي، والسياسات المدفوعة بعوائد الموارد، والعلاقة بين الأسر الحاكمة والقبائل والنظام الإداري الحكومي البيروقراطي. ويعزز من هذه الاختلافات التفاهمات الضمنية المسلم بها بين الأسر الحاكمة وغيرها من أصحاب المصالح، مثل التجار، قبل اكتشاف النفط وبعده. \n \n \nساهمت علاقات الأعمال والشركات وعلاقات المصاهرة والقرابة بين الأسر الحاكمة وأصحاب المصالح في تدعيم وموائمة العقود الاجتماعية بين الأسر الحاكمة وأصحاب المصالح، وبالتالي ساعدت على إبرام صفقات واتفاقيات حكم متينة. كذلك يقول كمرافا إن دول الخليج الفارسي قد تفاعلت بأشكال مختلفة مع التذبذبات في أسعار النفط. ويثير تفاوت ردود الفعل سؤالا: ماهي الظروف التي تشكل ردود فعل دولة ما على التغيرات في أسعار النفط؟ في هذا الصدد، يضيف كمرافا قوله إنه في الدول التي تقيم علاقات قوية مع زبائنها من خلال منح تعاقدات، تصبح طبقة التجار أكثر اعتمادا على الدولة، خصوصا خلال أوقات الركود. \n \n \nكيف تتفاعل طبقة رواد ورجال الأعمال والدول خلال ثلاثة دورات شهدت انخفاضا حادا في أسعار النفط؟ كيف كانت العلاقة بين الدولة والشركات إبان الدورات النفطية السابقة؟ وماذا يخبرنا هذا بشأن النشوء والنمو المؤسساتي بين الدورات الثلاث التي شهدت رواجا في أسعار النفط ثم هبوطا؟ يقول كمرافا إن ردود أفعال الدول على الركود الاقتصادي جاءت في صورة الدعوة لإحلال العمالة المحلية محل الأجنبية الوافدة، الأمر الذي أدى الى انخفاض كفاءة مؤسسات الدولة. وأخيرا، يقول كمرافا إن السياسة المتعلقة بالهوية والإنتماء تستحوذ على خيال المواطن أكثر من قضايا أخرى من قبيل الشفافية والمحاسبة. وهذا يطرح بدوره تساؤلا عن كيفية استغلال الحكومات للمخاوف العامة الضخمة، خلال أوقات التردي الاقتصادي، للتأثير على تماسك المجتمع. \n \n \nبدوره، ركز محد رضا فرزنجان في حديثه عن “ريع موارد النفط والجيوش في منطقةالخليج”. يثير فرزنجان سبعة أسئلة بحثية أصيلة تتناول الفجوات الحرجة في تاريخ تأثيرات عائدات النفط في الاقتصاديات الريعية، على المؤسسات العسكرية فيها. \n \n \nأولاً، يشير إلى فقدان التحليل المنهجي للعلاقة بين الإنفاق العسكري في دول مجلس التعاون الخليجي وأسعار النفط. ما هي ردود الفعل للصدمات الإيجابية أو السلبية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وانخفاضها على الإنفاق العسكري؟ ثانياً، يشير فارزانيجان إلى أن تأثير عائدات النفط على الإنفاق العسكري تعتمد على مستوى الفساد. وهذا يطرح سؤالا آخر: إلى أي مدى تصبح جودة أداء المؤسسات السياسة والاقتصادية مؤثرة؟ ثالثاً، يقول إن زيادة الإنفاق العسكري قد يزيد من درجة الاستقرار السياسي عند ارتفاع أسعار النفط، بينما عندما تنخفض عائدات النفط، فإن زيادة الإنفاق العسكري تتطلب تخفيض النفقات الاجتماعية مثل الدعم وغيره من التحويلات، مما يؤدي إلى انخفاض حالة الرضا ين المواطنين وارتفاع درجة عدم الاستقرار السياسي. ولذلك، يجب فحص كيف تؤثر تذبذبات عائدات النفط بدرجة نسبية بقدر ما يؤثر الإنفاق العسكري على الاستقرار السياسي. رابعاً، نظراً لكون دول الشرق الأوسط من أكثر دول العالم تحملا للإنفاق على التسليح في العالم، كيف يؤثر النمو الاقتصادي على الانفاق العسكري؟ خامساً، هل هناك حد أقصى أو حافة للإنفاق العسكري يرتبط بعائدات النفط والنمو؟ سادساً، ناقش فارزانجان مشكلة الشباب في دول مجلس التعاون الخليجي، وكيف يمكن أن تمثل عبئاً على الحكومات إذا انخفضت عائدات النفط. وتساءل عما إذا كان هناك أي دور لعائدات النفط والجيش في تحقيق الاستقرار لمشكلة الشباب. وأخيراً، يشير فرزانيجان إلى تأثير عائدات النفط على الفساد، الذي يطرح أسئلة عن ضلوع المؤسسات العسكرية في السياسة وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على الفساد من حيث تفشيه في الإنفاق العسكري. \n \n \nكما أدارت جيسي مورتس جلسة حوارية عن قضية “عوائد الموارد والاستقرار/ عدم الاستقرار في مجتمعات الخليج.” وتقول موريتز أن هناك فرقا بين “وفرة الموارد” و”الاعتماد على الموارد”. وتقول إن وفرة الموارد تساعد على استقرار النظم الحاكمة، بينما يثير الاعتماد على الموارد نزاعات تتسم بالعنف أو اضطرابات. \n \n \nوعند دراسة هذه القضية، طرحت نوريتز سلسلة من الأسئلة، من بينها: ما الذي يجعل فرداً أو جماعة من الناس تتحدى الدولة؟ وكيف تقيم الدول الغضب الشعبي؟ كما ركزت موريتز على أهمية دراسة الاستثناءات في المنطق الريعي، بدلا من مجرد التركيز على العوامل المشتركة بين الاقتصاديات الريعية. وهي تشير إلى أن دراسة هذه الاستثناءات ستؤدي الى طرح سلسلة أخرى من التساؤلات، مثل: ما مدى فعالية اختيارات الدولة، خصوصا على المستوى الأساسي؟ ما الذي يؤدي بالجماعات الوطنية إلى الابتعاد عن جانب البلاط الملكي، الى جانب المعارضة؟ هل الولاء السياسي يحدده توزيع عائدات الموارد؟ ماذا حدث للجمعات الإصلاحية، خصوصا عندما تنخفض أسعار النفط؟ ما مدى فعالية الحركات الاجتماعية الواسعة النطاق؟ هل ستتمكن من التأثير على سياسات الدولة؟ وهل سيأخذون جانب جناح او فصيل من النظام محدد ضد أخرين؟ \n \n \nمن جهتها، أدارت زهرة بابار جلسة نقاشية عن “النفط وحقوق الإنسان في دول مجلس التعاون الخليجي.” وأشارت بابار إلى أن “عمومية” حقوق الإنسان تبقى مثار خلاف شديد، مع استقطاب حول أي الحقوق تمنح الأولوية ضمن سياقات مختلفة. وفي دول مجلس التعاون يستمر وجود قيود على الحقوق السياسية والمدنية للأفراد، على الرغم من ان الموارد الريعية قد أدت الى ظهور قدر أكبر من الحماية للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية للمواطنين. \n \n \nمعظم الدراسات التي أجريت في دول الخليج كانت من منظور حقوق الإنسان في سياقات تسلطية وغير ديمقراطية، ولم تنظر إلى القضية من منظور الريعية وحقوق الإنسان. وقد حددت بابار عدة فجوات بحثية تتعلق بنشوء وتطور قضايا حقوق الإنسان في الاقتصاديات السياسية الريعية في المنطقة. ومن بين تلك القضايا، طرحت بابار قضية الحاجة الى دراسة علاقة ارتفاع أو انخفاض أسعار النفط، وكيف تزيد من مساحة الحريات السياسية وحقوق الإنسان أو تقلصها في دول مجلس التعاون الخليجي. ومن بين الفجوات البحثية الأخرى التي أثارتها بابار كانت عن دور اللاعبين الدوليين والداعمين الخارجيين، ومدى تطور حقوق الإنسان في الملكيات النفطية في الخليج. لقد وجدت أنظمة حقوق الإنسان سبلا عديدة لفرض آليات جزائية ( مثل العقوبات أو العزلة) على ما يعرف بإسم “الدول المارقة” التي تعرف بخروجها عن الأعراف والتقاليد المتبعة في العلاقات الدولية. \n \n \nكيف يتفاعل العاملون بمجال حقوق الإنسان مع الحالات الأكثر تعقيداً مثل حالات دول مجلس التاعاون الخليجي التي تعتبر “شركاء أمنيين” أو “شركاء إقتصاديين” وعلى قدر كبير من الأهمية لاقتصاديات الطاقة العالمية؟ وهناك مجموعة ثالثة من الأسئلة البحثية تتمحور حول خطاب المواطنة وما يرتبط بها من حقوق عبر مدى واسع من أنماط المنح المتبعة في دول مجلس التعاون، والتي تختلف فيها درجة المنح والقدرة عليه من دولة لأخرى. وبعد عام 2011، أخذت دول مجلس التعاون في دمج أهدافها “لحماية الحقوق الاقتصادية” للمواطنين مع إجراءات أكثر صرامة في تأمين المواطنة- كيف يؤثر ذلك على خطاب حقوق النسان في المنطقة؟ وأخيرا أثارت بابار عدة نقاط للبحث تتعلق بقطاع النفط في الخليج وحقوق الإنسان. فالمصادمات والمواجهات بين صناعات النفط العالمية والشبكات الدولية والعابرة للحدود لحقوق الإنسان قد أصبحت ساحات تقليدية للمواجهات بداية من السودان وحتى الإكوادور، فلماذا لم نشهد مثل هذه المواجهات في دول مجلس التعاون؟ \n \n \nوعقب مداخلة بابار، أدارت غيل باتاروف جلسة حوارية عن “الثراء النفطي والمساواة بين الجنسين في الخليج.” وقد بدأت باتروف جلستها بالتركيز على الاختلافات الجوهرية بين دول مجلس التعاون من حيث مستويات الريع، و الاقتصاد السياسي، و التماسك الاجتماعي. ثم عرضت ثلاثة موضوعات أساسية للبحث. أولاً، ناقشت السياسات المختلفة للتأميم التي تم استخدامها في أنحاء دول مجلس التعاون، وردود أفعالها على مشاركة المرأة في القوى العاملة كمجال لم يحظ بالقدر الكافي من الدراسة. \n \n \nكذلك تشير باتورف إلى أن قضية تأثير تذبذبات أسعار النفط على جهود الحكومات لتدعيم مشاركة المرأة في القوى العاملة هو أيضا من القضايا التي لم تدرس بالقدر الكافي. وأخيرا، ناقشت باتورف العلاقة بين مشاركة المرأة في القوى العاملة والتمكين السياسي. وقد طرحت سؤالاً في هذا السياق: هل مشاركة المرأة في المستويات العليا من الحكومة تعكس تحسنا في مشاركة المرأة في الانتخابات وحقها في التصويت في دول مجلس التعاون الخليجي؟ \n \n \nبدورها، نقلت هنادي المباركي نقاشات مجموعة العمل إلى دراسة “الثروة النفطية والريادة في مجال الأعمال في الخليج.” وبدأت هنادي النقاش بالتركيز على جهود حكومات دول مجلس التعاون لتشجيع ودعم الإبتكار والإبداع في مجالات الأعمال. ولكنها تشير إلى عدم وجود أي مراجع أو سجلات تتعلق بالمشروعات الناجحة أو الفاشلة التي تدعمها حكومات دول مجلس التعاون. كما أشارت المباركي إلى أهمية دراسة سياسات الريادة في مجالات الأعمال في دول المجلس بالمقارنة بالسياسات المتبعة في المناطق الأخرى المتقدمة من العالم. \n \n \nكما أثارت المباركي الإنتباه إلى التحديات والفرص المتاحة في إنشاء برامج استخدامات تجارية للتقنية المتطورة في جامعات دول مجلس التعاون، وهو ما أثر على نشوء وتطور الريادة في مجال الأعمال في دول المجلس على الصعيد الدولي. وأخيراً تساءلت المباركي عن جدوى مخرجات (نتائج) برامج تطوير الأعمال، مثل برامج حاضنات الأعمال، والبرامج الابتكارية، والبرامج المتسارعة، والأعمال التجارية الصغيرة والمتوسطة الحجم – وتأثيرها على الريادة في مجالات الأعمال في دول مجلس التعاون. \n \n \nواختتمت كريستال إينيس مناقشات مجموعة العمل بجلسة عن “التعليم والتوظيف ونجاح شباب الخليج.” وأشارت إينيس إلى أن هناك مشكلات في عدم الموائمة بين تعليم شباب الخليج ومطالب سوق العمل فيها. واستدركت قائلة إن هذا ليس التحدي الوحيد الذي يواجهه شباب الخليج، مشيرة إلى أن الطبقات الاجتماعية، والحاجز بين حياة الحضر وحياة الريف، والجندر، وعامل الوضع العائلي تلعب دورا في التعليم وخيارات التوظيف بين الشباب الخليجي. وهذه القضية تستحق مزيداً من البحث. \n \n \nومن بين القضايا الأخرى، مسألة محدودية قاعدة الإنتاج في دول مجلس التعاون التي تؤثر على تحليل سوق العمل وتشغيل الشباب الخليجي، وفهمنا لمساهماتهم في الإنتاج العالمي. كما أشارت إينيس أيضا إلى وجود حاجة ماسة لدراسة رد فعل الأيديولوجيات الليبرالية الجديدة على البناء الاجتماعي للشباب في ظل التطور السريع في دول المجلس، والعوامل التي تشكل المواطنة الاقتصادية بين الشباب في دول المجلس، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالقطاع الخاص. وتطرح تأثيرات الأيديولوجيات الليبرالية الجديدة والخبرات الأجنبية الوافدة سؤالاً حول نظرة الشباب الخليجي إلى الإنتماء الى سوق العمل. \n \n \nواختتم مهران كمرافا مدير مركز الدراسات الدولية والإقليمية مجموعة العمل بالتركيز على مساهمات مناقشات مجموعة العمل في إلقاء الضوء على قضية لعنة الموارد في الخليج الفارسي، والذي سينشر في إصدار خاص لمركز الدراسات الاقليمية والدولية قريباً. \n \n \nالمقال بقلم إسلام حسن، محلل بحثي بمركز الدراسات الدولية والإقليمية.
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac-%d9%85%d8%ac%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2017/05/events_121701_45226_1496046978-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20160925T080000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20160925T170000
DTSTAMP:20260404T021405
CREATED:20221214T091005Z
LAST-MODIFIED:20221214T091007Z
UID:10001491-1474790400-1474822800@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:المنتدى الاستراتيجي لأمن الخليج
DESCRIPTION:في 25 سبتمبر 2016 ، استضاف مركز الدراسات الدولية والإقليمية (CIRS) في جامعة جورجتاون في قطر بالتعاون مع مركز الشرق الأدنى وجنوب آسيا للدراسات الاستراتيجية (NESA) في جامعة الدفاع الوطني ورشة عمل ليوم واحد تحت عنوان “المنتدى الاستراتيجي لأمن الخليج”. اجتمع عدد من العلماء والخبراء وصانعي السياسات المتميزين لمناقشة التهديدات والمخاوف الحالية والفرص المحتملة في بعض دول الخليج العربي ، بما في ذلك: الإمارات العربية المتحدة وقطر وإيران. كما ناقش المشاركون مواقف الولايات المتحدة بشأن عدد من هذه المخاوف والفرص الأمنية. \n\nحرصت الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي على حماية ممالكها، والحفاظ على الوضع الراهن في الشرق الأوسط من خلال اتباع سياسات خارجية أكثر حزماً، واستخدام قدراتها المالية للتأثير على الديناميكيات السياسية في المنطقة. خمسة مخاوف أمنية رئيسية كانت الدافع وراء الدور النشط لدول مجلس التعاون الخليجي في الشرق الأوسط: عدم الاستقرار في سوريا والعراق واليمن. عدم اليقين بشأن الأولويات الأمريكية في المنطقة. صعود الجهات الفاعلة غير الحكومية مثل الدولة الإسلامية؛ التقلبات العميقة في سوق النفط. والتحديات الاجتماعية والاقتصادية المحلية. \n\n \n\nبغض النظر عن الخلافات الداخلية، يظل الأمن أولوية قصوى لقادة مجلس التعاون الخليجي، وكذلك الاستقرار الإقليمي والمحلي. على الرغم من الخطوات المهمة نحو التكامل منذ تشكيلها قبل حوالي خمسة وثلاثين عامًا، لا تزال دول مجلس التعاون الخليجي بعيدة عن تقديم نموذج للتكامل الأمني. لدى دول مجلس التعاون الخليجي تصورات مختلفة عن التهديدات الأمنية، لاسيما عندما يتعلق الأمر بإيران. يرى البعض أن إيران لديها تطلعات للهيمنة في المنطقة. وبالتالي، اتباع سياسات تهدف إلى تقويض النفوذ الإيراني، خاصة في اليمن وسوريا ولبنان. تعمل العديد من دول مجلس التعاون الخليجي أيضًا على تطوير أنظمة أمنية متقدمة من أجل تقليل الهجمات الإلكترونية المحتملة على منشآتها النفطية والبنى التحتية الأخرى.كانت الأولوية الأخرى لدول مجلس التعاون الخليجي هي الحفاظ على النمو الاقتصادي السريع، وهو أمر أساسي لشرعية النظام، وبالتالي الأمن. على الرغم من حصانة دول مجلس التعاون الخليجي إلى حد كبير، إلا أنها قلقة أيضًا من تهديد الإرهاب المحلي. قوضت هذه التصورات المختلفة بين دول مجلس التعاون الخليجي محاولات التكامل الأمني ، وخاصة الجهود الجماعية لتطوير نظام أمن صاروخي مشترك موجه ضد التهديدات من إيران. \n\n \n\nبالنظر إلى هذه التهديدات المتصورة، جادل المشاركون في الحوار بأن كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي ستستمر في التفكير من منظور وطني وليس جماعي. كما أنهم سيستثمرون بشكل كبير في أمنهم من خلال شراء وحيازة الأسلحة. وقد كان هناك تصور متزايد بأن الولايات المتحدة حليف لايمكن الوثوق به، ونتيجة لذلك، هناك حاجة أكبر للاعتماد على الذات.بالتركيز على دولة الإمارات العربية المتحدة، يمكن وصف الحالة الأمنية للدولة بأنها مزاج يخلط بين الثقة والقلق. تعيش الإمارات العربية المتحدة في واحدة من أكثر العصور ثقة. في الوقت نفسه، لا تزال الدولة قلقة للغاية بشأن المنطقة وانتشار التوتر والتطرف والعنف والطائفية، والتي قد تمتد إلى أراضيها. هناك خمسة تهديدات أمنية رئيسية متصورة تواجه دولة الإمارات العربية المتحدة. التهديد الأول هو إيران باعتبارها تهديدًا فوريًا ومستمرًا. مع انتخاب إدارة روحاني، يُنظر إلى إيران على أنها أكثر إشكالية وتهديدًا وزعزعة للاستقرار من أي وقت مضى. هذا التصور لإيران تشترك فيه بعض دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، وخاصة السعودية. كما تصاعد التهديد من إيران من مجرد توجيه أمني، إلى تهديد أيديولوجي، مع الوهابية مقابل الخمينية. \n\n \n\n \n\nالتهديد الثاني هو الحرب الطويلة في اليمن التي يجب أن تتوقف في أسرع وقت ممكن. يتعلق هذا بشكل مباشر بالتهديد الثالث، ألا وهو “الروابط الضعيفة بين دول مجلس التعاون الخليجي”. البحرين والكويت وعُمان ما بعد قابوس، وربما حتى المملكة العربية السعودية، كلها حلقات ضعيفة تتحدى دول مجلس التعاون الخليجي القوية والموحدة. التهديد الأخير هو “الخليج الفارسي ما بعد الولايات المتحدة”. شجعت سياسة الرئيس أوباما الخارجية دول مجلس التعاون الخليجي على البحث عن مسار أقل اعتمادًا على الولايات المتحدة، والتعويض عن ذلك من خلال إقامة علاقات وتحالفات مع قوى عالمية وإقليمية أخرى.التحدي الرئيسي الذي يواجه قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة هو كيفية التنقل بين هذه الشواغل والفرص. استثمرت الإمارات في أكثر الأنظمة الأمنية تطوراً من أجل حماية نفسها من أكبر عدد ممكن من التحديات الأمنية، وأصبحت أكثر حزماً واستباقية في مواجهة التهديدات الأمنية. كما لعبت دورًا نشطًا على المستوى الإقليمي. على الصعيد الدولي، تقيم دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال دول مجلس التعاون الخليجي، علاقات أقوى مع الاتحاد الأوروبي، وتجري محادثات لتوقيع اتفاقيات تجارية ثنائية مع بريطانيا. تم تصميم هذا النشاط الإقليمي والدولي لإعداد البلاد لخليج ما بعد الولايات المتحدة. \n\n \n\nفيما يتعلق بقطر، هناك ثلاثة مستويات من التحليل يمكن من خلالها فحص سلوك القيادة القطرية: السياسة الداخلية والسياسة الخارجية والسياسة الأمنية. فيما يتعلق بالسياسة الداخلية، حاول الشيخ حمد بن خليفة تحويل قطر إلى سنغافورة الخليج الفارسي. وقد تيسرت صياغة مثل هذه الرؤية، وفي الوقت نفسه الابتعاد عن ظلال المملكة العربية السعودية، من خلال ثلاثة عوامل رئيسية: التماسك الاجتماعي في المجتمع القطري. غياب الانقسامات الطائفية. وغياب برلمان يقاوم أجندات الأمير.بالنسبة لقطر، كانت تصورات التهديد في التسعينيات تدور حول مكائد محتملة من قبل المملكة العربية السعودية لإعادة تنصيب الأمير المخلوع، الشيخ خليفة بن حمد، في السلطة. عندما أصبحت البلاد أكثر استقرارًا في ظل حكم الشيخ حمد، تحولت جهود قطر في حماية أمنها إلى استعراض للقوة. غالبًا ما حدث هذا الإسقاط للقوة من خلال استخدام الدولة للتحوط كخيار للسياسة الخارجية. وبناءً على ذلك، وضعت قطر رهانها الأمني على الولايات المتحدة، لكنها حافظت أيضًا على علاقات دافئة ظاهريًا مع الدول والجهات الفاعلة غير الحكومية مثل إيران وحماس وطالبان. سعت قطر أيضًا إلى وضع نفسها كوسيط نزيه للسلام والمفاوضات. خلال الانتفاضات العربية وبعدها، رأت قطر في عدم الاستقرار في المنطقة فرصة وليس تهديدًا، واستفادت مما اعتبرته فرصًا ناشئة. \n\n \n\nومع ذلك، فإن تأكيدات قطر المفرطة في الطموح في السياسة الخارجية الإقليمية، لا سيما في مصر وليبيا، كان لها بعض النتائج غير المرغوب فيها. أدى رد الفعل القوي من المملكة العربية السعودية والجهات الفاعلة الخليجية الأخرى، والذي بلغ ذروته في انسحاب السفراء السعوديين والإماراتيين والبحرينيين من الدوحة، إلى تغيير اتجاه السياسة الخارجية القطرية. حاليًا في سورية، على سبيل المثال، لم تعد قطر تنافس المملكة العربية السعودية على النفوذ. لطالما كانت علاقة قطر بالولايات المتحدة وثيقة على مستويات متعددة، وهناك دلائل واضحة على ذلك فيما يتعلق بالدبلوماسية والاقتصاد والثقافة والأمن. ونظرًا لقوة تعاونها مع الولايات المتحدة، يبدو أن قطر أقل اهتمامًا من دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، تواصل قطر تطوير شراكاتها الأمنية مع الدول الغربية الأخرى، كما تظهر صفقة الأسلحة الأخيرة مع فرنسا، كما تعمل على تطوير علاقة استراتيجية مع تركيا.يمر تصور إيران لمصالحها الأمنية وتهديداتها بمرحلة انتقالية بعد توقيع الاتفاق النووي. كانت القيادة الإيرانية قد افترضت أن الصفقة ستساعد البلاد على إعادة ترتيب أولويات تهديداتها الأمنية وفتح فرص جديدة للمشاركة الدولية، لكن حتى الآن لم يتغير الكثير من الجوهر. في حين يشعر الإيرانيون بأنهم قد نفذوا جانبهم من الصفقة، لا يزال القادة الأمريكيون والأوروبيون متشككين. نتيجة لذلك، كانت الولايات المتحدة تثني الشركات الغربية والبنوك الدولية عن العمل مع إيران. تهدف السياسة الخارجية الإيرانية حاليًا إلى تعزيز علاقات الدولة مع الاتحاد الأوروبي، مع التعاون الوثيق أيضًا مع روسيا والصين. عندما يتعلق الأمر بالسياسة الخارجية الإيرانية تجاه العالم العربي، فقد حرصت إيران على تطوير العلاقات مع عدد من الدول العربية والجهات الفاعلة غير الحكومية في المنطقة على الرغم من استمرار التوترات مع عدد من المنافسين الإقليميين التقليديين لإيران. \n\n \n\nيُنظر إلى السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه منطقة الخليج على أنها أيضًا في فترة انتقالية، حيث ترى دول مجلس التعاون الخليجي أن الأمريكيين يغيرون أولوياتهم إلى الساحل الشرقي للخليج الفارسي، أي إيران. وتعتبر إدارة أوباما غير راغبة في تحدي إيران والتمسك بمصالح الدول العربية في الخليج الفارسي. تدفع حالة عدم اليقين هذه حول السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه منطقة الخليج الفارسي دول مجلس التعاون الخليجي إلى الشروع في إعادة هيكلة أجندات بلدانهم استعدادًا للانتقال إلى منطقة الخليج الفارسي في فترة ما بعد الولايات المتحدة.في نهاية المنتدى، قدم مهران كامرافا، مدير مركز الدراسات الدولية والإقليمية، وأستاذ ريتشارد ل. راسل أستاذ شؤون الأمن القومي في مركز أبحاث الشرق الأدنى وجنوب آسيا NESA ملاحظاتهم الختامية. وشددوا على مساهمة هذا المنتدى في زيادة فهم الحقائق الحالية والمخاطر الكبيرة للبيئة الأمنية في منطقة الخليج الفارسي. \n\n \n\n  \n\n\nاقرأ   لسير الذاتية للمشاركين\n\n\n  \n\nمديرو الحوار:  \n\n• عبد الخالق عبدالله، جامعة قطر  \n\n• جودت بهجت NESA جامعة الدفاع الوطني  \n\n• مهران كامرافا، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطر  \n\n• محمد مراندي ، جامعة طهران  \n\n• روري ميللر، جامعة جورجتاون في قطر \n\n • ريتشارد راسل ، NESA ، جامعة الدفاع الوطني \n\n • هوتشانغ حسن ياري ، الكلية العسكرية الملكية الكندية  \n\n \n\nالمشاركون: \n\n\nمقدم/ صادق الدليمي، ممثل اليمن، القيادة المركزية الأمريكية• هو. بشير الشيراوي – سفير سابق لدولة قطر لدى جنوب إفريقيا\n\n\n\nمقدم/ مصطفى عبد الحليم محمد الحياري – القوات المسلحة الأردنية\n\n\n\nعبد الله باعبود ، جامعة قطر\n\n\n\nزهرة بابار ، مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطر\n\n\n\nدانيال بالتروسيتيس من كلية الدفاع الوطني الإماراتية و NESA جامعة الدفاع الوطني\n\n\n\nكاي هنريك بارث ، جامعة جورجتاون في قطر\n\n\n\nعبد الوهاب الأفندي – معهد الدوحة للدراسات العليا\n\n\n\nأفياري علمي ، جامعة قطر\n\n\n\nجلنار اسكندر ، سفارة الولايات المتحدة\n\n\n\nإبراهيم فريحات – مركز بروكنجز الدوحة\n\n\n\nلورين جرانجر ، جامعة جورجتاون في قطر\n\n\n\nإسلام حسن مركز الدراسات الدولية والإقليمية – جامعة جورجتاون في قطر\n\n\n\nحسين حيدري – سفارة إيران\n\n\n\nلودوفيك هود ، سفارة الولايات المتحدة• هو. ويلي كيمبل سفير النمسا في قطر\n\n\n\nكينتارو نيمي ، سفارة اليابان\n\n\n\nسنثيا بريتشيت رقيب أول (متقاعد) القيادة المركزية الأمريكية\n\n\n\nجيمس ريردون أندرسون ، جامعة جورجتاون في قطر\n\n\n\nجان مارك ريكلي ، كينجز كوليدج لندن\n\n\n\nمارتا سالدانا ، جامعة جورجتاون في قطر\n\n\n\nيوسف شاتيلا – معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا\n\n\n\nرنا شايع – سفارة الولايات المتحدة\n\n\n\nداو جي جيه فيرماك ، سفارة جنوب إفريقيا\n\n\n\nستيفن رايت ، جامعة قطر\n\n\n\nلوتشيانو زكارا ، جامعة قطر\n\n\n مقال بقلم إسلام حسن ، محلل بحثي بمركز الدراسات الدولية والاقليمية  CIRS
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac/
LOCATION:Education City\, Al Luqta St\, Ar-Rayyan\, Doha\, Qatar
CATEGORIES:الدراسات الإقليمية,سلسلة حوارات
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2016/10/unspecified-1.jpeg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20160822T090000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20160823T150000
DTSTAMP:20260404T021406
CREATED:20170525T125130Z
LAST-MODIFIED:20210524T091451Z
UID:10001342-1471856400-1471964400@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:إمامة المؤمنين: دور السلطة الدينية في الشرق الأوسط - مجموعة العمل الأولى
DESCRIPTION:خلال يومي الثاني والعشرين والثالث والعشرين من أغسطس عام 2016 التأمت مجموعة العمل الأولى التابعة لمركز الدراسات الدولية والاقليمية تحت عنوان مبادرة البحث لموضوع “إمامة المؤمنين: دور السلطة الدينية في الشرق الأوسط”.  \n \n \nبدأت مجموعة العمل بمناقشة أدارتها الدكتورة ريم مشعل عن “أزمة السلطة الدينية في مصر والربيع العربي.” وقد أثارت مشعل ثلاث أزمات معاصرة تتعلق بقضية السلطة الدينية في الشرق الأوسط تحتاج لمزيد من الدراسة وهي: أزمة من يمثل السلطة الدينية الشرعية في الإسلام السني، وأزمة إعادة تصعيد النزاعات الطائفية، والأزمة التي يتعرض لها الأكاديميون في فهمهم للعقيدة الدينية بفعل النقد العلماني. \n \n \nوتشير الدكتورة مشعل إلى أنه في مصر يصعب تحديد زعيم ديني يتمتع باحتكار للسلطة الدينية في عالم الإسلام السني. فهناك جهات متعددة ومتنافسة، مثل الأزهر والإخوان المسلمون، وهم جميعا يزعمون تمثيل الإسلام السني، ولكن لا يمكن لأي منهم أن يقدم نفسه على أنه السلطة السنية الوحيدة. ومؤخراً، بدأ انتشار النزعات الطائفية في إثارة أزمة جديدة أنتجت نتائج واضحة المعالم في اليمن، والعراق، وسورية، والسودان، وإلى حد ما في مصر أيضا، وهي أيضا تشير إلى وجود أزمة في العقيدة الدينية. \n \n \nعلاوة على ذلك، فقد أثارت مشعل تساؤلاً حول ما إذا كنا في منتصف “فترة إصلاحية ثالثة” للتاريخ الإسلامي حيث يتولى المسؤولون بالدولة والتكنوقراط دور التمثيل الديني والحديث بإسمه. وقد ركزت مشعل على الحاجة لطرح تساؤلات حول العقيدة الدينية بأسلوب أكثر عمقاً وتعقيداً عما هو متاح من قبل النقاد العلمانيين، والتعامل معها كعملية يتم بناؤها تدريجيا بدلا من كونها مسلم بها. \n \n \nمن جهته، دفع الدكتور ساجد رزفي بالمناقشة قدما إلى الأمام من خلال التعرض لمناطق بحثية تتعلق “بتغير المرجعيات والسلطة الدينية الشيعية في الشرق الأوسط”. بدأ رزفي حديثه بردود الفعل على لحظات تاريخية معينة في السلطة الدينية الشيعية في الشرق الأوسط. ناقش زرفي الثورة الإيرانية عام 1970 وكيف ساهمت في ترسيخ فكرة أن رجال الدين يمتلكون السلطة، وحرب العراق عام 2003، وكيف أنها أثارت تساؤلات حول من سيمسك بالسلطة الدينية. كما ناقش رزفي البناء الإسلامي في العقيدة الشيعية، وكيف أن المسلمين الشيعة – في نظره – أكثر صلابة من المسلمين السنة. أعقب رزفي مناقشاته بسلسلة من الأسئلة التي يراها لم تحظ بالقدر الكافي من الدراسات. ومن بين عدة قضايا بحثية جديدة ومثيرة للاهتمام حدّد منها ما يلي: كيف يتم تخريج المرجعيات في الوقت الحالي؟ ما هي ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي، والإعلام الجديد، والأنماط الجديدة من الاتصالات حول دور المرجعيات والعلاقة بينها وبين الجمهور؟ كيف تتم إدارة الموارد المالية وتدفقها والشبكات الخاصة بالمرجعيات؟ وكيف أثر تشكيل المليشيات وعسكرة الدين على دور المرجعيات؟ إضافة إلى ذلك، أثار رزفي بعض النقاط المثيرة المتعلقة بالعلاقة بين العديد من رجال الدين الشيعة، إضافة الى الاختلافات بين الحالة التقليدية للقيادة الدينية، والشبكات المرتبة حول التقوى والتدين لشخصيات معينة، وما يقومون به من أعمال خيرية وإنسانية، والشخصيات المعاصرة التي تتولى ادورا مختلفة و أكثر اتساعا. كما تساءل رزفي عن تأثير الطبقات الاجتماعية، والأصول العرقية في تخريج قيادات دينية شيعية، وما إذا كان من الممكن إنتاج مرجعيات خارج نطاق النجف وقم. \n \n \nبدوره، ترأس روبرت بيانكي نقاشا حول موضوع “السلطات الدينية وسياسات الحج في الشرق الأوسط.” وطرح أربعة محاور رئيسية يمكن الإستفادة منها في دراسات موسعة، ويمكن أن تضيف إلى البحوث الحالية. أولا، اقترح بيانكي ضرورة دراسة عواقب تغير التصنيف العرقي للحجاج، والذين لم يعد غالبيتهم من الدول العربية، ولكن من آسيا ومناطق أخرى. \n \n \nهذه التغيرات العرقية والسكانية للحجاج كان لها آثار على علاقات القوة بين المملكة العربية السعودية و غيرها من الدول التي تعيش فيها غالبيةمن المسلمين. ثانيا، يشير بيانكي إلى أنه على مدار العقود الماضية أصبحت إدارة شؤون الحج أكثر دولية مع دخول عدد من الدول الأخرى وبعض المؤسسات الخاصة في شؤون إدارة وتنظيم الحج، وهذا يتطلب أيضا بحثا مكثفا حوله. \n \n \nكمجال ثالث للبحث، يشير بيانكي إلى ضرورة دراسة الحج كجزء من نظام كوني للزيارات الى الأماكن المقدسة لدى الأديان والعقائد الأخرى ومن وجهة نظر مقارنة وتكميلية. فلم يتم عقد مقارنات بين الحج و مراسم زيارات المعالم الدينية المقدسة في أنحاء العالم التي يقوم بها أتباع الديانات الأخرى، وسيكون من المثير تقديم هذا المنظور المقارن للحج من زاوية جديدة. \n \n \nوأخيرا، قدم بيانكي مقترحا بإجراء نقاشات حول مدى إمكانية تجديد واصلاح وإعادة تشكيل صورة الحج، لجعله أكثر عملية وأكثر شمولية. أما ستيفان دودوانيون فقد أدار جلسة نقاش حول إيران، مركزا على “دور الزعامات الدينية السنية والعلاقات بين الطوائف الدينية في إيران”. ويقول دودوانيون إن إعادة إحياء الذاكرة التاريخية لهويات الأقليات الدينية مقابل هوية الأغلبية قد كون تفاعلا قويا للمصالح بين الشيعة والسنة كثنائية دينية في إيران. تقدم إيران أيضا نموذجا مثيرا لدراسات الحالة لبحث الدور الذي تقوم به القيادات الدينية المحلية في سياق توجد فيه هويات قبلية و انتماءات عبر الحدود السياسية للدولة. ومن بين الموضوعات التي لم تحظ بالقدر الكافي من الدراسة، يشير دودوانيون إلى الحاجة لإجراء دراسات لعلماء السنة كمجموعة قوية متميزة داخل إيران، وذلك بهدف تعميق فهمنا للتفاعلات المعقدة بين “عوالم” السنة والشيعة، ولدراسة كيفية تعامل السلطات الدينية الإيرانية مع الهويات العرقية والقبلية والدينية واللغوية في إيران، وأخيرا دور علماء السنة في تحويل إيران الى العلمانية. \n \n \nناقش زاكري رايت وأسامة علوني “التأثير والجاذبية الدينية للأشخاص في الدوائر الجهادية الإسلامية.” وبدأ رايت بنقاش فضفاض حول الجدال الديني المتعلق بالقيادة والسلطة في علماء الدين من مدارس الفكر الإسلامي المختلفة. وقد ركز رايت على أهمية تفقد تطور العقيدة في دوائر السلفية الجهادية. وعقب ذلك، تحدث علوني عن التفاوتات في لب العقيدة لدى القيادات السلفية المرتبطة بالحركات عبر حدود الدول. وبناء على بحث نوعي تم القيام به في سورية عام 2013 بمقابلات مع عدد من القادة العسكريين للعديد من الحركات الجهادية المختلفة في سورية، قدم علوني تفاصيل عن هوية هؤلاء القادة الجهاديين، ومن أين يأتون، وما هي عقيدتهم، وكيف يرون أنفسهم وحياتهم في فترة ما بعد الحرب الأهلية في سورية. وأوضح علوني أنه بناء على بحثه الميداني فأنه يرى أنه بينما تظل القيادات الدينية تحظى بقدر من الأهمية، فهي لم تعد المحفز الوحيد للجمعات الجهادية المسلحة وحياتها بعد الحرب الاهلية في سورية. \n \n \nوأشار كلا من رايت وعلوني إلى ضرورة تناول الفجوات في الأبحاث المتعلقة بالسلطات الدينية وشرعية داعش، وقضية الجاذبية الشخصية للقيادات والمصادر المختلفة للسلطات الدينية في الجمعات السلفية على نحو أوسع. \n \n \nكذلك قدم كل من ليون غولدسميث وألبرت دي يونغ ومايكل ليزنبرغ دراسات حالة مكثفة عن المجتمعات الدينية الصغيرة والمختلفة في الشرق الأوسط. وقدم ليون غولدسميث رؤية عميقة حول موضوع القيادة الدينية للطائفة العلوية، والدولة، والسياسات في الشام”.  \n \n \nوخلال مناقشاته، أشار غولدسميث إلى أنه ليس من الواضح في الوقت الراهن إذا ما كانت القيادة الدينية لاتزال تحظى بنفس القدر من الأهمية بالنسبة للعلوين السوريين، وما إذا كانت القيادات الدينية العلوية تظل مؤثرة. ويمكن القول إن عقودا من حكم حزب البعث قد نجحت في استهداف سلطة القيادات العلوية وتفكيكها وتقييدها وتحديد قدراتها على التأثير في صنع القرارات من أجل المجتمع ومن خلاله. \n \n \nوفيما يتعلق بالفجوات الكبيرة في فهمنا ، أشار غولدسميث إلى محدودية العمل البحثي الموجود بشأن تعريف الهوية العلوية وما اذا كانت مساعي القيادات الدينية العلوية للتأثير على تشكيل الهوية العلوية وتطويرها. كذلك ناقش غولدسميث أيضا نشر الإعلان العلوي في أبريل من العام الحالي، والذي يمكن اعتباره نقطة تحول تاريخية حيث يسعى إلى نبذ الأفكار والمفاهيم السائدة سابقا بشأن عن الهوية العلوية. ومن بين الفجوات الأخرى في المادة البحثية المتاحة أشار غولدسميث إلى أن هذا المشروع يجب أن يحاول توفير المزيد من الدراسات على الموضوعات المقترحة التالية: القيادة الدينية العلوية في الشام (من، أين، وماذا، إلخ.)؛ أهمية القيادات الدينية العلوية ونفوذها على المجتمع؛ السلطة الدينية العلوية والتعاون مع الدولة في سورية وتركيا؛ التفتت أو الوحدة في أوقات الأزمات: الوضع الراهن للقيادات الدينية العلوية. \n \n \nأدار ألبرت دي يونغ نقاشاً حول مجتمع لم يلق الكثير من الاهتمام في البحوث والدراسات في الشرق الأوسط، وهم المندائيون. وقد بدأ دي يونغ نقاشه بالحديث عن”طبقة رجال الدين التارميدا في العقيدة المندائية، والهوية المندائية، و السلطات الدينية في العراق وايران” وأشار الى وجود قدر قليل جدا من البحوث عن المندائين في الوقت الراهن، وأن ما هو متاح من بحوث تميل إلى كونها أعمالا تاريخية. ولذلك فهناك العديد من الفجوات والأسئلة التي تحتاج لتناولها. ومن بين موضوعات الدراسة التي يقترحها دي يونغ موضوعان بالتحديد يستحقان الاستكشاف ضمن هذا الموضوع: تلاشي التنوع الديني في الشرق الأوسط، و موت دين، أو كيف يمكن لديانة أن تموت؟ هل تموت حقاً أم أنها تتحول على شيء آخر؟ في كلا الموضوعين هناك العديد من المجتمعات التي تواجه مآزق مماثلة ويمكن تضمينها في النقاش، منها المندائين والزرادشتية واليزيدية. \n \n \nاختتم مايكل ليزنبرغ أعمال مجموعة العمل بمناقشة حول “القيادات الدينية لديانات الشبك واليزيديين وعلاقاتهم بالدولة العراقية”. وبدأ ليزنبرغ حديثه بطرح سؤال عما إذا كان العراق حاليا دولة كاملة الصلاحيات. وخلال عرضه ركز ليزنبرغ على بعض المناطق المثيرة لأبحاث جديدة ينبغي القيام بها حول القيادات الدينية لطائفتي الشبك واليزيديين. \n \n \nومن بين ما أشار اليه أيضا ضرورة إجراء دراسات على موجات العنف المتصاعد الأخيرة التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط والتي كان لها تأثير على تلك المجتمعات، وخصوصا كيف ازدادت القلاقل لتشكل قيادات هذه الجماعات. فهل هناك في الواقع قيادات دينية متميزة لتلك الجماعات تتعامل مع الدولة ومع الجهات غير الرسمية في العراق. \n \n \nعكست المناقشات أهمية دور القيادات الدينية في الشرق الأوسط من خلال تفاعلها مع كل من الدولة والعامة على حد سواء. كما أظهرت مدى القصور في الدراسات التي تغطي تلك القضايا الهامة، خصوصا على ضوء التطورات التي اجتاحت المنطقة بعد الانتفاضات العربية عام 2011. ومن خلال الموضوعات التي طرحت للنقاش أعلاه، تتناول هذه المبادرة البحثية قضية تزداد أهميتها ولكنها تظل دون القدر الكافي من البحث ضمن دراسات الشرق الأوسط. \n \n \nالمقال بقلم إسلام حسن، محلل باحث بمركز الدراسات الدولية والاقليمية
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2017/05/events_120586_45196_1495716690-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20160601T083000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20160602T140000
DTSTAMP:20260404T021406
CREATED:20170525T123620Z
LAST-MODIFIED:20210524T091452Z
UID:10001340-1464769800-1464876000@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:العمالة الوافدة ذات المهارة العالية في الخليج من منظور مقارن - مجموعة العمل الأولى
DESCRIPTION:استضاف مركز الدراسات الدولية والإقليمية مجموعة عمل يومي الحادي والثاني من شهر يونيو عام 2016 لمناقشة موضوع ” العمالة الوافدة العالية المهارة: منظور خليجي ومنظور عالمي”.  \n \n \nمجموعة العمل هذه هي نتيجة مشروع بحثي مشترك يتناول قضية العمالة الوافدة العالية المهارة في قطر. بدأت العمل به زهرة بابار المديرة المشاركة بمركز الدراسات الدولية والإقليمية بالتعاون مع إثنين من الباحثين هما نبيل خطاب من معهد الدوحة للدراسات العليا، ومايكل إيوريس من معهد أبحاث استطلاعات الرأي الاقتصادية والاجتماعية التابع لجامعة قطر. \n \n \nقدمت مجموعة العمل لكل من بابار وخطاب وإيوريس الفرصة لمشاركة الآخرين في نتائج ابحاثهم المبدئية وتلقي تعليقاتهم وارائهم بشأنها. كما تمت دعوة عدد من الباحثين من ذوي الخبرات الإقليمية والعالمية عن موضوع العمالة الوافدة العالية المهارة لتقديم أبحاثهم الخاصة بهم خلال اجتماع مجموعة العمل. وقد مكن هذا التجمع المجموعة من إعادة النظر ببعض الفرضيات الأساسية بشأن طبيعة استقدام العمالة الوافدة الى دول الخليج وانماطها وإجراءاتها، وذلك من خلال التركيز على موضوع العمالة الوافدة العالية المهارة. \n \n \nبدأت زهرة بابار ومايكل إيوريس ونبيل خطاب المناقشات بتقديم مشروعهم التجريبي بعنوان “العمالة الوافدة العالية المهارة في دولة قطر.” تبادل الباحثون نتائج دراسة لاستطلاع الآراء تضمنت 300 من العمالة الوافدة العالية المهارة تم اجراؤها في قطر في يناير 2016، وأيضا بعض النتائج الأولية لمقابلات تتسم بالعمق أجروها خلال الشهر الماضي. تتضمن استطلاعات الآراء والمقابلات النوعية عدداً من المحاور من بينها: الحياة العملية والمهنية للعمالة الوافدة العالية المهارة في قطر، الحوافز والدوافع للقدوم الى البلاد وأسباب البقاء، تنمية الرصيد الإنساني – المهارات الخفية والقدرات التي يساهمون بها في أعمالهم، ومؤسساتهم والبلاد – وقيمهم وآمالهم المتعلقة بقدراتهم على الانتقال والحركة، إضافة الى استراتيجيات الحياة وأهدافهم في المستقبل. \n \n \nبناءً على ما تم إنجازه خلال الجلسة الأولى، ومن خلال السماح لمنظور مقارن جغرافيا، بدأت الدكتورة ميتشلن فان ريمسجك النقاش عن موضوع “الإندماج للعمالة الوافدة العالية المهارة في مكان العمل: نموذج متعدد المستويات” يركز على العمالة الوافدة العالية المهارة في الدول الاسكندنافية. وتركز بحوث الدكتورة فان ريمسجك على تكامل واندماج العمالة الوافدة من ذوي المهارات العالية ممن ولدوا خارج البلاد في قطاع الصناعات النفطية في النرويج. \n \n \nفكما هو الحال في قطر وغيرها من منتجي الوقود الهيدروكربوني، تعتمد النرويج على قوة عاملة اجنبية لتشغيل قطاع صناعات النفط. ومن خلال دراستها التي ركزت على المهندسين المولودين خارج البلاد وغيرهم من العمالة الوافدة العالية المهارة في قطاع صناعات النفط في النرويج، تقول الدكتورة فان ريمسجك إن اندماج المهاجرين الماهرين والحفاظ عليهم أمر أساسي لنجاح القطاع، حيث يساهم هؤلاء العمال الأجانب في إيجاد المعلومات والابتكار في بلدانهم المستضيفة. وقد طورت فان ريمسجك نموذجا متعدد المستويات لمساعدتها في دراسة عوامل الاندماج الثقافي والاجتماعي للعمالة الماهرة من المهاجرين في مكان العمل. هذا النموذج يتضمن العديد من المتغيرات التي تعتمد على بعضها البعض والتي تؤثر على اندماج العمالة الماهرة في مكان العمل، بما في ذلك القيم الاجتماعية، وخصائص الصناعة، والشركات، والمديرين، والجهة المنوط بها توطين المهاجرين. هذا النموذج يمكن أن يكون مفيداً في السياق الأوسع بشأن اندماج المهاجرين والعمالة الوافدة العالية المهارات. \n \n \nأدار ماثياس زايكا النقاشات التالية حول موضوع “سياسات وممارسات العمالة الوافدة العالية المهارة في الاقتصاديات الصاعدة.” وتركزت أبحاث الدكتور زاكيا على الاقتصاديات الصاعدة، وخصوصا مجموعة “بريكس” وهي البرازيل وروسيا والهند والصين إضافة إلى تركيا وإندونيسيا، باعتبارها “مراكز جديدة” لاستقطاب المهاجرين تجتذب إليها المهاجرين من ذوي المهارات العالية. واظهرت أبحاث الدكتور زايكا حول التطورات الأخيرة في سياسات الهجرة أنه في الدول المتقدمة (معظمها دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية)، يتم تطبيق سياسات لجذب العمالة العالية المهارة، كما يتم وضع سياسات للهجرة بتفصيل يحرص على السماح بانتقاء العمالة العالية المهارة والسماح لها بالهجرة. \n \n \nتعتبر دول الاقتصاديات الصاعدة التي تعرف بتجمع “بركس بلاس” في طور مختلف من التنمية، وكنتيجة لذلك “تمر بمرحلة انتقالية فيما يتعلق بالهجرة”. ويختتم الدكتور زايكا بالإشارة إلى أن “السباق العالمي بحثاً عن المواهب والكفاءات العالية” ليس محتدماً بين “المراكز الجديدة” بقدر ما هو محتدم بين “المراكز القديمة” أي الدول المتقدمة. \n \n \nبعد ذلك قدم مارتن هيفيت عرضاً عن دور ورد فعل المهاجرين ذوي المهارات العالية في الاقتصاديات النامية في دول مجلس التعاون الخليجي. وأظهر بحث الدكتور هيفيت أن مساهمات العمالة الوافدة العالية المهارة في دول مجلس التعاون هي أمر حيوي للغاية، خصوصا عند الأخذ في الاعتبار التركيز على بناء اقتصاد يقوم على المعرفة. فبينما تعتبر العمالة الوافدة العالية المهارة مكونا هاما في منظومة العمالة الماهرة في الدول المتقدمة والناضجة صناعيا، فإنها تعتبر عاملا أساسيا لا يمكن لدول مجلس التعاون أن تحول اقتصاداتها إلى اقتصادات تقوم على المعرفة دون الاستعانة بالعمالة الوافدة العالية المهارة. \n \n \nنقل ما طرحته “بايال بانرجي” التركيز الإقليمي مرة أخرى من خلال عرض بحثها عن العمالة الهندية المتخصصة في مجالات تقنية المعلومات في قطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة الامريكية. ويساعد بحث الدكتورة بانرجي على فك بعض الغموض والتفكير في المزدوجة القائمة والتي تشير إلى أن العمالة الوافدة “الماهرة والعالية المهارة” تتعرض لقدر أقل من الاستغلال والمعوقات في حياتهم مقارنة بالعمالة “المنخفضة المهارة”. \n \n \nيشير بحث الدكتورة بانرجي إلى وجود ميوعة في تصنيفات المهاجرين وفئات تأشيرات الدخول. ويشير الى كيف أثر تطور الرأسمالية والعولمة الاقتصادية الليبرالية الجديدة في خلق تصنيفات للمهاجرين وتأشيرات العمل في الولايات المتحدة، مثل تأشيرة H-1B وL-1 و B-1. وتقول دكتورة بانرجي إن هذه البرامج تسمح بإيجاد تفاوتات في أوضاع المهاجرين من حيث إنتاج امتيازات مختلفة، و درجات رواتب ومعاشات مختلفة، وحقوق مختلفة ودرجات متفاوتة من الحماية بموجب القانون. وتشير الدكتورة بانرجي إلى وجود انفصال مزعج بين السرد الليبرالي الجديد الذي يرفع شعارات سياسات “السوق الحرة” وبين الممارسات اليومية التي تتسم بالقمع والسيطرة التي تشير إليها طرق توظيف العاملين الوافدين حسب أسلوب المقاولين من الباطن. \n \n \nوبناء على الاختلافات بن العاملة الوافدة من حيث الحكم والحقوق، ناقش بينود خضرية قضية “الحاجز الخليجي: العمالة الهندية العالية المهارة مقابل العمالة الوافدة.” وركز على ما اذا كان ما يعرف باسم “القرن الاسيوي” قد زرع بذور تحول نمطي في دول مجلس التعاون الخليجي، ليتغير التناسب بين “عمال المعلومات ” و “عمال الخدمات”. فالكثير من العمال الهنود يفدون كعمال غير محددي المهنة وأيضا كطلاب من خلفيات متنوعة، وخبرات متعددة و تدريب. هذه الهجرات حولت دول مجلس التعاون الخليجي من سوق لاستقبال العمالة وسوق ينتقي العمالة المناسبة للوظائف المطلوبة، إلى سوق مفتوح أمام الجميع منهم للاختيار. \n \n \nآخر الجلسات أدارتها نيها فورا عن موضوع “الخبراء الغربيون في عصر الاقتصاد المعرفي.” وقد استكشفت الدكتورة فورا تجارب العمالة الوافدة العالية المهارة الذين تم تعيينهم بسبب خبراتهم بهدف تطوير الاقتصاديات المعرفية لدول مجلس التعاون الخليجي. وهؤلاء الوافدون من ذوي المهارات العالية، وهم في معظمهم من الغربيين يتضمنون: مستشارين، واداريين، ومعلمين في جميع مجالات وقطاعات البحث العملي، والتنمية والتعليم، وبشكل رئيسي من يشاركون في مشروعات التعليم الحر. وقد درست فورا دور “بياض البشرة” والفصل الذاتي ضمن تجربة الوافدين الغربيين، وما إذا كانوا يمارسون أساليبا قديمة ويعيدون تجربة العصور الاستعمارية والمواقف الحضارية القديمة يطبقونها في مشروعات تتعلق بالتنمية والحداثة، وتوصيفهم لأنفسهم ومكانهم ضمن نظام طبقي مصنف بعناية للعرقيات والأصول و الطبقات الاجتماعية بين أوساط العمالة الوافدة والعمال الأجانب. \n \n \nالمقال بقلم إسلام حسن، محلل باحث بمركز الدراسات الدولية والإقليمية.
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%81%d8%af%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2017/05/events_119501_45191_1495715780-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20160403T090000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20160404T150000
DTSTAMP:20260404T021406
CREATED:20170529T071359Z
LAST-MODIFIED:20210524T091453Z
UID:10001344-1459674000-1459782000@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:الجغرافيا السياسية للموارد الطبيعية في الشرق الأوسط - مجموعة العمل الثانية
DESCRIPTION:خلال شهر أبريل 2016، التأمت مجموعة العمل التابعة لمركز الدراسات الدولية والإقليمية للمرة الثانية لمناقشة المبادرة البحثية بعنوان “الجغرافيا السياسية للموارد الطبيعية في الشرق الأوسط.” وعلى مدار يومين قدم المشاركون في مجموعة العمل مسودات لأوراق بحثية حول عدد من الموضوعات المتعلقة بالعنوان، ومن بينها أبحاث عن قضية التوظيف السياسي للموارد الطبيعية في الشرق الأوسط، الندرة والتنمية الاقتصادية، حشد القدرات البيئية والاجتماعية، تأمين الموارد الطبيعية في دول مجلس التعاون الخليجي، سياسات “التخضير” في دول الخليج العربية، استخراج الفوسفات في تونس، تجريف الرمال الساحلية في المغرب، القرصنة والصيد الجائر وغير الشرعي للأسماك في المياه الإقليمية الصومالية، وتهريب الفحم النباتي من افريقيا إلى دول مجلس التعاون الخليجي. \n \n \nبدأ هاري فيرهويفن من جامعة جورجتاون المناقشات الجماعية مشيرا إلى وجود ثلاثة أنماط رئيسية يمكن استخدامها كإطار تحليلي إرشادي يمكن من خلاله دراسة الأبعاد السياسية للموارد الطبيعية في الشرق الأوسط. \n \n \nالأول هو أسلوب إيجابي بالأساس، ينظر إلى العالم الطبيعي كمملكة منفصلة عن سلوك الإنسان. وفي هذا الإطار يتم استبعاد السياسة من المعادلة، ويمكن تحقيق نوع من التقارب والمصالحة بين التنمية والبيئة، خصوصا من خلال التدخل التقني والإبداع. \n \n \nالنمط الثاني هو سلبي بامتياز ويعتمد على النظرية “المالتوسية” المتعلقة بالسلوك الإنساني المدمر فيما يتعلق بالبيئة. والنمط الثالث يشير إلى أن المجتمع الإنساني والبيئة متلازمان ومتداخلان، ولهذا فإن أي حوار يتعلق بالبيئة لابد أن يكون سياسياً بالأساس. \n \n \nوبعد حديث فيرهويفن الذي كان نظريا إلى حد بعيد، قدم ويسيل فيرمولن ورقة بعنوان “الندرة تدفع بالتنمية الاقتصادية إلى الأمام: آثار دعم الطاقة على تنوع الصادرات في الشرق الأوسط.” وقد قام فيرمولن باختبار تأثير الدعم الحكومي لأسعار الطاقة خصوصا عند التركيز على صادرات متنوعة، وعدد الوجهات التي يتم التصدير إليها. \n \n \nوتشير أبحاثه إلى أن إصلاح الدعم الحكومي لأسعار الطاقة يبقى تحدياً حرجاً في العديد من الدول النامية، وخصوصاً في محيط منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. يعتبر تطبيق سياسة إصلاح الدعم أمراً يصعب تطبيقه بسبب المعارضة من عامة الشعب وأيضا من القطاع الخاص. إلا أنه على المدى الطويل، فسيظل تخفيض الدعم على الطاقة أمراً لا يمكن تلافيه إذا ما تكاملت دول الشرق الأوسط اقتصادياً مع بقية العالم، ومع الدول ذات الاقتصاديات المتقدمة بالتحديد. \n \n \nومتابعة لورقة فيرمولن البحثية، قدمت جيني سويرز تدقيقا لموضوع “نشوء وتطور التعبئة البيئية والاجتماعية في الشرق الأوسط.” ومن خلال عملها البحثي، تستكشف سويرز التغيرات والمتابعات في الأنماط المتعلقة بالنشاطات البيئية التي تشهدها المنطقة. وتضع سويرز التعبئة والنشاطات البيئية في الشرق الأوسط ضمن دراسات أوسع للنشاطات والحشود والتعبئة الاجتماعية، والعلاقات بين الدولة – والمجتمع. \n \n \nتجذب تحليلاتها الاهتمام إلى التحديات الاقتصادية والبيئية الأساسية القائمة في أرجاء المنطقة، وتناقش أي منها أكثر ارتباطا بالنشاط البيئي. كما حددت سويرز الصيغ السائدة للحشد والنشاط البيئي في الشرق الأوسط من الحملات الشعبية إلى مشروع التبرع الرسمي، إضافة إلى الحشود التي تقودها الجمعيات والمنظمات غير الحكومية. تركز سويرز في ورقتها البحثية على أنشطة الحملات البيئية الشعبية في مصر ولبنان. \n \n \nنقلت جيل كريستال تركيز المجموعة إلى شبه الجزيرة العربية، حيث قدمت ورقة بحثية بعنوان “تأمين الموارد الطبيعية في الخليج.” حيث قامت بدراسة البناء السياسي للإطار الأمني الشامل في دول مجلس التعاون الخليجي فيما يتعلق بالموارد الطبيعية. \n \n \nوتشير الباحثة إلى أنه عندما تعرضت البنية الأساسية للطاقة في دول مجلس التعاون لتهديدات إرهابية، وضعت الحكومة لغة مكافحة الإرهاب وطورت خطابا أمنيا ليحيط بمصادر الطاقة. وبعد الانتفاضات العربية، لوحظ وجود عدة أشكال من نمط تسلطي سلطوي في أنحاء المنطقة، وتغلغل الخطاب الأمني لعدة نطاقات ومجالات. \n \n \nمن بين ما طرحته في ورقتها البحثية، تقول كريستال إن المقايضة التاريخية بين السكون السياسي والرضا الاقتصادي قد حل محلها مقايضة السكون السياسي مقابل الأمن. \n \n \nكثف علي القبلاوي التركيز على دول الخليج العربية في ورقته البحثية بعنوان “تخضير الخليج”، حيث يشير إلى أن المشهد العام لسطح الأرض والغطاء النباتي للصحاري في دول الخليج العربية قد تغير بشكل ملموس خلال الخمسين عاما الماضية بفعل عدة عوامل. \n \n \nهذه العوامل تتضمن: تربية الماشية، استخدام السيارات ذات الدفع الرباعي، الزحف الحضري والتمدن وما يتبعه من أنشطة، أنشطة استكشاف النفط وانتاجه، إدخال فصائل غريبة على البيئة. وهناك عدة عوامل أخرى اعاقت تعافي البيئة وأبطأت من استردادها لمقوماتها الخضراء على نحو طبيعي بعد الاخلال بها، من أهمها عدم إمكانية التنبؤ بسقوط الامطار وندرته، والجفاف المتكرر، وارتفاع درجات الحرارة المفرط، أشعة الشمس القوية، الواصف والرياح القوية، وانخفاض خصوبة التربة الصحراوية. إلا أن العديد من دول الخليج العربية اهتمت بإعادة تأهيل البيئة وتخضير التربة المتدهورة. ويشير القبلاوي إلى أن التعامل مع الظروف البيئية القاسية وليس ضدها، سيساعد في إيجاد غطاء أخضر مستدام للتربة. ويقترح عددا من البدائل التي تتضمن عدة أمور من بينها: زراعة الأشجار التي نمت في تلك المناطق على مدار التاريخ، وزراعة محاصيل معدلة وراثيا، والري بمياه البحر، وزراعة النباتات الملحية. \n \n \nورقة بحثية أخرى تقدم بها عباس مالكي، ركز فيها على “الأبعاد السياسية للموارد الطبيعية في منطقة بحر قزوين.” ويقول مالكي إن منطقة بحر قزوين اليوم هي منطقة تحظى باهتمام الولايات المتحدة وروسيا، والاتحاد الأوروبي، والصين، وتركيا، واليابان، و إيران، و الهند، بسبب ما تحتويه من موارد واعدة من النفط والغاز. \n \n \nهذه الموارد تتجاوز ما هو متاح في بحر الشمال. فتحت هذا المسطح المائي، الذي يعتبر أكبر بحيرة في العالم، يقبع نحو 4% من احتياطيات العالم من النفط والغاز. ويقول مالكي إنه إذا ما أخذنا في الاعتبار حجم الاحتياطيات من النفط والغاز فإن القوة الاقتصادية والجغرافية لهذه المنطقة لم تتجاوز بعد السيطرة العسكرية التقليدية على الأرض في تلك المنطقة وفي هذا السياق الذي لايزال معقداً على عدة أصعدة جيوسياسية. وهو في هذه الورقة البحثية يدرس الجغرافيا السياسية، والأنظمة البيئية، وسياسات واقتصاديات الطاقة، والمناظرات القانونية المتعلقة بالموارد الطبيعية في منطقة بحر قزوين. \n \n \nإشترك كل من فرانسيس غايلز و إيكارت وراتز في التركيز على موضوع “الفوسفات التونسي وسياسات الاقتصاد الهامشي.” وقدم الباحثان في تلك الورقة المشتركة موجزاً تاريخياً لصناعات استخراج الفوسفات التونسية ودوره في التنمية الإقليمية. \n \n \nكما قاما بتحليل الجانب السياسي من الاقتصاد الهامشي ودور الاتحاد التونسي العام للشغل فيه، وظهور لاعبين اجتماعيين جدد. وقدما فحصاً تفصيلياً لكيفية تطور تلك النزاعات خلال فترات الاضراب في مناجم الفوسفات في عام 2008 وبعد عام 2011، واختتما ببعض الأفكار حول إمكانيات التنمية المستقبلية. \n \n \nقدمت ماريا السنوسي مراجعة نقدية عن تجريف الرمال الشاطئية في المغرب في ورقتها البحثية عن “الدولة، والاعمال، والقيود البيئية في المغرب: حالة تجريف الرمال الساحلية.” وقد قامت السنوسي بدراسة الأسباب الرئيسية التي أعاقت عمل السلطات في مساعيها لإدارة تجريف الرمال على نحو فعال. وتقول إن هذه الأسباب تكمن في الافتقار الى سياسات شاملة ومتكاملة تحكم الموارد الرملية للسواحل المغربية، إضافة إلى ضعف وعدم تطبيق الإطار القانوني. \n \n \nيزيد من تفاقم هذه المشكلة قصر النظر فيما يتعلق بالقيمة المحتملة للشريط الساحلي كرأس مال طبيعي. وأخيرا، تشير السنوسي إلى أنه يمكن تحقيق نتائج مختلفة فقط من خلال التحول إلى سياسة حاسمة تعمل للحفاظ على الموارد، وتكامل في إدارة المناطق الساحلية ، واجراء إصلاحات قانونية للتعامل مع تجريف الرمال. \n \n \nأدار افياري عبدي علمي النقاش حول بحثه بعنوان “القرصنة والصيد غير القانوني من الصومال إلى الشرق الأوسط.” ويقول إلمي إن المياه الإقليمية الصومالية تعتبر ذات أهمية كبيرة وأن نحو 70% من الملاحة البحرية في منطقة الشرق الأوسط تمر عبر خليج عدن. ويشير علمي إلى أن أعمال القرصنة التي سادت في المياه الإقليمية الصومالية ترجع بجذورها إلى أحداث تاريخية في الماضي لأعمال صيد للأسماك بصورة غير شرعية لسفن صيد من اليمن وإيران و غيرها من دول الشرق الأوسط. ويقدم علمي تحليلا عميقا للتفسيرات السياسية والاقتصادية وعواقبها لأسباب ظهور القرصنة، والروابط بينها ويبن الصيد غير الشرعي، إضافة إلى كيفية ارتباط هذا الاقتصاد السياسي بالتحديد بمنطقة الشرق الأوسط. وتشير أبحاثه إلى وجود خمسة أسباب رئيسية لهذه الظاهرة: عدم وجود دولة أو ضعف الدولة، الأرباح المرتقبة من فرص الصفقات، الصيد الجائر وغير القانوني بكميات كبيرة، والتخلص من النفايات السامة في المنطقة. \n \n \nأخيرا، عرض إيليا غريدنف نتائج بحثه عن “تهريب الفحم النباتي في منطقة الشرق الأوسط.” وقد قام غريدنف باستقصاء العواقب الاقتصادية والبيئية لتجارة الفحم النباتي في الصومال التي أدت الى توترات سياسية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. \n \n \nويشير بحثه إلى ارتباط تجارة الفحم النباتي غير الشرعية بالصومال في الشرق الأوسط وخصوصاً بدول الخليج العربية. حيث يتم حرق أشجار الصمغ العربي في منطقة جنوب الصومال لإنتاج الفحم النباتي وتصديره الى الدول العربية في الخليج. وقد كان لارتفاع الطلب على الفحم النباتي الذي تنتجه الصومال، وهو من بين الأفضل في العالم، والدخل الذي يجلبه، قد أدى الى صراع على السيطرة في الصومال بين قوات الاتحاد الافريقي والدول المجاورة من جانب وبين المقاتلين الصوماليين من أهل البلاد، مثمثلين في حركة الشباب. فتجارة الفحم النباتي تعد من أهم موارد الدخل لحركة الشباب، بينما هي تمثل تهديداً للبيئة وأيضا تهديداً سياسياً وأمنياً للصومال ودول منطقة الشرق الأوسط والدول الافريقية. \n \n \nالمقال بقلم إسلام حسن، محلل باحث بمركز الدراسات الدولية والإقليمية.
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%a9-3/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2017/05/events_118711_45201_1496042039-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20160306T090000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20160307T150000
DTSTAMP:20260404T021406
CREATED:20170529T081735Z
LAST-MODIFIED:20210524T091506Z
UID:10001102-1457254800-1457362800@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:التعددية والمجتمع في الشرق الأوسط - مجموعة العمل الأولى
DESCRIPTION:شكل مركز الدراسات الدولية والإقليمية مجموعة عمل حول قضية “التعددية والمجتمع في الشرق الأوسط” في مارس 2016. وعلى مدى يومين، ناقش عدد من الباحثين المرموقين القضايا المتعلقة بالأصول العرقية واللغات والتعددية الدينية في الشرق الأوسط، وحددوا فجوات النقص في الأعمال المتاحة حاليا، وحددوا المجالات التي يتوقعون بدء أعمال بحثية أصلية فيها. \n \n \nومن بين الموضوعات العديدة المطروحة للنقاش، فحص المشاركون قضية التعددية والتنوع كما تتبلور من خلال هيمنة السلطة والأنظمة القانونية، والاندماج / والاستبعاد الاجتماعي وصنع السياسات، ودور ورمزية تحطيم المعتقدات التقليدية في الشرق الأوسط، والعمارة، والفضاء الحضري والهوية، والثقافة الرقمية، والتواصل السياسي والمفاهيم الإقليمية السائدة “للتعددية الثقافية”، واللغة، والأدب، والتمثيل الثقافي. وكذلك تمت مناقشة دراسات حالتين محددتين هما الأمازيغ والمسيحيين الأرمن. \n \n \nمر النسيج السياسي والاجتماعي للتعددية في الشرق الأوسط بعدة تغيرات تاريخية، لعبت العوامل العرقية، والدينية، واللغوية، والأيديولوجيات السياسية أدواراً محورية فيها في تشكيل الانتماءات المعاصرة والهويات في أنحاء المنطقة. غالباً ما يؤدي تصاعد النزاعات الداخلية والإقليمية إلى توترات تتعلق بالهوية القومية، وهذا ما حدث في الشرق الأوسط خلال الأعوام الماضية. وقد حدد المشاركون في مجموعة العمل سلسلة من المحاور الرئيسية للأبحاث تتعلق بتصعيد التوتر بشأن الهوية في الشرق الأوسط، بما في ذلك العلاقة بين مفاهيم الدولة وتضمين بعض الجماعات المحددة الهوية واستبعاد جماعات أخرى، ورد فعل العولمة والمجتمعات العابرة للحدود، والإرث التاريخي للنظام الملي العثماني، والطائفية في فترة ما بعد الربيع العربي، ودور المثقفين ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي في تشكيل الهوية، والأسباب الكامنة وراء ازدياد التدين وعواقبه. \n \n \nتؤثر سياسات الحكم والدولة على الإدماج أو الإقصاء الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للمجتمعات في الشرق الأوسط. وقد ناقش المشاركون في مجموعة العمل الروابط المتعددة بين الدولة وتكوين الهوية في الشرق الأوسط. وطرحوا تساؤلات تتعلق بالعلاقة بين المجتمعات ومواقع النفوذ، والتحديات التي تشكلها قيم ومبادئ القانون الدولي على الحكم التقليدي للدول. كما ناقش المشاركون كذلك موضوعات متعلقة بالتنمية الموازية لتقاليد حقوق الإنسان المحلية على ضوء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان كإحدى سبل تقرير المصير في عملية صنع القرار، ودور مؤسسات الدولة في تطبيق الانسجام والتماسك الاجتماعي. \n \n \nتؤثر سياسات الدولة المتعلقة بالتعليم والأسرة والقرابة والقانون، وحركة العمالة ورؤوس الأموال بشكل مباشر على الاندماج أو الاستبعاد الاجتماعي. وخلال السنوات الأخيرة، أثرت السياسيات الحكومية الى حد كبير على الأجانب والمؤسسات التعليمية الخاصة. \n \n \nعلى الرغم من عدم تفرد الشرق الأوسط بهذه الأوضاع، فليس هناك سوى قدر محدود من الأعمال البحثية حول مفاهيم الاندماج والاستبعاد في المناهج التعليمية الشرق الأوسط. كما أن للعلاقة بين صنع السياسات والطرق التي يتم من خلالها بناء الأسرة تأثير مباشر على التعليم. ويدعي المشاركون أن طبيعة علاقات المجتمع سواء مع غيره من المجتمعات أو مع الدولة يمكن النظر إليها كنتيجة لسياسات الاستبعاد أو الاحتواء. إضافة إلى ذلك، ناقش المشاركون قضايا تتعلق بقدرة الناس والأفكار على الانتقال، والتمثيل الاجتماعي في النظام التعليمي، والعولمة، والحرب على الإرهاب والمناهج الدراسية في الشرق الأوسط. \n \n \nبدأت عمليات بناء الدولة الحديثة في منتصف القرن العشرين تقريبا في عدد من دول الشرق الأوسط، مثل مصر والعراق. وقد استخدمت الدول، ومؤخراً غير الدول مثل داعش، مدفوعة بدوافع الايدولوجية، والسياسة والمعتقدات الدينية لتحطيم المعتقدات القديمة والتقليدية واستخدام ذلك كأداة لتقليص تعدد الهويات ضمن الدولة الواحدة كأمة، وعملت على تعزيز مبدأ الهوية الواحدة والشاملة. \n \n \nوقد أثر تطبيق مفهوم تحطيم المعتقدات التقليدية على الثقافة المادية والتراث المرئي للعديد من المجتمعات الدينية والمجتمعات ذات اللغات العرقية التي تتكون منها شعوب المنطقة. كما ساهم الإهمال وعدم الاهتمام بالآثار إضافة إلى التخطيط العمراني العشوائي في هذا الأمر وفي إزالة التعددية بشواهدها المرئية. وعلاوة على ذلك، ناقش المشاركون أيضا دور الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والأفلام السينمائية في تشجيع ومواجهة الاتجاه لتدمير المعتقدات القديمة في الشرق الأوسط. \n \n \nكذلك تعرضت المناطق الحضرية في الشرق الأوسط لتطور سريع في بعض الدول، ولتدهور كبير في دول أخرى. يذكر أن التخطيط العمراني الشامل في دول الشرق الأوسط يخضع بدرجة كبيرة لعوامل واعتبارات سياسية، مع وجود العديد من الدوافع والعواقب الاجتماعية والاقتصادية. \n \n \nوقد أدى التخطيط وإنشاء مدن بأسوار ومدن ذكية، وتشييد عواصم جديدة، إلى تقسيم المجتمع وفصل فئاته على أسس الجنسية، والطبقة الاجتماعية، والعرق، والدين. كما طرح المشاركون أسئلة تتعلق بتعريف الصالح العام، والتمثيل الاجتماعي في التخطيط الشامل، والطعون القانونية العامة، وإتاحة المعلومات للعامة، واللامركزية الديمقراطية، والمقرات المجتمعية، وجلب الأغنياء وخروج الفقراء من التجمعات السكانية، والأمن، والمواطنة، والمساواة والتمييز في الحياة الحضرية. \n \n \nيعتبر الإعلام وسيلة تواصل تخضع بدرجة كبيرة للدولة في منطقة الشرق الأوسط. فالإعلام يروج لقناعات وأفكار ترتبط بالمجتمعات الدينية واللغات العرقية في الشرق الأوسط. وقد حدد المشاركون أربعة موضوعات رئيسية لم يتم تناولها بالبحث بدرجة كافية: العمالة والإعلام الرقمي، والمواطنة، والحدود، وإنتاج المعلومات. وفي إطار هذه العناوين الأربعة، تم تحديد أسئلة تتمحور حول قضايا مثل استخدام الإعلام من قبل العمالة المهاجرة والوافدين الأجانب في الخليج، وإعادة تصميم الحدود، وانخفاض التمثيل في المؤسسات السياسية والإعلامية، والرأسمالية والمعرفة العقلية، الحفاظ على الذاكرة، وإنتاج المعلومات، كقضايا رئيسية هامة لإجراء دراسات أصلية بشأنها. \n \n \nتعتبر اللغة وعلوم اللغويات موضوعات مناسبة للنقاش حول التعددية في الشرق الأوسط. وقد ظل أعضاء الجماعات اللغوية والجاليات العرقية يحاولون الحفاظ على لغاتهم ولهجاتهم على الرغم من محاولات الدول تقويض لغاتهم وفرض اللغة الرسمية للدولة. \n \n \nاقترح المشاركون أسئلة بحثية تفحص نفوذ الجماعات المحلية والسلطات في أمور اللغة، ومقاومة المجتمعات للسياسات فرض اللغة التي تسعى الحكومات لفرضها، التوحيد والتمزيق بين مجتمعات لغوية – عرقية مختلفة ، والفروق في اللهجات بين الشيعة والسنة، والحفاظ على اللهجات، ومعالجة الفئات اللغوية، الإعلام والأفلام، والاستخدامات المختلفة للغات المحلية واللغات الكلاسيكية. “أدب الأقلية” هو أدب أنتج من قبل الشعب الواقع تحت الاستعمار بلغة المستعمر وفيه يقاوم الاحتلال. وفي عصر ما بعد الاستعمار ظهر أدب الأقلية كوسيلة للمقاومة وتفكيك الاتجاهات الوطنية روجت له المجتمعات المتدينة وذات اللغات المرتبطة بعرقية بعينها في الطعن على تهميشهم من قبل الدول المعنية. \n \n \nوفي تركيا، غالبا ما تعني عبارة أدب الأقلية أدب اليونانيين واليهود والأرمن واليزيدين. ولطالما تمت دراسة مثل هذا النوع من الأدب من حيث علاقته بالماضي. بينما تظل موضوعات مثل مكانة ودور أدب الأقلية في الأحوال المتصورة للمجتمع المستقبلي والظروف السياسية في أعقاب التحول الوطني في تركيا موضوعات لم تحظ بقدر واف من الدراسة. \n \n \nكذلك تظل قضايا الدراسات الإثنوغرافية التي ينتمي إليها قراء أدب الأقلية في تركيا قضية لم تحظ بما تستحقه من دراسات، ولذلك فإن المشاركين في الاجتماع وضعوا أسئلة بحثية جديدة تتناول أدب الأقلية في تركيا، تجارب المهاجرين في المهجر وكتاب أدب الأقلية، وتمثيل مثل هذه التجمعات في منظومة الأدب الرئيسية، والتواصل بين أدب الأقلية والمجتمع الأدبي الدولي، والتواصل بين تجمعات مختلفة ضمن أدب الأقلية في تركيا، والجمهور المستهدف بأدب الأقلية في تركيا. \n \n \nفيما يتعلق بالجالية المسيحية الأرمنية في الشرق الأوسط، ناقش المشاركون أربعة محاور رئيسية للبحث. وهي المحاور التي تتناول قضايا المسلمين الأرمن، وما إذا كان الإسلام متوافقا أم لا مع الهوية الارمينية. كذلك ناقشوا مسألة المواطنة الارمينية وما إذا كان اعتناق المسيحية وممارستها هو شرط مسبق. وحدد المشاركون فجوات أخرى في الأدب من بينها: دور الإعلام الأرميني، المطبوعات المتداولة والشائعة والترويج للأجندة السياسية الارمينية، التوتر بين الأرمن الشرقيين والغربيين، مفاهيم الأرمن في المهجر حول الدولة الأرمينية، استخدام اللغة القومية، أهداف المطبوعات الأرمينية، المدن والجاليات الأرمينية في الشرق الأوسط، الكشافة الأرمن، الشبكات الأرمينية العابرة لحدود الدول، الإعلام والسينما، الحركات الأرمينية الوطنية التقدمية، والعلاقة بين الأرمن وحزب الله. \n \n \nوأخيراً، ناقش المشاركون المجتمع الأمازيغي في شمال أفريقيا. وأشار المشاركون إلى أن الفجوات الرئيسية في البحث كانت أقل ارتباطا بمدى تغير المجتمع الامازيغي، ولكنها كانت أكثر ارتباطا بكيفية تغيير أسلوب التناول وزاوية الرؤية التي يتم من خلالها فحص وتحليل المجتمع وصراعاته. يمكن للتحليلات الإقليمية والعابرة للحدود أن تساهم في دراسة المجتمع الامازيغي في شمال أفريقيا بنفس الأسلوب الذي تناولت به القضايا السياسية الكبرى، وإدراك العواقب غير المنتظرة للتعددية. \n \n \nتم تحديد أربع فجوات بحثية: الإقليمية، تجاوز الحدود الدولية، المحلية، وسياسات اللغة. وتحت هذه البنود الأربعة الرئيسية، طرح المشاركون أسئلة تلمس لب القضايا التي تتضمن: العلاقة بين السياسية الخارجية وتشكيل الهوية، الأنشطة والتحركات السياسية الأمازيغية، الاختلافات بين الجيل الأول والجيل الثاني من المهاجرين الأمازيغ، النخبة المجتمعية في الحضر مقابل الصفوة في الريف، مأسسة وتسيس الأمازيغ كأقلية عرقية ذات لغة خاصة، ومفاهيم الإندماج والإقصاء. \n \n \nكتب المقال إسلام حسن، محلل باحث بمركز الدراسات الدولية والإقليمية
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%85%d8%ac%d9%85/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2017/05/events_118361_45221_1496045855-1.jpg
END:VEVENT
BEGIN:VEVENT
DTSTART;TZID=Europe/Moscow:20160207T090000
DTEND;TZID=Europe/Moscow:20160207T150000
DTSTAMP:20260404T021406
CREATED:20170529T080050Z
LAST-MODIFIED:20210524T091507Z
UID:10001100-1454835600-1454857200@cirs.qatar.georgetown.edu
SUMMARY:الإنتاج الفني والثقافي في مجلس التعاون الخليجي - مجموعة العمل الثانية
DESCRIPTION:في السابع من فبراير 2016، عقد مركز الدراسات الدولية والإقليمية إجتماعه لمجموعة العمل الثانية عن “الإنتاج الفني والثقافي في مجلس التعاون الخليجي”. واشترك العاملون بالمشروع وغيرهم من الباحثين في مناقشات جماعية وقدموا انطباعاتهم إلى واضعي التقرير حول فصول المسودة. تتناول الفصول التي يتضمنها المشروع العديد من الموضوعات، بما فيها المبادئ المثالية ومتاحف الفنون في شبه الجزيرة العربية، الفن العام في مدن الخليج، والجماليات، والإنتاج الفني، والرقابة في دول مجلس التعاون الخليجي، والفن كعامل للحداثة والقوة الناعمة، والفن والخطاب الثقافي والأصالة في الإمارات العربية المتحدة. \n \n \nعبر ثلاثة عقود، شهدت اقتصاديات دول الخليج العربية نمواً ضخماً. وكان لهذا تأثيره المباشر على النفوذ السياسي لهذه الدول على الساحة الدولية والإقليمية، وعلى النسيج الاجتماعي المحلي لهذه الدول، بفعل توافد العمالة الأجنبية عليها من انحاء العالم. وقد أثر إيقاع التغيير في النسيج الاجتماعي لهذه الدول على تطور المؤسسات الفنية والثقافية. \n \n \nويذكر ان النطاق المحدود للدراسات في الوقت الحالي يميل الى التركيز على الثقافة المتنامية سريعاً للمتاحف ولاقتناء الأعمال الفنية الأجنبية كمؤشر على استخدام أموال النفط في العديد من دول الخليج. يبني هذا المشروع على الأدبيات المتاحة من خلال المساهمة في زيادة المعارف حول القضايا السائدة بشأن الإنتاج الفني والثقافي في الخليج. وتستكشف الفصول البحثية عمليات اقتناء الأعمال الفنية واستثمارات دول خليجية معينة في المتاحف والأعمال الفنية، وكما تتحرى عن تأثيرات استيراد الأعمال الفنية واستيعابها وقبول المواطنين لها من حيث الهوية والذات. \n \n \nبدأت مجموعة العمل بفصل كارين إكسل عن “القيم المثالية، المستقبل الغامض، والمتاحف الفنية في الجزيرة العربية.” في هذا الفصل تستكشف إكسل فكرة الطوباوية وعلاقتها بالمتاحف الفنية واللحظة الحالية في شبه الجزيرة العربية. \n \n \nجلبت ممارسات تحويل متاحف الفن العالمي، والتي تم بناؤها حسب المبادئ التاريخية الغربية السائدة وممارسات تنظيم المتاحف، جلبت معها الى الجزيرة العربية الجدالات المثالية لعصر ما بعد التنوير. \n \n \nوجاءت قدرات هذه المتاحف على استخدام السلام والتفاهم الدوليين، إضافة إلى تقديم العون على المستوى الفردي من خلال علاقات وثيقة مع الأعمال الفنية، نتج عنها تجارب مؤثرة. وإذا كانت هذه التجربة مرغوبة في المجتمعات العلمانية،فإنها ليست كذلك في المجتمعات الإسلامية، بل قد تثير المشاكل. \n \n \nتناول هذا الفصل الأيديولوجيات المختلفة محل النقاش وانتهى إلى تقييم بعض التوقعات المرتقبة لمتاحف الفن العالمي في شبه الجزيرة العربية. \n \n \nقدمت الفصل الثاني نادية منجد وكان عنوانه ” الفن العام في مدن الخليج.” وتقول منجد إنه على الرغم من أن تعبير الفن العام يشير إلى الأعمال الفنية التي تعرض سواء بشكل دائم أو مؤقت، وتم تخصيصها لمواقع مفتوحة لعموم الناس، وفي الخليج تناقش هذه المفاهيم فقط في إطار الإنتاج المعماري وتصميم المدن. هذا يقود تحقيقها عن طبيعة ما هو عام والأملاك العامة في المدن العربية لدول الخليج. وهي تستكشف “معايير الدعاية” والاحتمالات الكامنة أن يكون الفن العام قوة للنقاش الاجتماعي، لتحديد المواقع و للذاكرة الجمعية. وفي هذا الفصل تطرح منجد سلسلة من التساؤلات حول: ما الذي يعتبر فنا عاما، وما لا يعتبر؟ ما الذي تعنيه كلمة “عام”؟ ما الغرض من الفن العام؟ من يمول الفن العام؟ كيف يرتبط الفن العام بمفهوم المكان، والهوية، والتنوع الاجتماعي؟ \n \n \nفي الفصل الثالث بعنوان: “القوائم الرمادية والتمويه: الجماليات والاستراتيجيات الفنية للإقتراب والإبتعاد في دول مجلس التعاون الخليجي”، تفحص نانسي دمرداش “المناطق الرمادية” في مجلس التعاون فيما يتعلق بالرقابة على الأعمال الفنية. وتقول الدمرداش إن الإجراءات التي بموجبها يتم قبول الأعمال الفنية أو تفقدها أو رفضها من قبل مجموعة من الرعاة والمشرفين والعامة تقدم نسيجاً معقداً من العناصر الفاعلة، الذي يتجاوز جهاز الدولة الرسمي، ويمتد إلى المؤسسات والمنظمات. بالإضافة إلى ذلك، تفحص الدمرداش ما يتعرض له الفنانون من رقابة، وتماشيهم مع التيار أو الإلتفاف حوله، وتحلل المخارج التي من خلالها يتم إبراز بديل جمالي. \n \n \nكما أنها تلقي الضوء على مناطق معتمة تتعلق بحرية الفن والخيارات الجمالية فيما يتعلق بالفراغ الثقافي، والمؤسسات، والأحداث الفنية التي تقام مرة كل عامين في دول مجلس التعاون. وخلا هذا الفصل، تثير الدمرداش سلسلة من التساؤلات: بأي السبل يمكن تعريف الحرية الفنية بشكل عام في دول مجلس التعاون؟ كيف يتعامل فنانو الخليج مع التقاليد الدينية والسياسات اليومية في المنطقة؟ بأي السبل يقوم هؤلاء الفنانون بفرض رقابة ذاتية على أنفسهم، لنزع أي صفة سياسية عن ممارساتهم؟ كيف يمكن لجمهور المشاهدين أو يؤثروا على نوعية ما يقدم من أعمال فنية؟ إذا كانت الأعمال الفنية في العالم العربي، خلال السنوات الأخيرة في أعقاب ما عرف بالربيع العربي، قد يتم تعريفها أو وصفها بأنها “ناشطة” أو “سياسية” أو “ثورية”، فأين مكان هذه الأنواع من الصيغ الفنية في الدول العربية في الخليج؟ ما هو شكل العلاقة بين العمل الفني وما هو غير مستقر أو غير مقبول اجتماعياً؟ وما هي جماليات الصيغ الفنية التي لا يمكن أن تعبر عن التمرد أو المعارضة بشكل واضح؟ \n \n \nقدمت ليزلي غراي الفصل الرابع حول “الفن المعاصر والحداثة: الفن والهوية العالمية في أذربيجان والخليج”. ومن خلال اللجوء لتحليل الخطاب الوثائقي والإعلامي للمجالين الأكاديمي والإعلامي الشعبي، تفحص غراي العوامل التي كانت رئيسية في ارتفاع شعبية الفن المعاصر كجزء من استراتيجية المشاركة الدولية، ووضع سياق لهذه المعلومات يتفق مع آراء الذين يعملون بالمشهد الفني في باكو. \n \n \nعلاوة على ذلك، ضمن سياق مماثل في جغرافية الجزيرة العربية التي تشبه أذربيجان من حيث الثراء النفطي، تعتبر أذربيجان واحدة من تلك الدول التي تبنت عناصر من التقدم الاقتصادي الغربي، المدفوع بالثروة النفطية دون ما يصاحبه من الحريات الفردية والاجتماعية والسياسية والحقوق وضمنتها في برامجها الحداثية. وبالتحدي يطرح هذا الفصل أسئلة من قبيل كيف يمكننا تعريف الحداثة في أذربيجان، وتحت أي ظروف نهضت؟ كيف ساهم الإعلام في تشكيل صورة أذربيجان أمام العالم؟ \n \n \nكيف تطور الفن المعاصر في ما بعد العصر السوفياتي وكيف يعبر عن الهوية الحديثة لأذربيجان أمام المجتمع الفني العالمي؟ كيف يبدو المشهد الفني المعاصر بداية من المستوى الأساسي ومن هم العامة هناك؟ وكيف يمكن مقارنة أذربيجان، والعاصمة باكو بالتحديد، مع مدن مماثلة مثل أبو ظبي ودبي والدوحة؟ \n \n \nفي الفصل الأخير بعنوان: “الثقافة الأصيلة في دولة الإمارات العربية،” تطرح اليزابيث دردريان رأي يفيد بأن “شهرة المتاحف” في منطقة الخليج تثير تساؤلات عن الأصالة والاستيعاب الثقافي. \n \n \nيركز هذا الفصل على دولة الإمارات العربية المتحدة وبالتحديد يقوم باستكشاف مفهوم الأصالة وكيف يؤثر انتشارها على الاستبعاد بسبل محددة. وتفحص دردريان الطرق التي تحتاجها الأصالة، ومنها الحاجة لوجود خبراء يقومون بمهام إنتاج المعلومات والمعارف التي تعتمد على هياكل وديناميكيات مختلفة للقوة وتعيد إنتاجها. وأيضا تقوم دردريان بتفسير التبادل الثقافي وتمييزه عن الاحتواء أو الاستيعاب الثقافي، مركزة على تسلسل للسلطات والاستبعاد. \n \n \nاختتم مهران كمرافا مدير مركز الدراسات الدولية والإقليمية اجتماعات مجموعة العمل بإلقاء الضوء على مساهمات المشاركين في العمل البحثي من خلال اوراقهم البحثية، والتي سيتم نشرها في عدد خاص من مجلة بحثية أكاديمية متخصصة. \n \n \nالمقال بقلم إسلام حسن، محلل أبحاث بمركز الدراسات الدولية والإقليمية
URL:https://cirs.qatar.georgetown.edu/event/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%88/
ATTACH;FMTTYPE=image/jpeg:https://cirs.qatar.georgetown.edu/wp-content/uploads/sites/3/2017/05/events_117221_45216_1496044850-1.jpg
END:VEVENT
END:VCALENDAR