جامعة جورجتاون تستضيف محاضرة حول تغيرات التركيبة السكانية للعمالة المغتربين في قطر

جامعة جورجتاون تستضيف محاضرة حول تغيرات التركيبة السكانية للعمالة المغتربين في قطر

في إطار الجلسات الحوارية التي ينظمها شهرياً، استضاف مركز الدراسات الدولية والإقليمية في جامعة جورجتاون قطر، السيدة زهرة بابار، المدير المساعد للأبحاث في المركز خلال محاضرة بعنوان “العمل في دول الجوار: المغتربون العرب في قطر”. حيث تطرقت بابار في حديثها إلى مسألة الطفرة السكانية التي شهدتها قطر مؤخراً، مع التركيز على القوى العاملة من العرب غير الخليجيين، والعوامل الاقتصادية التي ساهمت في تغير التوازن الديموغرافي للعمال المغتربين.

وفي إشارة إلى الإحصاءات التي تظهر أن عدد سكان قطر قد تضاعف ثلاثة مرات ليصل إلى 2 مليون نسمة منذ فترة التسعينيات، قالت بابار: “شهد تعداد السكان المغتربين في الخليج بشكل عام، وقطر على وجه الخصوص، زيادة كبيرة خلال العقود القليلة الماضية. ورغم أننا جميعاً ندرك هذا الوجود الديموغرافي الكبير للأجانب في قطر، فإن ما يثير الدهشة هو أننا لا نعرف الكثير عن هؤلاء السكان: من أين جاؤوا، وأين يعملون، وكيفية اندماجهم في سوق العمل”.

وأشارت بابار إلى أن مسألة الجنسية تشكل الموجه الرئيسي لأبحاثها لكونها عنصر أساسي في فهم قضية العمالة المهاجرة، كما أنها تؤثر على هياكل المرتبات والمزايا والآفاق المستقبلية، موضحة في هذا الصدد أنه “هناك رابط قوي بين الجنسية وكيفية اندماج الأفراد في سوق العمل في قطر”.

وتتبعت بابار مسار السكان المغتربين من العرب غير الخليجيين في قطر، مشيرة إلى أنه هؤلاء شكلوا 70% من التعداد السكاني في فترة السبعينيات، لكن تعدادهم انخفض اليوم إلى أقل من 20%. وأوردت بابار الأرقام الأخيرة الصادرة عن وزارة العمل القطرية، والتي حددت تعداد المغتربين العرب غير الخليجيين في قطر بنحو 146 ألف نسمة، أي ما يعادل 13% من مجموع القوى العاملة.

وأوضحت بابار أن هذا الانخفاض في تعداد العمال العرب يعود إلى عوامل اقتصادية بسيطة؛ ففي المراحل الأولى من عصر ازدهار قطاع الطاقة، كان من المنطقي بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي أن تسارع إلى توظيف قوى عاملة من البلدان العربية المجاورة، نظراً للروابط الثقافية واللغوية المشتركة. ولكن مع مرور الوقت وتنامي أعداد أفراد الأسر غير العاملين، أصبحت أجور العمال العرب غير مناسبة اقتصادياً، مما دفع إلى التحول نحو القوى العاملة ذات الأجور الأقل بهدف مواكبة التطور المتزايد لقطاع النفط والغاز.

واختتمت بابار بالقول: “يسود المجتمع القطري عموماً قلق كبير إزاء الخلل الديموغرافي وإمكانية تزايد أعداد المغتربين الأجانب، لذلك فإن ما يتطلعون إليه هو تلبية احتياجات سوق العمل دون أي زيادة إضافية في السكان”.

ينظم مركز الدراسات الدولية والإقليمية محاضراته شهرياً في الحرم الجامعي لجامعة جورجتاون قطر في المدينة التعليمية، وهي مفتوحة أمام الجمهور. لمعرفة المزيد حول الفعاليات المقبلة وكيفية التسجيل للحضور، يمكن زيارة الموقع الإلكتروني: cirs.georgetown.edu

-انتهى-

نبذة عن كلية الشؤون الدولية بجامعة جورجتاون‬ ‫ في قطر‬‬‬تأسست جامعة جورجتاون في عام 1789، وهي جامعة بحثية دولية مرموقة تضع الطالب في قلب اهتمامها، وتوفر برامج بكالوريوس ودراسات عليا وبرامج مهنية راقية تسهم في إعداد الجيل القادم من المواطنين العالميين القادرين على قيادة وإحداث تغيير إيجابي في العالم. وينتمي إلى جامعة جورجتاون مجموعة متميزة من الطلاب والأساتذة والخريجيين والمهنيين الذين يكرسون أنفسهم لإفادة العالم من التطبيقات العملية للبحوث والدراسات والأفكار والخدمات. وتأسست كلية إدموند والش للشؤون الدولية بجامعة جورجتاون في عام 1919، وهي مؤسسة تعليمية رائدة في مجال الشؤون الدولية تقدم لطلابها في كل من واشنطن والدوحة مستوى رصينا من التعليم يجمع بين النظرية والتطبيق ويرسخ في الطلاب قيم الاجتهاد – رجالا ونساء – في خدمة الآخرين. ولدى الطلاب الذين يدرسون في كلية إدموند والش للشؤون الدولية بالدوحة فرصة الاختيار بين دراسة الثقافة والسياسة (‪CULP‬)، أو الاقتصاد الدولي (‪IECO‬)، أو السياسة الدولية ‪(IPOL)‬، أو التاريخ الدولى(IHIST) ، الحصول على شهادات في الدراسات الأمريكية أو الدراسات العربية والإقليمية.‬‬‬‬‬‬‪qatar.sfs.georgetown.edu‬‬